الفصل 39
بواسطة قلب **أبريل**.
**فيليب** مابعتش الفلوس زي ما قال، وكنت عمالة أبص في تليفوني مستنية أي تنبيه، بس مفيش حاجة ظهرت.
فكرت إني أتصل بيه تاني يوم الصبح، لأني روحت نمت على طول بعد ما أخدت دش وأكلت طبق تاني من الأكل.
كنت تعبانة جدًا إني أهتم بالكمية الزيادة من الأكل، أو إيه اللي المفروض أعمله فيها.
أخدت دش وروحت نمت على طول في نفس الليلة.
الأرض كانت ساقعة، أنا فعلًا محتاجة سرير قريب. هدومي والملايات كانت مفيدة، فردتهم على الأرض ونمت، ومفتكرش حتى إذا كان عندي كابوس ولا حلم حلو.
لما صحيت، أول حاجة بصيت عليها كان تليفوني، بس مكنش فيه أي حاجة.
افتكرت إن **فيليب** بعت الفلوس، بس يمكن البنك بتاعي مبعتش تنبيه الائتمان بسبب مشكلة في الشبكة.
قررت إني أشيك على رصيد حسابي، وهناك بس عرفت إن الفلوس متبعثتش خالص.
مش من عادات **فيليب** إنه يوعد بحاجة وميعملهاش، ومع ذلك طلب مني مروحش المكتب النهارده لنفس السبب. هو وضح جدًا إنه هيحول الفلوس لما يروح البيت، اتساءلت إيه اللي حصل.
يمكن غير رأيه.
حسنًا، حاجات كتير اتغيرت عن **فيليب** وأنا مش مستغربة أبدًا.
لو قرر مدهانيش تاني، يمكن، محتاجة أبطل أفكر في الفلوس وأركز في حاجات تانية.
غسلت بوقي وبدأت أرتب البيت.
افتكرت الأكل اللي فضل من إمبارح، جريت عشان أشيك إذا كان باظ.
كنت محتاجة حاجة آكلها الصبح، ومقدرش أروح لـ **سيسيل** عشان الأكل، خاصةً دلوقتي إن أخوها موجود.
الأكل كان لسه كويس بس محتاج ضربة جامدة من النار.
وصلت في الوقت المناسب بالرغم إني عارفة إن الطعم هيتغير شوية.
نقلت الأكل بسرعة في حلة واستخدمت البوتاجاز بتاعي اللي كان مليان بالفعل عشان أسخنه.
ميهمنيش إذا كان الأكل هيبوظ، بالعكس كنت مبسوطة إني عندي حاجة آكلها الصبح.
أكلته وأنا ناوية أحط كل حاجة في مكانها في بيتي.
اشتغلت الصبح لحد نص اليوم لما حسيت بالجوع وقررت إني أروح أجيب حاجة آكلها.
غيرت حاجة بسيطة وحلوة، جمبسوت منقوش بإيد واحدة بخيط، أخدت شنطة إيدي ومشيت.
قبل ما أوصل للباب، سمعت اسمي، وطلع **جون**، خرج من شقتهم ومشي علطول ناحيتي.
“يوم سعيد **أبريل**…”
“مرحباً، **جون** مساء الخير…”
“أنتِ خارجة، أقدر أجي معاكي؟” سأل وهو بيضحك زي العيل.
“أوه، مش متأكدة إنك هـ…”
قبل ما أقول أي حاجة قاطعني بإشارة من إيده.
“أنا بهزر بس **أبريل**، ماذا لو كنتِ رايحة تزوري حبيبك أو مكان مهم؟ متزعليش من سؤالي الغبي..”
“ممكن تيجي فعلًا، لو مش هيسبب أي مشكلة. مكنتش رايحة بعيد، بس أجيب حاجة أطبخها وآكلها..”
“عظيم، أنا بدور على مكان أروحله. من فضلك اديني ثانية أخد حاجة من جوه وأقول لأختي أنا فين عشان متقعدش تتساءل أنا رحت فين..”
في اللحظة دي **سيسيل** خرجت من البيت ببطنها الكبيرة.
**جون** رجع البيت عشان ياخد اللي هو عايزه في الوقت اللي اقتربت فيه **سيسيل**.
“شايفة إنك قابلت **جون**، أخويا؟”
ابتسمت بهز راس، وهي كملت.
