الفصل 28: كوني رفيقتي
لوكاس
أميليا
كان زالدين يوريني حول العالم المظلم لحد ما وصلنا عند شوية من كائنات الكيلبيز. قعدت ألعب معاهم و أداعبهم شوية لحد ما زالدين قرر نركب معاهم. ركبنا على ضهرهم فوق سطح البحيرة و كمان أخدونا تحت الميه علشان يورونا فين بيعيشوا قبل ما يرجعونا تاني علشان ناخد نفس، و ده معناه زالدين طبعًا عشان أنا معايا مقياس حورية البحر اللي بيساعدني اتنفس تحت الميه.
دلوقتي، الكيلبيز رجعونا تاني على الشاطئ، و كنا جنب القلعة. زالدين طلع على الشاطئ الأول، و بعدين قال لي.
"تعالي، هاساعدك، بس خلي بالك. هنا فيه شوية زحلقة."
حذرني زالدين قبل ما انزل من على ضهر الكيلبيز، و بعدين مسكت ايديه. زالدين شدني لفوق بس كنت بتعب شوية لحد ما الكيلبيز اللي كنت راكبة عليه قرر يزقني من ورا. صرخت لما عمل كده، و بعدين وقعت فوق زالدين.
"أنت كويسة؟"
"كويسة، شكرًا للكيلبي ده."
قولت و أنا ببص عليه و على أصحابه. بدأوا يصهلوا علينا و بعدين سبحوا بعيد و غطسوا تاني تحت الميه. ضحكت بعدين و بعدين اتكلمت.
"يا لهوي، من أساطير الفلكلور بيقولوا إنهم شياطين شريرين بيلعبوا بضحاياهم قبل ما يغرقوهم، بس في الحقيقة، هما شقيين و بيحبوا اللعب."
"أتوقع الناس دول مخلوقات مفهومة غلط زي وحيدات القرن اللي بتلمع."
بصيت على زالدين، و اللي ما أخدتش بالي منه لحد دلوقتي، إن أنا كنت فوقيه و رجلي بين رجليه. اتكسفت شوية و طلعت بسرعة من فوق زالدين.
"آسفة!"
"*ضحكة* ولا يهمك، مش فارقة معايا."
اتكسفت شوية و بعدين زالدين ساعدني أقوم على رجلي و قال لي.
"على أي حال، خلينا نرجع القلعة عشان نتدفى."
"تمام، موافقة." قولت و أنا بلف دراعي حوالين دراع زالدين، و بعدين توجهنا تاني للقلعة.
قلعة لوكاس
ليلى
كنت في مكتب زالدين و كنت بحاول الاقي حاجة تقول لي ايه نوع الجرعة اللي شربتها أميليا، و لحد دلوقتي مالقيتش حاجة، لحد ما لقيت حاجة في جاكيت الترنش بتاعه. طلعتها و كانت زجاجة جرعة فاضية. لحسن الحظ، كان فيه شوية من الجرعة عشان أفحصها. فتحت الزجاجة و شمتها شوية.
"يا إلهي، ده إكسير المشاعر، لازم اعمل الترياق بتاعه و بسرعة قبل ما يكون فات الأوان."
تمتمت قبل ما أقفل الزجاجة و أحطها في الحقيبة بتاعتي. سمعت خطوات و بعدين استخدمت تعويذة الاختفاء عشان أستخبى. شوفت الظل بيدخل المكتب و بيبص حواليه شوية قبل ما يتمتم.
"لازم يكون خيالي."
شوفت الظل بيخرج من الأوضة و بعدين انتقلت من العالم قبل ما يرجع تاني.
أميليا
رجعنا أنا و زالدين القلعة، و بعدين أخدني تاني على الأوضة اللي نمت فيها الليلة اللي فاتت، و بعدين أخدت حمام سخن. بعد ما نضفت، غيرت هدومي لـ بيجامات دافية. لبست الروب بتاعي و بعدين قعدت على الكنبة، مكورة في كورة بحاول أدفي نفسي. زالدين رجع و معاه كوباية من الشوكولاتة السخنة.
