الفصل 33
بواسطة قلب أمري
على طول، شفتيه وهو بيبص على طول على جنب الركاب بتاع التاكسي.
كنت لابسة شمسية سودا، وفكرت أشيلها وأخبيها تحت الكرسي.
بس بعد ما فكرت شوية، فضلت قاعدة وبصيت وأنا بشوفه بيحاول يشوف مين كان في التاكسي.
أيوة، أكيد كنت بتبان مألوفة أوي بالنسبة له عشان كنت لابسة واحد من التيشيرتات الزرقا بتاعتي اللي شافها عليا قبل كدة.
اللي ممكن يلخبطه هو الشمسية، والنضارة السودا بتعمل شغل جامد عليا، وبتغطي الخط الأسود المتورم حوالين عيني، وده دليل واضح على إني محتاجة أرتاح كويس.
لو أقدر أنام كويس، كل ده هيروح في لمح البصر.
قعدت وبصيتله تاني من خلال النضارة.
هو كان فعلاً بيبصلي وهو بيحاول يركز في وشه، واضح إني ببان مألوفة بالنسبة له، وهو بيحاول يفتكر أنا مين.
خلاص، مفيش جري أو اختفاء من لويس، هو كان حصار كبير، وأنا خلاص اتغلبت عليه.
لما التاكسي عدا من جنبه، وقف وفضل بيبص.
أكيد عرف البلوزة بتاعتي، بس أنا ما اهتميتش.
بدل ده، عملت حاجة غير متوقعة، ياريت كنت أقدر أبصق في وشه وأرفس كراته. ده بالظبط اللي حسيت بيه، كنت بغلي من جوا وأنا شايف الراجل اللي سببلي كل المشاكل دي.
لما التاكسي كان بعيد شوية عنه وهو كان بيلف عشان يكمل طريقه للبيت، طلعت صباعي اللي في النص من الشباك، ورفعته لفوق عشان يشوفه.
مش عايزة أي حاجة تخليه يفوت الصباع.
بجد كنت عايزاه يشوفه، ياريت كان فيه حجر قريب جوة التاكسي عشان أستخدمه وأضربه بيه، بس ماذا لو ما جبتهوش والحجر جه في حد تاني؟
إني أطلع صباعي اللي في النص في وشه كانت هي شوية الخلاص اللي أقدر أستخدمها عشان أتخلص منه.
ده كان الوقت اللي عرف فيه على الأرجح إني لازم أكون أنا.
بدأ يجري ورا التاكسي، بس كنا بعيد أوي المرة دي وطلعنا من بوابة الشارع.
كان بينادي على تاكسي تاني، بس للأسف عدا من جنبه من غير ما يقف.
وهو بيحاول ينادي على واحد تاني، دخلنا الطريق السريع وسرعنا.. طول الوقت ده، ما بطلتش حركة الصباع اللي في النص.
فضلت أعملها لحد ما ماقدرش يشوفني تاني.
كان بيدور على تاكسي عشان يستخدمه عشان يتبعنا.
كان عايز يعرف إيه اللي بيحصل وأنا رايحة فين بالتاكسي.
أيوة، كنت لابسة كأني مسافرة، وده أكيد لخبط عقله الرخيص.
بصيت ورا على الطريق عشان أعرف إذا كان بجد بيتبعنا ولا لأ، بس ماشفتيهوش.
بصيت ورا كذا مرة وما شفتيش أي علامة منه أو من أي تاكسي أو موتوسيكل بيتبع.
سواق التاكسي سرع على طول أول ما دخلنا الطريق السريع.
لويس ما بقاش موجود عشان يتشافي تاني.
مش عارفة إذا كان جاب تاكسي بعدين عشان يتبعنا، بس يمكن عمره ما يقدر يلحقنا.
فيه كذا تاكسي بنفس اللون بتاعي على الطريق، يمكن حتى ما يعرفش أنا في أي واحد بالظبط إلا إذا كان فيه حاجة بيستخدمها كعلامة.
بجد كنت عايزة أصرخ وأشتمه، أتمنى أسبه وأسب اليوم اللي قابلته فيه، بس تاني مش هيقدر يسمعني، وده مضيعة لطاقتي.
بصيت على الساعة، كانت عدت نص اليوم. لو المفروض أوصل مكاني الأول، مش هقدر أروح مكتب فيليب عشان الفلوس، عشان بجد محتاجة الفلوس دي دلوقتي.
مش عارفة كام بالظبط، بس مهما كان المبلغ، لسه مهم أوي.
طلبت من سواق التاكسي ياخدني على المكتب الأول، وافق، بس بعد ما بصيت تاني، كنت محتاجة أغير حاجة تكون رسمية أكتر.
أنا عارفة إني مش جزء من موظفينهم تاني، ومحدش هيهتم بملابسي أو يسألني عن مظهري، بس لسه عايزة أبدو كويسة، عايزة على الأقل ألبس زي واحد بتاع مكتب مرة كمان.
وظيفتي اللي جاية يمكن ما تكونش وظيفة مكتب، يمكن أرجع أدور على وظيفة في سوبر ماركت، فندق أو مطعم. هدور لحد ما ألاقي عرض أحسن يخليني أدفع الإيجار بتاعي وقت ما يستحق وأعول نفسي كمان.
طلبت من سواق التاكسي ياخدني على بيتي الأول عشان أقدر ألبس حاجة مناسبة.
أخدني على طول على الشقة بتاعتي اللي بالإيجار، وبدأت بسرعة أطلع حاجتي من العربية.
السواق ساعدني كمان أشيل حاجتي وأطلعها، وفي وقت قصير كنا خلصنا.
طلب مني أدفعله إنه مش قادر يستنى عشان أخلص كل حاجة اللي كنت هعملها. يمكن المفروض أدور على تاكسي تاني ياخدني على المكان التاني اللي ناوي أروحله.
دفعتله والسواق مشي على طول.
بدأت أرتب حاجتي من جوة. شقتي كانت فاضية وهادية أوي. صوتي بيرجع لما أقول حاجة.
محتاجة أغير بسرعة عشان أقدر أوصل المكتب قبل ما يقفلوا.
هيبقى وحيد بجد هنا، بس شوية وقت وهتعود على ده.
أحسن الوحدة من إني أبقى في وكر الشيطان. شقة لويس كانت وكر الشيطان، وأنا أخيراً اتخلصت منه.
خبط على الباب فاجأني. مين ممكن يخبط على بابي، لويس؟
هل اتبعتني على شقتي؟ يا رب ما يحصلش!
يا إلهي، يمكن تتبعني إما بموتوسيكل مأجور.
لويس شيطان ومستعد يعمل أي حاجة عشان يصطادني.
هو فاكر إني فريسته وهفضل في رحمته للأبد، بس هو كدب عشان أنا حرة من مخالبه ومش هيقدر يمسكني تاني.
لو لويس تبعني هنا، ده معناه إني لازم أعمل حاجة بسرعة عشان مش هحس بالأمان في بيتي تاني.
سألت بهدوء مين اللي بيخبط، بس ما جاليش رد.
ده لازم يكون لويس عشان هو بلطجي ومش هيرد إلا لما أفتح الباب.
كنت بحاول أسيطر على ضربات قلبي وأنا بمشي عشان أفتح الباب.