الفصل 20 الأسرار خرجت
"يعني، أنتِ بتقولي إنكِ لسة هتروحي هنا، بس بعتِ صندوق مليان صخور، عن طريق اثنين، بس عشان عربيتكِ مليانة؟" سأل ريد لانغستون، وهو بيكتم غضبه.
الست العجوز، اللي عرفت إن اسمها ليندا، هزت راسها بالموافقة. حضنت جوزها على جنبها وابتسمت لنا، "أيوة. مكنش فيه مشكلة كبيرة، صح؟"
لأ، لأ مكنش! كنتِ عارفة إننا ماشيين بس وبعتِ صندوق مليان صخور للجزء الشرقي من البلدة! ايوة، ايوة إحنا كويسين.
كشرت، "أنتِ حطيتي حد زمني. واللي هو نص الليل. مين أنتِ؟ الأم الجنية؟" سألتها بلطف. حسنًا، من جوايا أنا بهد الدنيا، بس لسة لازم أظهر احترام للست العجوز.
إحنا جوة بيتهم دلوقتي، اللي بيصرخ "هنا بيعيش ناس كبار" بس هو لطيف. قالتلنا إن عيدهم الـ30 بكرة.
واو، هي عجوز... يمكن في الخمسينات.
ابتسمت لي، "شايفة، أنا بظبط في جنينتي هنا، وبجد محتاجة الصخور دي."
"ليه كنتِ في ديفونان، على أي حال؟" سأل ريد لانغستون،
الراجل العجوز - كارلو - جاوب نيابة عنها، "مراتي هنا بترعى أحفادنا لأن أهلهم في عيدهم."
ضحكت ليندا، "أيوة! وبدل ما تدفعلي، رواندا، بنتي، هتدفعلي بالصخور الجميلة دي، الكتير!". متنساش الجزء التقيل.
"مش عشان أبدو وقحة أو مهينة، بس، ليه لابس بدلة ديك؟" سألت.
كنت على وشك إني أصححها لما جوزها مسك إيدها وصححلنا، "أعتقد إنها بدلة دجاجة، يا حبيبتي."
وهنا فكرت إنه هيصححها صح.
"بتقولي إني غبية، يا كارلو؟" نظرت ليندا لجوزها نظرة.
يا مسكين.
"لأ، بس بقول إنكِ ممكن تكوني عمية ألوان. مش شايفة؟ أبيض."
إيه؟ بصيت لريد لانغستون، بس عشان أشوف فكه على الأرض.
اتسعت عيون ليندا، "أنتِ عمياء ألوان! أكيد، برتقالي، يا غبي!"
بهتنا منهم.
لأ.
أنتوا الاتنين عميان ألوان.
"بتقولي إنكِ اتجوزتي غبي؟" ابتسم كارلو.
"على ما يبدو!"
"أومال ليه اتجوزتيني لو أنا غبي؟"
"لأنكِ الغبي بتاعي."
ياي!
"بحبك." ابتسم الراجل العجوز، واداها بوسة على جبهة الست العجوز، وسمع "وأنا كمان بحبك" كإجابة.
ياي!
إيه الحلاوة دي...؟
من شوية، كانوا بيتخانقوا زي ريد لانغستون وأنا، ودلوقتي بيبوسوا بعض!.
زي ريد لانغستون وأنا.
على طول نفضت أفكاري الغبية. تنهدت من مناخيري قبل ما أقوم، "طيب، الوقت بيتأخر. هنمشي دلوقتي!" مسكت دراع ريد لانغستون وشديته برا البيت.
"استنوا!"
وقفنا ولفينا وشنا، وشوفنا ليندا ماسكة بلاستيك، "أهي الأظرف. شكراً!"
ابتسمت لها، أعتقد إن الصخور بتسعدها، "مفيش مشكلة. مع السلامة." لوحت قبل ما أغادر البيت وأمشي في الاتجاه اللي قالولنا عليه لمحطة الأتوبيس.
