الفصل 9: إنه ليس قاتل التنانين المخيف أو ملك قلعة وايتبروك
قصر كروتلاس
أميليا
قلبت نفسي على جنبي وحسيت إني مرتاحة الحين وما كنت ناوية أتحرك. فجأة، حسيت بشيء يمشي فوقي وبعدها شيء فروي لمس وجهي.
"ههه... خلاص، يا جدي," تكلمت بصوت نعسان.
سمعت صوت خرخرة، وبمجرد ما عيوني اتعودت، شفتي آوي جنبي. آوي لحس وجهي، وضحكت لما سوى كذا.
"طيب، طيب. صحيت."
قلت وأنا أجلس. طالعت حولي ووعيت إني مو في غرفتي، وارتبكت في البداية الين ما تذكرت أحداث الليلة الماضية. حفلة شاي، وشاي يهاجمني كذا، ودومينيك ينقذني وبعدين...
"هل جابني دومينيك هنا؟" سألت آوي قبل ما يهز راسه بالموافقة.
طالعت في الغرفة، وكانت فخمة. السرير اللي كنت نايمة عليه كان بحجم الملك، وبعض الأثاث كان شكله قديم، وطالعت في نفسي وكنت لابسة ثوب نوم. بدأت أتساءل مين غير لي الين ما انفتح الباب.
"أوه، كويس إنك صحيتي," تكلم صوت مألوف.
طالعت في اللي تكلم وكان أكسل.
"أنت... أكسل صح؟"
"بالتأكيد، حلو إنك رجعتي في الظروف هذه."
"...يعني، تعرف عن اللي صار الليلة الماضية، أليس كذلك؟"
"إيه، مستغرب إنك مو مصدومة."
هزيت راسي بالموافقة وسألته.
"أكسل، مين غيرني؟"
"وحدة من المتحولات التنين الأنثوية غيرتك وأنت نايمة."
تنهدت بارتياح قبل ما يحط أكسل صينية أكل على رجولي.
"دومينيك عرف إنك جوعانة عشان كذا طلب مني أجيب لك هذا، وكمان فيه ملابس جديدة في الدولاب."
"ليش ما قال لي هو بنفسه؟"
"كان عنده شغل لازم يخلصه، وما راح يرجع الين بعدين."
"طيب، شكرًا، أكسل."
قلت له قبل ما يطلع من الغرفة. طالعت في الأكل اللي جابه لي أكسل، وكان فطور مشوي. فيه بيض، ولحم مقدد، وتوست، ونقانق، وبطاطا هاش براون. جربت شوية من الأكل وكان طعمه لذيذ.
"يمي، هذا حلو. اللي سواه هذا يخلي مهارات طبخ وجدتي في موقف محرج."
آوي خرخر بالموافقة وأعطاني نظرة عيون الجرو اللي كانت تقول 'لو سمحت أطعمني.' ضحكت شوية وبعدين أعطيته شوية من اللحم المقلي، وأخذه بسعادة. لما خلصت فطور، حطيت الصينية برى غرفتي وبعدين رحت للدولاب عشان أغير ملابسي. لحسن الحظ، دومينيك عنده ملابس بمقاسي وكانت شكلها مرة حلو.
أنا الحين لابسة قميص أحمر كاروهات مع تي شيرت أسود تحته، وبنطلون جينز ضيق رمادي، وحذاء كونفرس أبيض وأسود. ربطت شعري بذيل حصان، وبعدين آوي نط على كتفي. ضحكت لما سوى كذا، ودغدغته تحت ذقنه.
"هذي الملابس تناسبك."
قفزت بخوف لما تكلم هذا الصوت المألوف. لفيت وشفتي دومينيك جالس على حاجز الشرفة، وعلى وجهه ابتسامة خفيفة.
"و-وين جيت، وكم لك هنا!؟"
"مو كثير," قال لي دومينيك وهو ينزل من على حاجز الشرفة بطريقة عادية.
طالعت في الملابس اللي كنت لابستها وسألته.
"أنا في الواقع متفاجئة إن عندك ملابس بمقاسي، هل أسأل من وين جبتها؟"
"طلبت من صديقتي إنها تعيرني ملابسها لفترة، وهي وافقت بكل سرور بما إن..." أخذ دومينيك خطوة أقرب لي وبعدين انحنى أقرب لأذني. "بما إنك رفيقتي."
