الفصل 19
بقلب أبريل،
حاولت لأيام أتجنب لويس، ما بدي أدخل بطريقه و ما بدي يكون في أي سبب يحكيني فيه بأسلوب يخليني أرد عليه.
لسة كنت بشوف فيليب، و أحيانًا بيرجعني عالبيت بعد الشغل.
بما إن لويس عرف علاقتنا، ما في شي نخفيه تاني، أو نخاف منه بخصوص إن فيليب يوصلني عالبيت.
قبل كده كنت بخاف كل ما يقرر إنه يوصلني عالبيت بعد الشغل، و كنت خايفة من لويس يشوفنا لأنه ممكن يخنقني إذا عرف، بس لأ، ما فيش داعي، لأنه دلوقتي بيعرف فيليب، حسيت إني ارتحت شوية.
ما نسيت حالة لويس أو كيف هددني يفضحني لو ما حقق رغباته خلال شهرين.
مر حوالي تلات أسابيع، و خلال الفترة دي، لويس سألني أكتر من عشر مرات إذا كنت خبرت فيليب، و قديش فيليب بيجهز عشان يجيبله سيارة أحلامه.
سألني إذا كنت خليت الموضوع يبدو جدي جدًا عشان فيليب يستعجل و يعمل كدة.
كنت بكذب كل مرة بييجي فيها السؤال.
ما بحتاج أقول كتير، بس كنت بقوله "أيوه، فيليب شغال على الموضوع".
لويس كان بيبتسم، و كنت بشوف إنه خلاص بيحلم بسيارته الجديدة اللي حتكون عنده قريب.
ما قلت لفيليب أي شي، ما تجرأت حتى أجرب كدة.
كنت بس بحط خطة، بفكر في الخطوة الجاية مع لويس.
بعد أسبوع كمان، طلب مني أعزم فيليب، كان بده يستضيفه و يسأله عن السيارة و اللون اللي ناوي يجيبه له.
كدبت و قلت له فيليب سافر، و لما يرجع راح أخبره.
بعد كم يوم سألني ليه ما سمع من فيليب، شهر راح و ما في أخبار عن سيارته.
هنا قلت له لأنه البيزنس مش ماشي منيح مع فيليب، و طلب وقت زيادة عشان يرجع يوقف على رجليه.
لويس زعل أوي، قال دي كذبة و ما بيهمه إذا البيزنس مش ماشي منيح، اللي بده إياه هو سيارته الجديدة، و بعد الوقت اللي أعطاه إياه، راح يعمل بالظبط اللي ناوي يعمله.
قال فيليب غني و أهله عندهم فلوس كمان، فإذا البيزنس مش ماشي منيح، لازم ياخد فلوس من أهله و يجيب له السيارة.
و إذا السيارة حتتأخر، لازم يبعت الأول المليون نايرا مصاريف اللي مرتبطة بالسيارة عشان يستخدمها كتعويض لغاية ما السيارة تكون جاهزة.
قررت أحكي له اللي كنت بخطط له. من جوا كنت عارفة إنه حتعجبه الفكرة و ممكن يقرر ما يزعج فيليب تاني أبدًا.
"لويس، فلوسي معاك، و أكتر من مليون، مستعدة أعطيك كل الفلوس، بس بشرط إنك تسيب فيليب بحاله. ممكن تستخدم الفلوس و تجيب سيارة أو أي شي بدك إياه، بس لازم توعدني إنك راح تبطل تزعج فيليب و أنا. لازم تحتفظ باللي بدك تقوله لنفسك، لأني حرفيًا بدفع لك عشان تسكت. دي فلوسي اللي كسبتها بصعوبة يا لويس، و إنك أعمل كدة كان قرار صعب أوي بالنسبة لي، لأني كنت حاطة خطة للفلوس دي، و هي إني أدرس بيها في الجامعة، و بتعرف قديش اشتغلت بجد عشان يكون عندي مدخرات، و دلوقتي لازم أعطيها كلها عشان سلامي النفسي..."
لويس قاطعني و أنا لسة بحكي.
"أنت بتحكي كلام فارغ يا أبريل، من فضلك اسكتي. ما بتدفعي إيجار أو أكل في البيت ده، حتى أدوات النظافة، أنا بتأكد إنها موجودة. أنا تقريبًا بعمل كل شي بنفسي، و أنتِ ما بتساهمي بشي. كيف بتفكري إني أدير البيت ده و مصاريفه؟ بتفكري إنها بفلوسي لوحدي؟ كل الفواتير بتدفعها أنا، بما فيهم فاتورة الإيجار و الكهربا. فبشكل أناني بتفكري إن فلوسي مفروض للمصاريف، و فلوسك مفروضة للمدخرات؟ راح تستمتعي و تحسي إنك مستحقة و معاكي فلوسك في إيدي، و بتفكري إنك ذكية. يا عزيزتي، ما بدين لك بشي، ما بدين لك بولا شي، و ما كنت بوفّر لك أي شي. عشان تكوني بالصورة، ما عندك أي فلوس معايا، أنا بس كنت أحاول ألعب على غبائك طول الفترة دي، و أخليكي تصدقي إني فعلاًّ بوفّر مرتبك لك عشان تستخدميه للدراسة، طيب، في حالة إنك ما بتعرفي، دلوقتي بتعرفي، و من فضلك ما تسأليني عن أي فلوس تاني..."
انصدمت، فتحت فمي عشان أقول شي، بس ما طلعتش ولا كلمة.
"...أوه، متفاجئة؟ ما تخافيش يا عزيزتي، دي طريقة الحياة، في حالة إنك نسيتي. لو الحياة كانت عادلة، ما كنتي راح تهربي من بيتك. نرجع للموضوع الرئيسي، عندك بس شهر عشان تخلي حبيبك يشتري لي السيارة، و بالإضافة للمليون نايرا مصاريف. كمان، خبري رئيسك في الشغل إن الوقت جه للزيادة. لازم يرفعوا مرتبك. الأمور غالية أوي دلوقتي، و مرتبك ما عاد بيكفي لمصاريف أسبوع..."
تجمّدت في مكاني و لويس وقف و مشي.
بعدها عرفت إني كنت غبية أوي إني أوكل مدخرات حياتي في رعاية لويس.
وثقت فيه و فكرت إن فلوسي في أمان، إذا قررت أبدأ إجراءات دراستي، ممكن أطلبها و أحصل عليها، كدة كنت بفكر.
دلوقتي، فهمت السبب اللي كان بيخليه يحاول يبعدني عن المبلغ الحقيقي كل ما أثير الموضوع.
خلاص، ما عدت غبية، جه الوقت لأوري لويس إني مش البنت الساذجة، الغبية اللي بيفكر فيا.
كنت بغلي من الغضب و أنا بطلع من البيت.