-----------
جوة الأتوبيس، بص ريد لانغستون لي وابتسم، "ليه كنتِ بتتصرفي كأنكِ بلاستيك من شوية؟"
"بلاستيك؟"
هز رأسه بالموافقة، "أيوة، بلاستيك مزيف." رفع اللي كان ماسكه، "كنتي متعصبة من شوية وكنتي بتضحكي. وأوه، متنسيش "مفيش مشكلة"! كانت مضحكة!" سخر.
نظرت له، "دي اسمها أدب يا حبيبي، جربها شوية."
لف عيونه.
بغير الموضوع، افتكرت حاجة من بعيد، "هل طبيعي إن الولاد الصغيرين يكونوا في حالة إنكار؟"
... "إيه؟"
ابتسمت، وبصيت له، "فاكر اليوم اللي بوظت فيه حياتك؟"
"فيه سبب ليه قلت الكلمات دي، وبالطبع، هافتكرها."
أنت ذكي.
"طيب، هل ده طبيعي؟"
بص لي بدون أي مشاعر، "لو سألتك، هل كل البشر زي بعض؟ هتقولي إيه؟"
"في إيه هما زي بعض؟"
ضرب نفسه على وشه.
"خليني أغير ده لسؤال محدد أكتر," فكر بصوت عالي، "هل البنات بيصرخوا كل ما يشوفوا اللي بيحبوه؟"
سخرت، "لأ خالص! لو ده حصل، هسيب."
اتسعت عيونه، "تسيبي إنكِ بنت؟!" أخيراً هذى، "متقدريش تسيبي إنكِ بنت! ده مش هينفع! ده مينفعش!"
يا غبي.
أتنفست، "لأ، السؤال ده."
هز رأسه بالموافقة، "آه،"
"متقدريش تسيبي جنسك، عارف؟ عشان أعضائك لسة موجودة."
ابتسم، "فيه شوية جراحة لـ شي- براز."
حلوة منك.
"استني، هل أنتَ واحد منهم اللي اتغيروا!؟" هزأت منه - مِش إِني أَشُوف أَي حاجة غَلَط مع كَونِكِ مُتَحوِّل جِنسِيًّا - "متخافش، مش هحكم عليك."
نظر لي، "اسكتي."
ضحكت وهو استمر، "على أي حال، كل اللي بقوله إن كل واحد مختلف. متكنش عنصري أو نمطي. لو راجل قتل حد، ده معناه إن كل البشر في الكوكب قتلوا حد برضه."
هزيت كتفي، "مستحيل تعرف."
"كلوي."
ابتسمت له بخجل، "طيب، ليه اتصرفت كدة؟"
مابصش في عيني لما جاوب على ده، "أتصرف إزاي؟"
"مش عارفة، كشخص وحش؟"
"مكنتش وحش." بص لي أخيراً، "على الأقل، مكنش بالسوء ده."
رفعت حاجب، "بجد؟ فاكر عيد الحب ده؟"
*فلاش باك في راسهم*.
"ريد؟" سألت بفضول،
لف وابتسم لي، "أهلاً يا كلوي!"
"بتعمل إيه هنا؟"
اتسعت عيونه، "إيه... طيب... أممم... بستنى إيفان،"
قلت "أأاه" وقلت، "إيفان رايح لغرفة الرياضيات، ممكن يعترف بحبه الأبدي لأرشيه." ضحكت،
عبس، "ليه بتضحكي؟ هل وحش إن الولد بيحب حد؟"
اتسعت عيني، "لأ! بس لطيف،"
عبسته لسة موجودة، "لطيف؟ إيه اللطيف في الولد اللي بيحب حد؟"
"ده رائع،"
"رائع!؟"
اتسعت عيني، أكتر المرة دي، "اهدي! بس بقول إن-"
"مفروض متضحكيش على حد بس عشان بيحب حد!"
إيه؟
"لأ!"
