الفصل 7
بقلب **أبريل**.
رتبت هدومي على السرير بعناية، وطلعت جزمه اللي تناسب وشنطة يدها.
كنت أبتسم من ودني لأذني وأنا واقفة وأبص على كل الترتيبات الحلوة وقد إيه هبقى حلوة فيهم.
اللبس كان هدية من **لويس** في عيد ميلادي التمنتاشر.
ده كان من تلات أسابيع. مكنش فيه حفلة بس **لويس** أكد إني اتبسطت.
عربيته كانت وحشة، كان صرف عليها كتير أوي ومفيش نتيجة كويسة. قرر يركنها.
في عيد ميلادي طلب تاكسي جه ياخدنا.
لفينا حوالين المدينة قبل ما نروح جنينة حلوة عشان نرتاح.
دي كانت لحظة استثنائية في حياتي عشان عمري ما جربت معاملة خاصة زي دي.
**لويس** هو اللي عملها وحسيت إني مهمة أوي ومحبوبة.
في البيت، شاكة لو حتى هيفتكروا.
**أمي** نسيت عيد ميلادي الخمستاشر والسادس عشر.
حتى بعد ما قولتلها كانت لسة بتشك وبتقول إنه كان ١٥ **أبريل** بدل ١٣.
بعد شوية افتكرت والاعتذار الوحيد اللي قدمته عشان نسيت عيد ميلادي الحقيقي كان
"عندي حاجات كتير في دماغي. وعيد ميلادك بيلخبط ساعات. المفروض ميعاد الولادة كان ١٥ بس خلفت يوم ١٣. فبفكر في ١٥ على إنه عيد ميلادك. بس أختك **راحيل** كانت مظبوطة. عشان كده مش ممكن أنسى عيد ميلادها. على أي حال، عيد ميلاد سعيد **أبريل**. جهزي نفسك عشان تروحي تشتري حاجات أكل من السوق. أختك قالت إنها نفسها في أرز بجوز الهند وفراخ. بقالنا كتير ما أكلناش، هتبقى عشا حلو. مش موافقة؟..."
قولت لها إني موافقة طبعا.
مكنتش مبسوطة. اليوم الوحيد اللي المفروض يكون عليا لسة بتلاقي طريقة تجيب سيرة **راحيل** وتخليه عنها.
حسيت بالألم بس إني آكل أرز بجوز الهند وفراخ على العشا شفي جرحي أسرع من المتوقع.
لما بفكر في اللي فات دلوقتي، بحس إنني سيئة وبأتمنى إني أتعامل باهتمام خاص و**راحيل** متسيطرش على كل حاجة.
ممكن دلوقتي يكونوا افتكروا عيد ميلادي الحقيقي أو يمكن نسوا كل حاجة ليها علاقة بيا.
ممكن أعمل أعذار سخيفة ومش ضرورية لـ **أبي** بس مش شايفه سبب أعمل نفس الشيء لـ **أمي**.
حتى لو **أبي** نسي، المفروض **أمي** تفتكر سبعين في المية من التفاصيل لو مش مية.
هي اللي حملت الحمل، وعانت من كل اختلالات الهرمونات، ومرت بحرب المخاض قبل ما تولد.
إزاي ممكن تنسى كل ده.
على الرغم من إنه ممكن لو الطفل مش على قائمة المفضلين.
بكره أبص ورا عشان فيه رشة أيام حزينة ووحدة فيها.
للوقت الحاضر، وأنا أبص على لبسي الحلو، بحس إنه حلو أوي.
**لويس** كان التعريف الحقيقي للرجل المحترم. يمكن يكون مكافأتي على كل اللي مريت بيه في البيت.
دي هتكون تاني مرة ألبس فيها الفستان. المرة الأولى كانت في عيد ميلادي، خروجة حلوة مع **لويس**.
المرة دي هتكون في الذكرى السنوية الخامسة عشرة لمكتبي.
السوبر ماركت اللي بشتغل فيه هيحتفل بالذكرى السنوية الخامسة عشرة وهتكون فيه حفلة كبيرة.
**رئيس** طلب من كل الموظفين يكونوا بأحسن لبس وأحسن سلوك وأحسن خدمة عشان شخصيات مهمة هتيجي تشرف المناسبة.
اتخترت كواحدة من الموظفين اللي هيخدموا كبار الشخصيات.
بحس إنه حلو بجد وهكون في أحسن حالاتي النهاردة.
