الفصل 27: استكشاف العالم المظلم (الجزء 2)
لوكساس
أميليا
كنت أنا وزالدين في بيت ملك مصاصي الدماء، ولازم أعترف، بالرغم من شكله المخيف من بره، من جوه كان يجنن. كان فيه اللمسة الفيكتورية، بس مع شوية حاجات حديثة. كنا في الباحة بنتغدى معاه ومع آدم، وكان بيحكيلي أكتر عن زالدين بعد ما تحول لـمبدل تنين.
"طيب، عشان أفهم صح، انتوا الاتنين اتخانقتوا وانتهت بالتعادل؟ ازاي ده ممكن؟ زالدين في شكل التنين لازم يكون على الأقل بحجم بيت."
*يضحك* "صحيح، بس، روح التنين بتاعه جت من رب تنين لعنه، فعنده شوية حركات مخبيها."
زالدين هز راسه موافق قبل ما يتكلم.
"صحيح، في النهاية، قررنا نبقى حلفاء بعد ما اتخلق العالم المظلم."
"وانتوا الاتنين مش أعداء دلوقتي؟"
"بصراحة، بتيجي لحظات كده وكده."
قال آدم بابتسامة خبيثة قبل ما يبص لزالدين.
"هي ست جميلة يا زالدين، متخربش الدنيا زي ما عملت مع الست اللي حاولت تكسبها."
"متخافش، مش هبوظها المرة دي."
اتلخبطت شوية لحد ما فهمت هو بيتكلم عن مين.
"انت بتتكلم عن إليزابيث، مش كده؟"
بصلي زالدين باستغراب وسألني.
"عرفتي منين؟"
"...دومينيك قال لي," قلت وأنا متجهمة الوجه وأحس بالكره الرهيب في قلبي.
'ليه قلت كده؟ ايه اللي بيحصل لي؟ مش قادرة أسيطر على مشاعري!'
فكرت في نفسي قبل ما يتجهم زالدين، وبعدين آدم قال له.
"اهدا يا زالدين. هي مش معاه دلوقتي، مش كده؟"
"مش قادر أعمل حاجة، مجرد ما أسمع اسمه، دمي بيغلي."
بصيت لآدم وهو بيحرك راسه عشان يقول لي، 'هديه.' عرفت لازم أعمل ايه، فوضعت إيدي على إيد زالدين، وبعدين هدي.
"آسفة، ما كانش لازم أقول اسمه بصوت عالي. زعلتك، مش كده؟"
اتسعت عيون زالدين ومسك إيدي وقال لي.
"لأ، متقلقيش، مش زعلان. طول ما انتي موجودة، هبقى هادي دايماً."
ابتسمت له وبعدين آدم نبه.
"ممكن تسيبوا الرومانسية دي في أوضتكم أو على الأقل بره قصري."
"هه، انت بس بتغير مني عشان عرفت الاقي ست جميلة زي أميليا."
تجهم آدم وبعدين عيونه نورت باللون الأحمر. ضربت زالدين على راسه وقلت له.
"زالدين! خليك لطيف!"
"آسف..." تمتم وبعدين بدأ آدم يضحك.
"خلي بالك يا زالدين. هي ممكن تكون جميلة، بس، عنيدة في نفس الوقت."
"أيوه عارف، بس ده اللي عاجبني فيها،" قال له زالدين قبل ما يغمز لي.
احمر وشي لما قال كده وبعدين درت وشي عشان أخفي وشي المحمر.
"بطل، زالدين! بتخليني أحمر!"
'استنى! ليه احمر وشي؟ ليه مش خايفة من الراجل ده؟'
سألت نفسي قبل ما يضحك زالدين وبعدين قال لآدم.
"على أي حال، شكراً على الغدا، بس لازم نمشي. لسه بأوري أميليا العالم."
"تمام،" قال آدم بابتسامة قبل ما نرجع للقاعة الرئيسية.
"انبسطت لما قابلتك يا أميليا، بتمنى أشوفك تاني لو زالدين سمح."
"أتمنى ده، شكراً، آدم."
قلت وأنا شايفه آدم بيبوس ظهر إيدي قبل ما يمشي من القصر. مسكت إيد زالدين واحنا ماشيين في الغابة وبعدين سألته.
