الفصل 37
كاميللا
'ليش ما تقدر تظل هنا الحين؟ نهاية أسبوع وحدة ما راح تعرضها للخطر.' رجلي تمشي ورا الزلمة الطويل وهو يمشي في أوضتي يحط قميصه على ضهره العاري.
أنا عارفة كيف شكلي، شعري فوضوي، ووجهي مكشر، وأنا زي الظل وراه. في دي إن إيه حقي أكون مطيعة، أمشي ورا الزلمة. بس الزلمة ده، عارف إن ما في ولا عظمة مطيعة في جسمي. أنا ورّيته كل حاجة فيّا، اديته نفسي وهو تقبّلني.
جدي زرع فيا، طريق نجاتي في العالم القذر ده إنّي ما أبينش إلا لما حد يكلمني. بس أنا عمري ما كنت كده، واليوم اللي شفتي فيه الزلمة ده، هو عرف.
كنت عارفة إن وقتي هييجي عشان أتزوج، عمري 29 سنة، مو صغيرة في عالمنا الإجرام والدم. في الحقيقة أنا عجوز. المفروض أكون أم دلوقتِ.
كنت بأمل لما ييجي الوقت اللي أضحي فيه بروحي وجسمي، يكون عندي شوية اختيار، بس جدي، آخر قطعة من أبويا، قرر بدالي.
ودلوقتِ، بعد 6 شهور من لما وصلت سياتل، منطقة الكاتيلي، أرضهم. لسه مش فاهمة ليه جدي اختار الزلمة ده. لما قعدت في مكتبه من شهور، فكرت إنه كان هيختار كابيلو أو فساتي. مش كاتيلي، وخصوصًا مش الولد اللي حبيته زمان.
جدي تقريبًا باعني لكاتيلي. الكاتيلي معروفين بتحكّمهم القاسي في اللي يعتبروه ملكهم. هما من أقوى العائلات في أمريكا، بيتحكموا في معظم الشمال، وجزء من الجنوب.
بعض الأماكن دي كانت بتخص عيلتي، قبل ما ياخدوها. جدي لسه كان قوي في حد ذاته وبيخافوا منه، في الآخر كان الكابو دي كابي زمان، ودلوقتِ الأب الروحي لكل الأباء الروحيين، وأنا الوريثة الوحيدة لكل اللي يملكه.
واضح إنّي بسبب طريقة عالمنا، القوة دي هتروح للزلمة اللي اتجوزني، الزلمة اللي أنا بصاصة فيه دلوقتِ. الولد اللي حبيته زمان، اللي دلوقتِ زلمة بحبه بعمق.
'ليش ما بترديش حتى؟ لا بسيطة يا كاميللا حتكفي.'
'شكلك كيوت أوي لما بتتعصبي. بحبك كيوت,' هو بيقول وهو بياخد ساعته من على التربيزة البيضا جنب السرير، مع إني عاوزة أتعصب عليه، بس مبقدرش.
ماركو كاتيلي حاجات كتير، بس هو الزلمة اللي حبيته بعمق في الـ 6 شهور الأخيرة دي. أكتر من الولد اللي حبيته زمان.
'و بتعصبيني لما تتجاهليني.' بغطي الخطوتين اللي بينا وهو بيلف وبحس بحرارة جسمي، عيونه السودا بتراقبني، و نبضي بيزيد. هو بتاعي.
دراعينه بتيجي حوالين جسمي وخدوده المظللة بتنزل في ابتسامة.
دي السعادة وأنا معاها. ماركو بيؤمن إنها مؤقتة وقريب هتتدمر. إزاي حاجة صح ومليانة كده ممكن تتدمر؟
'لما كل حاجة تترتب، ممكن نروح للقصر وهي حتكون معانا، دلوقتي محتاجة تبقى بأمان. لما ناخد جدي من ضهرنا ونخلص من ليوكا، كلنا هنكون عيلة. كلمتي سالفاتوري؟'
'لأ لسه، سمعت إنه هايتوظف عند سارتيني كابيلو كجندي لبنته.' بقوله وما بهتمش لما فك ماركو بيتشنج.
لسبب ما هو بيقضي وقت طويل مع سارتيني كابيلو. مش من شأني أعرف الحاجات دي، بس ساعات مبقدرش ماكونش عارفة. في الآخر، سالفاتوري موريتي وميشيل موريتي بيكونوا ولاد عمي والعيلة أولًا لما نخطط لحلفائنا.
