الفصل 26: استكشاف العالم المظلم (الجزء 1)
لوكساس
أميليا
صحيت الصبح ونومي كان مرة حلو، والسرير كان مريح على الآخر. فجأة، حسيت أحد يمرر أصابعه على خدي بلطف، فضحكت ودرت وجهي.
"زالدين، خليني أنام شوي," تنهدت.
"*يضحك* ما يصير، يا حلوة. يلا، قومي، قومي,"
زالدين مزح معي وهو يسحب الغطا. عبست شوي قبل ما أمسك الغطا وأشده عليّ. حطيت المخدة فوق راسي، وزالدين رجع يضحك عليّ مرة ثانية.
"ما عندي دوام... هذا كان آخر يوم أمس قبل ما نخلص الصيف. خليني أنام شوي بس."
"بس، عندي أشياء كثير أبي أوريكي إياها هنا. فيه ناس بعد أبيك تقابلينهم."
"بعدين..."
"*يتنهد* صح، أنت طلبتي هذا."
زالدين سحب الغطا عن جسمي، وبعدها بدأ يداعب جنبي. صرخت وبديت أضحك لما داعب جنبي.
"ل-لا! زالدين! هههههه!! تكفى وقف! ههههههه!!"
"بتقومين الحين، ولا لازم أستمر كذا لين تصحين مرة؟ لأني أقدر أستمر كذا طول اليوم، يا عسل."
"صاحية! صاحية! وقف!! ههههههه!!"
زالدين وقف مداعبة جنبي، وبعدين تنفست شوي من كثر الضحك. طالعت بزالدين وهو فوقي.
"يا ربي، أنت مرة تستهبل," قلت له.
"ما أقدر أتحمل، غير كذا، شكلك كان يجنن لما كنتي نايمة."
"كنت تراقبني وأنا نايمة؟"
"ممكن...*يغمز*"
"يااا! يا قليل الأدب!"
ضربت كتفه بمزاح فخلّيته يضحك. نزل عني زالدين، وبعدين قال لي.
"الفطور جاهز، لا تتأخرين."
"أوكيه."
قلت له قبل ما يطلع من الغرفة. قمت من السرير وبعدين أخذت ملابسي. غيرت ملابسي بـ تيشرت أسود، وجاكيت جينز أزرق، وبنطلون جينز ضيق رمادي، وأحذية كونفرس. عدلت القلادة اللي دايم ألبسها، وربطت شعري ذيل حصان قبل ما أنزل تحت.
ضعت بالطريق، وبعدين شفتي صورة لشخصين. لاحظت إنهم يشبهون أحد أعرفه، وفجأة أحد تكلم.
"كانوا الملكة والملك السابقين لميريريا."
قفزت من الخوف، ولما لفيت أشوف، طلع هو الظل.
"واو، خوفتني."
"آسف يا سيدتي. اسمي الظل، أنا اليد اليمنى للملك زالدين."
"تشرفنا."
"ضايعة؟"
"للأسف، ايه."
"حسيت إن هذا بيصير، يلا، بأوصلك لغرفة الطعام," قال لي الظل وهو يعرض علي ذراعه.
"شكراً، الظل."
لففت ذراعي حول ذراعه، وبعدين وصلني لغرفة الطعام. بالطريق، الظل قال لي عن زالدين وكيف كان لما كان صغير. ما قدرت إلا أني أضحك على بعض الأشياء.
"لما الملك زالدين كان مشغول بأوراقه، قرر زالدين يضيف فلفل حار مرة لشوربته، ولما قرر أخيراً يتذوق شوربته، بدأ يصرخ وأخذ على الأقل ثلاث أباريق ماي عشان يبرد لسانه."
"هههههههه! ما كنت أعرف إن زالدين كان مشاغب كذا."
"ياااه بتتفاجئين، ما كان شكله شرير دايم، كان طفل مزعج مرة."
"أنت كنت كذا؟"
"ممكن، وكمان سويت له كم مرة مقالب."
"يااااه صح؟ وش سويت؟"
"مرة من المرات-"
"الظل!" صرخ زالدين لما دخلنا غرفة الطعام.
"ما نبي نسمع كيف سويتها لي بالقنبلة الخايسة اللي سويتها لي."
"هل هذا حصل؟"
"خلينا نقول إني سويتها له بالكتافلت، وبعدين... ممكن ريحته صارت مرة شينة بعدها."