"عملت لك شوكولاتة سخنة. آسفة لو مش زي بتاعة وجدتك."
"تمام، مش فارقة معايا."
قولت له قبل ما اشرب رشفة من الشوكولاتة السخنة. طعمها كان تحفة و قولت له.
"شكرًا، زالدين. ده بيدفيني كويس."
زالدين ابتسم لي قبل ما يقعد جنبي.
"إيه رأيك في العالم المظلم؟"
"تحفة. أنا عارفة إن كروتلاس تحفة برضه بس ما كانش عندي فكرة إن المخلوقات اللي هنا ودودة، قصدي، ما عدا اللي بيطلعوا خطر عليهم. الكيلبيز كانوا يجننوا و بيحبوا اللعب."
"أنا سعيد إنك حابة هنا. أميليا، تتمني تعيشي في أحد العوالم؟"
"تقصد إيه؟"
زالدين بص بحزن لسبب ما قبل ما أقعد كويس على الكنبة.
"ماقولتش لحد قبل كده بس، من ساعة ما بقيت محولة تنين، الكل دايما خايف مني و من شكل التنين بتاعي بسبب اسمي المستعار 'تنين الشيطان'."
"طب، بصراحة، شكل التنين بتاعك بيبقى فيه عيون شيطان بتبص في روحك."
زالدين بص لي بتجهم بسيط و بعدين ضحكت بتوتر.
"تمام، هاسكت دلوقتي."
قولت له قبل ما يكمل.
"زي ما كنت بقول، من ساعة ما بقيت محول تنين، ماقدرتش ألاقي نصفي التاني. دورت و دورت في كل مكان عليها بس، مالقيتهاش. افتكرت بعد ما عشت لقرون كتير كنت هاألاقيها دلوقتي بس في الآخر، استسلمت. زي ما استسلمت من إليزابيث لما دومينيك كسبها."
ماشوفتش ده قبل كده، زالدين كان باين عليه الحزن و الوحدة.
"أميليا، اللي بحاول أقوله، أنا لوحدي بقالي فترة. عارف إن معايا روح التنين بتاعي و شوية من الخدم بتوعي بس...مش كفاية. عايز نصفي التاني."
"لو عايزها أوي كده، يبقى ليه بتيجي ورايا أنا؟"
"مش عارف فين هي بس لما قابلتك، حسيت إنني بتقابل إليزابيث تاني. أقصد، أنتِ شكلك زيها بالظبط، شعر ذهبي طويل، عيون زرقا زي السما و بشرة فاتحة. إليزابيث كان عندها نفس الشكل بالظبط."
قال لي زالدين و هو بيمشي صوابعه في شعري.
"بتقول كده بس علشان شكلي زي ملكة قلعة وايتبروك؟ عشان تعوض الحبيبة اللي ماقدرتش تحصل عليها؟" سألته و أنا بحط الكوباية على ترابيزة القهوة.
"إيه؟! لأ! أميليا، عمري ما هاعمل كده و بعدين، إليزابيث كانت من عيلة ملكية و أنتِ لأ."
تجهمت شوية لما قال كده بس، قرب مني و بعدين لمس خدي.
"أميليا، ماقولتش الكلام ده علشان باستخدمك كبديل لإليزابيث، أنا بقول كده علشان أنا...معجب بيكي؟"
اتكسفت لما قال كده و بعدين سألته.
"تقصد إيه؟ كأصحاب؟"
"لأ." زالدين قرب مني لحد ما جبهتنا لمست بعض. "مش عايز نكون أصحاب، عايز نكون أكتر من أصحاب مع بعض."
شهقت شوية لما قال كده و بعدين بصينا في عيون بعض. حسيت قلبي بيدق بسرعة و بعدين زالدين انحنى و باسني على شفايفي. بعدنا شوية بس بعدين باسني تاني بس المرة دي بشغف أكتر. ماكنتش عارفة بعمل إيه، دماغي كانت بتقول لي ده غلط بس، جسمي كان عنده أفكار تانية!
حاولت أوقف نفسي بس، دراعي لفت حوالين رقبة زالدين قبل ما هو يزقني على الكنبة بالراحة عشان يبقى هو فوقي. زالدين بعد عني قبل ما يبوس و يمص في رقبتي. عضيت على شفايفي عشان أمنع نفسي من التأوه.
