الفصل 15
ماركو
الوقت، دايمًا بيرجع للوقت. الكمية بتاعته ممكن تعمل فرق بسيط أو تكون العامل الحاسم بين الحياة والموت.
"يومين وكل اللي معانا قصة خرا بتلوم الإيرلنديين. كلنا عارفين إن الإيرلنديين مش هم اللي ضربوا رين. الكارتل مش هتعترف بأي حاجة لو عملوا كده. أليكسي متأكد تمامًا إنه ما عندوش أي مشكلة معانا. مشكلته الوحيدة كانت مع الكارتل ولوكا. مش ممكن بس نروح نضرب نار، ونقتل كل واحد شكله أجنبي عشان عايزين انتقام. لازم نفكر لما الدنيا تهدى، ونسيب الغبار يستقر،" فينسنت بيقول من الشاشة الكبيرة في قاعة الاجتماعات بتاعتي.
المبنى الشاهق ده مكان بعمل فيه شغل قانوني. ملك عيلة ديلروي في تكساس.
عيلة ديلروي بتمتلك أكبر شركة لاتكس في العالم.
المبنى بيضم مكاتبهم و شوية 'شركاء صامتين' زيي. أنا مش بتعامل في اللاتكس. بس، ليا شوية شغل في مشاريعهم التانية، زي القطع الأثرية والأحجار الكريمة النادرة.
بس الدورين اللي أنا بستخدمهم دلوقتي تبع وكالة العقارات اللي عاملها لأغراض قانونية خاصة بي.
بس الاجتماع ده، مش قضية قانونية ولا مدنية. بس لازم يحصل هنا. في حاجات مش عايز أي حد يعرفها غير الموجودين في الاجتماع.
وده اللي بيخلي فينسنت على مكالمة سكايب.
وفاة أخويا جت فجأة، فجأة أوي. كلنا في حالة حداد، و فيه ناس أكتر من ناس. موته هو القاسم المشترك بيننا في اجتماع الليلة.
ناس كتير كانت بتحب لورينزو، و بعض الناس دول امتدوا لأماكن غير مألوفة. ما اتكلمناش كتير عن علاقته مع صحابه لما الخمسة منهم كانوا عايشين في شيكاغو. أو المرات القليلة اللي ناس يعرفوهم اختفوا بعد مشكلة.
في المقابل، هو عمره ما سألني عن الأسباب اللي بتخليني اطلب منه حاجات عشوائية، زي إنه يتأكد إن كايلي براي وأليانا يتقابلوا. واللقاءات العرضية اللي كان بيقابل فيها غابرييل وعمه. إلا من كام يوم. هو شكك في حكمي، و كان هيمشي من ورا ضهري و يصلح الأمور. أنا كنت فخور بيه إنه وقف ضدي. أنا بحب أخواتي، ورين كان أحسن واحد في أولاد أبويا. هو كان التضحية اللي ربطت الباقي بينا.
هو كان بيقتل بس لما يكون لازم أوي، و كان بيحب من غير تحفظ. أيوة، رين كان رجل عامل، وزي كلنا، كان عنده أعداء كتير. بس، مع كل الناس اللي عايزة انتقام، ما كانش في كتير منهم عايزين يموتوه. الناس القليلة دي كانت قليلة بس مهمة. إني الاقي قاتله هيبقى زي المشي في الحديقة. الاعتناء بالمسؤول عن ده هيحتاج لعبة شطرنج صبورة ومدروسة.
المعارضة عندها بالفعل عيب صغير – إحنا عارفين أعداء أخونا.
عيلة روسو واحد منهم، و مع إن ولا واحد فينا ذكر أسمائهم، هم على رأس القائمة دي. أخويا عمره ما اشتكى كتير عن شيكاغو في الأسبوع اللي كان بيرجع فيه البيت، بس لما كان بيشتكي، كان دايما عن روسو. أنا كنت غايب معظم الوقت اللي هو كان فيه في البيت؛ زي ما حصل معاه، أنا كمان اتجبرت على الحرب. بس الحرب بتاعتي كانت من اختياري، بس الحرب بتاعته هو و الأربعة التانيين، كانت مفروضة عليهم. العيال دول ما كانش عندهم أي فرصة إنهم يخرجوا من منطقة روسو من غير ما يكون في دم على إيديهم.
بطريقة ما و بمحض الصدفة، أخويا طلع الأقل تشتت. التانيين حموه. لدرجة إيه؟ أنا ما أعرفش، بس بناءً على البنت الضايعة اللي باستني على السطح، أنا بس ممكن أخمن إنها كانت تضحية كبيرة أوي.
المضحك إن صحابه عملوا عشانه، اللي أخواته عملوه عشانه. ومع ذلك، هو سقط. الأول من أولاد أبويا.
مارسيلو كاتيللي مش كابو سيئ، بس على مر السنين، زي أي قائد، هو ارتكب أخطاء. هو عمل خلافات بين الناس اللي كاتيللي كانوا بيسموهم حلفاء. هو تقربا بدأ شوية حروب عصابات، واحدة منهم دخلت دينو السجن.