ضحكت لما قال لي هذا، وبعدين زالدين احمر خجل.
"مو مضحك! أخذت ثلاث حمامات بس عشان أشيل القرف هذا من شعري!"
جلست جنب زالدين على الطاولة وبعدين قلت له.
"يا حرام، يا بيبي."
"انتبهي."
ضحكت على ردة فعله، وبعدين أكلنا فطورنا. أكلنا بيض، وبيكون، وسجق، وتوست، وفطائر، وبيض مخفوق. وكمان كان عندنا كوب شاي إيرل غراي مع فطورنا. لما خلصنا من أكلنا، أنا وزالدين تمشينا بالغابة مرة ثانية، وهالمرة كان يوريني منطقة مختلفة. طالعت بالسما، وعلى الرغم من إنه نهار، بس كان لسه ظلام.
"وش سالفة السما؟ حسبت إن الشمس بتطلع الحين."
"هي طالعة، الفرق الوحيد إنها تعرف بالشمس الحمرا. أساساً، هي تظلم الضوء الساطع وهذا يساعد وحوش الليل إنهم يطلعون."
"واو، أنا معجبة. طيب وين بنروح؟"
"بتشوفين."
مسك زالدين يدي، وبعدين وداني خلال الغابة لين ما وصلنا للمرج. شفتي ذئاب، وبعدين شفتي بعضهم يتحولون لأشكالهم البشرية بس كانوا بملابسهم حقت الميلاد. شهقت، وعلى طول غطيت عيوني.
"يا رب! البسو ملابسكم يا أغبياء!!"
"آسف يالزعيم، ما عرفنا إن عندك ضيفة."
واحد من المستذئبين قاله. سمعت صوت حك، وبعدين سألت زالدين.
"ينفع أطالع الحين؟"
"ينفع."
طالعت من بين أصابعي، وكانوا لابسين ملابسهم. تنفست الصعداء، وبعدين كشفتي عيوني. شفتي رجل طويل بشعر أسود، عيون سماوية، وبشرة سمرا شوي يقترب منا.
"ألفا داميان، أبيك تقابل صديقتي أميليا. أميليا هذا داميان، هو ألفا قطيع القمر الفضي اللي هنا."
"تشرفنا، يا سيدي," قلت له، وحنا نصافح بعض.
"يشرفني أقابلك يا آنسة أميليا. لازم أقول، أنت جميلة مرة لما تطالعين," قال لي ألفا داميان قبل ما يبوس ظهر يدي.
زمجر زالدين، وبعدين لف ذراعه بطريقة تملك حول خصرري. احمر وجهي لما سوى كذا، وبعدين قال له زالدين.
"على العموم، كنت أوري أميليا العالم اللي هنا، وبعدين قررت أجيبها عشان تقابلك. بس، الحين بديت أفكر إن هذا غلط."
تمتم زالدين هذا الكلام، فخلى ألفا داميان يضحك.
"زالدين، ارتاح، أنا أعرف إنها مخطوبة. غير كذا، أنا عندي لونا خاصة فيني، واللي بعد بتجيب جرو لنا بعد كم شهر."
تفاجأت لما قال كذا، وبعدين شرح لي زالدين.
"الحمل عند المستذئبين عادة يكون أقصر من حمل الأنثى البشرية."
"ياااه، وش كثر أقصر يعني؟"
"تقريباً 5 إلى 6 شهور تقريباً."
"وشوو؟! هذا كثير عند المستذئبين؟" صرخت بنبرة مصدومة، فخلى ألفا داميان وزالدين يضحكون على ردة فعلي.
"على العموم، خليني أوريكم المكان."
تبعنا ألفا داميان، وتفاجأت لما عرفت وش كثر كبير القطيع حقه. وحنا ماشيين خلال القطيع، كم جرو ركضوا من جنبنا بأشكالهم الذئبية، وبعدين واحد منهم نط عليّ ومسكته بين ذراعي. ضحكت لما بدأ الجرو يلحس وجهي.
"ههههههه! وقف هذا! هذا يقرّص!" قلت للجرو، وبعدين تكلم ألفا داميان.
"يا ولد، سيرينا! وش قلت لك عن لحس وجه الضيف؟"
"آسفة، يا عمي داميان."
قالت لي سيرينا قبل ما تطلع من بين ذراعي.
"آسف على هذا، الجراء متحمسين عشان يقابلوك."
"عادي، مو أول مرة يكون عندي جرو يلحس وجهي من الحماس."
