الفصل 33: سأحبك دائمًا يا ملكي
لوكساس
ليلى
مسكت كتفي بألم ووصلت للبقية بعد كمين زارا، وبعدين شفتي أميليا على الأرض وكانت تنزف. زارا كانت واقفة جنبها، وبعدين أمي نادت.
'يا بنت الكلب عديمة القلب! أول شي، دخلتي بين أهلي، والحين تخربين حياة هالزوجين، وكل هذا عشان ايش؟! انتقام من اللي سواه فيك سكوت؟!'
'ممكن، بس، اللي أعرفه إن الحب يخليك مجنون، وهو مرض ممكن يطلع عن السيطرة زي الفايروس.'
عبست بغضب لما قالت كذا، وبعدين شفتي قطيع الكيلبيز، وكانوا شكلهم غاضبين لما شافوا أميليا. حسيت إنها كانت راح تصادق المخلوقات اللي هنا قبل ما نوصل. رحت قدام زارا في الوقت المناسب وناديت.
'راح نشوف مين المجنونة يا عجوز!!'
استخدمت قوة تنين البرق ضدها، وبعدين طارت في البحيرة. أنا وأمي شفنا زارا تطلع، وبعدين ابتسمت لنا.
'هيه، صدق فكرتوا إن هالحركة الغبية راح تنجح؟ توقعتوا أذوب زي ما يصير في برنامج الأطفال؟'
'لا يا زارا. مو أنا اللي راح أنهيك، بس، هذول الناس راح يسوونها، وشكلهم مرة جوعانين للحم الحين.'
زارا طالعت فيني وهي مرتبكة قبل ما تطالع في الكيلبيز اللي كانوا يمشون باتجاهها. زارا خافت، وبعدين حاولت تسبح للشاطئ، بس، قبل ما تقدر تطلع من البحيرة، واحد من الكيلبيز نط من الموية ومسكها من كتفها بفمه. زارا صرخت بألم، وبعدين انْجَرَّت تحت الموية قبل ما باقي الكيلبيز تغوص عشان تنضم للحفلة.
كان كل شي هادي للحظة حتى زارا طلعت وفيها كم إصابة وحاولت تطلع من البحيرة ونادت.
'تكفون! ساعدوني!'
'بعد اللي سويتيه لي ولعائلتي؟ مستحيل!'
أمي ركلت زارا في وجهها، وبعدين انْجَرَّت تحت الموية مرة ثانية، والمرة هذي ما طلعت، لأن دمها انسكب في البحيرة.
'يوووه، موت على يد الكيلبيز، يالها من طريقة للموت.'
'إيه، أعرف...'
حكينا أنا وأمي قبل ما نسمع أميليا تتأوه بألم.
'أميليا!'
ناديّت اسمها قبل ما أركض لجانبها. طالعت في إصابتها، وبعدين أمي قالت لي.
'زارا طعنتها بسم مميت.'
'لازم نسوي ترياق للسم!'
'ما فيه وقت، وما فيه طريقة نستخدم فيها سحر الشفاء عليها. لو سوينا كذا، الظلام راح يسيطر على جسدها ويقتلها.'
'ممكن بس نشيل السم؟'
'لا، هالشيء خطير جدا.'
لازم نسوي شي وبسرعة. في ذيك اللحظة، عيون أمي اتسعت، وبعدين قالت لي.
'قلت لي إنها تجسيد للملكة إليزابيث من وايتبروك، صح؟'
'إيه، ليش؟'
'فيه طريقة ثانية ممكن ننقذها. احتمال ضعيف، بس، ممكن ينجح.'
'ايش هي؟'
'لو نقدر نحيي روح إليزابيث، سحرها النوراني راح يكون أكثر من كافي عشان نتخلص من السم بالكامل.'
'بس، هذا سحر قوي. أنا أقدر أحط لعنات وأعدلها، بس هذا فوق طاقتي السحرية.'
'إلا إذا كنتي ساحرة تنين، يا عزيزتي.'
كان عندها وجهة نظر صحيحة.
'طيب، ايش لازم نسوي؟'
'حطي يدينك فوق يديني وركزي سحرك في جرح أميليا وكرري التعويذة عدة مرات حتى الروح تصحى بالكامل.'
هزيت راسي وبعدين كلنا غمضنا عيوننا وركزنا سحرنا في جسد أميليا.
'أدعو إليك، يا روح اللي مشت بين الأحياء. ارجعي إلينا وعيشي مرة ثانية. الملكة إليزابيث، نناديك، ارجعي إلينا وعيشي!'
