الفصل 4: ستكون لي
جامعة أوريون سيتي للفنون
أميليا
في الليلة اللي بعد المغامرة بتاعتنا، أخدت شوية تنبيهات من الـ جد والـ الجدة عشان رجعت متأخر، بس، هما سامحولي طالما هعمل شغل البيت لمدة 4 أسابيع.
تثاوبت شوية وأنا بدخل أوضة الرسم، وبعدين سارة قعدت جنبي. حطت راسها على دراعاتها المطبقة وكانت تعبانة زيي.
'أوووف...أنا تعبانة أوي...ليه وافقنا على خطة ريان الغبية الليلة اللي فاتت؟'
'معرفش...إنتي دخلتي في مشاكل قد إيه مع أهلك الليلة اللي فاتت؟'
'وحشة، أبويا حبسني في البيت لمدة شهر وأمي أخدت موبايلي، يعني مش مسموح لي أتكلم مع حبيبي شوية.'
'هما عرفوا عن ترينت؟'
'لأ، لسه. بس، لو شافوا الرسايل، أنا انتهيت!'
'اهدي، طالما عندك باسورد كويس وبصمة، هتبقي كويسة.'
'يارب تكوني صح...' سارة قالت بنبرة عصبية.
ريان جه بوش بيضحك وأنا بصيتله بغضب.
'أهو جه مستر مغرور!'
'أهلًا يا بنات، هربتوا من التوبيخ ولا إيه؟'
بصينا لريان بغضب وضربناه على راسه اللي كلها نتوءات.
'آي! إيه ده؟!'
'عشان ورطتنا! بفضلك، سارة محبوسة في البيت لمدة شهر وموبايلها اتاخد منها وأنا محبوسة أعمل شغل البيت للأسبوعين اللي جايين.'
'يا جماعة، ممكن يكون أسوأ.'
'متتكلمش معانا الأسبوع اللي جاي، يا معفن!'
سارة صرخت قبل ما نلف راسنا ونتجاهله.
'يا بنات، متعملوش كده. عارفين إني ما كنتش أقصد أوطيكوا في مشاكل.'
'سمعت حاجة يا أميليا؟'
'لأ.'
ريان زمجر بغضب وحاول يلفت انتباهنا بس، ما نفعش، سارة وأنا تجاهلناه لبقية اليوم.
بعد ما خلصت الحصص، جريت على البيت على طول بس، ما قدرتش أتخلص من إحساس إني مراقبة. فضلت أبص ورا كتفي كذا مرة، بس ما كانش فيه حد حواليا غير شوية ناس راجعين من الشغل. قلت أكيد ده من قلة النوم بعد مغامرة الليلة اللي فاتت من القلعة.
الـ جدة رفعت عينها من المجلة وسألتني.
'أميليا، يا حبيبتي، إنتي كويسة؟'
'مش أوي...' قلتلها بعد ما طلعت من الصدمة.
'الـ جدة، عمرك حسيتي إن فيه عيون بتبص عليكي من ورا؟'
'تقصدي لو فيه عيون في قفايا؟'
'لأ، أقصد عمرك حسيتي إن فيه حد بيتفرج عليكي من بعيد وممكن يكون متطفل؟ عشان ده اللي حاسة بيه دلوقتي.'
قولتلها وأنا ببص من الشباك عشان أشوف لو فيه حد مشبوه في الشارع. الـ جدة جت جنبي وعملت نفس الشيء.
'أنا مش شايفة حد، متأكدة إنك حاسة إن فيه حد بيتجسس عليكي؟'
'أيوه، ما قدرتش أتخلص من الإحساس من ساعة ما خلصت حصصي بدري. الـ جدة، بقولك، بعد المغامرة بتاعتي في القلعة، فيه حد بيمشي ورايا ومش عاجبني.'
'ممكن يكون حد بيحبك ومش عايز يسيبك في حالك، فاكرة لما كنت بحكيلك عن حبي القديم روبرت؟'
'الـ جدة، مش ده وقته.'
'تمام.'
'أميليا سومو!!' الـ الجد صرخ بغضب.
'أوه لأ، عملت إيه دلوقتي؟' همهمت.
جريت على السلم وبعدين الـ الجد طلع من أوضتي وقال لي.
'ليه أوضتك مبهدلة كده؟'
'إيه؟ بتتكلم عن إيه؟ كانت نضيفة الصبح-'
وقفت في نص الكلام لما شفتي حالة أوضتي. الدولاب والدرج بتوعي كانوا مفتوحين فالهدوم بتاعتي كانت طالعة منهم، شغلي الفني كان على الأرض مع الألوان بتاعتي اللي وقعت والكانڤاس اللي كنت بشتغل عليه للجامعة باظ.
'يا إلهي، إيه اللي حصل هنا؟' سألته.
'أميليا، بتقوليلي إنك مسيباها كده؟'
'لأ! الـ جد، إنت عارف إني شخص مرتب وبحب النضافة، عمري ما هسيب أوضتي مبهدلة كده.'
'عندها حق، بصي للمكان ده، شكله زي ما يكون فيه حد اقتحم هنا وعمل فوضى وهو بيحاول يسرق.'
بصيت حواليا وكنت هبدأ أنضف بس، الـ جد وقفني وقال لي.
'متلمسيش حاجة، خليني أكلم البوليس.'
'تمام.'
