الفصل 36
كنت واقفة عند الباب الأمامي وظهري له. لسة لابسة بيجاماتي، اللي كانت عبارة عن سترة بيضاء فضفاضة وشورت نوم عليه كلمة “lord of the rings” مكتوبة على مؤخرتي، هدية من صديقتي، ديان اللي كانت منظمة حفلات زفاف فشيخة وواحدة من القليل من الأصدقاء 'العاديين' اللي بابا كان بيحبهم فعلاً.
شعري كان مكوم فوق رأسي وبفرشاة الرسم مثبتاه، ورجلي حافية ومتسخة شوية من التمرّح في المسبح بينما كنت أنتظر حتى يجف طلاء لوحتي عشان أعمل لمسات أخيرة. كانت الساعة بعد الثانية بعد الظهر بشوية.
بابا اتصل بي وسألني إذا كنت أقدر أفتح الباب لـ 'ضيفه'. قررت أعملها بنفسي، بدل ما أتصل بإحدى سيدات منزلنا. ما كنتش كسولة، وفكرت أن هذا الضيف يمكن يكون فيليبو أو جوليا. ما كانش هذا هو الحال.
لما فتحت الباب، ونظرت للأعلى، ما كانش غير ماركو كاتيلي اللعين. كان شكله لذيذ وكنت عايزاه يكون موجود عشان يختطفني ويفعل أشياء قذرة معي زي ما شفتي لوسيفر بيعمل مع إيف على نتفليكس الليلة اللي فاتت.
بس بدل ما يحييني ويعمل هذه الأشياء، وقف هناك يحدق فيّ. نظراته نزلت عشان تدرس جسدي كله، من قدميّ المتسختين مقاس 6، إلى ساقيّ العاريتين وركبتيّ اللي أكيد كانت بترتعش، إلى السترة اللي كانت لأخويا لحد ما سرقتها، وصدرية بلا حمالة صدر مدببة والتي كنت متأكدة أنها أصبحت باهتة بالمقارنة بـ كاميلا الجميلة.
وده كان السبب في أني كنت بشوفه، وأنا بغلي في صمت وبألعن اليوم اللي اتولد فيه وأنا بأعطيه نظرة الموت لإنهاء كل نظرات الموت في عقلي. واضح، في الواقع، ما كانش عندي الشجاعة عشان أفقد أعصابي أمامه، وكنت سراً أتمنى أنه يقول أي حاجة. أي حاجة.
ما قالش.
شد فكه، مسك وركي، وما اهتمش بالـ 'حدود' تماماً وأبعدني عن الطريق. وقتها بصيت له بنظرة وسخرية ورفع حاجبه كأنه بيقول 'إيه اللي هتعمليه في الموضوع؟'
بابا دخل بعدين، وجريت بعيد بعد ما أبلغني أن عندي طلاء على خدي.
من وقتها وأنا بتجنب ماركو لما يكون قريب، وبتفاداه كأنه مصاب بفيروس كورونا. لسة كنت بشوفه من شباكي، أو من غرفة الأمن اللي كانت مليانة كاميرات مراقبة. فربما كنت بأبالغ شوية في تجنبيه لي، طيب، ربما كتير. بس هو كان عارف أني موجودة، كان ممكن ييجي يلاقيني. ما عملش.
مش متأكدة ليه بيهمني الرجل المجنون ده كل ده، بس بيعمل، ومش قادرة أقول لأي حد، حتى دينو اللي عارف إني لسة بحمل مشاعر تجاه ماركو. اتكلم عنه بما فيه الكفاية، وحتى اقترح إن ماركو وأنا نكون أصدقاء، بس عمري ما قلت أي حاجة، ولا حتى وافقت على ذلك.
أحياناً الأسرار هي اللي بتحافظ علينا أحياء.
ده الأفضل.
