الفصل 30
بقلب أبريل
ما يهمش الحين، لويس لَوَّى كل شي، كان المفروض ياخذ جائزة عشان كذبه. هو متلاعب بقوة.
فيليب ما صدقني في شرحي الأول قبل ما تبدا لويس تتكلم، ما راح يصدقني الحين مهما قلت.
ولا شي راح يهم. ادري إنه كان مفروض أقول له الحقيقة لما لويس كانت تحاول تبتزني، كنت جدًا ابغى أتحرر من مخالب لويس. كنت مقررة تمامًا، فيليب ولد كويس ويستاهل يعرف الحقيقة كلها بس ما قدرت. ما قدرت أجبر نفسي إني أقول له. كان راح يكرهني ولا يبغى له علاقة فيني. ما أقدر أعيش كذا، ما أقدر أفقده.
فيليب هو الشخص الوحيد اللي يهتم فيني بصدق في المدينة الكبيرة هذه. لو صار شي، هو الوحيد اللي أقدر أروح له، ما قدرت أخاطر بكل هذا. طيب، فكرت إنه بيوم من الأيام راح اجمع شجاعة وأقول له.
كنت ابغى أتحرر من لويس أول، في حالة فيليب قلب علي، راح يكون عندي بيت أرجع له، مكان بعيد عن لويس. يا ريتني قلته، فات الأوان إني أسوي أي شي.
على الأقل، قد استأجرت مكان أروح له لما يخلص كل هذا. هذا هو الفرح الوحيد اللي عندي الحين.
"...هربتي من عيلتك؟ لويس مو بنت عمك لكن..لكن..."
فيليب سكت، ما قدر يربط راسه مع اللي كانت لويس بالنسبة لي.
شفتي كيف هز راسه بحزن وكمل.
"...يعني كل شي قلتيه لي كذب؟ عن أمي، عن نفسك وكل شي له علاقة فيكِ وفي لويس... كلهم كذب؟ ما أقدر أصدق هذا. أبريل؟ ليه... ي.. مفروض تقولي لي الحقيقة بغض النظر عن مدى ألمه. أستاهل أعرف. شرحت لك كم أكره الكذب. كنت ابغى تكوني قريبة وذا كان السبب إني وظفتك في شركتي. فكرت إني لقيت امرأة لي. واو... في أحلامي الوردية ما توقعت أي شي من هذا. وثقت فيك ولهذا ما سويت بحث عن خلفيتك. يا إلهي، أبريل؟ همم.. ما أقدر أسوي هذا.. هذا واجد عشان أستوعبه في ليلة واحدة. طالع من هنا..."
ركل الكيس اللي فيه أغراض الأكل اللي أخذتها من السوق اللي كان في طريقه.
مشى للباب وتوقف، بقيت في مكاني.
يمكن عنده رأيين، احتمال يعيد التفكير.
هذه كانت فرصتي أعتذر.
"أنا آسفة فيليب، أنا آسفة جدًا... ما كنت أقصد أبدًا إنك تكتشف إن لويس مو بنت عمي فعليًا. كنت خايفة جدًا إني أفقدك وهذا اللي خلاني مقيدة. ياريتني جمعت شجاعة كافية وأجيتك بالحقيقة. ما كنت إلا نعمة لي، كنت خايفة من هذه اللحظة وعشت في خوف من بعد ما قابلتك وصرت مهتم فيني. أنا آسفة فيليب، آمل تلقى مكان في قلبك عشان تسامحني يومًا ما..."
ضحك شوي، أخذ نفس عميق وقال. "رجعي كل ممتلكات الشركة اللي عندك يوم الإثنين. سلميها للموارد البشرية عشان التوثيق المناسب. انتظري في الاستقبال حتى يتم دفع راتبك قبل ما تروحين. بعدين لطفًا حافظي على مسافة جيدة من الشركة ومحيطها. إذا حاولتي التجارة بالقرب من ممتلكاتي، راح أخليكِ تنقبضين. هذا هو التحذير الأول والأخير. مع السلامة أبر..يل"
أخذ نظرة أخيرة مثيرة للشفقة على لويس قبل ما يفتح الباب ويطلع.
