الفصل 16
ما تركت **عليانا** السطح لمدة ساعة بعد ما مشينا، ولمّا تركت، **فيليبو** هو اللي وصلها البيت. ما حد شافها حتى بتحكي مع روسي. و**كايلي** و**دياموند** راحوا علطول للمستشفى مع **فنسنت**،" بيشارك **دينو**.
"**إليسا** لسه في البنتهاوس تبعها. **ستاجيو** مش راح يخاطر بحرب مع **ديماركو**. لسه ما نعرف إذا **ستاجيو** عنده أي علم عن طرق الزنا تبع مرته. **عليانا** بنت ذكية،" بتحكي **أنا** وهي بتقتحم المكتب.
أنا بعطيها نظرة على لبسها، اللي عبارة عن بدلة بيضة وحذا أسود عالي، قبل ما أحدق فيها بعدم موافقة.
هي بتطنش، وعيونها البنية بتلمع لما بتشد تمها بابتسامة كاملة.
"لا تعطيني هاي النظرة، اضطريت أترك الراحة اللي في بيتي وأسوق كل الطريق لبيت **عليانا** وبعدين كل الطريق لهون. كنت محتاجة أكون مرتاحة." **أنا** بتنفض شعرها عن وجهها وبتحط إيدها اليسار على خصرها.
"هذا ما بيبين إنه مريح أبدًا، أنا شايف كل شي." **دينو** بيكشر وبيمشي لعندها، ببوسها على خدودها.
"طيب، خلينا نتظاهر إننا بالفعل عملنا هاي المحادثة، وأنا ربحت، أليس كذلك؟" بتحكي **أنا** بينما **ليوناردو** كمان بيلف حوالين الطاولة عشان يسلم عليها.
هي بتيجي لعند الكرسي تبعي وبتبوس راسي بينما أخوتي بيلفوا حوالين الطاولة. **دينو** بيروح للكونياك، و**ليوناردو** بيروح للباب الخشبي اللي بيخبي البراد، وبسحب مشروب للشراب تبع أختي.
هي بتقعد جنبي، بشرتها الذهبية بتلمع في شبابها، وعيونها الحادة بتضل علي.
"إذن، لقيتي شي تاني؟" أنا بسألها.
"**عليانا** كانت محطمة، زي ما بتتخيلوا. قابلت **فيليبو** وقاومت إني أطلع عيونه، واكتفيت بكلمات قليلة، وربما حاولت أعطيه شوية تنويم مغناطيسي."
"مش أول مرة." **دينو** بيضحك بينما بيحط الجين والتونيك تبعها على الطاولة قدامها.
"**عليانا** ما حكت كتير في البداية. **غابرييل** قرر إنه يفوت، وأبوها طلع لما **ميرو** و**ميشيل** كانوا وصلوا."
"هل عرفوا أي شي منهم؟" أنا بسأل.
"أوه، عرفوا كتير، بس ما قالولي أي شي منه. لذا، صرت شوية مبدعة."
"ليش بيجيني شعور إننا مش راح نحب هذا؟" **فنسنت** بيهمهم من الشاشة.
"يا، **فينسي**. ما شفتيكش هناك، يا حلو. كيف الأمور في هاي الناحية من الشارع؟"
"بطلوا تماطلوا،" **ليوناردو** بيحكي، وبيناديها.
"الكلمة هي تحية، يا أخي. طيب، وين كنا؟ أه، نعم، **عليانا** والصبيان رفضوا يجاوبوني، لذا صرت شوية مبدعة ورحت عشان أشوف حد تاني."
"قوليلنا، **أنا**،" **دينو** بيحكي.
"طيب. دفعت لـ **إليسا** زيارة صغيرة، رفضت تحكي، لذا ربما هددتها شوية، بس زي ما بيعملوا كلهم، في النهاية بلشت تسرب معلومات."
"و؟" **ليوناردو** بيسألها.
"هي في ورطة صغيرة، وهذا ما له علاقة بموت أخونا أو أبوها، حقيقي أو مزيف. خلينا بس نحكي إنها كانت محتاجة تطلع من هنا من أسابيع مضت."
"هذا ما بيفيدنا،" **دينو** بينبح في إحباط.
"طيب، هي ذكرت شي مفيد."
"إيش؟" **ليوناردو** بيسأل، وبقوم، وبيمشي أقرب لنا.
"**عليانا** و**غابرييل** قالوا إنهم راح يكونوا مشغولين الليلة. **إليسا** حكت إنها شفرة إنهم كانوا بيعملوا شي."
"صحيح، إنهم بيقابلوني الليلة،" **دينو** بيحكي.
"هذا كل شي،" **أنا** بتحكي وهي بتشيل كاسها وبترمي الشراب لورا.