وقف بغضب،
إيه مشكلته؟
*نهاية الفلاش باك*.
"طيب... إيه كان معاك؟"
خدوده اللي لونها سُمري وشاحب احمرت.
هل ده بطل سيئ بيحمر؟
لأ.
مستحيل.
مستحييييل!
"كان عندك إعجاب بحد," أشرت عليه بصابعي المدبب، "كَان عِندَكَ إِعجاب بِـ - شوشوشوان!" تم تكميمي بواسطة ريد لانغستون.
نظر لي قبل ما يدي ابتسامة خجولة حوالينا.
"هتسكتي بقا!؟" همس يصرخ.
"لأ!"
بص متضايق، "طيب هتوطي صوتك لو سمحتي؟"
لفيت عيني قبل ما أصلح طريقة قعودي، "بس عشان قلت لو سمحت."
تنهد بارتياح، "شكراً."
"طيب...؟ مين هي؟ استني، هل كانت أو هو؟"
"كلوي."
"لأ، بهزر," ضحكت، "بس، هل الإعجاب بتاعك ده "كان" ولا لسة "يكون"؟"
احمر أكتر، "يكون."
ياي!
"ياي! موي! زهور موي في كل مكان!" ضحكت.
"موي؟"
"دي ياباني عشان... إرش... عشان أختصر، شايف الوضع لطيف جداً."
بعدين أخيراً بص غاضب، "طيب دلوقتي لطيف. فاكرة إنها وحشة إنك بس تضحكي على اللي - شباب اللي بيحبوا أو حتى بيحبوا حد."
إيه؟
"فاكرة إني بضحك عشان مضحك؟"
هل هو غبي؟
أيوة.
أيوة، هو كان ولسة.
"قلتلك، كنت بضحك عشان لطيف." قلتله، "مكنيش عشان بتريق عليكوا!"
عبسته اتحولت لنظرة مرتبكة، "بجد؟"
هزيت رأسي بالموافقة، "أكيد."
"أنتِ متأكدة؟"
"أوه لأ، لأ. مش متأكدة عشان أنا أنا." قلت بسخرية.
"أوه... يبقى آسف تاني." قال بخجل، "هتسامحيني؟"
حتى لو قلت أيوة، لسة مش فاهمة ليه كان متضايق أوي لما فكرت إني بتريق عليه.
أوه، عندي خطة.
"لأ," قلتله بثبات.
"لأ؟"
"لأ."
"إيه؟" شكله حرفياً زي الجرو الضايع، "بس-"
"هسامحك لو..."
"لو...؟"
"لو... هتقولي ليه كنت معصب مني لما فكرت إني بتريق عليك عشان بتحب حد."
بص لتحت.
بعدين عبس.
"أنا... أنا..."
'التوقف في ديفونان.' صوت كمبيوتر أوتوماتيكي انفجر من السماعات، وخلى الأتوبيس يقف مع ريد لانغستون.
بتنهد بخيبة أمل، وقفت ومديت إيدي لريد لانغستون عشان يمسك فيها، "يلا نمشي."
مسك إيدي، وقف، "بس-"
"بس نمشي," قلتله، وشديته ناحية برا.
"لأ يا كلوي، لازم تسمعي-"
"مفيش لزوم,"
"لأ يا كلوي، لازم تسمعي-"
دورت له، "لأ مش لازم." تنهدت، "لو أنا صاحبتك، ليه متقدرش تقولي؟ مش ممكن تثق فيا؟"
فتح بقه عشان يجاوب بس على طول لفيت، وبمشي، "أيًا كان. يلا بس نسيب ونروح البيت-"
اتقطعت لما اتشديت من معصمي وشفايف ناعمة كانت على شفايفي.
كل الأفكار انكسرت؛ اتوردت زي البراز في المرحاض؛ راحت زي الريح.
إلا ده:
ريد إدوارد لانغستون بس أخد قبلتي الأولى.