الفصل 48
بصوتٍ مكتوم، قلتُ: "لا..."
"... ما أبغيك تمشي يا فيليب، بس لازم تحاول تفهم إني أحاول أمشي في حياتي زي ما أنت سويت. ما أبغى أتشاجر معاك بعد، لازم تسوي الأشياء صح..."
أخذني لكرسي وجلسنا.
"إيش تبغيني أسوي، وبسويه..." قال.
",مش عن إيش أبغاك تسوي. أنت لازم تقرر إيش بالضبط تبغى تسوي..."
"أبغى أبوسك، مشتاق لك يا أبريل وأبغيك... تكفين..."
"فيليب يااااا..."
فجأة، مسك وجهي بيدينه وبدأ يبوسني مرة ثانية. ذبت بين ذراعيه وما قدرت أقاوم. أبغى أوقف بس ما أبغاه يوقف.
حسيت بالعجز وتأوهت بهدوء وهو يمسكني بقوة، يده تتحرك تحت بلوزتي الفضفاضة.
مددني برفق على المخدة وصار شرسًا، كأنه كان بيمزع بلوزتي.
كان لازم أبعده.
"أبريل تكفين..." ترجى بعيون كلها شغف.
تحرك عشان يمسكني بس قمت من الكرسي، أعدل ملابسي.
متى صار فيليب كذا غريب؟
فيليب اللي كنت أعرفه كان لطيفًا، محبًا، وعمره ما حطني على كرسي بالقوة وحاول يبوسني.
هذا لازم يكون كل التأثير اللي أخذه من دانيل أو فيليب يحاول يستغلني.
"أنت فاهم غلط، أنا مو عاهرة أو شيء قريب من كذا..."
استمريت أحاول أعدل ملابسي، سقطت حمالة صدري على الأرض.
حسيت إني رخيصة وضايعة وأنا ألتقطها بخجل.
"... تكفى امشِ..."
أنا متأكدة الحين إني أبغاه يمشي.
هو بس رجع لحياتي بعد شهور من الغياب ولعني لأني جرحته، وأنا أخذت اللوم كله.
كنت آمل إنها تنجح بس عشان يمشي فجأة يظهر في مكان شغلي مع صديقته الغنية اللي مو بس ضايقتني بس هددتني قدامه.
يظهر بعد أسبوعين بدون اعتذار على الشيء المخيف، ويبغى ينام معي بالقوة في غرفة جلوسي، على مخدتي.
إيش الرجال العاقل يسوي كذا؟
هذا بالتأكيد مو فيليب اللي كنت أعرفه.
كل شيء تغير فيه.
كان ممكن أطيح في هذا لو صار في الوقت اللي كنت أحاول أسوي كل شيء عشان يسامحني، بس مو الحين بعد ما خلصت من التفكير في الماضي.
"أنا أس..." توقف، نظر إلي، وتنفس مرة ثانية وهو يحاول يكمل كلامه.
"... آسف. فكرت هذه الطريقة اللي تحبينها فيها...؟"
"زي إيش؟" سألت وأنا مستعدة أرد.
"مو كذا تحبين رجلك يبوسك؟ فكرت إني كنت لطيف زيادة، مو رجّال بما فيه الكفاية بالنسبة لك. لويس كان الرجّال اللي فيه فعل وأنت أعطيته نفسك يوميًا وكذبت علي..."
فتحت فمي بدون كلام.
"نرجع لهذا مرة ثانية...؟"
"إيه، إيه يا أبريل. بس أبغاك تقولين لي إيش اللي ما كنت أسويه صح. أنا مو نفس الرجّال من وقتها. ما أقدر أطلعك من راسي، ما أقدر أكون سعيد حتى لما قررت أمشي وأنسى أمرك. حسيت بالبؤس، بالتحطم، وما أقدر أثق في أي امرأة بسببك. جرحتيني لدرجة ما تتصلح يا أبريل. دانيل كانت في الحقيقة ثاني امرأة حاولت أمشي معاها. ما زبط، مو بس بسبب غطرستها وقلة احترامها، بس لأني كنت أحاول أنساك ومع ذلك اشتريت. وبعدين هذا الرجّال الثاني ظهر وبدأ يقدم لك مصممين وأزهار ويطلب منك تواعدينه، وكنت هناك أدعي إنك ما توافقين. كدت أجن وأنا أشوف العرض، ما يهمني دانيل أو مشكلة سلوكها السيئ. كنت مهتم فيك يا أبريل. إيش سويت لك عشان تجرحيني؟ أحاول أكون الأفضل لك، ما كنت أعرف إني كنت أخدع. مؤلم... كل يوم مؤلم، يا أبريل..."
تنهد تنهيدة عميقة، الغضب العاطفي مكتوب على وجهه.
"... الحقيقة المرة اللي أكره أعترف بيها، هي إني ما زلت أحبك على الرغم من كل شيء. ما أقدر ألاقي السعادة في مكان آخر أو أمشي فعلًا. تظنين إني مشيت، كنت بس أحاول أهرب من كل التعلق العاطفي فيك. أتفهم إنك في علاقة. طيب، أنا مو في علاقة بعد، أنهيت الأمور مع دانيل في نفس الليلة وما أحاول أدخل في علاقة ثانية، ما راح أجبر نفسي على علاقة ثانية بس عشان أنساك. خلصت محاولات وما راح أجبر الأمور تحصل بين امرأة ثانية وأنا عارف إنها ما راح تخلص بخير. راح أشفى أسرع لو ممكن تقولي لي الحقيقة إيش اللي سويته خطأ أو ليش جرحتيني وأنا عارف إنني أردت لك الخير. عمري ما راح أجرحك عمداً... أبدًا. وأنا آسف بجد لو سويت هذا بأي شكل بدون ما أعرف. لو مو مستعدة تتكلمين لا تتكلمين، راح أمشي زي ما تبين. ما أعرف متى أو كم راح ياخذ بس أتمنى أمشي فعلًا في يوم من الأيام..."
عدل ملابسه وبدأ يمشي نحو الباب.