"أنا راح أكون في طريقي إذن. أقترح إنكم تدققوا أكتر في هاي الصديقة تبعته، **دياموند**، وطاقم الدراجين تبع أبوها. راح تتفاجأوا باللي ممكن تلاقوه." **أنا** بتطلع.
أنا أنهي المكالمة مع **فنسنت** بعد شوية، وبوافق إني أقابله قبل الجنازة.
"بتفكر إنها بتعرف أكتر؟" **ليوناردو** بيسأل.
"هي كاتيلّي، بالطبع، هي بتعرف أكتر. اتصلوا بـ **باتروني**، وضيفوها،" **دينو** بيأمر **ليوناردو**.
"أنا بفكر إني أعمل هذا لحالي. راح أتصل لو احتجتكم." **ليوناردو** بيتركنا لحالنا. أنا واثق إنه راح يراقب **أنا**. أختي راح توقع بحال سيئة لو ما انتبهت.
"مين بدك تتصل عشان هذا؟" **دينو** بيسأل، وبيترك الخيار لي.
المشتبه فيهم تبعنا قريبين على البيت، مين بنستدعي هو اللي راح يكون ضروري.
"ولا حدا."
"إذن كيف بدك تعرف عن **دياموند**؟" هو بيبص علي، وهو عابس.
"الهوا،" أنا بحكي بينما بتذكر هذيك الصباح مع **رين** بيبرق في راسي.
"اسمها **داكوتا لاركن** هلقيت. مفروض يوصل لأكتر من هذا. مستعد لليلة؟" **دينو** بيسأل.
"هم مستعدين، لذا لازم نكون. راح أحصل على الهاكر تبعنا على هذا الشي قبل ما نروح. لو في شي ممكن نلاقيه بيربط موت **رين** بصديقته، لازم نعرف. **رين** ممكن يكون الهدف الأول. تعلمت من زمان الأشياء اللي الناس مستعدة تعملها عشان بنت ذكية صغيرة."
"صحيح، نفس البنت الذكية الصغيرة. ما بنقدر ننكر هذا بعد الآن. **أنا** بتنبش. أختنا راح تفتح صندوق ديدان قاتلة لو استمرت في هذا. اسم جديد ما بيخلي حدا مختلف."
"لا، ما بيعمل، بس بيعطيها فرصة قتال. أما بالنسبة لـ **أنا**، هي ما راح تعمل هذا الشي. أختنا راح يتم التعامل معها بسرعة. هي محتاجة شوية شد. عملنا اتفاق عشان نحمي هاي البنت وأختها،" أنا بحكي لأخوي.
فكّه بيحك بينما نظراته الصعبة بتسرح فيي، "عملنا اتفاق عشان نحمي أخونا كمان."
"صحيح، بس الفرق إنه، **رين** اختارها من زمان. اختارها وهو عارف العواقب، أنت حذرته، أنا حذرته. يا أخي، حتى حاولنا نجبر الموضوع."
"ماذا عنا؟ كنا محذرين، ومع ذلك ها نحن هنا بنعمل هاي المحادثة. إيش الخيار اللي بنحصل عليه يا أخي؟"
أنا بحدق في **دينو**، وشايف قناع أخوي بيطيح مع كل نقرة من الساعة بينما هو بيبص علي، وبيتظرني أجاوبه، حتى وهو عارف إن الجواب اللي راح أعطيه مش هو اللي بده إياه.
"ما بنحصل على هاي الرفاهيات."
هو بيبتلع، وأنا بشاهد فكّه بيحك بينما بيكسر تواصلنا البصري، وبواجه الباب،
"إذن بتوقع لازم نروح على هذا الاجتماع اللعين، أليس كذلك؟"
"ممكن تمشي من غيري، عندي شوية شغلات محتاجة اهتمامي. راح أقابلك هناك."
"بالتأكيد كابو." (بالإيطالي، يعني بالـ تأكيد يا رئيس)
"بتعرف يا أخي، **رين** حب **دياموند**، وصدق إنها بتستحق حمايتنا. بموته، ما في غير 4 منا بيعرفوا مين هي فعلاً. و1 منهم بالصدفة أختها، اللي ما بينت لحالها من كم سنة. بتتذكر البنت اللي سرقت قلبك؟ أو نسيت؟"
ظهره بيشتد، كتافه مربعة، بينما هو واقف جنب الباب لثانية قبل ما يمشي.
أنا بأنزل كتفي، وبحني راسي، وبسمح لوزن كل شي انحط على روحي إنه يثقلني جسديًا وعاطفيًا كمان. إيدي بترتفع عشان تحضن وجهي بينما كوعي بيوازن وزن الموقف، وبتغرز بالطاولة.
