الفصل 43
بقلب أبريل
أخذتهم في أرجاء المحل، وأنا بأوريهم وين ممكن يلاقوا كل لبسة، مع إني كنت متضايقة طول الوقت ده، بس بحاول ما أبينش قديش متضايقة من الإثنين.
"مش لازم تورينا حاجة، أكيد بنقدر نلاقي اللي بندور عليه، صح فيليب؟"
قالت الست اللي معاه، وهي بتلتفت لـ فيليب وبتسأل السؤال الأخير.
فيليب بص عليّ، بس أنا بسرعة بصيت في الناحية الثانية.
"لا دانييل، أحبها تكمل تورينا المحل. أبريل، كملي بليز.."
الست اللي اكتشفتي إن اسمها دانييل، ما عجبتهاش أبداً، وجودي ولا رد فيليب.
قالت بصوت واطي لـ فيليب.
"شفتي القلق والانزعاج على وشك لما شفتيها أول مرة، كنت عارف هي مين قبل كده، وعلى الأغلب قابلتها هنا. دي مش أول مرة ليك هنا، وأكيد بتعرف المكان كويس، وأكيد مش محتاج حد يوجهك. ما أعتقدش إن مساعدتها ضرورية.. أكيد مش لازمة.."
"أنا آسف دانييل، بس مش شايف أي مشكلة في إني أطلب منها تورينا المكان. ليه بتتوترى بسبب أبريل؟ هي بتشتغل هنا، وبتعمل اللي مطلوب منها. اهدي بليز..." قال فيليب، وهو بيمسك إيديها عشان يهديها، بس هي لسه مش كويسة، وأصرت.
"شفتي إزاي بتبص عليها لما شفتيها أول مرة. شكله في حاجة في الموضوع، وأنا مش حاسة كويس مع ده. عارفة إنك ما بتهبطش لمستوى إنك تواعد أو تعمل أي حاجة مع واحدة شغالة في محل عادي في الماضي. أنت كلاس وأنت بتختار بدقة لما يتعلق الأمر بالستات، طب ليه بيجيلي الإحساس الغريب ده إن في حاجة بينكم أنتم الاثنين؟ شايفه شوق في عينيك لما بتبص عليها، أو يمكن ببالغ، خليني أطنش عشان ده مش ممكن. وعايزة أطنشها دلوقتي برضه، لأن وجودها ملوش أي لازمة. طلبت منك تاخدني أتسوق، وأنت أخيرًا قررت تلبي طلبي النهارده، طلبي التاني هو إنك تطردها أنت بنفسك، وإلا لازم تختار بيننا إحنا الاتنين.."
فيليب رفع حواجبه ليها.
قالت حاجة تانية في همس قبل ما تلتفت وتبص عليّ، وفي عينيها تحذير، وراحت تاني لـ فيليب وهي بتكمل كلام في همس يا دوب أسمعه.
"أنا آسفة لو وجودي بيضايقك. كنت بحاول بس أعمل شغلي، بس بما إنك مش محتاج مساعدتي في أي حاجة هنا، يبقى همشي. آسفة على أي إزعاج، وهكون بعيدة عن الأنظار، بس لو محتاجين أي مساعدة، ممكن أطلب من زميلي ييجي يساعد..."
قلت، وأنا بتجه عشان أمشي.
قالت دانييل وأنا بمشي.
"ده اللي كان المفروض تعمليه من الأول، مش توقفي هنا، وتسمعي وتبصي علينا كأنك معندكيش عقل في دماغك. بتدوري على طرق عشان تاخدي رجلي مني؟... بس يا هبلة، أكره إني أقولك ولكلكعتك الفاضية إن ده مش ممكن يحصل أبداً. هو ما بيمشيش مع ستات من غير طبقة أو شغالات محلات. هاتي لنا شغالة تانية تاخدنا في جولة، مش عايزين نشوف وشك لحد ما نخلص هنا، لو بينتي وشك القبيح، هروح بنفسي أبلغ عنك المدير بتاعك، وأخليكي تتطردي..."
ما كنتش غاضبة، كنت بالأحرى قلقانة على فيليب. يستاهل ست محترمة، مش دانييل دي اللي لسانها طويل.
ما أخدتش كلامها على محمل الإهانة، لأنه كان واضح إنها حاسة بالتهديد من وجودي، وعايزة تتخلص مني.
فكرت إن فيليب مفروض يجيب حد أحسن بكتير، مش شوية وش حلو، دانييل دي المدللة.
مكتوب على وشها كلها إنها كانت مترفهة بزيادة، وبقت مدللة.
لازم الأمور تمشي على هواها، لازم كلماتها تكون هي النهائية، لازم طرقها تكون هي الأفضل.
بصيت لـ فيليب بنظرة شفقة، كان فعلاً في ورطة. يا ريت لو كان مع ست بتعرف قيمته، واللي بتحبه وبتحترمه بجد.
فيليب راجل كويس، وواحد من القليلين اللي لسه كويسين، أي ست تاخده هتكون محظوظة.
كنت أنا هبقى المحظوظة، مش دانييل دي اللي ما تستاهلش، بس أنا بوظت الأمور بجد، وعلى الرغم من كده فيليب خلاص كمل طريقه، وأنا ما قدرتش أعمل نفس الشيء. طب، مش تماماً لأني لسه بفكر فيه، وبتمنى إن الأمور بينا كانت أحسن.
أتمنى إنه يشوف العلامة الحمرا في مرأة الذكية دي في أقرب وقت، عشان يقدر يعيد التفكير قبل ما يفوت الأوان، ويبدأ يفكر إن كل الستات زي بعض، مع إن ده مش حقيقي أبداً.
سبتهم لوحدهم بعد ما طلبت من زميلي يخدمهم. لحسن الحظ، إتنين من زبايني الكويسين، اللي كانوا زبايننا الكويسين، وبينزلوا إكرامية ليا في أي وقت بييجوا يتسوقوا، دخلوا.
واحد منهم اسمه جيري، أصبح صاحبي كويس، بيشتريلي حاجات بشكل غير متوقع.
جابلي تليفون جديد غالي آخر مرة من محل إكسسوارات التليفونات اللي جنب البوتيك بتاعنا.
دايماً بكون سعيدة لما بشوفه بطبيعته اللطيفة والمرحة.
سلمت عليهم بحرارة، وحاولت أستخدم وجودهم عشان أشتت تفكيري عن فيليب ومراته.
بس حتى وأنا بحاول أمشي في المحل مع الشباب اللي شكلهم حلو دول، زي ما طلبوا، لسه ببص عشان أشوف لو ممكن أختلس نظرة لـ فيليب، لما ما يكونوش بيبصوا.