الفصل 25: سأطالب بأميليا كرفيقتي
قصر كروتلاس
الوحش
مشيت مرة تانية لكروتلاس وبعدين وصلت للقصر. فتحت الباب الرئيسي ودخلت المطبخ قبل ما آخد زجاجة ويسكي وكوباية. مشيت في غرفة المعيشة وفتحت الزجاجة قبل ما أصب في الكوباية. أكسل ومنتصف الليل دخلوا الغرفة واتفاجئوا لما شافوني بشرب.
'الوحش، يا صاحبي، إيه اللي حصل؟'
بلعت الجرعة وشهرت تنهيدة عميقة.
'أميليا وأنا انتهينا.'
'إيه؟!' صاح منتصف الليل وأكسل بصدمة.
'إيه اللي حصل؟' سألني أكسل.
'حاولت أتكلم مع أميليا امبارح بالليل بس كانت لسه زعلانة مني. فكرت لو سبتها لوحدها تهدى هتبقى كويسة بس، دي كانت غلطة. روحت الكلية عشان أقابلها بس، ما لقتهاش. سألت واحدة من صحباتها وقالوا لي حد تاني جه ياخدها. سكورش وأنا تبعنا ريحتها، ولما لقيناها، كانت ماسكة في دراع زالدين!'
أكسل ومنتصف الليل بصوا بصدمة لما قلت لهم كده. سمع سباركس الكلام ده وقال لي.
'وبعدين إيه اللي حصل؟'
'حاولت أبعدها عنه بس، ما رضيتش تسمع. بتكرهني ودلوقتي انتقلت. زالدين معاه حق، خسرتها وده كله بسببي. لو كنت قلت لأميليا عن لعنتي وطريقة كسرها، ما كانتش هتبقى في إيد العدو دلوقتي.'
قلت لهم وأنا بشرب كوباية ويسكي تانية. أكسل أخد الكوباية من إيدي وصحت.
'يا جماعة! محتاج ده!'
'الوحش، كصديقك وزميلك المتحول، بقول لك الكلام ده دلوقتي. الشرب عشان تنسى مش هو الحل!'
'أكسل معاه حق، لازم تقاتل عشانها!' صاح فيا منتصف الليل.
'في بس مشكلة مع كده، مش عارف هي فين دلوقتي. رجعت مكانها وما لقيتهاش.'
'أنا عارفة هي فين,' صوت مألوف ظهر.
دخان أسود ظهر وبعدين ليلى طلعت.
'بتعملي إيه هنا؟' سألتها.
'أنا عارفة أميليا فين، هي في لوكسوس دلوقتي. لغاية دلوقتي، زالدين ما عملش فيها حاجة ولا طالب بيها كصاحبته، لسه يعني.'
كنت غاضب لما قالت لي كده.
'قولي لي إزاي أوصل هناك.'
'اهدى، في حاجة تانية لازم أقولها لك.'
سمعنا ليلى وهي بتظهر النظرة الجادة على وشها.
'أنا حسيت بساحرة تانية امبارح، وبعد ما قلتوا لي إنها زارا، حاولت أتبعها بس اختفت فجأة. ليه ظهرت كده؟ طيب، أعتقد عندي إجابتك.'
ليلى رفعت كرة بلورية وبعدين أظهرت لنا مشهد مع زالدين وأميليا.
'إيه ده؟ بيعمل إيه معاها؟!' صحيت بغضب.
'كنت بسأل نفسي نفس السؤال ده، فبعد ما زالدين رافق أميليا لبيتها، تبعته لبيته. كنت متخفية في الوقت ده واكتشفتي إن منديل اللي استخدمه عشان يمسح دموع أميليا كان فعلا مكون لوصفة من وصفات زارا.'
'إيه؟! بتقولي أميليا تحت تأثير سحر ما؟'
'أخاف كده، الوصفة اللي استخدمتها زارا هي نوع من وصفة الحب. أساسا، المكونين الرئيسيين هم جزء من الحمض النووي من الشخص اللي بتحاول تكسبه وجزء من الحمض النووي من نفسك. يعني دموع أميليا وشعر زالدين.'
'يعني ده معناه، أميليا مش بتكرهني فعلا؟'
'هتنبسط لما تعرف، هي كويسة.'
'يا سلام,' تمتمت.
'بس، مش عايزك تتنهد بارتياح لسه. لو زالدين طالب بأميليا كصاحبته قبل ما تقدر تفوقها، ما فيش رجعة. هتشوف زالدين كحبيبها وهتحس بس بالكراهية تجاهك للأبد.'
'مش ممكن نسمح بده يحصل! هروح أنقذها!'
'لا، مش هتروح!' صاحت ليلى قبل ما تستخدم تعويذة عشان تشلني قبل ما أقدر أغادر القصر.
'ليلى! إيه ده؟'
'بص، عارفة إنك عايز تساعدها بس ده زالدين اللي بنتكلم عنه. لو معاه زارا، في فرصة كبيرة إنها هتوقفك قبل ما توصل للعالم المظلم. عارفة إنك مش بتثق فيا بعد اللي عملته معاك بس، على الأقل خليني أساعد.'
'ليه؟ إيه اللي ممكن تعمليه؟'
'أقدر بسهولة أدخل وأخرج من العالم المظلم قبل ما حد يشوفني وأقدر أعمل مضاد للوصفة اللي ممكن يبطل مفعولها. أرجوك، يا الوحش، خليني أساعد. ده أقل حاجة ممكن أعملها.'