'هو ذكر مين من بناته؟'
'كم واحدة عنده؟'
بيتجاهل سؤالي وبيحررني بقبلة على مناخيري. بحط عيني وأنا بأخد تليفوني، اللي رميته على السرير في قمة هياجنا عشان نقلع هدومنا. يالهوي، بحبه.
فكرة اللي عملناه بتخليني ابتسم وأنا بطلب رقم ميشيل وبراقب زلمتي السكسي وهو بيلبس.
'هاي يا ابن عمي. التهاني واجبة، مع إنّي هكون موجود للعشا آخر الأسبوع ده,' ميشيل بيقل وهو بيرد بعد الرنة التالتة.
'شكرًا.' ببص لماركو وهو واقف دلوقتي لابس هدومه كاملة في أوضتي، بالابتسامة السكسي دي على وشه بيبصلي وأنا لسه عريانة. عينيه نار.
أنا عريانة تمامًا غير الصخرة الكبيرة في صباعي اللي بيخص الجواز.
أنا بحبك يا كاميللا. محدش هياخدك مني. الكلمات دي اتهمست في وداني في الساعات الأولى من الصبح، وهو أخد جسمي بطريقة هتلاحقني. يمينه، ضعيفة جدًا، عشاني أنا بس. محدش هياخده مني برضه.
'إيه اللي أقدر أعمله عشانك؟ أو أعمله عشانك؟' صوت ابن عمي نضج في السنين الأخيرة دي.
'سؤال سريع، سمعت إن سالفاتوري هايشتغل معاك.'
'بالظبط، أليانا حتكون 21 سنة بعد سنة. أوقات مثيرة يا ابن عمي. سارتيني مش متحمس أوي إنه يجوز بنته، عشان كده عاوز جيش جنود كامل لبنته لحد ما ده يحصل. هي لسه ما تعرفش، بس الكلام إن دينو هو اللي اقترح ده. هما الاتنين قريبين أوي.' سمعت عن البنت، كانت نص دم وبتبان بريئة بما فيه الكفاية بس نادرة برضه. زي شبح بتعرفه بس باسمه.
'البنت المسكينة، مش سهل تكوني عين الراجل الشرير. أتمنى أشوفها قريب.'
'ليه عاوزة تعملي كده؟'
'مش بتيجي في أي من المناسبات.'
بيسكت، أنا عارفة إن ابن عمي عنده علاقة قريبة بأليانا دي، بس مش متأكدة قد إيه ولاءه ليها بيوصل.
'أيوه، خليكي شاكرة إنها مش بتيجي.' واو، أوكي. هو كان مخلص ليها أوي. شيق.
'ليه كده؟' مودّي الحلو بيتحول لتحذير في اللكمة الخفيفة اللي ابن عمي لسه مديهاني، بس فضولي اشتغل.
'اسألي خطيبك. أكيد عنده شوية كلام يقوله عن كده، هو في الآخر بيشوفها كل يوم.' بيقفل التليفون ووشي كله بيحمر وأنا ببص لماركو متضايقة شوية إن ابن عمي الصغير التافه لسه قفل المكالمة.
كلمات ميشيل بتمرر في وداني. عاوزة أسأله، بس مش هبلة، عمري 29 سنة وعشت مع قتلة طول حياتي، أنا عارفة إزاي اللعبة دي بتمشي. أليانا كابيلو طفلة صغيرة بالمقارنة بيا. مالهاش فرصة. ماركو بيحبني وهي بتقضي وقت مع دينو مش ماركو. واضح إني مش بفكر إن ماركو هيقدر أفكاري عشان كده بقفل الموضوع وبتبسم له.
'أليانا. واضح إن دينو اقترح إنها يكون عندها جيشها الصغير من الجنود تحت إمرتها. أنا وهي بيبان إن عندنا حاجة مشتركة. أحب أقابلها.'
ببص في وشه، بس ما بيوريش حاجة وهو واقف وبيرقبني بس العيون دي، حفر سودا من العمق اللي بتخصني، بتقول كلام كتير. أنا بس مش عارفة إيه.
