الفصل 45
بقلب أبريل.
"هذا يعني وايد يا جيري، شكراً. أنا أقدر هذي الحركة.
رديت بعد ما أخذت الشنطة الغالية من عنده، ويه مليان ابتسامة.
"شكراً أبريل لتقبّل الهدية و هل هذا يعني نعم أنج بنطلع مع بعض يوم من الأيام... قريب.."
هزيت راسي بخجل بدون ما أهتم إذا فيليب كان يطالع ولا لا.
فجأة دانييل قربت مني وين كنت واقفة، عيونها على الشنطة اللي بإيدي.
"تضيع فلوسك تشتري هدية غالية حق بنت مبيعات عادية. أراهنك إنها ما تعرف قيمة اللي توك عطيتها. بتكون مقدرة الفلوس أكثر، حتى نص فلوس الشنطة بتعني لها وايد أكثر من الشنطة نفسها. بشكل واضح ما تعرف قيمة الشنطة الغالية و ولا عمرها كان عندها شي مثل هذا من قبل. بيعيها علي و عطيها نص الفلوس و وقتها بتشوف اللي أقولك عنه..." قالت دانييل. بشكل واضح ما كانت مستعدة تقتنع إن وحدة مثلي تملك هذي الشنطة الغالية.
"أحسن لج تلزمين على رفيجج عشان يشتريلج شنطة ثانية و تتركينا بحالنا. أنا اشتريت الشنطة لها خصيصاً، ذكرتي البيع من قبل بس أنا رفضت عرضج. الشنطة حقت صاحبتها الحين، بليز عفي عننا..."
"اللي يقهرني إن هذي الشنطة بإيد غلط. بتستعمل بطريقة غلط، و ما بيعطونها قيمتها و ما راح يقدرونها. يمكن تمشي بشارعها و بعض عيال المنطقة اللي يعرفون قيمة الشنطة اللي معاها بيهاجمونها و ياخذونها منها يا عشان يبيعونها و يكسبون فلوس وايد أو يعطونها كهدية. أنا بس قلقانة عليها و على الشنطة الغالية طبعاً. إذا تهتم فيها صدق مثل ما تقولون المفروض تهتمون بعد. ما يصير تسوون كل هذي الرومانسية قدام الكل و تعرضون حياتها للخطر بالعملية. هذي الشنطة تستاهل تكون بالإيد الصح و تنال الإعجاب من المجموعة الصح مو بعض المساكين. ما فات الوقت عشان تفكرون في عرضي، عندي فلوس و رفيجي بعد غني. جم تبون بالشنطة.. خلينا نتكلم قبل ما البلطجية يجون حق سندريلا الرخيصة مع شنطة غالية وايد بإيدها..."
رفيج جيري فجأة طلع تلفونه و قام يصور دانييل و فيليب.
"... ليش هذا كله؟ ليش قاعد تصورني؟"
"بس عشان إذا الشنطة اختفت أو أبريل تعرضت لهجوم من عيال المنطقة مثل ما قلتي، وقتها أنتي و رفيجج الغني بتكونون بالقائمة المطلوبة..." قال رفيج جيري.
"و بنقعد ليما وقت دوامها عشان نقدر نوصلها البيت بأمان. لأنكم وايد يائسين على هذي الشنطة و مستعدين تسوون أي شي عشان تحصلون عليها..." أضاف جيري.
دانييل مشت صوب رفيج جيري و أمرته يمسح صورها و صور رفيجها اللي صورهم.
"لا يا مدام، ما راح أسوي هذا. تقدري تصرخين طول اليوم بس الصورة تخدم كأغراض أمنية بس في حال صار أي شي حق أبريل أو الشنطة..."
فيليب اللي كان ساكت طول هالوقت نادي دانييل عشان يمشون، هو دفع كل شي هي اختارته و هي كانت تدور طريقة تقنع فيها جيري عشان تحصل الشنطة.
"ما راح أمشي من هنا ليما هذا الرجال يمسح صورنا من تلفونه..."
جات عليه و كانت مستعدة تتحرش فيه ليما يمسح الصور.
طلبت من رفيج جيري يمسح الصور و سوا بعد دقيقة من تحدي دانييل تضربه أول و تشوف شراح يسوي.
