الفصل 34
ماركو
"إذا اضطريت أجلس مع موريتي ثاني مرة في السنة الجاية، راح أقتلهم كلهم،" ليوناردو يتذمر من الأريكة اللي لازقة على حائط مكتبي جنب الباب.
بهالمرة ما لمت أخوي على مزاجه المعكر. ليوناردو يحب يتذمر. أغلب الوقت شكواه ما لها داعي، بس اليوم كانت هاي المناسبة الغريبة اللي فيها الشكوى في محلها وأكثر.
"كانت مفاوضات! خلصت! اليوم راح نقابل عروس أخونا العنيد وممكن تكون نهايته، بلا بلا بلا." أنيا تعمل حركة بيدها وهي تلف علينا.
"كاملا شكلها كرويلا أو دروزيلا! ما بتصرخ سندريلا أو بيل،" أنيا توضح، وفستانها الأسود يلمس السجاد لما تدور وتواجهني.
"أكثر شي بتذكرني بالساحرة الشريرة من سنو وايت."
"تووشيه، ما عرفت إنك تتفرج على هالأشياء," أنيا تذكر بابتسامة فيها شوية حزن.
"بتعرفي إني أتفرج على هالشغلات مع ميسشا."
"استمر قول هالحكي للكل، يمكن يصدقوا العذر الفاشل، بس إحنا الإثنين عارفين إنك تتفرج عليها لحالك." أنيا ممكن تكون وقحة لما بدها.
"أنيا," أقول بصوت ما فيه أي مجهود.
"نرجع للموضوع اللي كنا بنحكي فيه قبل ما ديزني تقاطعنا. صح، مراتك المستقبلية وقحة، نقطة، بدون مزح."
"وهذا شي سيء؟" أسأل أختي اللي ما كانت تريسا.
"إيه! ماركو، هذي فكرة فظيعة. راح تتزوج وحدة ما عمرك شفتيها؟"
"وش بدك إني أسوي؟ أتزوج أليانا؟ لأني أتذكر قبل كم يوم كنتي تحاولي تهددي أخونا عشان يتزوجها." تعطيني هاي النظرات الخجولة وأنا أرفع حاجب.
"ما بنعرفها! خلينا ما نحكم عليها قبل ما نشوفها," نيكول تقول وهي تسند جسمها المغطى بالبدلة الفضية على شباك مكتبي. نسيت إنها كانت هنا.
"مهما كان السبب إذا ما كان حب، أعتقد إنه كذب," أنيا تضيف.
"هو من أجل الحب. بس مش النوع اللي بدكم إياه، هذا ما يخليه أقل روعة."
"أعرف. بس ما يخليه أفضل كمان. بحس إنك انبعت لوحدة وقحة مدللة عشان شوية مصاري."
"من متى وأنت تهتم بغير حالك؟" ليوناردو يسألها.
"أنا أهتم بميشا."
"كلنا نهتم، وعشان هيك راح نمشي بهالفكرة السخيفة." دينو يدخل الغرفة بينما نيكول تنهي جملتها.
"في الوقت الحالي. ولا واحد فينا بيحب الفكرة، بس ماركو عمل صفقة، وما بدنا حرب مع الأب الروحي،" دينو يقاطع.
أرفع حاجبي من المفاجأة لأني اليوم الصبح كان يتأوه منها. أتساءل عن تغير رأيه المفاجئ بس ما قلت شي، راح نحكي بعدين عن هذا، أنا متأكد.
كانت فيه مميزات تعيش بنفس بيت أخوك. وحدة منهم كانت عدم قدرته على إخفاء أي شي لفترة طويلة لنفسه. مع موت رين كان بيتعامل مع الوضع بهدوء، بس كل شي ثاني لسه بيطلع.
ما كنت محتاج أعامله زي ما عاملت أنيا. كان صريح وأنا كنت واعي إن يوم من الأيام هاي الخطوط راح تصير أغمق وإحنا بالنهاية ما راح نقدر نحكي لبعض كل شي، بس اليوم ما كان هذا اليوم.
"على أي حال، البنت راح تجي قريب. الأفضل إني أتظاهر إني بعمل مجهود," نيكول تقول كلمتها وهي تمشي من جنب دينو وتطلع من الغرفة. إحنا الثلاثة علقنا بالصمت. بنعرف شو ممكن يعني هذا وبنعرف إن لعبتنا بدأت للتو.