الفصل 29
وجهة نظر كريستين
بصيت على السما، مع هبوب الريح الباردة على بشرتي. السما كانت زرقا زي المحيط، الشمس بتلمع زي القمر. قوس قزح ملون زي زمان. و العصافير بتطير بحرية في السما. تغريد العصافير كان مريح جدا للودان. و الطريقة اللي أغصان الشجر بتتمايل فيها بتخلي الجو حوالينا يبدو هادي.
بعد ما استمتعت بالسما، و الأجواء، بصيت لجوزي. كنا في البلكونة اللي ورا مع جنينة صغيرة فيها. كنا بنشرب شاي بما إنه لسه 7:00 الصبح.
بصيت في عينيه مباشرة، كان مشغول بياخد رشفة من الشاي اللي عملتهوله.
عينيه البنية الغامقة الملائكية، و الرموش الطويلة الكثيفة، و مناخيره المحددة، و شفايفه اللي حمرا زي الورد، و شعره المنكوش. كان من غير قميص، وده خلاني أشوف عضلات بطنه الستة، و البايسيبس الرجولية اللي عنده. جسمه كان مثالي زي شخصيته الملائكية.
لسه مش مصدقة إني معايا واحد جذاب زي ده. في التلاتينات من عمره، لسه جذاب زي المراهق، وده بيخليني أكثر انجذاب ليه. دايما بتمنى أشوف وشه كل يوم لما كان بيروح شغله.
حتى لو شوفته كل يوم عشان احنا الاتنين عايشين في نفس البيت، لسه بحبه و بحلم بيه. كان هو الشخص اللي دايما بحلم بيه و الحمد لله صلاتي استجابت. لإنني اتجوزت جوز محب و مهتم.
لورانس هو الشخص الوحيد اللي عندي بعد ما ماتوا أهلي. ماليش قرايب أو إخوات. هو و الآنسة أميليا هما العيلة الوحيدة اللي فاضلة في الدنيا دي. إنهم في حياتي حاجة عظيمة، عمري ما تخيلت إني ممكن أعيش حياة رائعة زي دي دلوقتي.
نوع الحياة دي مش اللي كنت متوقعاه. بس جاتني فجأة. عندي جوز محب، و قريب هيبقوا فيه أطفال لما حساب البنك بتاعنا يبقى مليان عشانهم.
"يا حبيبتي،" صوت رجولي لطيف ناداني.
بصيت لجوزي، و هو ضحك عليا.
هل في حاجة في وشي؟
هل في حاجة غلط؟
إيه اللي مضحك؟
رفعت حواجبي و سألته. "إيه اللي مضحك؟ ليه بتضحك؟"
"أوه! يا حبيبتي. متزعليش مني، انتي بس شكلك كيوت وانتي بتبصيلي،" ضحك.
"إي-ه؟" احمر وشي.
إيه اللي كنت بفكر فيه؟
بس ينفع أبص لجوزي؟
زي، أكيد!
شفتي كل حاجة فيه، جسمه العاري، و خصوصا اللي جوة ملابسه الداخلية. عارفة كل حاجة فيه و برا. و حتى بنمارس الحب كل يوم. ف ليه ما ينفعش أبص عليه؟ بصيت لجسمه العاري كتير بس هو ما ضحكش و اتفاعل معايا كده.
"لا، ما تقلقيش. ما عنديش مانع! لو بصيتي عليا أكتر، يبقى كويس، لإن معنديش شغل النهارده. بصي في وشي زي ما انتي عايزة، مفيش مشكلة،" ضحك.
بصيتله بحدة و ابتسمت.
مشهد شرير بيجري في دماغي دلوقتي.
هو بيهزر معايا دلوقتي؟ يبقى أنا هنهزر بيه كمان.
"ليه ما ينفعش أبص لوش جوزي الوسيم؟" ضحكت
"أكيد! ينفع،" جاوب.
"أنا بالفعل بصيت على جسمك العاري كتير. دلوقتي بتضحك عليا لإنني ببص على وشك؟ عايزني أبص على جسمك العاري كله تاني؟" ضحكت تاني.
بصيتله.
خدوده دلوقتي بتحمر، هو دلوقتي زي الطماطم لإن وشه بيحمر كتير.
كان مذهول و بقى صامت لثواني.
"أ-أنا كنت بس،" قال.
دلوقتي بيتهته لإن خجلان مني. دايما بيبقى كده لما نتكلم عن جسمه بعد ما نمارس الحب. معرفش ليه، بس جزء منه لسه بيخجل بسبب ده.
"هيا، قولها!" ضحكت تاني.
لسه بيحمر، بس ما قدرش ينطق بكلمات.
كنت عايزة أضحك من أعماقي. كنت عايزة أفرقع من الضحك بسبب ردود أفعاله. كان زي بيبي كيوت و هو بيتحقق معاه من مامته. بحب أشوفه كده، بحب بس أشوفه بيحمر في السن ده.
"أ-أنا كنت---،" رنين التليفون قطع جملته.
افتكرت إنه من تليفونه، بس كنت غلطانة، كان تليفوني. تليفوني بيهتز، رفعته من الترابيزة و بصيت على مين اللي بيتصل.
الآنسة أميليا بتتصل............
كانت الآنسة أميليا.
ليه بتتصل بيا في الوقت ده من الصبح؟
محتاجة أي حاجة؟
أو في حاجة عاجلة حصلت؟
"مين ده؟" لورانس قطع أفكاري و هو بيسألني السؤال.
