الفصل 7: أنتِ لي
كروتلاس
أميليا
وقفت هناك بوجه مصدوم لما الراجل ده قالي مين هو. الراجل الوسيم ده مفروض يكون الملك التنين الملعون؟ ما كنتش عارفة إزاي أتصرف غير لو دي مزحة.
'أنت بتهزر صح؟ مستحيل تكون الملك الملعون.'
الوحش بص لي باستغراب، وقال لي، 'مش دي ردة الفعل اللي كنت متوقعها.'
'طيب، إيه اللي كنت متوقعه؟ مستحيل تكون الملك الملعون.'
'أنا الملك الملعون! عشت تقريبًا مئات السنين بفضل الساحرة الخاينة، ليلى.'
'أه بجد؟ لو أنت الملك، ليه ما بتتحولش لشكل التنين؟'
'ما ينفعش، لما بتحول ما بقدرش أتحكم في نفسي.'
'ها! عرفت، أنت مش الملك الملعون.'
الوحش زمجر بغضب وقال لي.
'أوف، طيب. بس، لو حصل حاجة غلط، مش هكون مسؤول عن تصرفاتي.'
اتلخبطت في الأول لحد ما الوحش فجأة خلع هدومه، فخليتني أغطي عيني تاني. فجأة، ضباب حولي، وبعدين ظهر ظل كبير فوقي. لفيت وشي وشفتيها، التنين اللي وصفوه في الأسطورة. تنين أسود زي الليل وعيونه ذهبية بتشوف جوا روحك. التنين زمجر في وشي وحسيت بالخوف بيجري في جسمي.
رجعت كم خطوة لورا من التنين، بس، هو بدأ يمشي ناحيتي.
'هو... هو حقيقي! الملك حقيقي! التنين الملعون هو الصفقة الحقيقية! لازم أهرب من هنا!'
فكرت في نفسي قبل ما أجري بعيد عنه. التنين زأر في وشي وبعدين بدأ يطاردني. دورت على النفق اللي دخلت منه، بس، ما لقيتوش في أي مكان. آوي جري جنبي وبعدين لف شمال. قررت أتبعه وبعدين دخل في حفرة. زحفت جوا الحفرة وراه والحمد لله عرفت أدخل. آوي خرخر لي وبعدين شد على أكمامي. تبعته وبعدين سمعت التنين بيزأر تاني.
شفتي نفس العين الذهبية وهي بتبص في الحفرة اللي زحفت فيها وحاول يستخدم مخالبه عشان يحفر طريقه لجوا الحفرة عشان يمسكني. آوي زمجر وبعدين مسك أكمامي بفمه وشدهم عشان أتبعه. زحفت جوا النفق، ولما بعدنا عنه، انتهينا في كهف. لهثت من الإرهاق وبعدين بصيت لآوي.
'آوي، أعضني لو بحلم.'
آوي قرص إيدي بلطف وتنفضت من الألم.
'تمام، رجعت في كلامي، أنا مش بحلم.'
تمتمت قبل ما أقوم وأنفض التراب والغبار عن نفسي.
'يا جماعة، سمعتوا عن البنت؟' صوت غريب اتكلم.
نزلت ورا صخرة لما شفتي رجالة أكتر وعرفت إنهم تنانين في شكل بني آدمين.
'أه، شفتيها بنفسي. واو! هي صيدة حلوة، شايف ليه الملك حبها.' الراجل اللي اسمه أكسل اتكلم بفرح.
'شكلها إيه؟ هل كانت جميلة؟' راجل بشعر أزرق غامق سأله.
'كانت! شعرها أشقر ذهبي وعيونها زرق حلوة زي جواهر الياقوت! يمكن تكون من سلالة ملكية، زي ملكنا.'
'يارب، أكسل. غير كده، الراجل ده تنين من قرون وما لقاش شريكته غير دلوقتي. إزاي نعرف إنها هي اللي هتكسر اللعنة؟' راجل بشعر بني وعيون سماوية فتح بقه.
