الفصل 8
بواسطة قلب آماه
أخذت شوية حاجات من الفلوس اللي أخدتها، وكمان ادونا هدايا كتير ناخدها معانا
كنت طايرة من الفرحة وأنا راجعة البيت في المساء ده.
بنقفل حوالي الساعة 8 بالليل، ووصلت البيت الساعة 10 تقريباً
لويس ما كانش مبسوط. فضلت أعتذر وأشرح له ليه اتأخرنا في الشغل، بس هو ما رضيش يسمع أي حاجة من كلامي.
"إيه العذر المنطقي اللي عندك عشان ترجعي في الوقت ده غير السبب اللي كلنا عارفينه...؟"
بصراحة ما فهمتش السؤال.
افتكرت إنه يقصد إني ما عنديش عقل عشان بتأخر في الرجوع للبيت، فرديت على هذا الأساس.
"بما إنك عاقل بما فيه الكفاية، ليه ما فكرتش تتصل وتطمن عليا؟ إنك تقول إني ما عنديش عقل ده شيء غير متوقع خالص..."
وقف وبص لي كأني لسه نازلة من جهنم.
شهق وقال:
"أنتِ بتتغيري تدريجياً يا أبريل، بتتحولي لواحدة تانية خالص. ما بتحترمييش رأيي تاني. بتردي عليا. بتتحدايني و مش فارق معاكي مشاعري..."
"يا جدعان، الكلام ده مش صح. أنا بحترمك جداً وبقدرك كل يوم يا لويس. أنا آسفة تاني لو بتحس كده. أنا جبت معايا حاجات حلوة كتير للبيت. ممكن أوريهالك..."
رد بسرعة "لأ"
سألته عايز إيه بالظبط، لأنه هو اللي بيتصرف بغرابة.
قال لي إني عارفة بالظبط هو عايز إيه، بس بتظاهر إني مش عارفة.
بصراحة ما اعرفش إيه هو غير المرات القليلة اللي حاول فيها يقنعني إني أعمل حاجات حميمية، بس كنت بقول لأ في كل مرة يفتح فيها الموضوع.
كان قال إنه يتمنى إني أديله الفرصة دي قبل ما أديها لراجل تاني.
قولت له إني مش مستعدة، ومش هأدي عذريتي لأي حد لسه.
الكلام ده كان قبل عيد ميلادي.
في ليلة عيد ميلادي، سأل تاني. كأنه بيتوسل، كدت أوافق، بس الهرب من عيلتي كان عشان أثبت نقطة قوية لكل اللي بيتظاهروا إني مش موجودة.
مش عايزة أرجع البيت في وضع أسوأ. كل مشاكلي هتروح في الهوا. لأ، ربنا يمنع.
فكرت في كل حاجة ووقفته بسرعة.
كان غضبان، بس ما كانش فيه أي حاجة ممكن أعملها.
اعتذرت له اليوم اللي بعده، وقال لي مش لازم أعتذر، إنه فاهم.
فتح الموضوع ده مرتين أو تلاتة بعد عيد ميلادي، بس أنا ما كنتش ناوية ألين.
قال إنه مش هيسأل تاني لحد ما أكون مستعدة.
صدقته وشكرته تاني على تفهمه.
ما فكرتش في الموضوع ده خالص لحد دلوقتي. هل ممكن يكون ده سبب كل السلوك الغريب بتاعه ده؟
فضل يختلق أعذار لسلوكه الغريب معايا، ومرات كتير كنت بعمل له أعذار أنا كمان.
دلوقتي الموضوع بقى أوضح.
"لسه في صفحة إننا نعمل حاجات حميمية؟ افتكرت إنك وعدت إنك مش هتتكلم فيه تاني ولا تسأل لحد ما أكون مستعدة؟"
تنهد وقال وهو بيبص بعيد:
"أنتِ بتاخدي وقت طويل عشان تقرري وتكوني مستعدة. أنتِ بس أنانية يا أبريل. أنا دايماً كنت جنبك، واهتميت بيكي، واستقبلتك في بيتي، ووفرت لك أكل ولبس. عمري ما طلبت أي مقابل. حتى اديتك أوضتي عشان تحسي بالأمان. كل ده عملته من غير ما أطلب أي حاجة. المرة الوحيدة اللي قررت أطلب فيها... رفضتيني. في كل مرة أفتح فيها الموضوع، بتلاقي طريقة تغيريه. ومع ذلك، فضلت راجل محترم، وعمري ما ضايقتك. ما فيش راجل هيتحمل ويسكت زي ما أنا عملت، يمكن بس شوية رجالة يقدروا يعملوا كده. أنا ذهبي، ويمكن أنتِ مش عارفة قيمة اللي عندك لحد ما تفقديه..."
ده ما كانش اللي متوقعاه في المساء ده.
في أي وقت بيبدأ فيه المناقشة دي بحس بضيق شديد.
عنده طريقة يخليني أحس بالذنب.
بيخليني أحس بالذنب فجأة.
"عايز مقابل لكل اللي عملته علشاني؟ هو ده اللي بتسأل عليه بطريقة غير مباشرة...؟"
سألته، وسكتني لما قاطعني.
"بتفتكريني إيه؟ أنا مش شخص سيئ يا أبريل. مش بطلب منك تدفعي لي أي حاجة. ده شيء حتى ما تقدريش تدفعيه لأنه مستحيل. كل اللي كنت عايزه حاجة بسيطة، اللي من المفترض إننا كعشاق بنعملها عادة، بس ما كنتش عايز الموضوع يبان إني بستغلك. أنتِ لسه مراهقة مهما كنتي كبيرة. أنتِ ذكية وبتفهمي. وبتعرفي بالظبط بتعملي إيه. أي حاجة تحسي إنها صح، يبقى تمام بالنسبة لي. مش هأسأل تاني..."
"أنت قلت نفس الكلام المرة اللي فاتت يا لويس. قولت إنك مش هتضايقني تاني، ومع ذلك بنتكلم في نفس الموضوع تاني..." رديت عليه
"المرة دي، أنا أقصد كده. مش هأسأل تاني. أي حاجة شايفاها صح، يبقى صح بالنسبة لي..."
مشى، ومن بعدها سلوكه معايا اتغير تماماً.
حاولت حتى أعتذر. ما اعرفش ليه كنت بعتذر، بس فضلت أعمل كده.
ومع ذلك، ما فيش أي حاجة اتغيرت.
عايشين كأننا غرباء. نادراً ما بيكلمني أو بيسمعني وأنا بتكلم.
بيبدو كأنه في عالمه الخاص.
أنا بكره التغيير المفاجئ ده. لويس كان دايماً مرح، بيحب، وفكاهي كمان.
كان راجل مثالي، وده اللي خلاني أحبه أكتر وأكتر.
دلوقتي، كأني ما اعرفوش تاني.
أنا مستعدة أعمل أي حاجة بس عشان أرجع الجو الحلو اللي كان بينا زمان.
خايفة، لأن بالظبط الحاجة اللي ممكن يكون عايزها... مش عارفة إذا كنت أقدر أديها له.
بس، لسه مستعدة أعمل أي حاجة عشان أرجع الشرر في علاقتنا.