بصيت على تليفوني، بعدين على لورانس قبل ما أجاوب على سؤاله.
"الآنسة أميليا،" جاوبت بإيجاز.
بصيت عليه لثانية، هو بس هز رأسه و خد نفس عميق و تنهد.
افتكر إنه بس هرب من محادثتنا.
"جاوبي. متخليش الآنسة أميليا تستنى،" قال لورانس.
بس هزيت رأسي و جاوبت على المكالمة.
بعدين لورانس رجع لشرب الشاي بتاعه.
"ألو! آنسة؟" جاوبت.
"ألو! كريستين. إزيك؟،" بدأت الآنسة أميليا المحادثة.
بأحب صوتها اللطيف، هي بقت أخت ليه من بعد ما ماتوا أهلها. بس لورانس مش هيخليني أشتغل لإن هو بيشتغل في شركة الآنسة أميليا دلوقتي. و عايزني بس أكون معاه بعمل بعض الأعمال و أعتني بيه و بنفسي.
"أنا كويسة! و انتي يا آنسة؟" سألتها.
"بتعملي حاجة مهمة النهارده؟" سألت.
ليه بتسأل إذا كنت بعمل حاجة مهمة، في حاجة غلط؟
"كل حاجة كويسة؟" سألتها بنبرة قلقانة.
استنيت إجاباتها لثواني، و ده خلاني أعرق شوية.
"أكيد كل حاجة كويسة! أنا بس عايزة أعزمك على فرحي. و برضو، النهارده هو يوم تجربة الفساتين و البدل ليكم، حددته. ممكن تيجي النهارده؟" سألت.
بعد تلات سنين، من الخطوبة على رينزو أخيرا الآنسة أميليا هتتجوز بيه. كنت سعيدة عشانهم الاتنين. أخيرا، ممكن تلاقي السعادة.
"أكيد! هنحب نيجي،" جاوبت بحماس.
"طيب، يبقى! هبعتلك رسالة بالمكان. هنكون مستنيينكم انتوا الاتنين،" قالت و أنهت المكالمة.
حطيت تليفوني.
بصيت على لورانس.
"اتجهز! هنروح نجرب حاجة عشان نلبسها في فرح الآنسة أميليا، هي عزمتنا،" قلتله بحماس.
هز رأسه ليا.
دخلت و تبعتني. بنتجهز عشان نروح للمكان اللي الآنسة أميليا بعتتلي عليه رسالة.
**************************************
أخيرا وصلنا لمحل البوكيهات اللي الآنسة أميليا قالتلي أجي فيه. قالت إننا الناس الوحيدة اللي هنكون جوه، بما إنها أجرت المكان كله، و إمبارح وصيفاتها التانيات خلصوا تجربة بعض الفساتين و البدل.
لورانس فتح باب العربية ليا و نزلت. بيتأكد إنه يقفل العربية قبل ما يمشي ناحيتي.
مسكني من وسطي و قربني منه.
فك تقريبا فكي لما شوفت محل البوكيهات الضخم اللي قدامي. متأكدة إنه كلف الآنسة أميليا كتير عشان تأجر المكان ده ليها بس. يمكن عايزة شوية وقت لوحدها من غير ما حد يضايقها، و ممكن تختار أي فستان هي عايزاه، من غير ما حد يتدخل. يمكن بس عايزانا نأخد وقتنا في اختيار نوع الفستان اللي عايزينه. الآنسة أميليا دايما كريمة زي ما هي دايما، هي امرأة طيبة و رائعة.
الموظف فتح باب الزجاج لينا و سلم علينا.
"صباح الخير! يا فندم و آنسة،" سلم بأدب.
لورانس قربني منه أكتر.
كملنا مشي و بعدين شوفت الآنسة أميليا. كانت مشغولة باختيار فستان زفاف لنفسها.
"آنسة أميليا،" ناديتها بنعومة.
بعدين دارت و مشيت ناحيتي.
"كريستين أخيرا جيتي،" قالت بسعادة و حضنتني.
بعد كام ثانية، شالت إيديها مني كلها.
بصيتلها و هي بتكبر و بقت امرأة شابة و رائعة. كانت زي أمها، كانت شابة و مستقلة في الوقت ده. هي أيضا قوية زي أبوها. أهلها علمواها كويس أوي. متأكدة إن السيد و السيدة ريفيرا دلوقتي فرحانين في الجنة و فخورين بـ بنتها الشابة و الجميلة زيها.
"أكيد! آنسة. مش هفوت يوم فرحك، و هأتي،" جاوبت.
"خلاص قلتلك كريستين بس كلميني باسم أميليا. مفيش مشكلة في ده بما إنك مابقتيش سكرتيرتي. ينفع تكلميني باسم أميليا، مش آنسة، دي رسمية زيادة عن اللزوم بالنسبة لي،" قالت.
أخدت نفس عميق و تنهدت.
بس كنت متعودة أناديها بالآنسة أميليا.
"تمام! آنسة-- قصدي أميليا،" ضحكت.
"بس كلميني باسم أميليا،" جاوبت و ابتسمت ليا.
بقينا صامتين لثواني. و لورانس اعتذر أيضا. عشان كده أنا و أميليا بس بنتكلم مع بعض.
"ألف مبروك على فرحك،" هنئتها.