"طيب، رايحين فين دلوقتي؟"
"هنروح نشوف الكيلبيز."
"مش شوفناهم امبارح؟"
"شوفناهم، بس، ما شوفتيهمش عن قرب، مش كده؟"
"مش أوي، بس لو قرروا يخلوني أركب على ضهرهم، مش هيغرقوني، صح؟"
"لأ، طبعاً لأ، بس لو عملوا كده، هيكونوا بيتعاملوا معاي أنا."
ابتسمت لما قال كده وبعدين وصلنا للبحيرة. بصيت حواليا وسألته.
"فينهم؟"
"هم حوالين هنا في مكان ما،" قال زالدين وهو بيجيب كيس مليان تفاح وجزر.
"استنى، الكيلبيز بياكلوا زي الخيول العادية؟ فكرت إنهم بياكلوا لحوم بس، بالنظر إلى..."
"هما بيعملوا كده، بس، بنفضل نعاملهم زي الخيول العادية عشان نوقف شهوة الدم عندهم."
"بجد؟ واو، ما فكرتش إن ده ممكن."
"ولا أنا، لحد ما قابلت واحد منهم ومن ساعتها، بياكلوا تفاح وغيره من الأكل العادي."
"إزاي قابلت واحد منهم؟"
سألت زالدين وهو بيرمي شوية تفاح في البحيرة وبعدين مسك واحدة في إيده. بصيت على المكان اللي وقع فيه التفاح وبعدين شوفتهم بيختفوا بسرعة أوي. اتفاجئت في الأول وبعدين قال لي زالدين.
"لما كنت في البحيرة بصطاد في يوم من الأيام، لحد ما سقطت واحدة من التفاح في البحيرة. كنت هجيبها لحد ما اختفت من نظري. ما عرفتش إزاي ده حصل لحد ما شوفت راس حصان بتطلع راسها من المية، وده كان لما عرفت إنه كيلبي. كان لسه صغير ساعتها وبعدين ظهرت أمه. الخلاصة، بدأت أكل الكيلبيز تفاح وجزر وخضروات تانية بتحبها الخيول العادية، وبقينا أصدقاء، بما فيهم اللي قابلتها في الأول. سميتها ميلي."
"ياي، يا له من اسم لطيف."
"...ميلي كان اسم أختي كمان."
اتفاجئت لما قال لي كده وبعدين قلت له.
"ما قلتليش إن عندك أخت."
"ماتت وهي رضيعة، أعتقد إنها ماتت بسبب اللي بتسموه متلازمة موت الرضع المفاجئ."
حسيت بالأسف عليه وبعدين شوفت فقاعات في المية. اتكيت لقدام شوية قبل ما يمد زالدين التفاحة. استنينا شوية وبعدين حاجة نطت من المية. صرخت من الخوف ووقعت على ضهري. ضحك زالدين على ردة فعلي وسألني.
"انت بخير؟"
"بصرف النظر عن إني كدت أموت بسكتة قلبية وبللت بنطلوني، أنا بخير شكراً."
ضحك زالدين وأنا قعدت وبعدين سمعت أحلى صوت صهيل سمعته في حياتي. زحفت ناحية حافة البحيرة ولقيت كيلبي. كان لونها أخضر ولها شعر أسود ولها ديل سمك بدل الأرجل الخلفية ولها أرجل أمامية بحوافر. صاحت الكيلبي في وجه زالدين وبعدين قال لها.
"خدي يا بنت، أمسكي!" نزلت الأنثى الكيلبي تحت المية وبعدين نطت من المية عشان تمسك التفاحة بفمها زي الكلب.
"واو! يعني دي ميلي؟"
"أيوة."
ميلي، الكيلبي، سبحت ناحيتي وبعدين صاحت في وجهي قبل ما تطلع على حافة البحيرة. اتحركت بعيد عنها عشان يبقى عندها مساحة قبل ما تطلع على البر. زحفت ناحيتي وبعدين حكت بوزها في وشي بلطف. غنيت شوية وبعدين دعبت راسها بحرص.
"ياي، انتي لطيفة أوي. طول عمرها بالصغر ده؟"
"للأسف أيوه. من اللي عرفته عنهم، ميلي حالة نادرة. بمعنى تاني، هي صغيرة. خليتها في البحيرة دي لقرون كتير وما كبرتش. هي تقريباً بحجم حصان شتلاند."
