الفصل 14
ميشيل و رين اقترحوا علي اني اروح مدرستهم عشان برنامج الفن. رين كان مستعد انه يروح لبابا و يطلب منه.
شيء يخليني احب الولد اللي وجهه فيه حبوب، و مع هذا، يضايقني. الغرور خطر، و احنا عيال. بابا ما يحب الناس المتغرورة.
شرحت هذا الصبح قبل ما نطلع كلنا و مرة ثانية، لما رجعت البيت اليوم، بس رين رفض يسمع كلمة من شرحي. دخل من اذن و طلع من الثانية.
سيمون، اخت كابو ستاجيو روسو، ضحكت لما طلعت صوت المفروض ما يطلع مني و انا الون بيتها بكلمات ما المفروض بنت صغيرة تقولها، و طلعت من هناك بعصبية و طلعت للسطح.
و هذا هو السبب اني كنت متنرفزة اليوم. الحين، ماني متأكدة عن تصرفاتي الوقحة. ١٣ سنة صعبة مثل ما هي. زيدوا عليها الحقائق – اتنقلت عشان اعيش في شيكاغو، امي ماتت، و ما عندي احد اعترفله اني حصلت علي الدورة الشهرية مؤخرا. قاعدة اغير رايي في قراري اني اضل لوحدي. كثير.
رين و الباقين بس يبغوا يكونوا اصدقائي. انا احتاج اصدقاء، و هم راح يكونوا رجال مهمين في يوم من الايام، اذا هم اصدقاء ممتازين يكونوا في هذا العالم. افكر في هذا و انا رايحة لغرفتي عشان اخذ شاور و اغير ملابسي، اللي تتكون من بنطلون جينز اسود مبهدل، تيشرت كشمير ابيض ناعم مضبوط، و حذاء كروفت اسود من جلد الغزال.
شعري ياخذ مني عشر دقايق عشان امشطه، و افكر في طلب ميرو انه ياخذ رقم كريستي. اذا انا راح اكون صديقة الشباب هذول، اذا لازم اسوي دوري بعد. هم يبغوني في مجموعتهم. امرأة ولدت في عالمنا ما حصلت علي فرصة مثل هذه، ابدا.
افكاري مستمرة لما اشوفهم كلهم ينتظروني تحت، و انا متاخرة ١٥ دقيقة. ما حد منهم ينطق بكلمة.
افكر في هذا، اكثر بعد، لما غابرييل يعرفني علي ولد في صفه يعرف عني اكثر مما اعرف، و هذا يشمل معرفته عن اختي او لازم اقول، اخواتي.
'طيب، قول لي، ديكستر كينت، هل الاشاعات صح عن ابوك؟' ميرو يسأل الولد التكساسي، عيونه زرقا و يطالع في ميرو بمتعة واضحة. شعر بني فاتح يطيح علي وجهه جزئيا. لابس بدلة أرماني، و بينما اغلب الاولاد يطالعوا في الشباب هذول بذهول و خوف، ديكستر كينت يبدو مرتاح تماما بوجودنا في حضوره. و بالنظر اننا مفروض نقابل ابوه و حصلنا هو بداله، عرفت ان هذا مو مفاجأة، بس حدث مخطط له من ناحيته.
'هذا يعتمد علي اللي يسال,' يقول بصوت لسه صغير.
'كم عمرك؟' اساله.
'احد عشر.' الخمسة منا نضحك علي اعترافه.
'انت طويل لولد بهالعمر، ابوك لازم يكون رجل كبير.' ميشيل ينطق باللي اكيد كلنا نفكر فيه، هو بنفس طول ميشيل و ميرو، و وجهه ناضج. كنت راح اظنه ١٣ او ١٤، بس هو اصغر من كلنا.
'قولي وش تعرف عن اختي.' انزل للموضوع اللي بسببه احنا في بار يوجي و الهدف من اغلاق رجال رين و غابرييل للمكان من اجلنا.
ديكستر يبتسم، يظهر الوعد بسحره و هي تتوجه لي.
'طيب، بداية، انسة كابيلو، هل عرفتي ان امك كانت عضو نشط في براتفا حتي بعد ما تزوجت ابوك؟'
الصمت بين الخمسة منا يصبح كثيف بالتوتر و هو يكمل،
'امك اختارت انها تظل عضو من عائلتها بعد ما اخذت اختك للداخل، بس بعدها اختك اختفت. حاولت اخذ اسم، بس ما قدرت. كانها اختفت. بس، سالت حوالين، و يبدو ان ابوك ما كان صريح عن رحلاته بالشغل مثل ما خلا كثير يصدقوا.' وجهه يتقلب بطريقة، في وقت اخر، كنت راح اظنها لطيفة و هي تجي من ولد ساحر مثله، بس الحين بس تخليني اضم بطني و انا اعبس، قلبي يدق اسرع.
تقريبا اتنفض لما يد دافية تلتف حول ايدي، رين. الف اصابعي بين اصابعه، افهم المعني و ميرو، اللي علي الجانب الثاني مني، يحط ايده علي كتفي.
ديكستر كينت يشوف هذا، و نظرة شبيهة بالاحترام تتسلل لملامحه. هم هناك من اجلي، اهلي، احنا نفس الشي.
'قول.' كلمتين قيلت.
ما كنت اعرف و انا اقول الكلمات ذي كيف راح تربطنا مع بعض، و المضامين اللي راح تكون عليها علي كل الـ٦ منا.
ذلك اليوم بعد الظهر في الصيف الحار في بار يوجي، لما ميرو، رين، ميشيل، غابرييل، و انا جلسنا عبر ولد تكساسي اسمه ديكستر كينت و هو يقولنا اشياء عن ابوي، قدرنا انحكم. ولائنا لبعضنا البعض صنعته خطايا ابوي و تحالفنا مع ديكستر كينت الحين شيء راح يخلينا في يوم نختار جوانب في حرب كلنا راح نلعب فيها دورنا.
خرجنا من بار يوجي في ذلك اليوم بعد الظهر، مع ديكستر كينت، صديقنا الجديد، و رحنا لبيتزا نيكو، ميثاقنا الصامت صنع.
و يوم راح يختم مو بس في اسرار، بس في دم بعد.
كان لازم اعرف و انا اطالع في الوجه اللي فيه حبوب، رين، و هو يحط ذراعه علي كتفي، يضحك علي ميشيل ان صداقتنا كانت شيء مميز بس ايضا شيء بنهاية قصيرة. لان الخير و السعادة ما عاشت وقت كافي في عالمنا عشان تعمل اسم له. لورينزو كاتيلي كان اكثر من هذا. عرفت غابرييل، ميرو، و ميشيل اوردي ملوثين مثلي، بس مو لورينزو. لسبب ما عائلته خلته ١٣ سنة و داخل علي ١٤. حتي ديكستر كينت، و هو ياكل البيتزا، عنده اسرار ادكن من رين. عرفت هذا بسبب كيف ولد عمره ١١ سنة يعرف كثير عن عائلتي؟ ابوي ما كان رجل سهل عشان نلقاه و اقل عشان ناخذ هذا النوع من المعلومات عنه. ابوي كان وحش ملفوف في بدلة غالية و وظيفة فخمة ما خلته بس مراوغ بس متنكر كمنقذ.