الفصل 3 بدلة صفراء رقيقة... أحبها!
عمري ما كنت شخصاً صبوراً.
ما عُرفت إني صبورة، حتى مع أمي. كل ما أشير إلى إنها تأخرت في «جلسة الترابط بين الأم وابنتها» (هي بتحب تسميها كذا)، تبدأ تهذي إزاي استنتني تسع شهور عشان أتطور بالكامل.
*تنهيدة*.
وقفت بهدوء برا باب وول مارت المنزلق ومعاي تلفوني الميت في إيدي. كنت بستنى أمي الحلوة تخلص جولة التسوق الأسبوعية بتاعتها بقالي ساعتين مملين للغاية.
ما كانش الموضوع ممل قوي لو تلفوني ما كانش خاني بسبب الساعات الطويلة اللي قضيتها في لعب ألعاب البيانو... بس تاني، فيه احتمال إن السبب هو إنه ببساطة جهاز آي أو إس. بالإضافة لكده، عشان أحط رشة سكر على الوضع المريح بتاعي، معدتي عمالة تقرقر على طول من ساعة ما أمي مشيت، وكمان حرفياً بتخرم أعضائي الداخلية!
زهقت خالص، معدتي ثارت ضد دماغي وانتصرت وقررت إني أدخل المول وأبدأ أدور على أمي... أو أشتري أكل. بدأت أدور على ست بشعر أشقر قصير، ولبس واسع بأكمام طويلة بيضا، وبنطلون واسع أبيض. لا، أنا مش بدور على واحدة من ستينيات بيركلي اللي بالغلط وللأسف بهدلت كل لبسها - لأ، بس بدور على أمي.
معنديش فكرة إيه اللي خلاها تلبس اللبس الأبيض الواسع النهاردة، بس هو السبب اللي خلاني أوافق أخرج معاها النهاردة. بمعنى، إني أخرج بره وول مارت وهي تعمل اللي هي عايزاه جوه. حتى إني اقترحت نروح وول مارت اللي على بعد ثلاث بلدات من المكان اللي عايشين فيه عشان أتأكد إن عندها خيارات كتير.
على الرغم من إني فاكرة إنها سألتني إذا كان جزمها بتليق على البنطلون بتاعه، ورديت عليها إجابتي المعتادة كل مرة تسألني نفس السؤال، «أنا آسفة وكل حاجة، بس أكيد، أنا مش من النوع ده من البنات.» وهي عارفة كده.
زي ما قلت، واضح إني مش بحب الموضة أوي. برأيي إن اللبس «مجرد لبس». بالذات إن معرفش أقول «إنتي شكلك زي مهرج» بطريقة لطيفة من غير ما أجرح مشاعر حد.
فاكرة إن ابن عمي الصغير، اللي عايش في أوهايو، سألني إذا كان شكلها حلو في لبس الأميرة الخيالية بتاعها. هو مصنوع من قماش وردي نيون، ودانتيل أزرق فاتح، وألوان مختلفة من الخرز من الأحمر للبنفسجي. يعني بجد، شكلها زي القيء متنكر في هيئة قوس قزح طالع من وحيد القرن. أنا عارفة إن وصف حد بأنه «قيء وحيد القرن» إهانة، عشان كده اخترت الإجابة الآمنة وقلت، «إنتي شكلك زي وحيد القرن...؟»
وفي اللحظة دي عرفت إني بوظت الدنيا (ابتعد عن الكلمات السيئة).
بكت، وعيطت، وشهقت. ادتني لقب هفضل ألبسه للأبد، وسمتني أسوأ بنت عم في العالم. بصراحة، كنت فاكرة إن وصفها بوحيد القرن هيبقى مجاملة. عمري ما خططت إني أهينها. هي قالتلي إنها بتحب وحيدات القرن في النهاية.
مشيت ناحية قسم المعجنات وتنهدت «أوه» و «آه» لما شفتي أنواع مختلفة من الخبز اللي مكنتش موجودة في دينوفان، أو البلدة اللي عايشين فيها. وأنا واقفة في الطابور عشان أدفع ثمن الكرواسون اللي أخدته، اتصدمت لما شفتي وجوه مألوفة.