حسيت بقشعريرة تمشي في ظهري، وبعدين أخذت خطوة للخلف منه.
"على أي حال، شكرًا على الفطور وعلى إنقاذي الليلة الماضية. ما كنت أعرف إيش جرى لشاي، عمري ما شفتيه كذا قبل."
قلت وأنا أتذكر أحداث الليلة الماضية. عبس دومينيك شوية وحط يديه على كتفي.
"أميليا، إيش كنتي تفكرين؟ ما كان لازم تروحين لهذي الحفلة وتسوي في نفسك كذا وتسكرين."
"أعرف، وما كان لازم أسوي كذا. آسفة مرة."
"طيب، أنا بس سعيد إنك بخير قبل ما يسوي فيك ذاك الشيء. على أي حال..." رفع دومينيك كتفي، وبعدين أخذ يدي. "تعالي معي، أبغى أوريك شيء عجيب."
ارتبكت بهذا الين ما حملني دومينيك بين ذراعيه مثل العروس. صرخت بصدمة قبل ما أحط ذراعي على رقبته. مشى دومينيك باتجاه الشرفة وبعدين صعد على الحاجز.
"ل-لحظة، إيش بت-"
انقطعت جملتي لما قفز دومينيك فجأة من الحاجز. صرخت بخوف الين ما طار تنين باتجاهنا، وبعدين نزلنا على ظهره. أمسك دومينيك بي بقوة وابتسم لي.
"أنت بخير؟"
"هذا مو مضحك!! فكرت إني بموت!"
"اهدي، أنت بخير، شوفي."
طالعت في المنظر وكان عجيب. أخذت منظر حلو لطبيعة كروتلاس. ابتسمت لهذا المنظر وبعدين شفتي شوية تنانين أكثر تطير جنبنا.
"هذول التنانين مو بس أفضل محاربي، بس كمان أصدقائي."
"يعني، أنتم زي مجموعة."
"تقدري تقولين كذا، بس المصطلح الصحيح لنا هو حشد. يبدو أحسن من مجموعة، يخلينا نبدو ضعفاء."
ضحكت لما قال كذا، وبعدين التنين اللي كنا نركب عليه نزل على الأرض وأنا متمسكة بدومينيك بكل قوتي. لما نزلنا على الأرض، ساعدني دومينيك أنزل من على التنين وساقي كانت مثل الجلي.
"يا إلهي، أنت بخير؟"
"أظن، ساقي أحسها زي الجلي الحين."
"لا تخافي، بتتعودين."
"وين إحنا؟"
سألت وأنا أطالع حولي. وصلنا لبحيرة كبيرة وشفتي تنانين أكثر بألوان وأحجام مختلفة.
"إحنا عند بحيرة أكوا، هذا المكان اللي يتجمع فيه التنانين ويسترخون فيه. بكلمات أخرى، هذا زي جنة لهم."
اندهشت بهذا وبعدين أخذني دومينيك بيدي وبدأ يوريني المكان. قابلت تنانين تستخدم عناصر مختلفة، بأحجام مختلفة، وبعضهم كانوا متحولين تنين مثل دومينيك. جلسنا على العشب وبعدين جاب لنا دومينيك شوية فواكه وقال لي.
"خذي، جربي هذول، حلوين."
أخذت تفاحة من يده وبعدين أخذت قضمة منها.
"حلوة."
"قلت لك," تكلم دومينيك بابتسامة على وجهه.
فجأة، واحد من تنانين الأطفال الصغار جاء لعندي وبعدين جلس على رجولي في الوقت اللي الباقيين التفوا جنب رجولي.
"يا إلهي! إيش هذا؟!"
"*يضحك* يبدو إن الصغار حبواك."
جاء الصغير الأزرق لعندي وبعدين خلاني أداعب رأسه.
"ياي، هم مرة كيوت."
"هم مو كيوت لما يولدون أول مرة، صدقيني، أنا كدت أحصل على حروق درجة ثانية من واحد من تنانين النار الصغار."
كتمت ضحكة لما قال كذا. فجأة واحد من الصغار الأصغر صعد على كتفي وبعدين لحس خدي. ضحكت شوية لما سوى كذا وبعدين بدأ يلحس ويمضغ شعري.