صرخنا قبل ما نبدأ نتكلم بلسان التنين عشان نرجع روح إليزابيث.
دومينيك
أنا وزالدين كنا نتقاتل بأيدينا، وحسينا كأنه أيام زمان لما كنا نتقاتل كذا. كلنا قفزنا بعيد عن بعض، وبعدين بدينا ندور حول بعض.
'هيه، كأنه أيام زمان... لما كنا نتقاتل كذا... تتذكر؟' زالدين تكلم بابتسامة على وجهه.
'بالطبع... مستحيل أنسى كيف تقاتلنا عشان نفوز بيد إليزابيث وانتباهها...' قلت له بينما كنا نواصل القتال.
زالدين حاول يضربني لكمة بس تفاديتها في الوقت المناسب ولكمته تحت فكه. زالدين زمجر وبعدين طاح علي بالأرض. حطيت كلتا يدي على رقبتي وحاول يخنقني. كافحت عشان أتنفس وأبعده عني، بس، مسكت حجر وضربته على راسه. زالدين تأوه بألم قبل ما يطيح عني. زمجرت وبعدين انقضيت عليه قبل ما أطيحه. مسكته في خنق، بس، بعدين طعن رجلي بخنجر كان مخبيه في جيب بنطلونه.
صرخت بألم، وبعدين بعدنا عن بعض. مسكت رجلي بألم بينما زالدين كان يحدق فيني وراسه ينزف من المكان اللي ضربته فيه بالحجر. سكورش بعدين قال لي.
'أنت بخير؟ كيف حالك؟'
'أنا بخير.'
'ما تبدو كذا، قاعد تتعب. خلني أخذ مكاني.'
'لا، أنت تحتاج للراحة، وكذلك ديابلو. أخرجناه من قبل ما ننزل.'
سكورش زمجر في المقابل، وبعدين حدقت في زالدين. وقف وتمسك بالخنجر جاهز. حاولت أقوم على قدمي، بس، ألم حاد اخترق رجلي من المكان اللي طعني فيه زالدين.
'يا للعار! وباء التنين!!'
'هيه، صحيح إننا كنا نتقاتل زي زمان، بس، شكلك نسيت شي واحد صغير عني... دايمًا أكون مستعد للقتال. يمكن تكون فزت بيد إليزابيث في الزواج في ذيك الأيام، بس، ما راح أسمح لك تفوز بقلب أميليا. بمجرد ما أتخلص منك، راح أمتلكها لنفسي!!'
زالدين ركلني في صدري وداس بقدمه فوق صدري. ابتسم لي وبعدين رفع خنجره جاهز عشان يطعني، بس، أحد صرخ.
'قف!!!'
زالدين توقف ولسبب ما، شعرنا بحضور مألوف. نظرنا إلى الجانب وشوفنا نور ساطع للحظة وبمجرد ما خفت، أميليا كانت واقفة هناك والجرح ما كان موجود بعد.
'زالدين، لو سمحت توقف عن هذا.'
'هذا الصوت! هل هذا هو!?'
'إليزابيث...؟' زالدين سأل بنبرة صدمة قبل ما يطيح الخنجر.
تأملنا فيها لبضع لحظات حتى مشت باتجاهنا.
'زالدين، لو سمحت توقف عن قتال دومينيك.'
زالدين ما كان يسمع، بس وقف وكان عنده ابتسامة غبية على وجهه.
'إليزابيث، حبيبتي! رجعتي!'
زالدين كان على وشك يعانقها، بس، هي خطت إلى الجانب وفوتها. زالدين طالع فيها وهو مرتبك قبل ما تتكلم بنبرة قاسية.
'أنت غبي.'
زالدين طالع فيها وهو متفاجئ وبعدين قالت له.
'كنت أعمى وسكران بالقوة حتى تدرك إن رفيقتك الحقيقية كانت تحت أنفك طوال الوقت.'
زالدين طالع فيها وهو مرتبك قبل ما تظهر ليلى من وراها، وبعدين غطت فم زالدين وأنفيه بقطعة قماش. فجأة انهار على الأرض وبعدين ابتسمت بفخر.
'كلوروفورم. ينجح في كل مرة.'
إليزابيث ضحكت لما قالت كذا وبعدين كاساندرا قالت لها.
'اسمحوا لي أعتني بهذا الرجل من أجلك يا حبيبتي، يمكنك التعامل مع رفيقك لاحقًا.'
