الفصل 45 القصر المسكون
إيش الناس عادةً بتعمل في مكان جديد؟ تكون شخصًا جديدًا؟ تكون شخصًا مش أنتِ عشان تتأقلم؟ تكون على طبيعتك حتى لو حتكون وحيد؟ إيش؟
"هذا... هو..." فتحت فمي وأنا أحدق في البيت بذهول.
"مذهل؟ رائع؟ أحسن من الكلمات؟"
"... شيء." واجهت ريد وأنا أبتسم بخجل.
مش إني بحكم على البيت أو أي شيء، بس ما أقدر أكذب وأقول إنه شكله مذهل أو رائع أو أحسن من الكلمات.
يعني يمكن لو نظفناه وغطيناه بالدهان.
بلعت بصمت وحاولت بأقصى جهدي إني ما أبلل سروالي. لأني بتعامل مع الأمور كرجل.
أناظر القصر اللي لونه أبيض بس الحين رمادي، وبدأت أفكر في فنادق دينوفان المشهورة أو على الأقل بيت محترم، مو مخيف.
القصر حيكون جميل لو ما بيصرخ "أكثر من 10 عائلات ماتت هنا".
ضحك ريد ومشى تجاه الباب، "هذا المكان اللي عاش فيه أجدادي وهذا المكان اللي تربوا فيه أهلي."
حرفيًا أقدر أشوف خيوط العنكبوت أو أيًا كان، معلقة حول مقابض البابين.
أوه؟
"إيش خلاهم ينتقلوا لأوهايو؟"
"أسباب." وبعدين سكت بوجه جامد.
"حلو." أعرف كيف أسكت لما أحتاج... بطريقة ما.
انفتح البابين الضخمين، وكشف عن أثاث عتيق، وثريا براقة بالكاد معلقة ولوحات ضخمة مؤطرة لوجوه عشوائية، على الأغلب اللي كانوا عايشين هنا، يعني أسلاف ريد أو شيء.
أنا ماشية.
بس ما أقدر لأني حأجرح مشاعره!
"هذا المكان شكله خرا." تنهد ريد.
واجهته، نظرت له بعيون واسعة.
"إيش؟" رفع حاجبه، "هذا صحيح!"
هزيت كتفي وربعت ذراعي، "إيش حنسوي؟"
"أنا أعرف إنه مهما حبيت أستأجر بيت في الحي، ما نقدر."
"لييييش؟" تذمرت، وأنا أبغى خطته بشدة.
"لازم نعيش هنا."
"بس هذا شكله بيت مسكون!"
تبًا.
أدركت إيش قلت، غطيت فمي وكنت على وشك أعتذر لما ضحك وقال، "هذي أوامر جدك."
عضيت شفتيي السفلية وتنهدت بعمق، "إيش حنسوي؟"
"ننظف هالخرا ونخليه صالح للعيش." فتح خزانة عشوائية وفجأة، فئران صغيرة وصراصير طلعت منها.
صراصير؟!
أقدر أعيش مع الفئران، بس مو كذا!
"يا إلهي، معكرونة في شوكولاتة وجبن!" صرخت بصوت عالٍ، وأخذت سكينتي من حذائي وركضت خارج القصر. كرجل.