لبست بسرعة ووقت ما كنت خارجة بكل عظمة **لويس** اللي كان موجود في البيت يوم السبت ده سأل.
"لازم تروحي؟"
هو ده سؤال حتى؟ حفلة كنت مستنياها أوي.
هل كان منتظر إجابة؟
"طبعا **لويس**، مهمة لكل الموظفين، فلازم أكون هناك."
هز رأسه وقال وهو بيقوم من الكرسي
"شكلك حلو يا **أبريل**. كل العيون هتبقى عليكي النهاردة... بالذات الرجالة. يمكن ألبس وأجي معاكي..."
"مش فاكرة إن دي فكرة كويسة. مطلبش مننا نجيب عيلتنا أو أصحابنا بس حتى لو حصل وجيت... مش هيبقى عندي وقت ليك عشان عندي مهمة خاصة. هكون بشتغل مع المدعوين المميزين... كبار الشخصيات. هيكونوا في خيمة تانية. ممكن متشوفنيش غير في نهاية الحفلة وكل حاجة تكون خلصت..."
اتوقف وبص عليّ
"**أبريل**، دي حفلة مفتوحة وممكن تعزمي أي حد تتمنيه. مش محتاجة إذن عشان تعملي كده لأنك موظفة هناك. ممكن بكل وضوح تقوليلي إنك مش عايزاني أجي، يمكن بسبب شاب تاني بتشوفيه في الخفاء. روحي انبسطي."
بقي فمي مفتوح، مكنتش متوقعة الكلام ده منه.
قال الجزء الأخير ومشى.
اتساءلت إيه اللي جرى له.
من فترة، كنت ملاحظة سلوكه الغريب بس عمري ما أخدته بجدية.
تبعته جوه، وبحاول بجد مأغضبش لأنه اتهمني. وده مزعج أوي.
"إيه قصدك بكل الأسلوب ده اللي بتعمله، عزمت "شاب تاني" ومش أنت. بجد؟؟ ممكن تسمع نفسك. أنت مش بتقول كلام منطقي خالص يا **لويس**. إيه اللي حصلك؟ لو عايز تيجي الحفلة، ماشي. البس يلا بينا نروح..."
اتجه ليّ وقال.
"أنا أسف يا **أبريل**. انسى كل الكلام اللي قولته. روحي على الحفلة بتاعتك. أنا بس متضايق من حاجة تانية وبدون قصد نقلت الغضب عليكي. من فضلك، متديش اهتمام لأي حاجة قولتها قبل كده... روحي. أنا جبت شغل من المكتب. هكون مشغول بده..."
طلبته يقولي إيه بالظبط اللي ضايقه وقال إنه شغل المكتب اللي اتكلف بيه. قال المفروض يكون بيريح في نهاية الأسبوع ومش بيشتغل.
أعتذرت له كمان قبل ما أمشي.
مش مقتنعة تماما عشان دي مش أول مرة **لويس** بيشتغل فيها في نهاية الأسبوع.
أحيانا بيروح المكتب في نهاية الأسبوع.
مفيش جديد وعشان كده حسيت إن فيه أكتر من سلوكه الأخير.
بس تاني، بحاول مأفكرش في الموضوع كتير.
مشيت للحفلة.
بوفر فلوس تدريجيا عشان مدرستي.
**لويس** ساعدني أفتح حساب وهو بيجيله تنبيه كل ما بستلم مرتبي.
لو فيه تأخير في الدفع هيسألني ليه مخدوش فلوس لغاية دلوقتي لأنه بيجيله تنبيه على تليفونه.
أنا مبسوطة إنه بقاله سنة تقريبا بوفر دلوقتي. قريبا بما فيه الكفاية هبدأ إجراءات مدرستي.
**لويس** قال إنه هيجيب عربية جديدة قريبا بما فيه الكفاية وأنا بتمنى ده.
مش عارفة إيه اللي حاصل لـ **لويس** بس إني عارفة إن مدخراتي بتزيد بتديني فرحة..
حاجة تانية هي الحفلة دي. كنت مستنياها. دي هتكون أول حفلة "حرية" ليا كمان.
**رئيس** قالت إنها هتدفع لنا فلوس زيادة في النهاية.
ده كمان بيخليني مبسوطة.
هستخدم الفلوس وأجيب حاجة حلوة لـ **لويس**، يمكن ده يبسطه.