متوقع، ما كنت متوقعة عناق أو ورد على أي حال.
لويس بدأت تضحك.
"في النهاية رماك في الزبالة. هذه البنت، أنتِ أخطر مما تخيلت. يعني كنتِ تشتغلين في مكتب فيليب، واو... طوال هذه الفترة وأنتِ ساكتة. كنتِ خايفة إني آخذ راتبك مرة ثانية، أعرف إن الراتب بيكون أعلى بواجد من مكانك السابق. وش بالضبط قاعدة تسوين في هذه الفلوس اللي كان يدفعها لك؟ عرفت، بس عرفت إنكِ كنتي تسوين شي. كان مفروض أفكر أعمق أو أتابع. ملابسك تغيرت في الشغل، كل المظهر والفيبي اللي كنتي تعطيني إياه، فكرت إنه بس لا شي، يمكن تبغين تغيرين حس الموضة حقك، ما عرفت أبدًا إن الله بالفعل جهز طاولة كبيرة وعريضة قدامك. أخفيتيها وفكرتي إني ما راح أكتشف، الحين رجعتي في رحمتي. راح أخليكِ تعانين على كل فتات تحصلين عليها. إذا ما جبتي الفلوس أو قلتي لي وش صار لها، أبريل راح تعانين. ما يهمني لو بدأتِ الشهر اللي فات أو الشهر هذا، أحتاج الفلوس وكل قرش. ما تقدرين تهربين مني أبدًا. بما إني ما أقدر أحصل على أي شي من فيليب، راح أحصل عليه كله منك. ما يهمني لو قررتي تبدين تنامين مع رجال مختلفين عشان الفلوس، كل اللي أنا متأكدة منه هو إنه إذا لازم تعيشين في هذا البيت إذن مسؤولية البيت تقع عليكِ وإلا، راح تصرين أسنانك على كل فتات أكل تحصلين عليها. تحاولين تخجليني، ناسية إنه قبل ما تولدين كنت موجود. منيح إن فيليب رماك لأن قريب، بمجرد ما أمل من جسمك عديم الفائدة، راح أطردك أيضًا، على الشارع مباشرة. راح تشوفين كيف طعم حياة الشارع، وقتها راح تدركين إني بالفعل ولد لطيف لكن بيكون متأخر لما يضربك الإدراك..."
لويس قاعدة تتكلم كلام فارغ. تقول إنه لو يمل مني راح يرميني في الشارع؟ هذا يضحك لأني شبعت من تنمره و تحرشه و راح أروح بكرة.
ما لازم أتشحت لكل فتات لأني راح أكون في مساحتي المريحة من بكرة.
استهان فيني واجد، وقت ما يدرك راح أكون رحت بعيد.
أنجرح بعمق، الألم واجد لكن ما راح أبكي قدام لويس.
فقدان فيليب مثل جزء مهم مني اختفى معه.
أكره نفسي الحين، النظرة في عيونه كانت مرعبة وهو يقول هذه الأشياء عند الباب.
ما رماني بس، رماني أيضًا من حياته ومكتبه.
فيليب فصلني ولسه مستعد يدفع لي الأيام القليلة اللي اشتغلتها.
فقدت ملاك بسبب لويس، هذا هو بالضبط اللي يبغاه وهو يتوقع مني أنهار وأبدأ أبكي.
بس ما راح أعطيه شي مثير للاهتمام عشان يتفرج عليه أو يتهكم علي به.
فقدت كل شي مرة ثانية، قاعدة أبدأ حياتي على صفحة بيضاء، هالمرة راح أسويها لوحدي، بعيد عن لويس.