لحظاتنا مش أكتر من مجرد ذكرى. عابرة. بقول الكلمات دي لما بسمع اسمه، أو بشوفه من أمان شباكي وهو بيدخل بيتي. كذبة آمنت بها على الأقل فيما يتعلق بماركو.
جوليا بتدور وبتغمز لي لما أرمي مخدتي البيضاء والوردية عليها لما بتخرج مؤخرتها.
بالكاد بتعرف تمشي ناحية المكان اللي قاعدة فيه على سريري قبل ما تقع على وجهها.
بضحك، وكلماتي مكتومة وأنا بقول، 'شكلك سخيف، مش قادرة حتى تمشي.'
بتعمل صوت غليظ من الإحباط، وده بيخليني أضحك بصوت أعلى، 'على الأقل قوليلي إنك هتفكري في دينو؟'
'لأ، يانا. بحبه، ماركو. هو خيار أفضل بكتير من أي حد بابا هيختاره، وأنا خيار أفضل من كاميلا. مش لطيفة بما فيه الكفاية، بتفكرني بشخصية شريرة. مش بثق فيها.'
بتضحك لي، وهي بتبعد شعرها عن وجهها الخالي من المكياج، وبتديني النظرة دي اللي عارفة إنها مش هتروح لأنها مؤمنة باللي بتقوله.
'أنت بس مش بتثقي فيها لأنك عايزه رجّالها،' بهزر معاها وهي بتعرف تميل على جنبها، مواجهة شكلي اللي جالس.
بتمس أنفي لما بكرمشه وأنا عارفة أنها مش هتبقى مبسوطة لما يكسر لها قلبها زي ما كسر قلبي. بس ولا أنا قادرة أخد جوليا على محمل الجد بشعرها اللي مش عارفة تسيطر عليه واللي فاشل في كل مكان على وجهها، أو عينيها المجنونتين اللي فجأة بتبص لي كأني سرقت أحذيتها المفضلة. بالنظر إلى أنها بتحبهم كلهم، في الحقيقة، جوليا بتحب كل شيء يخص الموضة. عكسي.
'ربما تيجّي معايا على الغدا مع دينو، هو لطيف بجد.' بقترح ده وأنا بأبص على خياطة الفستان الوردي، وبأبص عليه وأنا مستعدة لتمزيقه من على جسدها. اتملت في الشهور اللي فاتت دي. أختي عندها جسد منحني دلوقتي بالمقارنة بـ 6 شهور فاتت، اللي كانت فيها تقريباً مستقيمة ومعاها شوية مؤخرة. هي كلها امرأة دلوقتي. مستعدة تبقى زوجة.
'لأ، كلنا مش ممكن نكون ابنة ثانية ونتسلل مع مجموعة من الرجال الخطيرين جدًا، والخطيرين جدًا. أو نكون أصدقاء مع كابو المستقبل بتاعنا، بينما يختطفك إلى مكان سري رومانسي عشان يلتهمك. لو حتى زرت أزور، بابا مش هيفكر مرتين في إنه يحول مؤخرتي لبعض درجات اللون الأرجواني، وده بعد ما فيليبو يوصل لي.'
'تقصدي ابنة نصف دم، وأنتِ كبيرة جدًا عشان تاخدي علقة. بالإضافة إلى إني ما التهمتش. قلتلك دينو وأنا ما تسللناش. كان بيسوق بسرعة جدًا.' أوضح وأختي بتزيح شعرها الأسود عن وجهها في محاولة للنهوض من السرير وبتفشل. بتنفخ وبضحك على وضعها. مش بأساعدها.
'زي ما بتقولي، بس مش بأصدقك، وعمرك ما هتعترفي بده، اتفاجئت لما اتصلتي عشان تقوليلي إنك بتتهربي بالليل. وعارفة إن ده لصالحي حتى لو كنت أكبر منك. بس، بأي طريقة بتبصي ليها، ممكن تتسللي بالليل، وتقابلي رجّال وسيم وتقعي في حبه، مش ممكن أعمل كده. مش ممكن حتى أغادر بيتنا من غير ما تسألني إيلاريا مليون سؤال. ياريتني كنت مكانك.'
