الفصل 66 هو
تعرفون الوقت اللي يخليكم فيه أمكم أو أبوكم داخل السيارة، لحالكم، ويطلبون منكم تقفلون السيارة؟ ايه، كنت دايمًا أسوي كذا؛ هذا كان إلى أن كنت في حصة الرياضيات بالصف السابع وصاحبي في المقعد قال لي إن هذا بس للأطفال. لذا توقفت.
وهذا كان أسوأ غلطة غبية سويتها بحياتي كلها.
"خلوني أروح!" صرخت، "يا ابن-أب-اللي-ياكل-زبالة!"
أنا أكره هذا الشخص؛ ليش؟
أوه، غير عن حقيقة إن هذا الزبالة خطفني، صحيت ويدي مربوطة بأصفاد في هذا القبو العشوائي ورجلي مربوطة بالكرسي.
وش سالفة الأصفاد معي، ها؟
الشخص ضحك قبل ما يلمس خدي الأيسر، خلاني أقشعر من القرف. "وش سالفة التوتر يا إميلي؟"
هل تمزح معي؟
أنا ناظرت فيه، حاولت بكل جهدي أبصق بوجهه - وحصلت كف على هالشيء.
"يا رأس الكلب." لعنت وأنا أحس بالألم يخدر خدي، أو كل وجهي.
هالمرة، هو ضحك. الجنون كان مكتوب بوضوح بعيونه. هالته اللي كانت دافية وترحب تحولت إلى شخصية سادية قاسية. حتى وهو يضحك، تقدر تشوف إنه يضحك لأنه سادي.
"ليش تسوي كذا؟!" ناظرت فيه، "وش اللي صار لك عشان تسوي كذا؟!"
ضحكاته توقفت وعلى طول، ابتسامته تحولت إلى عبوس؛ عبوس بارد ومظلم. "ليش؟ وش؟" قرص أنفي اللي خلاني أعض على شفايفي عشان ما أصرخ، أنا ما راح أعطيه هالرضى. "أنتِ سرقتي منجم ذهبي، يا عاهرة!"
وشو؟
"المفروض إني ورثت الشركة! المفروض إني أكون القائد! المفروض إني أكون بالمكان اللي راح يروح لك!"
هذا مو صحيح، هذا... مو صحيح! هل هو؟
"العم باتريك-"
هو أعطاني كف ثاني، "اسكتي يا عاهرة!" أمسك ذقني بقوة وخلاني أناظره، "ما عندكِ أي حق تناديني كذا!"
أنا سكرت فمي وزميت شفايفي، ما سمحت لولا دمعة تنزل.
"انتظرت، انتظرت لعقود! انتظرت أهالينا يموتون، بس هذا الحقير اللي أنادي عليه أبو ما راح يموت. لذا قررت خلاص."
عيوني اتسعت والإدراك بدا يظهر لي... لا...
هو ضحك بسادية، "سهولة الوصول لغرفته لاني ابنه كانت أحسن حظ حصلت عليه."
ليش يسوي كذا؟!
"تدرين، انتظرتهم يعطونا الشركة! بعدل وإنصاف! بس تدرين وش المشكلة؟ هم أعطوها كلها لأبوكِ الحقير!" وجهه أحمر خلاص. "وأنا قبلت بهذا؛ أنا مستعد أنتظر. بس في جنازة أمي، رحت لمكتب أبو عشان أواسيه، بس بدال ما أشوفه، شفتي هذا العقد اللي سواه عشان يعطي كل شيء لهذا التافه اللي تنادينه أبوكِ، هو يبي يعطي كل شيء لذرية أبوك! أنتِ!!"
أنا انقبضت وأنا أشوف وجهه يتجعد ويبين كل تجاعيده.
"العم باتريك-"
أنا أخذت لكمة في معدتي.
"قلت لك لا تناديني كذا!"
كحيت شوية وبعض الدم تناثر على وجهه. لما شاف الدم، ضحك قبل ما يكمل قصته. "بس بعدين... في هالعقد، شفتي شيء مرعب أكثر." عيونه أمسكت بعيوني، "أنا متبنى."
العم باتريك...
الدموع بدأت تترقرق في عيونه، "طول حياتي، حاولت أكون الابن المثالي لهذا الأبله، تعلمت كيف أقتل ناس عشان هذا الأبله؛ أعطيت حياتي كلها لهذا الأبله! بس هو، لا هم، ما عمرهم قالوا لي إني أنتمي لشخصين ثانيين. هذول الحقراء، هذول القتلة!" الدموع بدأت تنزل على وجهه؛ بدأ يبكي. إنه يبكي يخليني أشفق عليه أكثر. "والآن، المفروض إني جالس على الأريكة، أتدلل مع زوجتي المفترضة، نضحك مع بعض مع أولادنا المفترضين... بس لا، أنا عالق داخل مطعم زبالة دجاج!"