"هيي، الحين إيش يسوي الصغير؟"
"هاهاها! أعتقد إن كريستال تحبك."
"كريستال؟ يعني هذا تنين بنت؟ كيف تعرف؟"
"لما تدرسي التنانين وتكونين منهم للفترة اللي أنا فيها، راح تعرفين."
"أرى."
تكلمت بابتسامة قبل ما تنزل كريستال من على كتفي وبعدين كورت نفسها في كرة بعد ما صعدت على رجولي. ابتسمت لها قبل ما أمسح على ظهرها.
طالعت في الأفق وشفتي شوية من التنانين تطير في السماء أو كانوا يسترخون قرب البحيرة في شكلهم كتنين أو في شكلهم البشري.
"هذا المكان عجيب، كيف قدرت تكتشفه؟"
"أنا ما اكتشفتيه، في الحقيقة طلبت من صديقتي إنها تخلقه."
"أوه، صحيح؟"
"مع بداية نهاية العصور الوسطى، طلبت من آخر الساحرات إنها تخلق هذا المكان تحت القلعة."
"هل فيه أي أحد ثاني يعرف عنك وعن كونك تنين؟"
"أبغى أخلي شعبي يعرف إني لسه عايش بس، كيف تتوقعين منهم يثقون في بعد ما لعنت؟ يعني، كنت معروف بقتال التنانين لفترة الين ما حولتني ليلى إلى... وحش."
قدرت أشوف الألم والغضب في عيون دومينيك. من الواضح إن جزء منه يكره كونه تنين بس النص الثاني يستمتع فيه حتى لو كان يعاني من الوحدة. كيف كان راح يلقاني غير كذا؟
حطيت يدي فوق يده وقلت له.
"تدري إيش أفكر؟"
"هم؟" طالع في دومينيك وابتسمت له.
"أعتقد إنك واحد من أشجع و... الرجل الوسيم اللي قابلته. صحيح إني خفت منك لما شفتي شكل التنين تبعك بس، هذا كان قبل ما أتعرف عليك."
"يعني أنت تقولين... ما عاد تخافين مني؟"
هزيت راسي بالنفي وقلت له.
"ما عاد أخاف، مو بعد ما شفتي كل هذا. لو حبيت... هل تعتقد يمكن... نقدر نجرب؟ تعرف، مع وضع... الرفيق هذا؟"
عيون دومينيك لمعت لما سألته كذا وبعدين أمسك يدي الاثنين وابتسم لي.
"أميليا، بالطبع! أحب أكون حبيبك... أوه آسفة! قلت بسرعة؟"
ضحكت على عدم إحراجه قبل ما أبوس جبينه واللي خلاه يحمر وجهه مرة.
"أبدًا."
نظر دومينيك بعيدًا عني لما شفتي وجهه الأحمر. ضحكت عليه وبعدين سمعنا أحدًا في الشجيرات يهمس.
"آه! انتبه، يا أحمق!"
دومينيك وأنا طالعنا لمصادر الأصوات هذي وتابعنا نسمعهم يهمسون.
"غلطتي."
"لا تسوون صوت كثير، هذا وقت كبير لدومينيك."
"أعرف، بس هو متوتر شوية حولها."
دومينيك وأنا ابتسمنا لبعض وعرفنا بالضبط مين يهمس عنا. اقتربنا من الشجيرات وحركنا الأدغال من الطريق ولقينا أكسل ومنتصف الليل مختبئين هناك وقفزوا الاثنين بفزع لما شافونا.
"أكسل ومنتصف الليل، ليش مو مستغرب إنكم تتجسسون علينا," تكلم دومينيك بعبوس.
"أوه، أوه، هاي يا رئيس، أميليا," لوح أكسل لنا ببراءة.
هزيت راسي على الاثنين ذول في الوقت اللي كريستال زأرت وصفقت في وجه الاثنين.
"يا إلهي، دومينيك، عندك متحولين تنين مخيفين أو أطفال في صفك؟"
"تدري إيش؟ سألت نفسي ذا السؤال لفترة طويلة."
ضحكت على تعليقه لما قال لي كذا. حسيت بحلاوة قضاء الوقت مع دومينيك وخلاني أعرف، هو مو قتال التنانين المخيف أو ملك وايت بروك مثل ما وصفوه في الأسطورة.