السبب الحقيقي اللي خلى بابا يسمح لي أتزوج اللي أختاره كان بس لأني من أصل روسي. ما كانش سني، بس النص التاني من جيناتي هو اللي سمح لي بالخيارات، وده شيء جوليا نسيته دايماً.
'لأ، مش بتتمني، صدقيني.' فيه إيجابيات وسلبيات لكوني أنا. الإيجابيات هي حريتي إلى حد ما، زي ما بابا ذكرني مؤخرًا، لسة فيه قيود.
الإيجابية التانية هي إني ما أتزوجش من رجّال عجوز قبيح سمين لأن عندي واجب تجاه عيلتي وده كل شيء.
السلبيات أكتر. واحدة من السلبيات هي حقيقة إني لازم أتزوج من رجل صنع، ولازم يكون من رتبة عالية.
اللي فكرت إنه هيبقى سهل من كام شهر. بس بالنظر إلى إني أعطيت نظرة لعدد من الشباب من الجامعة اللي كنت أعرف إنهم صنعوا. طيب، أكتر من شوية مرات في محاولتي للتخلص من إدماني لكاتيلي اللي بعترف إنه فشل فشلاً ذريعاً، كان لازم أعيد التفكير في الأمور.
اللي لقيته هو إن قيود والدي على زواجي المحتمل هتخليني من غير زوج.
رجل صنع إيطالي رفيع المستوى ما كانش عايز ميزوسانجوي زي ما كان بينادي عليّ ماركو، كزوجة. كانوا عايزين جميلة إيطالية لطيفة بتلبس فساتين فخمة وكعب عالي زي كاميلا وأختي. كنت بكره الكعب، والفساطين دي حاجة ما كنتش بلبسها إلا لما يكون عندي بكيني تحتها أو كنت بحضر مناسبة نادرة مع عيلتي.
وما كنتش من الناس اللي بتضحك لما ما كنتش عايزة. كان عندي تعليم أود استخدامه يومًا ما. نعم، رجل صنع رفيع المستوى مش هيقدر أي حاجة من ده.
شيء تاني كان علاقتي بـ ميرو وميشيل وجبريل ودينو. ما كنتش أقدر أشوف حياة من غيرهم. والزيارة العرضية من ديكستر، أو إيليسا.
إني أجيب رجّال يحبني، ولسة أحصل على ختم الموافقة من بابا ده شيء مش هيبقى سهل، لقائمة من الأسباب. واحد منهم هو الحقيقة الوحيدة إني أخبرت دماؤهم في شرايين طفلنا. ده مش هيمشي كويس، لأن طفلي الأول هيضطر يتقدم به إلى براتفا. وده معناه حرب لأني مش هسمح بده يحصل.
السبب التاني هو الجزء اللي أنا فيه ابنة سارتيني كابيلو نصف الدم. والدي رجّال مرعب، والعبوسة اللي على وجهه اللي بيعرف يحافظ عليها في المناسبات ما بتسمحش بمحادثة سهلة عشان تقول 'أريد الزواج من ابنتك.'
طيب، الزواج بالنسبة لي مش هيبقى سهل، وأنا مرتاحة لأن بابا ما فتحش الموضوع. بيبدو راضي بوجودي في المنزل، غير متزوجة في الوقت الحالي.
من ناحية أنا سعيدة، بس، من ناحية تانية، فيه هذا الجزء اللي عايز شيء مش ممكن أحصل عليه وأتمنى إن والدي ممكن يدهولي. ماركو كان على حق لما قال إني مش عايزة الاختيار. الاختيار أو الاختيارات ما كانوش عايزينّي كمان.
ربما ده السبب اللي دايماً بأختار أخد فيه مخاطر.