'لازم يكونوا بيتكلموا عني، بس، إيه حكاية الشركاء دي؟'
سألت نفسي وأنا بسمع كلامهم. فجأة، سمعت صوت زئير التنين تاني وبعدين التنين الأسود ده دخل الكهف. الرجالة اتصدموا لما شافوه وبعدين الراجل بشعر أخضر زمردي صرخ.
'ملك! اهدا!'
'سكورش! مش عارف ليه بتعمل كده، بس، أرجوك اهدا!' سمعت الراجل بشعر أزرق غامق بيصرخ فيه.
التنين الأسود اللي اسمه سكورش بص لأصحابه وبعدين ضباب أسود حاصره وبعدين الوحش رجع إنسان. اتنهدت بارتياح وبعدين شفتي الوحش بيهز رأسه شوية.
'أوف... اللعنة، فقدت السيطرة تاني...' سمعته بيتمتم.
'الوحش، إيه اللي حصل؟ ليه عملت كده تاني؟' أكسل سأله.
'أنتوا عارفين البنت اللي حكيتلكم عنها... لقيتها، بس,' شفتي الوحش بيقف وهو بيلبس شوية لبس زيادة. 'هي تجرأت وطلبت مني أتحول لشكل التنين، ولما عملت كده، هربت. سكورش حاول يطاردها، بس، فقدت عينيا عليها لما دخلت في حفرة مع كويتشي.'
ودان آوي اتفاجأت وبعدين كان هيدخل من مخبأه. اتوترت وحاولت أمسكه، بس، آوي كان أسرع.
'آوي، ارجع هنا!' همست له، بس، ما سمعش.
نزلت ورا الصخرة تاني وعرفت إني في مشكلة.
'كويتشي، أنت هنا، رحت فين؟' سمعت الوحش بيسأل آوي اللي اسمه فعلا كويتشي.
سمعت آوي بيخرخر وبعدين جري تاني ناحيتي. استخدم مخلبه عشان يشاور عليّ. اتوترت وهمست.
'بتعمل إيه؟! روح! روح!'
حاولت أخوفه لحد ما سمعت خطوات بتقرب مني. حاولت أدور على طريقة أهرب بيها لحد ما الوحش اتكلم.
'أميليا، أنت هناك؟'
اتحجرت في مكاني لما سمعت الوحش بينادي عليّ. آوي خرخر لي وبعدين شد على أكمامي عشان أطلع من المخبأ. اتأوهت شوية من الخوف وبعدين الوحش جه على مكاني اللي مختفية فيه.
'أنت هنا، كنت قلقان شوية.'
الوحش ابتسم لي وكان هيمسكني، بس، اتفاجأت من الخوف.
'لا! ما تلمسنيش!!'
الوحش سحب إيده وبعدين قال لي.
'اهدي، كله تمام. ما فيش داعي للخوف.'
زحفت بعيد عنه لحد ما ضهري اتضغط على الحيطة.
'ما فيش داعي للخوف؟! أنت اتحولت لتنين وحاولت تقتلني!!'
'سكورش ما كانش بيحاول يعمل كده، كان بيتمسك بيكي شوية وكان بيحاول يساعدك. أقسم ليكي، مش هأذيكي.'
ما كنتش عارفة أخاف ولا أديه فرصة، كنت عايزة أمشي من المكان ده وأرجع البيت.
'يا وحش، إيه اللي بيحصل؟' سمعت أكسل بيسأل الوحش.
الوحش بص لي وبعدين عرض إيده عشان يساعدني أقوم.
'ياريت ما تخافيش. بوعدك أنا وأصحابي مش هنأذيكي.'
كنت مترددة في الأول، بس، مسكت إيده على أي حال. الوحش ساعدني وقومي ورجلي كانت زي الجيلي. الوحش مسكني لما نفسي هديت وبعدين مسك إيدي. الوحش سحبني من المخبأ وبعدين سمعت أصحابه بيهتفوا ويصفروا عليّ. احمر وجهي شوية وبعدين سمعت أكسل بيتكلم.
'دي شريكتك؟! يااه! شكلها حلو!'
أكسل بص لي من فوق لتحت. اللي شعره أزرق غامق كان معجب ومندهش لما شافني.
'واو، شكلها لطيف دلوقتي لما بصيت عليها كويس.'
احمر وجهي شوية وبعدين الوحش لف دراعه حواليا بطريقة متمسكة.
