الفصل 14: خليج حورية البحر والقبلة الأولى
جامعة أوريون
أميليا
خلصت شغل تاني، و مخي شكله اتحرق، بس بصراحة كنت مرتاحة عشان ده آخر واحد عشان أخلص الكورس قبل إجازة الصيف. طلعت من المبنى و مشيت ناحية البوابات عشان ألاقي مش دومينيك، بس حد تاني.
شعره أحمر زي النار، و عنيه بنفسجي، و بشرته وردي. كان بيرسم ابتسامة على وشه و ماشي ناحيتي.
«أهلاً يا آنسة.»
بصيت ورا كتفي قبل ما أبص له تاني.
«أنت تقصدني؟»
«طبعاً أقصدك.» قالها بابتسامة، و مسك إيدي و باسها من ورا.
«أنا اسمي زالدين، جديد في المنطقة. كنت عاوز أعرفك على البلد.»
«آسفة، لازم تلاقي حد تاني يعرفك على البلد. أنا متأخرة.»
«متأخرة على إيه؟»
«أنا هقابل صاحبي، و وعدته نخرج النهارده.»
«سيبه و تعالى نخرج مع بعض.» قالها زالدين بابتسامة.
فجأة، حد سحبني بعيد عن زالدين، و كان دومينيك.
'يا رب، أنقذني التنين.'
فكرت في نفسي، و لما بصيت لدومينيك كان بيبص لزالدين بحدة. همهم بهدوء قبل ما يبص لي.
«أميليا، أنت كويسة؟ الواد ده ضايقك؟»
«مش أكتر دلوقتي، بالذات إنك هنا.»
دومينيك ابتسم، و بعدين لف دراعه حوالين وسطي قبل ما أقول باي لزالدين، و بعدين دومينيك خدني بعيد عنه. أول ما بعدنا عن الجامعة، دومينيك بص لي و قالي:
«في سبب للواد ده يتكلم معاكي؟»
«قال لي إنه جديد في المنطقة، و عاوزني أعرفه على المدينة. بس، حسيت إنه فيه طاقة مش كويسة بتيجي منه.»
«عملتي صح لما رفضتيه. الواد ده مشاكل.»
«أنت تعرفه؟»
«عرفته زمان، بس مش هنا.»
هزيت راسي، و بعدين رجعنا لكروتلاس. قعدت على ضهر سكورش و إحنا طايرين في السما. سكورش لقى مكان يهبط فيه، و بعدين نزلت من ضهره و بقينا قدام القصر. دومينيك اتحول تاني لهيئته الآدمية و بعدين شرح لي.
«زالدين كان ملك زيي من قرون. كان ملك طماع، دايماً جعان للسلطة، لحد ما الكارما مسكته في مؤخرته.»
«إيه اللي حصل؟ عانى نفس المصير اللي أنت عانيت منه؟»
«تقريباً، إلا إنه كان بياخد التنانين أسيرة و بيحتجزهم. كان فاكر إنه يقدر يروضهم و يستخدم قوتهم ضد أعدائه. بس، ده محصلش. في يوم من الأيام، أخد سيد تنين أسير، و ده قائد الحشد، و بعدين التنين استخدم قوته على زالدين و تحول لتنين.»
«يا لهوي، أنا قرأت حكايات عن التنانين عندهم قوى، بس عمري ما تخيلت إنهم ممكن يستخدموها عشان يلعنوا الناس. استنى، لو زالدين متحول تنين زيك، يبقى ليه مهتم بيا؟»
«خلينا نقول، أنا و هو كنا منافسين زمان. كنا دايماً بنتسابق نشوف مين أحسن ملك، لحد ما ده حصل لنا. كنا بنتنافس على إيد عذراء و نخليه تحبنا و تتجوز واحد فينا.»
«و أنت؟ قدرت تفوز بقلب امرأة و تتجوزها؟»
دومينيك بص بعيد بحزن و هز راسه.
«قدرت مرة، كانت حب حياتي و ملكتي. اسمها إليزابيث.»
«كانت...جميلة؟»
دومينيك ابتسم لي و قالي:
«كانت أكتر من جميلة، كانت زي إلهة. كان عندها شعر أشقر جميل، و عيون سماوية زرقاء، و بشرة ناعمة.»
دومينيك وصفها لي بابتسامة حزينة على وشه.
«إيه اللي حصل لها؟ يعني بعد…»
«معرفش. بعد ما ليلى حطت اللعنة عليا، ما كنتش عارف إنها هتحولني لتنين. إليزابيث حذرتني مرة و اتنين إني أقتل تنين و أغضب الساحرة دي، بس ما سمعتش لحد ما فات الأوان. حاولت أرجع لقلعة وايت بروك، بس لما وصلت هناك...إليزابيث أمرت رجالي، جنودي، يقتلوني.»