'شكرًا يا أمي.'
كاساندرا أخذت زالدين الفاقد للوعي وبعدين انتقلت من هنا. تفاجأت بهذا وبعدين إليزابيث التفت عشان تطالع فيني.
'دومينيك، حبيبي.'
وقفت من الأرض متجاهلًا الألم في رجلي.
'إليزابيث، هل أنتِ حقًا أنتِ؟'
'أنا، دومينيك. حتى لو كنت في جسد، بس، ما زلت أنا.'
ما كنت أدري أبتسم أو أبكي الحين لأن إليزابيث حبيبتي الملكة كانت واقفة أمامي. عانقتها بقوة في ذراعي وقلت لها.
'اشتقت لكِ كثير. من يوم ما لعنت ويوم خفتي مني... فكرت فيكِ تقريبًا كل يوم.'
سحبت نفسي منها وحطيت يدي على وجنتيها.
'بس، أنتِ هنا.'
'أنا هنا.'
'بس كيف هذا ممكن؟ كيف ما زلتِ تحبيني بعد اللي سويته وكيف حصل إن روحك تجسدت؟'
إليزابيث ضحكت قبل ما تشرح لي.
'في ذيك اليوم لما حاولت ترجع للبيت بعد ما اكتشفتي إنك ملعون، قتلة التنانين كانوا ينتظرونك. عرفوا إنك ما راح تبقى بعيد عن وايتبروك لفترة طويلة، فسويت اللي كان لازم أسويه. أرسلت رجالي عليك عشان يبعدوك، مو لأني خفت منك، بس، كنت أحاول أحميك.'
'هذا يعني... عمرك ما كرهتيني؟'
'أعترف، كنت خايفة في ذيك الأيام، بس، لما ليلى قالت لي اللي سوته، أردت أكون معك مرة ثانية، بس، ما قدرت أبدأ فريق بحث عشان أدور عليك، قتلة التنانين كانوا راح ينتظرونك، فسألت ليلى تجسد روحي حتى لو هذا يعني أني أصبح عقيمة.'
تفاجأت لما إليزابيث قالت لي هذا وبعدين طالعت في ليلى.
'هل هذا صحيح؟'
'نعم، حذرتها إنه راح يكلفها، بس، ما اهتمت. إليزابيث أحبتك كثير لدرجة إنها أرادت تكون معك مرة ثانية، حتى لو كانت روحها في جسد مختلف.'
إليزابيث أدركت هذا وبعدين أغلقت عيونها قبل ما يتوقف جسدها عن التوهج. مسكت جسد أميليا في ذراعي وناديت عليها.
'أميليا؟'
أميليا رمشت عدة مرات وبعدين طالعت فيني قبل ما تبتسم لي.
'دومينيك!!'
أميليا رمت ذراعيها حول رقبتي ومسكتني بقوة.
'أميليا، الحمد لله إنك بخير! فكرت إني خسرتك.'
'فكرت إني ما راح أشوفك مرة ثانية.'
أميليا قالت لي قبل ما تحط قبلات على وجنتي، وجبهتي وبعدين باست شفاهي. كلنا ضحكنا وبعدين نظرنا إلى إليزابيث. كانت جميلة وكانت ترتدي فستانها الذهبي المفضل.
'شكرًا لإنقاذ حياتي، الملكة إليزابيث,' قالت أميليا لها بابتسامة.
'المفروض أنا اللي أشكرك، يا عزيزتي، لو ما ظهرتي في حياة دومينيك، كان راح يظل وحيدًا.'
ابتسمت لإليزابيث وبعدين بدأت تتوهج أكثر.
'انتظر! ايش قاعد يصير!'
'الجنة تناديني، دومينيك. يبدو إن دوري تحقق. أنا سعيدة جدًا لأني شفتيك للمرة الأخيرة قبل ما أروح.'
'لو سمحت لا تروحي.'
'أنا آسفة يا حبيبي، بس، ما أقدر أبقى. أنا بالفعل ميتة، بالإضافة إلى ذلك، عندك بالفعل شخص يحبك.'
طالعت في أميليا وكانت على حق. طالعت في إليزابيث وبعدين طافت ببطء في الهواء.
'وداعًا يا حبيبي,' همست لها.
'إلى اللقاء يا حبيبي، سأحبك دائمًا، يا ملكي.'
إليزابيث قالت لي قبل ما تختفي تمامًا تاركة جزيئات لامعة من ورائها.