الفصل 12
من قلب **أبريل**
استخدمت العصا الخامسة وكانت نفس الشيء، ما في تغييرات.
"سلبي... سلبي... كلها سلبية. أنا مش حامل، الحمد لله... أنا مش حامل..."
صرخت بفرح. حسيت كأنه معجزة. خلاص مسحت الخوف من راسي وصرت مستعدة أواجه أي نتيجة.
كان شعور حلو لدرجة إني بديت أنط بحماس.
كنت فرحانة زيادة عن اللزوم لدرجة إني ما قدرت أخبي الخبر لما رجع **لويس**.
قلت له إني مو حامل.
"أنا عارف. تدري إني قلت لك مو حامل، بس لأنك ما تثقين فيني بما فيه الكفاية، ضليتي تشكين. الحين بعد ما أكدت فضولك، أتوقع خلاص. على أي حال، أنا فرحان بنفس القدر إنها ما كانت حمل لأنك كنتي بتخلصين منه..."
ما أدري إذا لازم أفرح على كلامه ولا أعصب، بس ولا وحدة منهم مهمة.
كنت فرحانة زيادة عن اللزوم عشان أزعل من تعليقه الساخر.
بالمستقبل، أدعي إن هالتصرف من **لويس** ما يتكرر مرة ثانية.
أي شيء يخوفني ويخليني أقلق بالطريقة اللي سويتها ما راح يصير مرة ثانية.
دعيت ربي إنه يساعدني ويحميني من هالأذية.
بعدها، رجع **لويس** لشخصيته المهتمة والحنونة.
حتى كان يتصل فيني بالشغل عشان يعرف كيف أحس. إذا رجع من الشغل قبلي، كان يحضر الغدا، ويحط لي حصتي وينتظرني.
ياخذني نتمشى في الويكند، طلعاتنا دايما ممتعة ومسلية.
مع الوقت، انحرفت شوي.
أيام أحبه وأظل أبتسم وأتمنى إننا خلاص صرنا زوجين بدل ما نعيش كعشاق.
بس أيام ثانية، ما أقدر أتخلص من شخصيته المقرفة. كل اللي أفكر فيه هو كم أذاني.
حتى لو طلب مني السماح وعرفته إني سامحته.
على الرغم من إنه حاول يعوض عن الأيام السيئة، بس ما أقدر إلا إني أكره كل فكرة عنها. ذيك الأيام، **لويس** يصير تهديد وعدو في راسي.
بديت أفكر إنه يمكن عنده دافع سلبي ورا سلوكه اللطيف الأخير. مستحيل يكون لطيف فجأة بدون أي خطة خفية سيئة.
الثقة فيه في هالوقة تصير صعبة. أكره شخصه وكل ما يتعلق فيه.
يا ريت ما كنا نعيش سوا، كم بكون سعيدة وحرة.
إذا كان معي فلوسي، كان يمكن أترك البيت لفترة، أحصل على مكان صغير لنفسي أو أروح أقيم مع **إيلا** اللي عندها مكان صغير وايدها مع أختها.
الحين، ما عندي وصول لفلوسي. **لويس** هو المسؤول وهو بعد يحسب لي المواصلات في الشهر ويعطيني إجمالي أجرة المواصلات الشهرية.
الإكراميات الصغيرة اللي أحصل عليها بالشغل أحيانا أستخدمها عشان أدعم نفسي، أشتري أكل متى ما جعت بالشغل وأشتري شوية أشياء وقت الحاجة.
دايما يسألني كم إكرامية عادة أحصل عليها بالشغل وأقول له.
يقول لي إذا كانت الفلوس كبيرة، لازم أتأكد إني أعطيها له عشان يستمر في التوفير لي.
كان يوفر كل فلوسي بعناية لمستقبلي.
لمدرستي ومصاريف ثانية تجيها معاها.
**لويس** قال إني ببددها، أصرفها بدون تفكير إذا ظلت الفلوس بحوزتي. ولهذا السبب أخذ على عاتقه يكون مسؤول عن كل سجلاتي المالية.
