الفصل 38
بقلب **أبريل**.
نزل و في وقت قصير طلعنا بالعربية.
الغريب إن **لويس** كانت لسه برة البوابة، كان واقف جنب سور الشركة اللي فيه ورد و بيتفرج و مستني زي الصقر.
بحاول أتأكد إنه شايفني و مش بس شايفني، لأ شايف إني مع **فيليب**.
مش ممكن يستوعب إزاي كل ده حصل عشان **فيليب** و أنا المفروض أعداء، المفروض **فيليب** يكرهني و ما يقربش مني بعد ما اكتشف السر الصادم اللي بيني و بين **لويس**.
أنا عارفة إن **لويس** هيصعب عليها تطلع من الصدمة بعد ما تشوفنا سوا تاني.
جاتلي فكرة إني أطلع لساني أو حتى أصبعي الأوسط، بس كبست على نفسي.
**فيليب** جنبي و ممكن ما يعجبوش الكلام ده خالص. بس أنا بس عايزة أحط كل حاجة تخص **لويس** ورا ضهري.
وقف بيتفرج و عيونه كلها طالعة برة محجرها.
الإحساس القوي إني أضربه بحجر برجلي أو أعمل حاجة تجرح مشاعره، جه بقوة.
نزلت و شيلت فردة الجزمه بتاعتي، رفعتها في إيدي، و مسكتها كويس.
أدركت إن الإزاز مقفول و بصيت لـ **فيليب**، بصلي هو كمان
"بتعملي إيه؟" سأل و هو شايفني ماسكة الجزمه بتاعتي
"أوه..أنا، عايزة أبصق، بس الإزاز مقفول، ممكن تنزله شوية؟"
"عايزة تطلعي الريق اللي في بوقك بإيديكي و معاكي جزمه؟ ناوية تضربي الجزمه دي في **لويس** صح؟ تفكير عبيط و انتي مش مستعدة تبطلي كذب على حاجات صغيرة ملهاش لازمة.."
تجاهلته و نزلت الجزمه تاني في رجلي.
عدينا و بصيت لـ **لويس** من ورا، ما قدرش يبطل يتفرج.
أنا مبسوطة أوي إنه ما أخدش فلوس أو حتى وجودي.
كنت عايزة أقول شكرًا لـ **فيليب** بس لو يبطل يكون قليل الأدب معايا.
وقف في مطعم من بتوع الأكل السريع اللي بحبها، ركن و نزلنا.
دخلنا و قعدنا عشان نأكل.
قرّب المنيو ناحيتي.
مش فارق معايا أي حاجة خالص. بس عايزة أتملي و أطلع.
بصيت في المنيو و أشرت على أرز و فراخ مع سلطة خضار.
الـ**نادل** اللي كان على الترابيزة بتاعتنا أخد طلباتنا و مشي.
ما قولناش حاجة لبعض، كنت قاعدة قصاده و بتفرج على الناس اللي داخلة و خارجة، و كمان الناس اللي بتاكل لوحدها و اللي في اتنينات أو في مجموعة أكبر.
**فيليب** كان مشغول بموبيله و ما نطقش بكلمة معايا.
كنت عايزة أبدأ كلام بس ما كنتش عارفة بصراحة أقول إيه و ما كنتش عايزة أجرب حظي معاه.
أكلنا وصل و بدأنا ناكل في صمت.
أدركت إني كنت جعانة أكتر ما كنت متخيلة.
أكل شوية و رجّع الطبق اللي معناه إنه خلص.
كان لسه فيه أكل كتير و لحمة في طبقه.
كان بيشفط مشروبه و هو مشغول بموبيله و مستني لما أخلص.
أكلت كل أكلي و بصيت على طبقه اللي فيه أكل نصه لسه موجود
"لسه عايزه و لا أكل أنا.."
سألت و أنا بحاول ما أبينش إني يائسة أوي.
"خلصت.." رد و هو بيتفرج و أنا بشيل بقايا أكله و بدأت أكل.
ما قالش أي حاجة و هو راجع لموبيله.
كحيت بصوت عالي من غير ما أقصد.
بصلي بقرف.
"، أنا آسفة، ما كنتش أعرف إنه هيعمل صوت عالي.." رديت بسرعة.
"ممكن نمشي دلوقتي و لا لسه عايزه أكل تاني؟"
"أنا شبعت، ممكن نمشي. شكرًا أوي على الأكل.."
هز رأسه و سأل لو عايزة أخُد معايا أكل.
"لو مش هتكون مشكلة، ما عنديش مانع خالص.." رديت و أنا حاطة ابتسامة.
طلب من الـ**نادل** يغلّف شوية أكل و دفع الفلوس بسرعة.
مشيت و إيدي مليانة علب أكل.
و هو بيسوق، سألني في أنهي منطقة ساكنة.
ذكرت له و قال إنه مش عارف المنطقة دي أوي، هيوقف في الطريق و ممكن أكمل رحلتي من هناك.
بس بدل ما يوقف في الطريق زي ما قال، كمل سواقة، و فضلت أوصف له الطريق الصح لبيتي.
وقفنا عند بوابة بيتي، و أخد نفس طويل قبل ما يقول
"هحّول لك فلوسك بليل، لما أروح البيت. مش محتاجة تيجي المكتب تاني بكرة، مش ضروري. بتستخدمي نفس تفاصيل البنك؟"
جاوبته بالإيجاب.
قعدت ساكتة مش مستعدة أنزل، بص لي
"إيه فيه..في مشكلة؟ ليه مانزلتيش. مش ده بيتك تاني؟"
حسيت بإحراج و بقيت صامتة و فتحت العربية بالراحة و نزلت بكل الأكل اللي جابهولي.
رجع بالعربية و طار.
تساءلت إيه اللي كنت بستناه بصراحة، يمكن كلام شوية، ضحك مع بوسة مناسبة زي ما كنا بنعمل قبل ما الدنيا تبوظ.
دخلت البوابة و على طول لشقتي.
شفتي شاب و شكله كويس ماشي في المكان.
وجه جديد ما لاحظتوش قبل كده أو يمكن لأني لسه ساكنة هنا من إمبارح.
ما اهتمتش بيه و أنا مكملة أمشي للناحية بتاعتي. مشي ناحيتي و سلم.
"، هاي، أنا **جون**. أختي ساكنة جنب شقتك. أقصد الست الحامل، هي أختي الكبيرة. لسه جاي أزورهم الضهر و هكون موجود يمكن أسبوع. يمكن نعرف بعض أكتر..لو ده كويس بالنسبة لك.."
هزيت راسي بابتسامة و كملت طريقي.
فجأة قال من ورايا. "ما خدتش اسمك..؟"
اعتذرت قبل ما أقول له اسمي.
قال إن كويس أوي إنه يقابل ست جميلة زيي و معاها اسم مميز.
سأل لو أنا عارضة أزياء و رديت إن مش كده.
كنت تعبانة أوي إني أبدأ كلام معاه، كنت محتاجة أدخل بيتي و آخد شاور طويل و راحة بدون مقاطعة.
رغم إنه كان شاب شكله كويس بس **فيليب** هو اللي محتل تفكيري دلوقتي مش **جون** بس إن يكون فيه صديق حواليا مش فكرة وحشة.
درت و مشيت لشقتي.
فضل باصص لي من ورا.