بابا حبني من اليوم اللي شافني فيه، وادّعاني كـ مفضلته من وقتها كمان. ابنة روسية.
بس كنت أعرف إن لو ما كانش فيه القناع، كنت بلبسه لأمي، ما كانش ده هيبقى هو الحال.
أمي قتلت من سنين في تبادل لإطلاق النار. كانت المرة الوحيدة، اللي شافت فيها جوليا بابا بيبكي فيها.
البعض لّوم الأيرلنديين، والبعض لّوم الروس، والألمان بس محدش عرف مين كان السبب غير بابا اللي كان عازم على الانتقام. مع رين كانت موتة مشابهة، تبادل لإطلاق النار. أسوأ طريقة تموت بيها.
بعد ما كابو مارسيلو فقد ابنه، رجالنا كانوا بيهيموا في كل مكان. في الشهور القليلة اللي فاتت دي كانوا بيطاردوا وأنا متأكدة، قتلوا ناس كتير. بس مش عارفين مين المسؤول. أنا عارفة، وكذلك دينو وميشيل وميرو وجبريل، بضيق ماركو وصديق قديم، ديكستر. ميشيل وميرو وجبريل كانوا عايزين انتقام، بس دينو كان عنده خطة والتصرف مش جزء منها. لسة كنت مش متأكدة مين من أصدقائي كان وراها. أو إذا كان فيه أي حد.
مؤخرة أختي بتبرز بينما تعرف في النهاية تنهض من السرير من خلال هز بطنها على المرتبة. شكلها مجنونة.
بصرف النظر عن شكل حياتي في الشهور اللي فاتت دي، بقعد على حافة سريري وبضحك وأنا بأضربها على مؤخرتها - بشدة.
جوليا بتمسك مخدتي الصغيرة الكريمية وبتربط رأسي بها. بأمسك بالكونتيننتال الكبيرة من وراي وأرميها على رأسها. بتتراجع على السرير وهي بتضحك.
'مش مضحك يانا.' عيناها اللطيفة غير الملطخة بابتسامة، بتعملني غيورة شوية منها. عمري ما هعرف ده.
عمري ما حصلت على فرصة لأكون بريئة كده. بابا تأكد من إن ابنته المفضلة ما تعرفش مثل هذه الرفاهية لما قرر يرسلني إلى منطقة روسو وبعدين قرر إنه هيعلمني تقليد براتفا.
لما كان عمري 12 سنة بابا لقى واحد من الرجّالة اللي قتلوا أمي. حبس الراجل لأسابيع.
كنت في المنزل في عطلة الشتاء، وعقلي كان عالق في كتب هاري بوتر والرسمة اللي كنت بأشتغل عليها كانت رؤيتي لهوجورتس.
بابا نادى عليّ، ودائماً بيرسل سيدات منزلنا. المرة دي أرسل جندي عشان ينادي عليّ، كوينتين. تبعته إلى الدراسة غير واعية بما كنت أمشي إليه. لما خبطت على بابه، قال لي أدخل.
كانت منتصف الشتاء وكان عندي التيشيرت القديم الفضفاض اللي ادّاه فيليبو، وعليه صورة النائمة الجميلة مرسومة عليه بألوان مختلطة.
بابا قال لي أسرع، وعرفت إنه في الغرفة السرية خلف الأرفف. الغرفة اللي ممنوع علينا نروحها.
قال لي تعالى، وما تخافيش. كان عمري 12 سنة، وكان بيسمح لي أدخل غرفة ممنوعة، إزاي مش ممكن أخاف. ما كنتش أعرف حاجة بينما دخلت الغرفة. كنت في نفس عمر الرجل الذكر اللي بيصبح رجل صنع.
وزي طقوس مرور لرجالنا، في السر مع ناس مش فاكراهم، في منتصف الشتاء، بابا أداني الطقوس بتاعتي لما وضع مسدس في يدي وقال لي إن الرجل اللي على الكرسي وينزف في منتصف الغرفة، هو اللي قتل أمي.
