الفصل 23: ماذا فعلت؟
قصر كروتلاس
الوحش
"زارا قالت لها عن اللعنة؟!!" صرخ منتصف الليل.
بعد ما هربت أميليا، ما قدرت أواجه نفسي وأشوفها مرة ثانية بعد ما زعلتها. رجعت للقصر عشان أقول للبقية وش صار، وانهبلوا لما سمعوا عن رجعة زارا وكيف قالت لأميليا إني أقدر أكسر اللعنة.
"يا غبي! ليش ما قلت لها قبل ما تظهر؟!" صرخ سبركس علي.
"كنت بأقول بس، زارا ظهرت وخربت اللحظة. ما أدري كيف راح أصلح هالورطة."
"طيب، الأفضل تفكر بشيء بسرعة. زالدين راح يقفز على هالفرصة عشان يكسبها الحين بما إنك 'كسرت' قلبها! ما تعرف إن قلب البنت حساس؟!" وبختني منتصف الليل.
"أدري! تزوجت مرة من قبل وشوف كيف انتهى."
"يمكن خسرت ملكتك، بس ما تقدر تخسر رفيقة دربك! روح لبيتها وقلها آسف واسألها كيف تقدر تصلح اللي صار!" صرخ أكسل وهو يزقني عشان أوقف على رجولي.
"وش لو ما ضبط هالشيء؟"
"ارمي نفسك على ركبك وتوسل لو لازم! يلا، تحرك!" صرخ أكسل وهو يطردني برا البيت.
وصلت بيت أميليا وبعدها دقيت على بابها. فتحت الباب وبعدها عبست علي.
"وش تبي؟"
"أميليا، نقدر نتكلم؟"
"لا! روح من هنا!"
قفلت أميليا الباب بوجهي، وبعدها صرخ سكورش.
"سوي شيء، يا غبي!!"
"مثل وش؟"
"أي شيء! بس خليها تسامحك!"
رفعت راسي ولاحظت نور غرفتها للحين شغال. تسلقت على شرفتها ودقيت على شباكها. أميليا حركت الستارة وعبست علي قبل ما تفتح الباب.
"أميليا، شوفي أنا آسف. على الأقل تسمعين كلامي؟"
"لا يا دومينيك! الحين اتركني لحالي!"
كانت أميليا بتسكر الباب، بس أوقفتها في الوقت المناسب.
"أميليا، أدري إني جرحت مشاعرك. بس لازم تصدقيني لما أقولك إني آسف، وكنت بأقولك كيف أقدر أكسر اللعنة بس-"
"بس ما قدرت تجبر نفسك تقول إني تحبني! أنت بس تحب تكون خالد ومتحول تنين أكثر من رفيقة دربك! أحس إني مستغلة يا دومينيك!"
"أميليا-"
"خلاص! روح من هنا!!"
زقتني أميليا قبل ما تسكر الشباك وتقفله. سمعت سكورش يزمجر علي وبعدها قال لي.
"عظيم، الحين رفيقة دربنا زعلانة منا! هذا كله غلطك!"
"أدري! راح أحاول مرة ثانية بكرة بعد ما تخلص أميليا دروسها. إن شاء الله تكون هديت شوي ذاك الوقت." قلت له قبل ما أترك أميليا عشان تهدأ.
اليوم اللي بعده...
كلية أوريون
أميليا
بعد ما خلصت الدروس اليوم، كنت للحين متضايقة لأن دومينيك ما قال لي كيف يحتاج حبي عشان يكسر اللعنة، بس ما قدر يجبر نفسه يقولي. يا له من جبان.
لما طلعت من البوابات، شفتي زالدين، وكان يبتسم بخبث علي.
"خلصتي دروسك اليوم؟"
"يب، آسفة، كنت تنتظر طويل؟"
"أبد مو طويل."
ما صدقت إني سألت هالرجال إذا يبي قهوة بعد الدروس. ليلى والبقية حذروني منه، بس كان لازم أسوي شيء عشان أشكره، وأنا في هالهدنة المؤقتة.
رحنا لكافية صغيرة وبعدها سألني زالدين.
"طيب، وش كنتي تسوين في دروسك؟"
"ما فيه كثير، كنا ندرس فنون جميلة ورسومات. هنا، هذي من آخر مشروع لي."
أعطيت زالدين دفتر الرسم حقي وانبهر لما شاف رسوماتي.
"همم... مو سيء، عندك موهبة أكيدة فيه."
"وجدتي كانت تقول لي إن أمي فنانة لما كانت صغيرة، وتعتقد إني ورثت قدراتها الفنية."
"لازم إنها موهوبة عشان عندها بنت مثلك."
"كانت موهوبة..."
اتسعت عيون زالدين لما قلت هالشيء.
"أوه، أنا آسف، أميليا. ما كنت أدري."