أبويا عمل اختيارات قطعت عائلات كتير من الولاء اللي ما كانش فيه أي سؤال اللي كان عندهم لينا في يوم من الأيام. بس على مر السنين، أنا وأخواتي عملنا تحالفاتنا الخاصة مع الناس، وفي نفس الوقت، ربطنا شوية من الجسور المفصولة دي، و خلقنا شيء أقوى.
إحنا بعدناه عن ده، و في مرات كتير، تدخلنا لما أبويا عمل حركة غلط خلتنا نبعد شوية أكتر عن هدفنا.
مارسيلو كاتيللي عارف إنه مش هو المسؤول.
هو كان عارف كويس، إن رين هيصير كابو للمنطقة بتاعته لما دينو يستلم. وليوناردو، خطير زي ما هو، أبويا حتى مش بيقعد معاه في نفس الأوضة لأكتر من ساعة.
إحنا بنحب أبويا، بس هو أخد دوره، و دلوقتي دورنا إحنا. و ده، إحنا وضحناه.
أنا عايز أصدق إن أبويا بريء، بس مش هكون الراجل اللي أنا عليه لو ما كنتش بشك فيه إنه قتل أخويا. مش هتكون المرة الأولى اللي يقتل فيها من دمه. يشيل أضعف حلقة عشان يثير الباقي. ممكن تكون حركته، بس أتمنى أكون غلطان.
بعدين فيه الكارتل، و الأوت فيت، والإيرلنديين، اللي قاعدين في قائمة الأعداء بتوعنا من فترة. رئيس الأوت فيت، لوكا، على كل تصرفاته الخرا، عمره ما كان هيقتل رين. حتى هو كان عنده عقل أكتر. مش كتير بالنظر للي هو عمله لبنت عمي، أماريا. بس، إحنا كلنا عارفين إن مشكلته مع أبوها ما كانتش حاجة بسيطة. هي بس تحملت عواقب ذنوب أبوها.
و كان فيه فينسنت، اللي لوكا كان عايز يموت أكتر من رغبته في إن أماريا تعاني. من 3 سنين في نص موقف سيارات مهجور، لوكا كان عنده فرصة واضحة إنه يضرب فينسنت.
مسدسه كان مشدود، و فينسنت ما معهوش سلاح. لوكا اختار إنه ما يدوسش على الزناد في الليلة دي. دار وشه، ولع سيجار، ومشي.
راجلين حبوا نفس البنت. مأساة ملعونة، و محدش فينا عايز يفتكر الأيام دي. مع إني غالبا بتساءل لما ببص على ابن عمي، فينسنت، و الظلام اللي بياكله، لو هو فاكر ابتسامتها أو الدموع لما صرخت باسمه في الليلة اللي أخد فيها حياتها. ولوكا، هل كان بيحب كاترينا حتى بعد ما عرف إنها هي اللي أخدت عيلته من العالم ده؟
في عالم الأشرار فيه آلهة والأبطال أعداء، المأساة مطلوبة لما تحصل قصة حب معقدة زي قصتهم. حتى نهاية مؤلمة زي اللي حصلت من سنين.
لوكا مش هيقتل رين، هو كان موجود لما رين اتولد. هو علمه إزاي يضرب أول لكمة. لا، لوكا ساناتي هييجي عليا، الراجل اللي عنده الحاجة الوحيدة اللي هو عايزها بجد فوق أي حاجة تانية. على كل حال، في عقل لوكا، أنا الصديق القديم اللي ماسك الخلاص بتاعه في إيدي. أنا العدو الوحيد اللي هو عنده بجد.
وده اللي خلى الكارتل، اللي قبل ساعات من وفاة أخويا، خسر شحنة بشر مهربين، وكوكايين، وأسلحة. السفينة اتفجرت من جوه. هم كانوا غاضبين جدا إنهم يروحوا لأخويا بسرعة كده. لا، هم كانوا عايزين موتي أنا وأخويا ما كانتش الرسالة اللي هيبعثوها. 200 مليون رقم كبير أوي عشان ترد من غير ما تفكر. وفقًا للمعرفة العامة 101 الخاصة بـ 'نفسي'، ماركو كاتيللي، نقطة ضعفي هي نفسي.
أنا مثال للجندي السابق اللي ضاع طريقه وبيعيش مع شياطين حروبه. كل ده كذب لو سألت حد يعرفني بجد، بس زي ما بتقول الإشاعات، أنا الابن المجنون غير المستقر لكابو مارسيلو كاتيللي.
"فيه نقطة كبيرة كمان فايتانا،" فينسنت بيقول وهو بيبص على شكلي الحالي، "لورينزو اتضرب بالنار على بعد تلات شوارع من بيت كايلي."