عرفت إيه اللي كان بيتوقعه مني أعمله، ما كنتش محتاجة حد يقولي وما ترددتّش وأنا بأحط الرصاصات في رأس الرجل. رصاصة لكل مرة سمعت فيها جوليا والدي بيصرخ باسم أمي. رصاصة لأختي اللي عمرها ما هتعرف حب والديها ورصاصة لبابا، لأنه على عكسي اللي عمري ما ذقت السعادة الحلوة لابتسامة أمي وشهدت حيويتها اللي اتكلم عنها، هو عمل كده.
توقعت يحصل شيء من التوقير بعد ما قتلته، الرضا. شيء هيقول لي إن اليوم ده شيء مميز، حتى لو كان من قصص الرعب اللي بتتهامس للأطفال الصغار، بس ما حسيتش بشيء. المسدس كان صوته عالي وأذني كانت بتوجعني، وربما كان تقيل شوية كمان. جسد الرجل اتهز بكل طلقة وربما سمعت شوية شهقات، بس أنا؟ ما حسيتش بشيء. ربما العدم هو شعور.
بابا قال لي أمشي بعد ده وعملت كده. رجعت فوق إلى غرفتي وأكملت رسمتي. من اليوم ده عشت على اسمي. أنا قاتلة، وابنة والدي. أنا كمان اللي عارفة سره ومش إيليسا روسو. سر والدي أكبر بكتير من خيانته والعقاب على هذه الجرائم هو الموت.
'عليانة، السواق هنا' بابا بيصرخ من أسفل الدرج.
'قادمة يا عجوز،' بأصرخ. أيوة، أنا ابنة والدي.
شعري الطويل بيمس ظهري وأنا بنط من السرير. بأمسك بحذائي الكونفرس الأسود اللي مرميين على طرفي سريري. متسخين شوية، بس بحبهم.
بأدخلهم في شنطة اللاب توب بتاعتي، بأمسك بحقيبة جلدي. بدور في الوقت المناسب عشان أشوف أختي على تليفونها، في هذا الفستان الوردي الضيق.
'جوليا؟'
'أيوة،' بتبص عليّ، وبتبتسم.
'دائماً شكلك أحسن باللون الأزرق.' بغمز وأنا بفتح الباب وبأسرع نازلة على الدرج حافية القدمين.
'هل تذكرت أن تأخذي حذائك؟' بابا بيقول وهو بيمشي في المدخل ويفتح الباب عشانّي.
ببتسم، 'نعم يا بابا. بحبك يا عجوز،' ببوس بابا على خده وبأسرع ناحية بنتلي وأنا بأتأكد إني حطيت حذائي في شنطتي في حالة.
'صباح الخير يا جيري،' بقول للسواق. من موت رين والدي وإخوتي انتقلوا إلى ولاية واشنطن، وأنا سعيدة إن مش معايا، كانوا عايشين في كيركلاند. بابا قال لي إني ممكن أكمل دراستي طالما رجعت البيت قبل الساعة 7. المسافة بين جامعتي وبيلينجهام بعيدة لذلك فهمت هوسه.
اللي ما حبيتهوش كان ماتيو دي سالفو في مساحتي. النهاردة ما كانش معانا في السواقة، بس كلامياً على مدار الـ 6 شهور اللي فاتوا كان ماتيو جنديّي الجديد. وعنده صوت بيحبه وأنا بكرهه.
كان لازم أتوسل لبابا عشان يرسل جيري ويخلي روميرو وميشيل يحرسوني النهاردة عشان أعرف أجيب أصدقائي من غير تدخله.
ماتيو ما كانش مفيد بالنسبة لي، مجرد إعاقة كنت عايزة أتخلص منها. نشاطاتي الليلية توقفت تقريباً قبل حتى ما يعاقبني بابا.