'ابعد عنها! هي ملكي!'
'معلش؟!' صرخت بصدمة. 'من إمتى بقيت ملكك؟!'
'من لما عيني وقعت عليكي.'
'ما تحمرش! ما تحمرش! ما تحمرش!' فكرت في نفسي وأنا بصرخ على الوحش.
خرجت من قبضة الوحش وقلت له.
'بص، يا صاحبي، أنا مقدرة إنك بتقول كده، بس، للأسف لازم أقولك، أنا مش بتاعتك. بالكاد نعرف بعض وغير كده، عندي جد بيدور عليا دلوقتي زي ما بنتكلم.'
الوحش ما حبش صوت الكلام ده وبعدين أكسل قاله.
'أكره أقول ده، بس، لو عندها عيلة بتدور عليها يبقى ما تقدرش تحتفظ بيها هنا، صح؟'
الوحش زمجر بغضب وبعدين قال لأكسل.
'لا! هي هتقعد هنا! هي ملكي!'
'أنا مش بتاعتك! سيبني أمشي!'
صرخت وأنا بحاول أفك من قبضته.
'يا صاحبي، أعتقد لازم تسيبها، غير كده لو عندها عيلة بره بتدور عليها، غير كده، أنت من بين الناس اللي بتعرف يعني إيه تكون بعيد عن العيلة وبتتساءل لو بيدوروا عليك.'
الوحش اتصدم في الأول وبعدين جز على أسنانه بغضب.
'أوف، طيب.'
الوحش سابني واتنفست بارتياح.
'يلا، هأوصلك للمخرج.'
تبعت الوحش ورجعنا للنفق اللي آوي وداني فيه. وبعدين وصلنا للغرفة المظلمة اللي فيها ما شفتيش الباب اللي دخلت منه.
'استنى، ليه رجعنا هنا؟ ما فيش باب.'
'ده عشان الباب سحري، بصي.'
الوحش رفع إيده وبعدين الباب ظهر تاني. اتصدمت بده وبعدين الوحش شرح لي.
'الباب بيتحكم فيه سحر التنين. أنا بس والتنانين التانيين اللي نقدر نتحكم في الباب ده.'
'يعني، أنت اللي خليته يختفي؟'
'ممكن,' الوحش اتكلم وهو بيبتسم.
رجعت كم خطوة لورا منه وقلت له.
'طيب... على أي حال، لازم أمشي، كويس إني قابلتك!'
حاولت أقول له، بس، لما كنت هفتح الباب، الوحش خبط بإيده عليه عشان يمنعني من المغادرة. اتفاجأت بده وبعدين بصيت للوحش وعينه بدأت تنور باللون الذهبي. ضغطت ضهري على الحيطة خايفة إنه هيتحول لتنين تاني. الوحش خبط بإيده جنب راسي واتكلم معايا بصوت مختلف، صوته أعمق وأجش.
'بس عشان تعرفي، الوحش تمام إنه يرجعك، بس أنا لأ.'
الوحش، أو على الأقل فكرت إنه هو اللي بيكلمني، مسك دقني ولسه بيبتسم.
'شايفة، إحنا التنانين عندنا شركاء وأنتي، أميليا، شريكتنا. هنتأكد إنا نحميكي ونتأكد إن ولا راجل هيلمسك. أنتِ بتعتنا وإحنا وبس.'
الوحش قرب من ودني وهمس.
'بس عشان تعرفي، لو حاولتي تهربي مننا تاني، هتأكد إني أجيبك للمكان ده حتى لو اضطريت أجبرك. فهمتي كلامي؟'
هزيت راسي وقلت له، 'أيوة، واضحة جدا.'
'تمام.'
الوحش اتكلم وهو بيبتسم بعد ما بعد عني. الباب فتح وبعدين الوحش قال لي.
'دلوقتي امشي قبل ما أغير رأيي.'
'مش محتاج تقولها مرتين.'
جريت من الأوضة وبعدين لقيت نفسي تاني في الممر اللي تبعت فيه آوي. جريت وبدأت أدور على الجد عشان نقدر نخرج من هنا ومابنرجعش تاني.
}