'وليه المفروض أسمح لك تساعديني؟ إيه اللي بتتوقعيه في المقابل؟'
'اهدى، دي مجانية. لما بشوف صاحبة تنين في خطر، دي مهمتي كتنينة أنقذ أصدقائي حتى لو كان واحد منهم قاتل في الماضي.'
فكرت شوية وبعدين قال لي سكورش.
'أكره أقول كده بس معاها حق. لو رحنا نهجم على العالم المظلم من غير خطة، هنقع في مشكلة. خاصة إن زارا رجعت.'
تنهدت بهزيمة وبعدين ليلى لغت التعويذة بتاعتها عليا.
'تمام، اعملي اللي عليكي وخلينا نعرف لما وقت التحرك.'
'متخافش، يا الوحش. هعمل اللي عليا وهارجع بالوصفة اللي هتبطل المفعول بأسرع ما يمكن.'
قالت لنا ليلى قبل ما تختفي تاني. من هنا، ما عنديش خيار غير إني أثق في الشخص اللي لعنني بس، لازم أسمح لها تساعدني.
في الوقت نفسه...
لوكسوس (المعروف بالعالم المظلم)
أميليا
بعد ما اتعشينا وحلينا، كنت مليانة وبعدين كنا بنشرب شاي.
'يا لهوي، عمري ما حسيت إني مليانة كده في حياتي.'
'زي ما قلت قبل كده، ما كنتش متأكد إيه اللي عايزاه ولما قلت لموظفيني إننا هنستضيف حد شوية بالغوا.'
'ده عادي، بالإضافة إلى إني فعلا استمتعت بمقابلة ناسك. يبدو إنهم ودودين.'
'أنا مبسوط إنك حبيتي هنا.'
وضعت الكوباية والصحن وقلت لزالدين.
'على أي حال، لازم أروح على البيت.'
'ياي، لازم تمشي؟'
'للأسف لازم.'
'فعلا، الدنيا متأخرة شوية. ما عنديش مانع إنك تنامي في الغرفة الاحتياطية إلا لو عايزة تشوفي حبيبك في طريقك للبيت؟'
فكرت شوية وعنده وجهة نظر كويسة.
'معاك حق، أنت متأكد إنك مش بتمانع إني أنام هنا؟'
'بالعكس، عندي غرفة احتياطية جاهزة ليكي.'
'شكرا,' قلت بابتسامة.
زالدين رافقني لإحدى غرف الضيوف اللي كانت جنب غرفته وبعدين فتح لي الباب. انبهرت لما شفتي غرفتي. كانت مزيج من الأحمر والأسود وليها مظهر عصري.
'لو محتاجة أي حاجة تانية، بس اطلبي من خادمي وطبعا، هكون في الغرفة اللي جنب دي. وكمان، هتلاقي ملابس النوم بتاعتك في الدولاب والحمام هناك.'
'شكرا تاني يا زالدين، تصبح على خير.'
زالدين باس جبيني وقال لي.
'تصبحي على خير يا عزيزتي.'
زالدين قفل الباب وبعدين رحت للدولاب عشان أغير ملابسي. أخدت قميص نوم طويل من الحرير الأسود وجهزت نفسي للنوم. وضعت ملابسي على الأريكة قبل ما أدخل السرير. بصيت من الشباك وما أخدتش بالي إنك ممكن تنسى الوقت هنا. قبل ما أنام، جزء مني تساءل الوحش بيعمل إيه دلوقتي.
زالدين
بمجرد ما أميليا راحت تنام ورجعت لمكتبي واستخدمت المرآة المظلمة عشان أتواصل مع زارا. الأخبار السعيدة.
'زارا، أخبار حلوة، أميليا بدأت تقع في حبي.'
'طيب، ده ممتاز نسمع بس...'
'بس، إيه؟ مش تقولي في مهلة للوصفة.'
'اهدى، مش هتبطل مفعولها إلا لو حد عمل مضاد ليها وده مش هيحصل قريب.'
تنهدت بارتياح قبل ما تكمل.
'بس، في ملاحظة مهمة، لازم أحذرك كمان إن ليلى حست بالفعل إن في حاجة غلط في الجو. ما ننساش إنها تنينة أنقذ.'
'اللعنة! كدت أنسى أمرها.'
'الأفضل تسرع بخطواتك على أميليا وقريب لأنك لو ما عملتش كده، هتخسرها في النهاية. زي ما حصل للملكة إليزابيث ووقتها، ما قدرتش تحصل عليها.'
زمجرت لما قالت الكلام ده وبعدين ضحكت زارا.
'ما تزأرش عليا! كنت بس بوصل نقطة!'
'طيب، الأفضل تعملي حاجة عشان تتأكدي ما حدش يجي هنا ويوقفني من المطالبة بأميليا كصاحبتي.'
'أنا؟ مستحيل! الاتفاق كان إني أساعدك تجيب أميليا هنا للعالم المظلم، ما قلتش حاجة عن مساعدتك في منع أي حد من المطالبة بها كصاحبتك.'
'يب، طيب، اعتبري دي وظيفتك الأخيرة وبعدين مش هزعجك لفترة، أرجوكي؟'
زارا قلبت عينيها وبعدين تنهدت بهزيمة.
'تمام، خليني أعرف لما تبدأ الاحتفال وهكون هناك.'
'كويس.'
قلت لها قبل ما المرآة المظلمة تتوقف عن التوهج. لازم أسرع، لو عايز أطالب بأميليا كصاحبتي، لازم أحافظ عليها هنا، ولما أطلب منها أخيرا تكون صاحبتي، في الوقت ده هنبدأ في التخطيط للاحتفال والمرة دي، الوحش مش هيكون موجود عشان يكسبها تاني.