أخوي مات من حوالي 48 ساعة، في مدينتي، بينما أنا كنت برقص مع نفس البنت اللي طلب مني ابتعد عنها. هو دائمًا كان عارف دور **عليانا** في خطتي، ومع ذلك، حتى وهو عارف كل هذا، اختار حريتها على أمن دمائنا. دائمًا يانا تبعته.
في الليلة اللي انضرب فيها بالرصاص، كنت بعمل بالضبط الشي اللي ما بده إياه. الحقيقة اللي بتضعفني في هاي اللحظة هي إني بعرف كل هذا، وراح أعمله تاني. راح أختار شفايفها على شفايفي، جسمها في إيدي.
أنا رجل مريض ما ادعى إنه أي شي عاقل لأنه ما كنت في شغل إني أكذب على حالي. **عليانا** بنت صغيرة عمرها 19 سنة، وربما بتعرف كيف تسحب الزناد، بس هي بريئة لما بيتعلق الأمر بالرغبة والجنس. رجل عاقل راح يضل بعيد عن ميزوسانجوي.
ومع ذلك، الفرق 15 سنة بيننا ما بيزعجني. بعدين، أنا عايش في عالم الرجال بيتزوجوا فيه امرأة بغض النظر عن عمرها. أبوي نفسه تزوج مرته، أصغر منه بـ 20 سنة. أبو **عليانا** ما كان بعيد عن هاي العلامة مع **إيلاريا** كمان.
**سارتيني**، نسيت عنه اليوم.
أنا بقوم من وضعي الضعيف وبمشي ناحية الشباك، أضواء مدينتي بتتحمم تحت سماء الليل. بتلمع، بينما بشوف شوية أضواء بتنطفي على المبنى اللي مش بعيد أوي عن اللي أنا واقف فيه حاليًا.
القوة أداة أساسية في عالمنا، وعلى عكس المال اللي ممكن يتاخد، القوة شي لازم يكتسب بالدم والذكاء والإرادة المطلقة. عشان تنجو في الولاية الخامسة، درعك لازم يكون منيع. **سارتيني كابيلو** عمل درعه في لافا. ولا حدا، حتى الكابو دي كابي مش راح يقف ضده بدون تفكير حذر.
نقطة ضعفه دائمًا كانت صورة مرته، بنته الغالية، **عليانا**. أبوي كان بيصدق حب **سارتيني** لمرته هو السبب الوحيد لهذا النوع من الولاء والحب لبنته.
**عليانا** مقتنعة إن أبوها بحبها لهذا السبب بالذات، حتى وهي عارفة شو عرفت عن أهلها. سميها إنكار، أو يمكن نجاة، بس هي عرفت من جوا كان في أكتر من هذا الحب لها من اللحم اللي ولدت فيه.
حبه لبنته بينبع من أكتر من وجه مرته.
أعمق بكتير من اللحم. لا، **سارتيني كابيلو** بحب بنته بسبب وعد القوة اللي راح تشربه يومًا ما. بحبها لأنه خايف إنه لو ما عمل، يومًا ما، هي راح تلاقي درعه ضعيفًا وتضرب.
اللي ما بيعرفه هو الأسرار اللي بيأمل إنه يخبيها عن بنته الغالية هي نفس الشي اللي راح يحافظ عليه حيًا.
ممكن يكون قتل أخوي؟ راح يكون عار إني أريق دم أبو زوجتي المستقبلية المحتمل قبل الزواج.
هل اشتبه **عليانا** و**لورينزو** إنهم أكتر من أصدقاء؟ لا، لو كان في أي واحد من الصبيان أي حد اشتبه فيه، راح يكون **غابرييل**.
بشاهد السيارات بتسوق، الناس بتمشي في الشوارع بيضحكوا. ولا واحد منهم واعي إن أميرهم الأصغر سقط، والقتل اللي راح يتبع راح يسبب تموجات في حياتهم البريئة الباهتة.
كان في وقت في حياتي كنت راح أبكي في مواجهة الخسارة، بس وأنا واقف هنا، نظراتي بتراقب مدينتي، المشاعر اللي بحسها مش حزن، بس تصميم.
مين ما قتل أخوي راح يلاقي مصير أسوأ من الموت السريع اللي أعطوه إياه. أنا متأكد من هذا.
راح يدفعوا مش بس بحياتهم بس كل اللي مرتبطين فيهم. ما راح أرتاح إلا لما ينتقم، وبعدين راح أعيش مع ذنب ظله اللي بيطل علي لما يجي اليوم، وما يكون عندي خيار إلا إني أتزوج **عليانا كابيلو**. وأنا عارف إن هذا اليوم راح يجي، وين راح تعرفني بالشيطان، اللي هو زوجها.
وعلى عكس إخوتي، ممكن أنام وأنا عارف إن ذنوبي ما كانت لأجل خير أي حدا، ولا حتى الشخص اللي أنا بعمل كل هذا لأجله.