وده معناه إني ما شوفتش إيليسا بنفس التكرار اللي كنت عايزة، اللي هو أصلاً مش كتير. لسة كنت بأتسلل للشباب، ودينو كان بيغطيني في أوقات تانية بس بما أن بابا صرح دلوقتي إنه مش عايزني 'أختفي' مع دينو اللعين كاتيلّي اللعين، دينو اللي بيغطيني ما بداش كأنه احتمال في أي مستقبل قريب.
كان لازم أعطي ماتيو نقاط لولائه لبابا، بس كنت عايزة الولاء ده يتوجه ليّ. كنت محتاجاه يكون كده.
'صباح الخير يا آنسة كابيلو، هل نذهب لجلب الآنسة براي؟' جيري جندي عمره 40 سنة. أبوه وإخوته كانوا بيحموا المستشار في كابو دي كاباي لسنوات. في عالمنا، الثقة والشرف بيمشوا مع بعض. مش إيطالي بس عشان يكون جزء من ناس كابو دي كاباي بابا قال، الدم مش شيء يؤخذ في الاعتبار.
'نعم، و جوزي لو سمحتِ.'
'نعم يا سيدة.'
'جيري، بتفكر إننا ممكن نتوقف عند بيت كيلي شوية بعد ما أرجع البيت وأغير؟'
'بالتأكيد، والدك قال إنه ما يمانعش خروجك يا آنسة كابيلو، بس عايزك في البيت قبل ما يتأخر الوقت.'
'أنا عارفة، بس أحياناً اللي بيقوله والدي وبيخلص عليه هو العكس تماماً.'
'السيد كابيلو بس عايزك آمنة يا آنسة كابيلو.'
بتنهد، بينما بتوصل رسالة على تليفوني.
أين أنت، ماذا قال الولد الحارس؟
ليوناردو هيكون هناك ;
.KB
رسالة كيلي بتخليني أبتسم لسببين، 1 لأنها لسة فاكرة إني معلقة تماماً بليوناردو اللي كنت بأخطط أوضح قريب. والسبب التاني كان لأنها كيلي براي، وصديقة رائعة بشخصية نابضة بالحياة زي الابتسامة اللي دايماً بتمنحك إياها.
مش بأرد عليها لأننا بالفعل عند بوابتها. كيلي كانت بتسوق للجامعة كل يوم، مكانها مش بعيد أوي عن مكاني، فمؤخراً بدأت أجيبها بعد ما فينسنت اتصل بي. ليه اختار يعاملها ولا شيء بس من وراها بيحافظ عليها آمنة كان شيء ما فهمتهوش ومش عايزة أفهمه لأنني أعطيته مساحة واسعة وهو عمل نفس الشيء معي. لسبب وجيه.
دايموند، صديقة رين ما كانتش تقدر تقعد مع الآخرين بسبب مزاجها المدمر وعقلها. كنت أعرف إنها عبقرية بس ما كنتش أعرف مدى خطورة العبقرية دي لحد ما اكتشفتي إنها كانت السبب في خطف براتفا لأخو كيلي، جيس ستون. دايموند كانت كمان السبب في إن كيلي تخلت عن حياة الأخوات واختارت تسوق ساعة ونص للجامعة كل يوم. ده اكتشفتيه من الشباب، بمعنى ميرو وميشيل وجبريل، وشوية من كيلي وهي سكرانة جداً.
دايموند وكيلي قريبتين، أقرب من الأخوات. بحسدهم على رابطهم. عمرهم ما هيحسوا بالوحدة لأنهم دايماً هيكونوا مع بعض.
عمري ما هعرف ده، ولدت في عالم وحيد، حيث يجب تنسيق كل حركة بدقة إذا كنت ترغب في البقاء لفترة أطول قليلاً وعلى الرغم من إن عندي الشباب ودينو كانوا بيكبروا. قريباً هيتغير ولاؤهم، وكذلك سيتغير ولاءي.