في البداية حبيتها وصدقتها فعلا لإن وثقت فيه، بس بعد الحادثة الأخيرة، لما أجبرني حسب رغبته، وجرحني في العملية. ما تحملت بس جرح جسدي، لكن بعد عاطفي اللي ظليت أصارع معه. بعد اللي سواه فيني، ما صرت أثق فيه ولا أحس بالأمان معه.
بس فيه أيام بس أريد أتحب وأتدلع، وكل ما **لويس** عرض، أوافق بدون ما أفكر كثير في الموضوع.
كان يخليني أسترخي على كتفه لما نكون بالبيت نتفرج على فيلم.
هذا هو **لويس** اللي تمنيته، هذا بالضبط اللي أريده في رجلي. الحب والاهتمام اللي كان يعطيني إياه شكله مريب، بس ما اهتميت، بس أتمنى يستمر.
تبادلنا القبلات وبعض اللحظات الرومانسية، بس هذا كل اللي صار لأنني كنت خائفة بعد من إني أكون حميمة فعلا.
كنت خائفة من جانبه المظلم. ما كنت آمنة فعلا، بس تظاهرت وكنت شاطرة في تمثيلي. أخليه يصدق إني أرد له نفس الحب.
بعد كم أسبوع مرت، كنت راجعة من الشغل بيوم من الأيام، بينما كنت في موقف الباص أنتظر الباص، سيارة سارت وتوقفت قدامي.
نادى باسمي، لما طالعت في السيارة كان **فيليب**.
كنت سعيدة جدا إني أشوفه، طلب مني أدخل.
ترددت شوي قبل ما أنضم له.
تكلم عن كيف انتظر مكالمتي، وكيف ما بطل يفحص محطة الباصات في أي وقت يسوق فيه.
سألني ليش ما كلمته، قلت له لأني ضيعت كرت عمله.
أتذكر كيف **لويس** مزق كرت العمل لأشلاء صغيرة، حتى لو قررت أجمعها وأطلع الرقم، راح يكون مستحيل.
الكذبة تناسب الوضع تماما و**فيليب** ما بدا عليه إنه معصب أو يشك.
سألني إذا كنت أقيم مع **أمي** أو يمكن أحد أقاربي.
كنت أتأتئ في البداية لأني ما قدرت أطلع كذبة.
مستحيل أقول له إني أقيم مع صديق مفترض، اللي ما صرت أثق فيه. يمكن **فيليب** ما يبغي يكلمني مرة ثانية.
راح يبعد وهذا راح يكون النهاية.
"أنا أقيم مع عمي..."
قلتها أخيرا لـ **فيليب**. ابتسم وسأل إذا عمي صارم زيادة عن اللزوم لإن يبغي يزورني في وقت ما، بس هذا راح يكون إذا كنت موافقة وإذا عمي يوافق.
سأل إذا عمي متزوج أو أعزب.
قلت له إنه متزوج وعنده ولدين. "عمي صعب إرضائه وما يحبني أكون صداقات، خاصة الجنس الآخر. ولهذا السبب يمكن ما يوافق على زيارتك، بس راح أرجع لك، خليني أتأكد منه أولا. بس بالنسبة لي، أنا موافقة على زيارتك، بس ما راح تكون على طول. خليني أعرفك أفضل أولا..."
أعطاني رقمه وأخذ رقمي.
كنا نتحادث بشكل جيد كأني أعرفه من سنوات.
نزلني قريب من البيت وواعد إنه يتصل.
مشيت للبيت وكان **لويس** موجود.
رحب فيني بقبلة طعمها كريه جدا.
أحيانا أشمئز من إظهاره للمحبة لأن في أعماقي أعرف إنه ما يهتم فعلا.
انتعشت، وقال لي إنه حضر العشا.
بينما كنت متجهة للمطبخ، بدأ تلفوني يرن، كان **فيليب** يتصل.