العم باتريك كان ألطف عم عندي، بس ما قدر يهرب من إغراء السيطرة، امتلاكها.
بس على كل، ما كان المفروض يلومني أنا، أو أبوي، أو أبوه - على أي أحد.
بدأ يضحك، قبل ما يضحك بصوت عالي جدًا. "ما كنت كويس عندهم أبدًا؛ أبوك كان دايمًا مثالي. عنده زوجة مثالية، ابنة مثالية؛ عائلة مثالية."
بعدين بدأ يزمجر مثل الكلب، "وراح أمزقها، بداية معكِ ومع أطرافك!"
فجأة، كان فيه صوت انفجار عالي طالع من ولا مكان وكل اللي أقدر أشوفه كان أسود.
أرجوكم تأكدوا إن فيه سلسلة كاملة من CSI: Crime Scene Investigation أينما أنا رايحة.
أنا آسفة جدًا لإني ما حصلت فرصة أقول لك إني حبيتك، ريد لانغستون.
"إميلي؟"
ريد لانغستون؟!
الأضواء رجعت واشتغلت وأنا شهقت لما شفتي العم باتريك منسدح على الأرض وبركته من الدم.
والأضواء كانت طافية من قبل؛ أنا ما أغمى علي.
"العم باتريك..." شهقت وأنا أركض تجاهه.
ممكن هو تقريبًا قتلني وأعطاني كف وصفعني، بس هو ما يستاهل هذا، هو ما يستاهل يموت، ما فيه أحد يستاهل! هو ما كان بحالة عقلية مناسبة من قبل.
بالعمق، أنا أعرف العم باتريك الطيب، الحنون، المضحك، الساحر، والمحب لا يزال موجودًا.
"أنا آسف..." تأوه، "بس ما أقدر أتحمل بعد الآن. آسف لاني آذيتك يا إمي الصغيرة."
بعدين صمت... هو...
الدموع نزلت على خدي، "العم بات-"
أنا انقطعت مع كحته، اللي كان فيها دم يتناثر على المكان.
أوه، هو لا يزال حيًا.
ابتسم بحزن قبل ما يهمس، "قلت لك لا تناديني كذا."
بعدين صمت...
هو ميت...
تأكدت من نبضه وحسيت بدموع تنزل أكثر وأكثر.
بصحيح هالمرة.
"إميلي!"
واجهت الصوت وشفتي فيليب ديلاغادو يركض تجاهي ماسك سلاح ونهاية على أثره في.
مسحت دموعي وحضنتهم قبل ما أبدأ بالبكاء بصوت عالي.
"بس ابكي يا إيم، بس ابكي." في همهمت وهي تفرك ظهري.
"أنا أشفق عليه في، أنا أشفق عليه!" شهقت، "هو..."
كلنا خرجنا من القبو المجهول وشهقت لما أدركت إننا خارج بيت العم باتريك.
"هل هذا كان قهوه..؟" سألت بصدمة.
هم هزوا رؤوسهم.
أنا رفعت رأسي ولاحظت إن البيت محاط بسيارات سوداء وناس لابسين بدلات سوداء.
أتكلم عن البدلات السوداء...
"وين ريد لانغستون؟" سألت وأنا أمسح دموعي بأكمامي القصيرة.
هم الاثنين سكتوا.
وشو؟
"همم يا شباب، وين هذا الوغد اللي اسمه ريد لانغستون؟" سألت مرة ثانية.
"أنا... راح أروح أتاكد مع العملاء." في همهمت وهي تمشي تاركة فيليب مفتوح الفم.
"بس في-!" كان على وشك يلحقها لما أمسكت بذراعه وعبست عليه.
ليش يتهربون من السؤال؟ هل صعب جدًا نقول وين ريد لانغستون الحين؟
"وين.ريد.لانغستون؟" أنا فتحت عيوني عليه، مخلية إياه يعرف إني جادة وأنا ما أمزح.
"إيم..." هو بلع ريقه قبل ما يتنهد. "ريد لانغستون بالمستشفى."
وش-؟
"وشو؟ بس هو كان هناك من قبل-!" شرحت بس توقفت. فكرت إني سمعت صوته، بس لا، ما عندي أي دليل أقول إنه كان هناك.
"لا..." همهمت. "لا!" الدموع نزلت على وجهي فورًا.
في حاولت تحضني بس أنا دفعته بعيد. "أي مستشفى؟"
"دينو-"
"بس جيبوني هناك، رجاءً." توسلت.