“…بحب الابتسامة دي اللي على وشك، وده معناه إن **جون** هيكون واحد من المرشحين لزوج المستقبل صح؟”
“**سيسيل**، أنا ولا قلت، ولا فكرت، ولا ناقشت أي حاجة زي دي معاكي..” رديت بابتسامة على وشي بالكامل.
“مش محتاجة تقوليها **أبريل**، من الابتسامة اللي شايفاها النهارده على وشك، استنتجت استنتاجي. أخويا فعلًا راجل كويس، هيكون زوج كويس، بالإضافة هو دكتور حنون ووسيم كمان. إيه تاني محتاجاه في الراجل.. قوليلي..”
ضحكت على السؤال.
“دي نوع من حصص العلاقات؟ لأني مش فاكرة إني سجلت في أي…” رديت وأخدت نفس براحة لما شفتي **جون** جاي.
“…**سيسيل** شكرًا على تسويق أخوكي لي، بس محتاجة أمشي دلوقتي..”
في اللحظة دي **جون** انضم لينا ومشينا.
قالت **سيسيل** واحنا بنعدي البوابة.
“انتو الاتنين شكلكم حلو مع بعض، هتكونوا كوبل جميل..”
“شكرًا على الملاحظة يا أختي، دلوقتي ارجعي للبيت ببطنك الكبيرة. هنرجع قريب..” قال **جون** بسخرية لـ **سيسيل**.
بصيت وراها وهي غمزتلي بطريقة مضحكة.
ضحكت.
حسيت إن حلو إني أضحك فعلًا وكنت مرتاحة شوية.
حاجات كتير كانت هتخنق حياتي في الفترة دي والضحك تاني فعلًا بيخليني أحس إنني كويسة ومرتاحة.
بدأنا نمشي في الشارع وهو قال
“…متزعليش من أختي، ممكن تكون مزعجة شوية. بالرغم إنك وأنا شكلنا فعلًا حلو مع بعض. بصي علينا كويس.. مش موافقة؟..” قال وهو بيضحك من ودن لودن.
“مش قادرة أشوف بوضوح دلوقتي بسبب الجوع، وعشان كده مش موافقة، خليني آكل الأول عشان أشوف كويس وأكون عندي طاقة عشان أقرر في الموضوع ده..”
بدأ يضحك بصوت عالي.
“وكنت فاكر إني ملك السخرية، تستحقي وشاح إنك فزتي عليا..”
ابتسمت واحنا ماشيين، اشتريت الحاجات اللي محتاجاها و**جون** اقترح إننا نقف نشرب حاجة وناكل سناكس، بس رفضت.
قولتله المرة الجاية، محتاجة أروح أطبخ.
إن جولة في الشارع تديني نظرة عامة عن الأماكن اللي بتبيع الحاجات فعلًا.
“طيب، قوليلي مين الراجل المحظوظ في حياتك..؟” سأل **جون** واحنا راجعين البيت.
“،هفضل إني مقولش” رديت.
ربت عليا شوية وقال.
“مش فخورة إنك تعلني عنه لسه؟ هو نصاب ولا بابا فلوس..”
بصيتله من غير ما أرد.
“…يارب مكنتيش اتضايقتي؟ دي أكيد مزحة غالية.. آسف على كده.”
هزيت راسي بهدوء وقال تاني.
“…بس ينفع أكون نملة السكر بتاعتك؟ اللي دايما بتنجذب لحلاوتك. مش متأكد إني أقدر أنافس الدوق والعُمَد في حياتك، فعشان كده هفضل النملة. أقدر حتى أتعلق في هدومك أو في شعرك من غير ما تحسي. كل اللي يهم إن أكون معاكي..”
ضحكت “بسمع التنسيق ده لأول مرة. مفيش راجل استعمل النوع ده من الكلمات معايا قبل كده، بس عاجبني عشان أقدر أدوس عليكي برجلي من غير ما أحس إنك مشيتي.”
وصفني بالشريرة وبدأنا نضحك، وفجأة قاطعنا صوت كلاكس العربية.
لفيت وشوفت **فيليب**، ساق لعند مكان وركن.
اتفاجئت جدًا إني أشوفه. مكنتش متوقعة إني أشوفه جاي ناحيتي.
هو بيعمل إيه بالظبط هنا؟ تساءلت مع نفسي.
كان بيبصلي أنا و**جون** وهو بيركن في ركن في الشارع.