الفصل 49 لماذا نحن هنا حقًا
"الطعم ده زي الجنة." قربت الشاي بتاعي و ابتسمت لـ كلوي-The-Great.
قررت أبطل أكره الناس اللي بحبهم و أبدأ أحبهم. فـ حالياً، أنا مقدرة شاي كلوي. طيب، ده على جنب، قررت كمان إننا هنا عشان حاجات التنضيف.
حلو، مجاني.
"أنا عارفة صح!" ابتسمت، "أنا مش من محبي المشروبات السخنة زي الشاي لحد ما رحت ليفربول و أُجبرت على شرب ده مع صحابي التانيين. في البداية، مكنتش بجد-"
"إنتوا إيه اللي جابكم هنا، ريد لانغستون؟" سأل ريد لانغستون، و قطع كلام مراته.
"لو سمحت لانغستون،" بصتله، "لسه كنت بكلمهم."
"محدش بيهتم بالشاي، شلو." غمض عينيه بملل.
اتسعت عينيها، "طيب الشاي ده بالذات مهم!"
"بصوا على البنت المسكينة!" استني، أنا؟ "زهقانة على الأخر!" يا لهوي، أنا. لحظة، أنا ست، يا جماعة.
"لأ، مش زهقانة!"
"أيوه! زهقانة!"
"ليه دايما بتجادل معايا؟!"
"ليه دايما بتخالف قراري؟!"
"إحنا بنتكلم في ده تاني؟!"
"أيوه بنتكلم!"
"قدامهم؟!"
"آدم و صديقته مش غرباء!" طب، تقنياً أيوه؟ يعني، لسة شايفني من ساعتين؟
بصيت لـ آدم و اديتله نظرة "لازم نمشي." و هو بيهز راسه بالموافقة، وقف بـ شكل محرج و قال، "أنا بجد شايف إننا لازم نمشي دلوقتي-"
"اقعدوا!" صرخوا في نفس الوقت.
رجع قعد على طول.
"تمام! عايزين نتكلم عن إدمانك الغريب لـ بدلة الدجاج بتاعتك؟!" صرخت.
إدمان غريب مع إيه؟!.
"إيه علاقة البدلة بده؟!"
"ماعرفش!"
إيه؟
"مامي؟ بابي؟" صوت صغير طلع من العدم. تشارلي جه جنب أهله و عبس، "إنتوا بتتخانقوا؟"
"لأ." هو قال بينما هي قالت، "أيوه."
بصوا لـ بعضهم البعض. "أيوه." هو قال بينما هي قالت، "لأ."
بـ عبوس، استقروا على "مستحيل."
مشاكل المتزوجين.
"طيب." ريد كح، و هو قاعد بـ شكل محرج. "إيه اللي جابكم هنا؟"
أي إحساس كان على وش آدم، اتقلب على طول لـ الجدية. "الأسد في غيبوبة."
الأسد؟ معنديش فكرة مين ده. بس كلمة غيبوبة بجد بتقول إن ده فرانكو.
"إيه؟!" كلوي شهقت بـ صدمة بينما -تقريباً- خبطت كوباية الشاي على الطاولة. بصيت لـ ريد و كنت متوقعة أشوفه بـ يفتح بوقه، بس كنت مصدومة لما ماشوفتش أي إحساس تاني على وشه.
"إيه اللي حصل؟" هو سأل، و هو حافظ على وشه الخالي من المشاعر.
"اتضرب بـ رصاص في مكتبه." وش آدم كان متجمد كمان.
"في صدره..." أضفت بـ هدوء.
"في صدره؟" كلوي سألت، "إنتوا تقصدوا إيه؟ لو اتضرب في صدره، ليه في غيبوبة؟!"
"هو عجوز..." أضفت بـ هدوء.
كلوي ضحكت بينما ريد و آدم مضحكوش حتى.
طيب، معندهمش حس فكاهة إذن!
أو يمكن أنا بس بقول الحاجات المضحكة الصح في الوقت الغلط.
"طيب ليه إنتوا هنا؟" كلوي سألت تاني، و هي مش فاهمة الموقف.
فتحت بوقي و كنت على وشك أجاوب لما ريد عملها مكاني. هو شرح، "لو الأسد اتضرب بـ رصاص جوه منطقته، أي حد تجرأ و عمل كده بيدينا إشارة. الشخص ده عايز حرب."
استني، إيه؟
"...و؟" سألت بصوت عالي.
"إحنا محتاجين مساعدتكم." آدم جاوب على سؤالي و شرح كمان.
"محتاجين؟" سألت بينما هما هزوا راسهم، و هما فاهمين الموقف.
"مفيش مشكلة." كلوي ابتسمت، "إحنا دايما موجودين عشان نساعد صاحب."
"استنوا، ليه محتاجين مساعدتكم؟ افتكرت إننا هنا بس عشان حاجات التنضيف!" آدم رفع حواجبه بينما أنا كملت، "و إيه تقصدوا بـ 'الشخص ده عايز حرب'؟ أي حاجة بتحصل لـ جدي و وكالته مالهاش علاقة بـ أنا!"
ريد سخر، "إنتي بتهزري؟ إنتي ساندرز."
"بس أنا مش عايزة أكون في الزفت ده!" صرخت، "أنا بس كنت عايزة أدور على أهلي اللي تايهين!"
"مين اللي تايه إيه دلوقتي؟" كلوي سألت.
"أهلي." تمتمت.
حسيت بـ ذراع ملفوفة حوالين كتافي، "هنلاقيهم." آدم تمتم.
"إيه لو مالقيناهمش؟" اتضايقت، "إيه لو في نفس حالة جدي؟ أو إيه لو... هم... هم... ميتين..." غمضت عيني لأني التفكير في 'إيه لو' التانية بيخوفني.
"كل حاجة هتكون كويسة. بوعدك بده." آدم همس، و هو بيحضنني كلياً المرة دي.
"إنتوا عارفين، الحب المبالغ فيه ممنوع في البيت ده إلا لو أنا و كلوي."
قفزنا بعيد عن بعضنا البعض و بصينا لـ ريد بـ عيون واسعة.
"دلوقتي بعد ما بطلتوا تتخانقوا حوالين بعض، أنا أعرف مطعم أكل سريع تشارلي بيحبه جداً."