هو هز راسه ومشينا، لا، ركضنا تجاه سيارة سوداء عشوائية فارغة.
سمعت صوت في من ورائي، على الأغلب تتكلم مع فيليب.
"لذا خلاص قلتي لها؟"
"وش تفكرين؟" همهم بصمت.
أنا هرعت بالمقعد الخلفي وفي أقل من 5 ثواني، انطلقنا.
ريد لانغستون، يا ريد لانغستون.
----->
بعد وقت قصير، أقدر أشوف البناء الضخم للمستشفى وعلى طول، كنا خارج المدخل.
أنا صفقت باب السيارة مفتوح بدون ما أنتظر السيارة تتوقف بالكامل.
"إميلي!" في نادت من السيارة.
"بس اتركوها. هو بالغرفة 504!" فيليب صرخ.
أنا ركضت أسرع وشكرت الله لما وصلت لباب المستشفى الأمامي. "وين سكرتيرة الفاحشة-" توقفت عن الهمهمة لما شفتيها. "وين غرفة 503؟"
عيون السكرتيرة اتسعت قبل ما تهمهم، "هل تبحثين عن السيد أريوسو-"
زبالة، نسيت أسأل عن اسم عائلته... بس بما إنه بغرفة 503، لذا هذا اسم عائلته.
"نعم، نعم أنا أبحث عنه." قطعتها، "أنا خطيبته، الحين، وين هو؟"
عيونها اتسعت. نظرت لي كأني فضائية. "أنتِ متأكدة؟"
أنا جززت أسناني، "وش تفكرين؟ أنا أحب هذا الرجال الحين علميني وين الغرفة!"
هي ابتسمت، بس لا تزال عندها النظرة الغريبة في عيونها، قبل ما تسرع بالكلمات، "الدكتور يتاكده منه، لذا لا تتهوري. الدور الخامس، بابين لليمين!"
"شكرًا." همهمت وبدأت أركض تجاه المصعد.
في أقل من دقيقة، المصعد 'رن' وانفتح. ضغطت على الزر رقم 5، انتظرت بصمت.
الحين إني بالمصعد... تذكرت آخر مرة كنت فيها بمصعد. كان في أوهايو، في وسط الغابة. ما كانت تجربة أحسن صراحة.
أفكاري انقطعت لما المصعد 'رن' مرة ثانية. طلعت للخارج وواجهت الشرق.
أول... ثاني...
503
بينغو.
تنهدت براحة قبل ما أجلس على واحد من الكراسي وانتظرت بالخارج.
ريد لانغستون. وش اللي صار لك؟
باب غرفة ريد لانغستون انفتح وخرج دكتور مع بعض الممرضات شكلهم... بحزن.
لا...
وقفت وحاولت أمنع دموعي. ما أقدر أفترض للحين.
"كيف حاله؟" همهمت بصمت.
الدكتور نظر للأسفل قبل ما يعلن شيء يحطم القلب. "أنا آسف، بس السيد أريوسو مات قبل 10 دقائق..."
لا...
حسيت بدموع تنزل على خدي.
لا... ريد لانغستون...
"أنا آسف سيدتي، بس حاولنا كل جهدنا. انفجار-"
ما كملت أسمع أي شيء هو يقوله. ما أقدر.
__________ملاحظة المؤلف:
كنت على وشك أنهي هنا، بس أنا مو بهالقسوة. اعتبروا هذا هدية من كل الأصوات والتعليقات والمشاركات! شكرًا، لذا ممكن تكملون:
__________
.
.
"إميلي؟"
في وفيليب كانوا على طول جنبي. "وش المشكلة؟" في سألت.
"هو... ميت..." بكيت، "الدكتور قال إنه مات بسبب الانفجار!"
"همم إميلي-"
"لا!" بكيت أصعب، "ما يقدر يموت! ما قلته له إني أحبه بعد!"
"إيم-"
"لا!" بكيت أصعب، "ما يقدر يموت! هو بس ما يقدر يموت! أنا أحبه في، لا! على الأغلب أنا أحبه!" تنشقت، "ما قلت كم هو مثير وهو لابس بدلته السوداء، أو سألت عن وش السر في إن شعره كذا منفوش أو كم هو مثير!"
"إميلي، أوقفي-"
"لا!-"
"إميلي لو كنتِ تهتمين بكرامتكِ فمن الأحسن تسكتين!" في صرخت.
وشو؟
"عن وش تتكلمين؟" أنا واجهتها عشان أواجهها.
بس أنا انصدمت لما شخص كان واقف خلفها، يبتسم.
ريد لانغستون.