"بيت ملك ماركوس براي و محمي من الـ Satan Snipers. الاتنين عندهم عدد كبير من الأعداء، بس مفيش حاجة منهم هتخلي رين يموت، هم هيروحوا لكايلي،" أنا أنهيت، و حاجبيني مكشرين و بتجيلي فكرة تانية،
"قولي، إنت جبت دايموند و كايلي منين؟"
"القصر، مايكل، كان عايزهم يطلعوا من البيت عشان يقدر يركب منظم أكسجين جديد في جهاز التنفس. و ده سبب إن أنا كنت المشرف في الليلة دي! و كمان، هم كانوا لسه فاكرين إن العشا هيتعمل في القصر. الاتنين كانوا بيعملوا حاجة. كانوا لابسين نفس الطقم بالظبط،" فينسنت بيجاوب وهو بيبص على الشخص الطويل الواقف جنب شبابيك السقف للأرض في قميص فحمي و جينز أسود حجر.
"رين كان بيعمل إيه جنب بيت كايلي لو دايموند كان هناك؟ هو كان مفروض يقابل ميرو و التانيين في أزرو. هو قال إنه هيعمل حاجة عن البضاعة اللي هتخرج الليلة. الشادوز كانوا هيبقوا بيراقبوا،" ليوناردو بيقول من آخر ترابيزة الأونيكس.
دينو ساكت وهو لسه بيبص في شبابيك الزجاج الملون الطويلة اللي بتطل على حركة المرور على بعد 14 قدم تحتنا.
"ما لحقش، أنا اللي ظبطت الموضوع بنفسي." بوقي بيتشد و أنا بفكر في عدد العيال اللي أنقذناهم و كل ده عشان نحمي أخويا من نفس المصير اللي انتهى بيه. المشكلة بس إن الكارتل مش هم القتلة بتوعه. خرا!
"عندك أي فكرة إيه اللي كانوا بيخططوا له؟" ليوناردو بيسأل و هو بيدعك دقنه.
"بالتأكيد مش سبب عشان رين يموت. كايلي بتحافظ على شغلها ضيق إلا لو بتساعد حد تاني،" فينسنت بيرد من الشاشة.
كايلي براي فعلًا كانت بتحافظ على شغلها ضيق. أبوها، ماركوس براي، عنده سمعة في العالمين، و أنا بأمن إن بنته الجميلة في طريقها لملء مكانته. البنت دي أخت فينسنت من الأب. أنا بحبها كتير.
بس فينسنت عنده حاجة ضده لما الموضوع يوصل ليها. إحنا عارفين إن عندها إعجاب بسيط بيه، بس عندي إحساس إن فيه حاجات كتير أكتر في الموضوع ده.
"رين كان هـ يساعد مايكل. كان عذر عشان يدخل البيت و يتجسس على دايموند. رين كان قلقان إن دايموند كان مخبي حاجة عنه و عن كايلي. كايلي كمان كانت شاكة، عشان كده اتفقوا إنه يتسلل للمعمل في الدور الأرضي و يعرف إيه اللي بيحصل،" دينو بيعترف للمرة الأولى من ساعة ما وصلنا المكتب.
"بردو، مش سبب عشان رين يتضرب بالنار،" فينسنت بيقول اللي كلنا بنفكر فيه.
"تمام، بس أنا مش هستبعدها. دلوقتي، أي حد مش موجود في الأوضة دي هو المشتبه فيه،" ليوناردو بيهمس، و بيبص بغضب على فينسنت. التي شيرت الأبيض بتاعه مكرمش و وشه العابس بيكشر على فينسنت. تهديده واضح، بس أنا بسيب التأنيب بيلعب على لساني عرضا لمكان تاني.
أخونا بيرقد في المشرحة و البوليس و المحققين الحمير بيتفرجوا على دكتور الطب الشرعي بيفتحه. أعتقد ليوناردو هياخد لفة النهارده.
"إنت تعرف إيه اللي كايلي و دايموند كانوا بيعملوه؟" أنا بسأل دينو، اللي لسه بظهره لينا. كلنا عندنا طريقتنا في التعامل مع الخسارة، و دينو عملها بالعيش جوه دماغه.
"أليانا و دايموند و كايلي كان مفروض يهربوا إليسا في الليلة دي و يخلوا ديكستر يقابلهم على السطح اللي فيه مهبط طيارات عشان ياخدها لـ ليستون هيلز. دايموند و كايلي كانوا بيشتغلوا كديكويز لابسين نفس فستان إليسا. في نفس الوقت، أليانا هتاخد إليسا للمهبط، و يبدلوا الفساتين، و يرجعوا للحفلة قبل ما فيليبو يرجع. الخطة كانت هتكون عبقرية. ميشيل و رين خططوا للموضوع كله. بس يمكن ستاجيو عرف عن إليسا،" دينو بيأكد شكوكى و هو بيفضل شخص وحيد جنب الشباك.
"ده مش دافع للقتل،" أنا بقول، و أنا فاكر الليلة.
"أنا موافق، ستاجيو مش هيبدأ حرب بسبب طفل غير شرعي هو عمره ما كان عايزه في المقام الأول،" ليوناردو بيأكد، و مكشر و هو بيقف و بيمشي لدينو.
"إليسا لسه موجودة؟" أنا بسأل دينو و ليوناردو بينضم ليه جنب الشباك.