قولتله قبل ما الـ جدة قالتلي وخرجنا من الأوضة والـ جد بيكلم البوليس. قعدنا في الصالون وبعدين البوليس أخيرًا وصل وسألونا وسألوني كمان لو أخدوا أي حاجة قيمة بس، على حسب اللي قدرت أقوله، لأ.
بينما البوليس بيفحص أوضتي، وقفت عند إطار الباب وبعدين المفتش الرئيسي قال لي.
'فحصنا أوضتك يا آنسة سومو ومش باين إن فيه حاجة ناقصة. بس، فاكرة إنتي قفلتي باب البلكونة؟'
'أيوه، ليه؟ كسروا الشباك؟'
'فيه احتمال بس، مفيش علامة اقتحام.'
'إيه؟!'
فحصت باب البلكونة وهما كان عندهم حق. شبابيك البلكونة ما اتفتحتش بالعافية.
'ده مش صح، أنا كنت متأكدة إني قفلته الصبح قبل ما أمشي على الكلية.'
'ممكن تكوني نسيتي المرة دي يا أميليا. كنتي متأخرة على حصصك الصبح عشان نسيتي تظبطي المنبه.'
'أظن ده صحيح بس برضه، ليه حد يحاول يقتحم هنا ويبهدل أوضتي لو مكنوش بيحاولوا يسرقوا حاجة؟'
'غالباً عيال أو حاجة بس، بننصحك تصلحي القفل بتاع شباكك أو الأحسن، تجيبي كاميرات مراقبة حوالين البيت، للاحتياط.'
'تمام، شكرًا على المساعدة يا ضابط.'
الـ جد قاله قبل ما البوليس يمشوا. بعد ما نظفت الفوضى وتأكدت تاني من قفل شباك بلكونتي، قعدت على سريري وتنهدت شوية.
'أولًا المتطفل ودلوقتي ده؟ إيه اللي هيحصل تاني غلط؟'
'متخافيش يا حبيبتي. هتبقي كويسة، أكيد شوية عيال أغبياء.'
'يارب تكوني صح.'
في وقت لاحق في تلك الليلة...
بيت سومو
؟؟؟
استخبيت في الضلال وشفتي الأنوار بتطفي في البيت. اتسللت بهدوء على بلكونة الشابة ورجعت لشكل الإنساني. بصيت من الشباك وكانت هناك، نايمة في سريرها.
حاولت أفتح بابها زي ما عملت قبل كده لما هي و الـ الجد والـ الجدة كانوا بره بس، المرة دي كان مقفول. عبست شوية، بس ما خليتش ده يوقفني. جسمي اتحول لضباب وبعدين دخلت تحت الأبواب ورجعت لشكل الإنساني تاني لما دخلت أوضة الشابة.
اقتربت منها بهدوء وكانت أجمل أكتر بالطريقة اللي كانت نايمة بيها. بصيت على حاجتها ورجعت في مكانها بعد زيارتي الصغيرة النهاردة.
دخلت أوضتها النهاردة عشان أعرف أكتر عن الشابة دي. طلعت فنانة من الشغل الفني اللي عملته وكانت بتحب كتب الفانتازيا. كتاب واحد لفت انتباهي كان كتاب التاريخ عن الـ وحش. ما كنتش متوقع حد زيها يكون عنده الكتاب ده، عندها عقل فضولي.
انحنيت بهدوء وعناية على الشابة وأخدت خصلة من شعرها الطويل وضغطته على مناخيري وشميته. ريحتها حلوة أوي زي فراولة مختلطة بزابادي.
'ريحتها حلوة أوي...ليه حاسس إني متعلق بيها أوي؟'
'عشان هي رفيقة دربنا.'
سكورش، التنين بتاعي، قالي واللي فاجأني.
'رفيقة درب؟ فاكر لما قولتلي كده قبل كده...ده السبب إن ريحتها قوية دلوقتي وأنا قريب منها؟'
'أيوه. هي مثالية! هي دي! ممكن تكون هي اللي هتكسر اللعنة.'
تفاجئت بده وبعدين بصيت على الشابة تاني. لمست خدها برفق وبعدين تأوهت شوية قبل ما تديني ضهرها. سكورش زمجر بحماس وبعدين قالي.
'خدها! خدها للعرين! أرجوك!'
فكرت في الموضوع وبعدين قررت إني أعمل كده. في نفس اللحظة اللي كنت هرفعها فيها، سمعت حد جاي. اتحولت بسرعة للضلال وبعدين جدة الشابة دخلت الأوضة. عبست شوية بينما سكورش زمجر بغضب.
'بتتكلم عن توقيت سيء.'
'قولي إيه بالظبط.'
قولتله. شفتي الست العجوز حطت كوباية شوكولاتة سخنة دافية للشابة وبعدين صحيت.
'أوه آسفة إني صحيتك، أميليا.'
'*تثاؤب* أنا كويسة الـ جدة، كان عندي مشكلة في النوم على أي حال.'
'طيب، ده هيخليكي تنامي.'
'شكرًا الـ جدة، تصبحي على خير.'
أميليا، اسم الشابة، قالت لـ وجدتها وهي بتخرج من الأوضة.
'أميليا...يا له من اسم جميل.'
'*تنهد* ليه لسه واقف هناك؟! خدها قبل ما حد تاني ييجي!'
'لأ، فكرة وحشة أعمل كده دلوقتي. متقلقش، هتبقى بتاعتي قريب. على أي حال، كنت الملك بتاع قلعة وايتبروك، دايماً باخد اللي أنا عايزه في النهاية.'
}