'ده غلط! شفايف زالدين باردة مقارنة بشفايف دومينيك! مش عارفة ليه مستمتعة بده! يلا! فوقي!'
لما أخيرا سيطرت على جسمي، حطيت ايديا على كتف زالدين و زقيته بعيد عني.
"وقف!"
نهجت شوية و زالدين بص لي بصة متفاجئة.
"آ-آسف...بس، هو بس-"
"لأ، أنا اللي لازم أعتذر" زالدين قاطعني بنظرة رقيقة على وشه.
"غلطي إني استعجلتك كده. بقالي فترة طويلة لوحدي و أنا...أتوقع، ماقدرتش أسيطر على نفسي بالذات مع الست اللي وقعت في حبها."
تفاجئت لما زالدين قال كده و بعدين قال لي.
"أميليا، حتى لو أنا معايا نصفي التاني اللي ممكن يكون عايش أو لأ و كمان عارف إنك معاكي نصفي التاني بس، لو مش كتير أوي، هتكوني نصفي التاني و هتكوني ملكة العالم المظلم؟"
اتسعت عيوني من الصدمة لما سألني كده و بعدين فكرت في نفسي.
'هو عارف إن معايا نصفي التاني! واضح إن الراجل ده بيخدعني بس، مش قادرة أسيطر على نفسي! مش عارفة ليه بقع في حب الراجل ده! يا ربي، أرجوك قول لأ! أرجوك قول لأ! أرجوك قول لأ!'
وعيي صرخ عليا بس، شفايفي اتحركت لوحدها.
"لو ده معناه أبعد عن الملك دومينيك الرهيب ده، يبقى اه!"
"بجد؟!" زالدين ابتسم لي.
دماغي هزت برأسها لوحدها و بعدين زالدين حضني جامد.
"يااه شكرًا! شكرًا يا أميليا!"
"أي حاجة عشانك يا ملكي" فمي اتكلم لوحده.
'إيه؟! يا خراشي! أميليا! فوقي! زالدين ده وحش و دومينيك كويس! ايه اللي بيحصلك؟!'
صرخت في رأسي بس، مفيش فايدة، معنديش سيطرة على عقلي و لا جسمي على الإطلاق. بتمنى بس دومينيك و الباقي يلاقوني و ينقذوني قبل ما زالدين يعمل فيا حاجة.
ليلى
حصلت على المكونات و خلطتها مع بعض عشان أعمل الترياق و قربت تخلص. كل اللي محتاجاه دلوقتي قطعة من الحمض النووي من أميليا و دومينيك و هترجع طبيعية. انتقلت على أوضتها و استخدمت تعويذة الاختفاء علشان أخفي ريحي و شكلي. أول ما دخلت أوضتها، اتصدمت من اللي شوفت، أميليا كانت في حضن زالدين و مش بتحارب.
'يا إلهي، أنا سعيدة إن دومينيك مش هنا عشان يشوف ده و إلا كان قتله في ساعتها.'
فضلت في الظل و أنا بشوف زالدين بيشيل أميليا زي الأميرة و بيشيلها على السرير. زالدين باس شفايفها و ابتسموا لبعض.
"نامي شوية يا-ملكتي-قريبا، بكرة، هنبدأ نجهز للحفل عشان نستقبلك في القطيع و أخليكِ ملكتي."
"بتمنى ده يحصل."
أميليا اتكلمت بابتسامة قبل ما زالدين يبوس فوق راسها.
"تصبحي على خير."
"أشوفك بكرة."
أميليا اتكلمت بابتسامة و بعدين زالدين خرج من الأوضة. مسكت نفسي عشان ما أرجعش و أول ما أميليا نامت، استغليت الفرصة عشان أتسلل عليها.
"هتخلص قريب، أميليا" همست لها قبل ما استخدم عود أذن عشان أدعك بيه جوة خدها عشان أحصل على عينة من اللعاب.
حطيت عود الأذن في أنبوب صغير قبل ما أخرج من العالم.