"يا إلهي، مسكينة."
صاحت ميلي في وجهي قبل ما تحك راسها في صدري مما جعلني أضحك. ضحك زالدين وقال لي.
"ياي، أعتقد إن ميلي بتحبك."
"أعتقد إنها بتحبني أنا كمان."
قلت وأنا بدعب وش ميلي. ابتعدت ميلي عني وبعدين رجعت تاني في المية قبل ما تطلع راسها. صاحت في وجهي وهي بتلعب في المية.
"بتعمل ايه؟"
"بتنادي على صحباتها، بصي."
بصيت لقدام مباشرة وبعدين ظهر شوية كيلبيز كمان. أربعة منهم سبحوا ناحيتنا وبعدين واحد منهم حك بوزه في إيدي مما جعلني أداعبه. ابتسمت للكيلبي وبعدين اتكلمت.
"دي مجموعة كيلبيز."
"ممكن تكون مجموعة صغيرة، بس، لسه بيبهروا لما تشوفيهم وتلعبي معاهم."
"استنى، ايه؟"
بصيت لزالدين وبعدين كان عنده النظرة المشاغبة دي على وشه. جه ناحيتي وبعدين فجأة رفعني من خصري.
"آه!! زالدين، بتعمل ايه؟"
"*صفير* يلا يا جماعة، جه الوقت إن واحد منكم يدي الست الجميلة دي جولة."
نادى زالدين على واحد من الكيلبيز قبل ما واحد منهم ينط من المية ويطلع على البر. نزل الكيلبي على الأرض قبل ما يضعني زالدين على ضهره.
"أووه، زالدين، ايه اللي بيحصل؟"
"متتوتريش يا عزيزتي، ثقي في، هتنبسطي بالجولة."
قال لي زالدين قبل ما يطلع هو كمان على ظهر كيلبي. مسكت في شعر الكيلبي قبل ما ينزل في المية. ارتعدت لما سبح في المية. صاحت الكيلبيز بسعادة وهم بيسبحوا في البحيرة.
"انت بتعمل كده طول الوقت؟"
"بس لما يكون عندي وقت، أيوه."
صاحت ميلي وهي بتنط من المية زي الدولفين. ضحكت لما عملت كده.
"تعرف، لما شوفت الكيلبيز دي، فضلت أفكر إنهم هيغرقوني بمجرد ما أطلع على ظهرهم. جدي حكى لي عنهم."
"بصراحة، هم مش سيئين أوي، مش كده؟"
"مش أوي، بسحبت كل اللي قولته عنهم."
قلت وأنا بطبطب على رقبة الكيلبي. بص الكيلبي اللي كنت راكبة عليه علي وبعدين رفع نفسه.
"أووه، أمسكي نفسك!" صاح زالدين وهو بيعمل نفس الشي قبل ما يغوصوا تحت المية.
مسكت في شعر الكيلبي لأجل حياتي وهم بيغوصوا تحت المية. لحسن الحظ، معايا مقياس حورية البحر عشان كده كنت كويسة وأنا بتنفس تحت المية. سبحت الكيلبيز لقاع البحيرة. شوفت مجموعة سمك بتسبح حوالينا وشوفنا شوية كيلبيز تانيين بيسبحوا حوالينا. صاحت الكيلبيز في وجهنا وبعدين اللي كنا راكبين عليهم سبحوا تاني للسطح وبعدين أخدنا نفسنا، بصراحة، زالدين أخد نفسه.
حركت شعري المبلول من على وشي وبعدين ضحكت بعد كده.
"ده كان يجنن!"
"أنا مبسوط إنك بتنبسطي، يلا، نرجع للقصر عشان نتدفى."
"يبدو كويس بالنسبة لي، يلا يا جماعة، ودونا البيت."
صاحت الكيلبيز في وجهنا وبعدين حملونا للبر اللي كان قريب من القصر. قضيت وقت رائع مع زالدين، بس، جزء مني تساءل ليه بدأت أقع في حب الراجل ده وليه حسيت بكل الكره ده ناحية دومينيك. أعرف إنها كانت خناقة صغيرة، بس، ليه بحس إني بخونه؟