"لا تهتم، مو أنت أول شخص يقول كذا، بس تمنيت إني أقدر أقابلها."
قلت لزالدين وأنا آخذ دفتر الرسم منه وأحطه في شنطتي. النادلة جابت لنا القهوة والكيك. أنا طلبي كان مثلجات كبيرة وزالدين كان عنده كيك فراولة.
"يا ساتر، عمري ما شفتي أحد ياكل مثلجات كبيرة من قبل."
"وش أقول؟ عندي أسنان حلوة مرة."
"أنت تعرفين لو ما انتبهتي راح- *كح! كح!*"
زالدين كان على وشك يقول كلمة سيئة، وقدر يغطي عليها بالكحة في فمه.
"وش كنت بتيقول؟!"
"أوه، ولا شيء! انس اللي كنت بأقوله، *يضحك بعصبية*"
"يب، أكيد، اللي هو،" تمتمت وأنا أناظره بغضب.
"عذروني لحظة، لازم أروح حمام البنات."
وقفت ورحت لدورات المياه.
زالدين
بمجرد ما راحت أميليا، طالعت حولي عشان أتأكد ما فيه أحد يراقب، وبعدها طلعت الجرعة من جيبي.
'أتمنى تضبط.'
سكبت الجرعة في مشروب أميليا وبعدها خبيت القارورة في جيب جاكيتي قبل ما ترجع بعد كم دقيقة.
"أنت تعرفين وش أدركت يا أميليا."
"همم؟"
"أنا أركض وراك طول الوقت، ولا أدري أي شيء عنك. تكلمي عن نفسك أكثر."
"ليش لازم؟ أدري إنها بس وحدة من حيلك الصغيرة."
"لا تهتمين بأي شيء يا عزيزتي، وعدتك إني ما أسوي أي شيء."
طالعتني أميليا بنظرة شك وبعدها تنهدت باستسلام.
"طيب،" تمتمت وهي تشرب من مشروبها.
ابتسمت لما شربت شايها وبعدها خسرت بعدها قبل ما تبدأ تقول لي عن نفسها أكثر.
أميليا
بعد ما مر وقت، فجأة حسيت بهالأحاسيس الغريبة تجاه زالدين. بعد ما تكلمنا شوي، مشينا أنا وزالدين وتكلمنا وهو كان يوديني للبيت. ضحكت على وحدة من قصصه وبعدها سألته.
"هي، عندي سؤال، بما إنك متحول تنين، هل هذا يعني عندك عالم خاص مثل دومينيك؟"
"عندي، بس مو مثل كروتلاس."
"ما عندك مانع تورييني؟ لازم أبعد عن دومينيك، ما أقدر أطيق أكون حوله الحين."
ابتسم زالدين لما قلت هالشيء وقال لي.
"طيب، بس، أهلك ما راح يقلقون عليك؟"
"هم مسافرين في شهر العسل الثاني حقهم عشان ذكرى زواجهم. أنا تقريباً لحالي في البيت."
"طيب، يلا نروح."
قال لي زالدين وهو يعرض ذراعه عشان أمسك فيها. لفيت ذراعي حول ذراعه حتى سمعنا أحد يصرخ.
"أميليا!"
عبست لما سمعت هالصوت، ولما لفيت كان دومينيك.
"أميليا! أدور عليك في كل مكان وليش جالسة معه؟"
"روح من هنا يا دومينيك وليش لازم يهمك مع مين أجلس؟"
"هل أنت جادة؟! أميليا، ما نسيتي إن هذا نفس الرجال اللي حاول يتحرش فيك؟!"
"يمكن كان يحاول يوريني كم يحبني، على عكس بعض الناس."
دومينيك انصدم لما قلت هالشيء.
'انتظري، ليش قلت شيء زي كذا؟ من وين كل هالكره يجي؟'
سألت نفسي وبعدها زالدين لف ذراعه حول كتفي بابتسامة خبيثة على وجهه.
"سمعتي كلامها يا دومينيك، ضيعت فرصتك والحين جالسة معي. لو كنت مكانك، كان اختفيت لأن أميليا ما تبي أي شيء منك بعد الحين."
"أميليا مو لك!"
"مو للحين على الأقل، مثل ما قلت من قبل، ضيعت فرصتك لما جرحت مشاعرها."
"ما كنت أقصد أسوي كذا."
"يمكن كان لازم تفكر تقولها عن اللي تعرفه قبل ما تكسر قلبها. البنات مو أغراض، أنت تعرف، يلا أميليا."
هزيت رأسي وبعدها تركني أنا وزالدين دومينيك مصدوم ورانا.
دومينيك
ما صدقت اللي سمعته وشفتيه الحين. أميليا خلاص تحركت عني واختارته هو؟! وش هالشيء؟!
"أوه، وش سويت؟" سألت نفسي.