بحس إني ضعيفة، عريانة وأنا واقفة قصاده وهو لابس هدومه كاملة.
'عندي شغل أحضره. حشوفك بعدين.' ما بيبوسنيش عشان يودعني زي ما بيعمل عادة، وأنا ما بتحركش من مكاني وهو بيسيبني لوحدي في أوضتي. في حاجة في اللي قولته أثرت فيه. محتاجة أعرف إيه.
ماركو بيحبني.
بروح لمحرك البحث في تليفوني وبكتب اسمها. فيه كتير أوي. بقعد على ركن سريري الأبيض اللي ما اتعملش وبدخل على بروفايل ميشيل على انستجرام، وبنزل لتحت. ابتسامة بتترسم على شفايفي لما بشوف اسم يانا. بفتحه بس بشوف إنّه بروفايل خاص.
ببص في وشها. هي شعرها أصفر. بتكشر، شكلها مش زي الستات الإيطاليات خالص، مش زيي.
بكتب اسمها وبمرر في الصور، ساعات بتمر، وأنا قاعدة هنا في أوضتي بتجسس على البنت دي. عريانة.
في النهاية بلاقيها على فيسبوك عن طريق بروفايل شخص تاني. كيلي براي المشهورة. الست التكسانية دي شخصية اجتماعية بارزة ومليونيرة. بتحافظ على حياتها الخاصة خاصة بس لسبب ما قبل كام سنة اتواصلنا على فيسبوك. مش متأكدة مين عمل فريند لمين.
ببص في صورها وزي ما توقعت هي البنت اللي لفتت انتباهي الساعتين اللي فاتوا.
'إيه حكايتك يا أليانا كابيلو وإزاي مرتبطة بالراجل بتاعي.' بتمتم وأنا ببص في صورة المجموعة، بتلات بنات، كيلي براي في فستان كوكتيل بنفسجي ومعاها ويسكي في إيدها، بنت أصغر شعرها أصفر طويل، عيون زرقا مجنونة ماسكة بوب في إيدها ولابسة فستان أزرق مطابق لكيلي، وأليانا كابيلو الغامضة دلوقتي اللي قاعدة على رجل جابرييل دي ماركو بتضحك وهو بيشاور بصباعه على راسها. بس أليانا على عكس التانيين اللي لابسين هدوم رسمية لابسة تيشرت أسود متلطخ بالدهانات وجينز مقطع. طفلة.
بأحس بتحسن لما بشوف الصور القليلة مع أليانا تاني بس المرة دي مع أخو ماركو المتوفي وهو ماسكها بأسلوب عريس، و صورة تانية وهي بتراقب لورينزو وهو بيبتسم وهي بتوجه فرشاة الرسم على وشه.
باخد نفس ارتياح. وعلاقة ابن عمي بيها بتعمل منطق أكتر. كانوا قريبين عشان كانوا بيروحوا المدرسة سوا. على الأغلب كانت بتحب لورينزو. بتعمل منطق بعد ما ميشيل بقى دفاعي وكمان ممكن يفسر ليه اقترح نسأل ماركو. أنا عارفة إن موت الولد ما كانش سهل.
شفتي صور ماركو وراهالي، والمفاجأة، لو أليانا كانت قريبة من لورينزو ليه ولا صورة من الصور اللي وراهالي ماركو فيها. بتكشر.
مش هاسأله أي حاجة، بس عاوزة أعرف عنها أكتر، سميها فضولي.
بطلب رقم بستخدمه كتير من لما انتقلت للجزء ده من العالم.
'نعم يا مدام.'
'محتاجة منك تبحث عن حد، أليانا كابيلو، بنت سارتيني كابيلو.'
هو ساكت، وبكشر.
'كونستانتين,' بقول في التليفون.
'ما أقدرش أعمل كده. سارتيني كابيلو هيقتلك وأنا عشان حتى نقول اسمها، بس أقدر أقولك إنها نص براتفا ومحمية بناس حتى جدك ما يقدرش يحميكي منهم.' بيقفل المكالمة وأنا بأخد نفس عميق و نبضي بيزيد. هو تاني طريق مسدود بوصل له لما بجيب سيرتها.
ببص في الباب اللي في أوضتي وعقلي شغال بأقصى سرعة إزاي حأعمل كده ومين البنت الصغيرة دي بالضبط.