فيليب وقف بمسافة بعيدة يطالع و لما ما قدر يطالع أكثر راح، أتوقع راح يقعد بسيارته و ينطر صديقته النمرة.
"عيب و الله، بعد كل أميرتج الملكية، استراتيجيات التسويق ما قدرتي تحصلين الشنطة. لازم تكونين وايد خايبة الأمل بنفسج الغنية و خجلانة من ويهج الحلو. لازم رفيجج الحين ندمان.. مسكين ما يدري وش قاعد يصير..."
دانييل مشت و هي قاعدة تدوس برجولها بعد ما سوت صوت زفير قوي علينا.
جيري و رفيجه انفجروا بالضحك اللي خلى دانييل تفوت خطواتها مرتين و هي طالعة.
أنا بعد كنت أضحك و ضحكي تحول لشئ جدي لما شفتي زميلاتي قاعدين يحاولون ما يبينون إنهم يضحكون.
بديت أرحم فيليب و ودي أنه ينصح صديقته تبطل تتنمر على الناس بفلوسها الزايدة، من يدري إذا بس قاعدة تتباها بفلوس فيليب و يمكن ما عندها فلوس وايد مثل ما تدعي.
جيري و رفيجه قعدوا يطالعوني ليما خلصت دوام، وصلوني البيت بس خليتهم يوقفون قريب من شارعي.
ما وديتهم يعرفون بالضبط وين أسكن.
شكرتهم لأنهم رجال محترمين، و الهدايا من جيري.
اسم رفيج جيري كودي، عرفت اسمه و هم يوصلوني.
جيري عطاني رقمه و قالي أخليه يدري متى بكون مستعدة أطلع معاه.
ودعتهم و رحت لشقتي.
أول شي طلعته كان الشنطة، نفس الشنطة اللي سببت دراما وايد اليوم و تقريباً سببت هوشة بين دانييل و كودي.
عطيتها مساج طويل على جسمها كله، أتسائل وش الشي الغريب اللي فيها اللي تقريباً جاب حق دانييل جلطة قلبية.
دانييل خلتني أحس إني لازم أراقب ظهري كل ما طلعت فيها.
كان ممكن آخذ الفلوس اللي كانت تعرضها بدل الشنطة بس استمتعت بالشكل المهزوم على ويهها لما فلوسها ما قدرتلها تحصل نفس الشي اللي كانت تبيه حيل.
فكرت بفيليب و تسائلت وش قاعد يسوي أو يفكر فيه بعد كل شي صار اليوم.
أحس نفسي وايد زينة اليوم، غنيت حتى و أنا بالشور و و أنا أحضر للفراش.
جيري و رفيجه كودي خلوني أحس إني مميزة حيل. كنت أفكر إني ما أستاهل، مو جديرة، قذرة و ما أستاهل أي شي زين بس اليوم أثبت العكس.
يمكن لأن جيري ما يدري عن ماضيي مثل ما يدري فيليب بس بعض الناس ما يحتاجون يعرفون ماضيك السيء قبل ما يباركونك.
كان ممكن أبكي ليما أنام لما شفتي إن فيليب انتقل، بس لما عرفت إني مؤدبة أكثر من دانييل مالته هذا ريحني.
يمكن تكون حلوة، طويلة مثل الموديل، غنية و جريئة بس تصرفاتها السيئة تتبعها بكل مكان و هذا مو شي يمدح.
و إن الله يرسل هالاثنين رجال محترمين عشان يعطوني معاملة ملكية قدام فيليب و مرته هذا حسسني إنه جنة.
مستحيل أنسى هاليوم بسرعة.
صار واحد من أحلى أيامي.
طالعت فيلم قصير على تلفزيوني، و تفقدت الشنطة الغالية اللي حطيتها على طاولة الصالة عشان دايماً أطالعها و أتذكر القصة اللي وراها.
لمستها آخر مرة، شلتها للغرفة و حطيتها قريب من سريري عشان تكون أول شي أشوفه لما أقوم الصبح.
همست شكر وايد لله على بركاته اللي ما أستاهلها.
طالعت شنطتي الخاصة آخر مرة، همست لها تصبحين على خير صغيرة بابتسامة
أخذت نفس ارتياح مريح قبل ما أبطل عيوني و أنام.