ضحك زالدين لما قلت كذا، وبعدين كملنا نقابل باقي أعضاء القطيع. سمعت كم مدح من باقي الذئاب الذكور، وأظن إني سمعتهم يصفرون لي. هذا خلّى زالدين يخليني قريبة منه ويزمجر على باقي الذكور. ما قدرت إلا إني أضحك على شخصيته الغيورة الحين.
بعد ما قابلنا المستذئبين، قرر زالدين يخليني أقابل مصاصين الدماء. بس أتمنى ما يفكرون أي أحد منهم يمص دمي. رحنا لمبنى قديم واللي هو قصر، وكان شكله يخوف. مسكت ذراع زالدين بكل قوة وحنا نقترب من القصر.
"زالدين أنت متأكد إن هذا فكرة كويسة؟ ما أحس بالأمان الحين."
"لا تخافين يا عزيزتي، ما فيه شيء يخوف، الملك مصاص الدماء شخص لطيف لما تعرفينه، غير كذا، هو بالفعل صديقي."
"مو هذا اللي أنا خايفة منه."
لما وصلنا قريبين من المدخل، واحد من التماثيل المتحجرة جاء للحياة وزأر علينا. صرخت من الخوف قبل ما أختبئ خلف ظهر زالدين.
"كفى!" صرخ أحد، وبعدين ظهر رجل بشعر فضي طويل، وعيون خضراء، وبشرة شاحبة. كان لابس بدلة أنيقة، ونظر للتمثال المتحجر اللي خوّفني.
"يا تمثال مؤذي، وش قلت لك عن تخويف ضيوفنا؟"
"آسف يالزعيم، حسبت إنهم خطر."
"مو خطر، هذا زالدين و...هاه؟"
مصاص الدماء اللي شعره فضي طالع فيني بتعبير متفاجئ وابتسم.
"يا إلهي، يالها من جميلة."
"همم...مرحباً؟" قلت وأنا ألوح له ببراءة.
فجأة، اختفى لحظة قبل ما يظهر ورائي.
"لازم تسامحيني يا سيدتي."
قفزت من الخوف، وبعدين مسك يدي.
"حارسي الغبي ما عنده آداب، أنتِ شايفه، ما كان يقصد يخوفك."
"أوه...عادي، بس أمم...أنت مين؟"
"اسمي آدم، أنا ملك مصاصين الدماء."
"اسمي أميليا، تشرفنا يا صاحب الجلالة."
"يا عزيزتي، ما تحتاجين تكوني رسمية معي. تقدري تناديني آدم."
قال لي آدم قبل ما يبوس ظهر يدي، وبعدين بدأ يتبع ذراعي. طالعت بزالدين، وغمزت له وقلت له 'ساعدني'.
"أوكيه، آدم، هذا يكفي."
طالع آدم في زالدين، وبعدين ترك يدي.
"أوه، سامحني يا زالدين. ما قدرت أسيطر على نفسي. ما عمري شفتي صبية جميلة مثل صديقتك قبل، نساء مثلها نادرات هالايام."
"تقدر تقول كذا," قال له زالدين وهو يلف ذراعه حول كتفي، وحسيت بالأمان مرة ثانية.
"كنت أوري أميليا بيتي، وبعدين قررنا نجي هنا ونزورك. أعتذر إذا ما أعطيتك خبر مسبق."
"عادي، ما عندي مانع. في الواقع، انتوا الاثنين جيتوا بوقت الغداء. تحبون تجون وتاكلون لقمة؟"
على طول اختبأت وراء زالدين، وهذا خلّاه وآدم يضحكون.
"أميليا، ارتاحي. ما بيمص دمك."
"تعدني إنه ما بيمص؟" سألت وأنا أطل من فوق كتف زالدين.
"يا عزيزتي، ما أفكر في هذا، غير كذا، أنا ألتزم بدم الحيوانات هالايام."
تنفست الصعداء، وبعدين رحنا للقصر.
ليلى
كنت مختفية بالظلال باستخدام تعويذة الاختفاء اللي علمتني إياها أمي، وكنت أشوف أميليا وزالدين يدخلون قصر الملك مصاص الدماء.
'هذا أسوأ مما توقعت. أميليا مركزة على زالدين، وحتى مو قلقانة على الوحش. الأفضل أسرع قبل ما يكون فات الأوان.'
فكرت في نفسي قبل ما أنتقل من العالم.