صُدمت من ده، و بعدين دومينيك كمل.
«إليزابيث كانت خايفة مني أوي، لدرجة إنها أمرت جنود وايت بروك يقتلوني. حاولت أشرح لها إني برغم اللعنة، ما زلت الرجل اللي بتحبه، بس ما رضيتش تسمع للعقل.»
«و بعدين سبت قلعة وايت بروك من غير أثر أو ما خليت حد يعرف أنت رحت فين. زي ما قالت الأسطورة عنك.»
دومينيك هز راسه. ما قدرتش أمنع نفسي من إني أحضنه جامد، و ده فاجأه.
«أنا آسفة إنك مريت بكل ده لوحدك.»
«يا بنتي، ما تعمليش الوش الحزين ده. خلاص، كل ده انتهى.»
دومينيك قالها بابتسامة و هو بيحضني تاني.
«أنا مش لوحدي تاني. عندي أنت و التنانين التانيين. مش حاسس بالوحدة أوي، مش كده؟»
هزيت راسي بلا، و بعدين دومينيك بعد عني بابتسامة على وشه.
«بس، كفاية كلام عن الماضي، لازم دايماً نبص لقدام للمستقبل، مش كده؟»
هزيت راسي، و بعدين سألني.
«ده بيفكرني، فاكرة تجيب شنطة العدة بتاعتك؟»
«أه، أنا اديتها لأليكسا امبارح تجيبها هنا.»
«و حطيتي هدوم تغيير و مايوه؟»
«أيوة، عملت كده. أنت قولت لي عشان هبات هنا. ليه؟»
«طيب، الأحسن تغيري هدومك عشان هنروح لخليج حوريات البحر.»
«حوريات بحر؟ عندك كام مخلوق؟»
«نسيت أعدهم.»
ضحكت لما قال كده، و بعدين دخلت القصر أغير هدومي. وصلت لغرفة من غرف الضيوف و غيرت هدومي. لبست البكيني الأزرق بتاعي، و لبست بنطلون رياضة أسود فوقه. قلعت القلادة بتاعتي و حطيتها في شنطتي عشان أحافظ عليها. أول ما غيرت هدومي، دومينيك كان برة مستنيني، و كان بهيئة التنين بتاعته.
ربت على وشه و بعدين طلعت على ضهره. دومينيك أو سكورش، مين ما كان بيتحكم دلوقتي، طار فوق الغابة و بعدين وصلنا لبحيرة كبيرة و شفتي حوريات بحر و كام تنين مياه. ابتسمت للمنظر ده، و بعدين سكورش هبط على الأرض. نزلت من ضهره و بعدين دومينيك تحول تاني لهيئته الآدمية.
«بصوا! دومينيك!»
صرخت واحدة من حوريات البحر قبل ما تبص له.
«أهلاً، دومينيك!»
«أهلاً، دومينيك!»
«يا هلا فيك يا دومينيك!»
تنانين المياه زمجرت و بعدين استخدموا موجاتهم عشان يخوفوهم. حوريات البحر صرخوا من الخوف قبل ما يسبحوا بعيد.
ضحكت شوية و بعدين قلت له.
«باين إن تنانين المياه و حوريات البحر مش بيحبوا بعض؟»
«بيحبوا بعض كويس، بس بما إن التنانين سمعوا عنك، عاوزين يتأكدوا إن كل الستات ما عدا أنت، يبعدوا عني.»
فهمت قصده، و بعدين اقتربنا من المياه. تنينة المياه جت ناحيتنا و قالت لنا:
«يا سيدي، حوريات البحر عارفين إنك لقيت رفيقة دربك. هيبعدوا عن هنا شوية، بالرغم إن فيه منهم عاوزين يقابلوها.»
«و ياخدوا المخاطرة إنهم يغرقوها؟ ما أعتقدش.»
فهمت كلامه، و بعدين تنينة المياه سبحت بعيد. دومينيك بص لي و قال لي:
«نروح نسبح؟»
هزيت راسي، و قبل ما أقلع بنطلون الرياضة، بصيت لدومينيك و بصيت له بحدة.
«معلش! أنت عندك مانع؟!»
«أوه، آسف.»
قالها دومينيك و هو بيلف وشه عشان ما يبصش. فتحت السوسته بتاعة الهودي و قلعت البنطلون و الشوز بتوعي. طبقت هدومي و حطيتها بعيد عن البحيرة عشان ما تتبلش.