نيكي، زميلتي في فصل الفلسفة، شكلها واقفة في الطابور مع ناس تانيين معرفهمش. دين، جارتي القديمة، شكلها بتدفع ثمن أحمر الشفاة الأسود، وكحل، وأيشادو اللي هي بتشتريهم. من الجميل نشوف ناس إيمو لسه بيقدروا موسيقى القوطي. ريد لانغستون، عدوي اللدود، شكله بيبيع فراخ وهو لابس بدلة صفرا. جوفي، زميلي في مجموعة حساب المثلثات، شكله بيرقص زي مجنون - استنى، ريد لانغستون ده البتاع ده بص إيه دلوقتي!؟
بصيت على الشخصية الصفرا برا مطعم فراخ صغير، وشهقت بصوت عالي لما استنتجت إنه بجد كان ريد لانغستون بسبب نظرته اللي بتدل على الملل المميزة وهو بيحاول يبيع فراخ وهو لابس بدلة الدجاجة.
الولد السيئ اللي سمعته في كل مكان لابس إيه دلوقتي!؟
ريد لانغستون المعروف بـ ريد لانغستون هو تجسيد للشر. أنا سميته ريد لانغستون لأنه كده فعلاً. وهو كمان الولد السيئ اللي سمعته في كل مكان في المدرسة الثانوية بتاعتي. على حد علمي، أسوأ حاجة عملها إنه هرب من بعض الفصول. على الرغم من اللي بيتقال في الإشاعات، إنه في عصابة وبيعمل حاجات غير قانونية... حاجات...
«لانغستون؟» شهقت، وأخيراً طلعت من حالة الصدمة بتاعتي. دفعت بسرعة ثمن اللي اشتريته ومشيت بسرعة ناحيته وأنا بضحك بصوت عالي. أنا عارفة، شكلي زي مجنونة... بس بيني وبينه، على الأقل أنا شكلي بني آدمة. «لانغستون!» صرخت مرة تانية وأنا بضحك بشر وبقف قصاده وأنا حاطة إيدي في وسطي.
ريد لانغستون اتجمد حرفياً لأنه وقف يوزع فراخ مجانية. لو مكانش لابس البدلة الصفرا الكبيرة المنفوشة دي، كان زمانه بيرتعش من الإحراج. ياه، كنت هعمل كده أنا كمان لو كنت مكانه. لحسن الحظ، أنا مش كده.
«أنا عايز الفراخ المجانية بتاعتي!» صرخ طفل صغير بأسلوب مزعج قصاده. «إدينيها خلاص!»
ضحكت على المشهد اللي قدامي، وده خلى ريد لانغستون يبتسم بسخرية للولد وقال، «عايز الفراخ؟ خد» وبعدين زق الفراخ في فم الولد، وده خلى الولد الصغير يكح... أو ينهج... أو يشرق؟ «-ابلع الفراخ بتاعتك دي!»
ريد لانغستون!
الولد المسكين والمزعج (لازم أعترف) كان فتات فراخ بتنزل على قميصه، والدموع بتنزل على خدوده المكتنزة. في النهاية، رجع يجري جوه مطعم الوجبات السريعة وهو بينادي على أمه. زي ما تعرفوا، نوبة غضب طفل نموذجية.
لسه، على الرغم من إن الولد كان مزعج، كنت عايزة أعتذر نيابة عن ريد لانغستون على سلوكه الوقح لأني أشفقت على الولد. ريد لانغستون، اللي كان ريد لانغستون تماماً، ابتسم بسخرية.
مسكين أقولها!.
«ريد!» صوت عالي وريفي طلع من العدم. كان عالي لدرجة إنه شكله ممكن يسبب زلزال. بس بعيداً عن المزاح، كان عالي لدرجة إن اللي واقفين، أخدوا ثانية من وقتهم عشان يبصوا علينا. غالباً كانوا فاكرين إنها الـ FBI أو حاجة. لما شافوا إن الصوت جاي من راجل عجوز غضبان ومتجعد، كملوا مشي تاني.
الابتسامة الساخرة اللي على وش ريد لانغستون اختفت وظهر مكانها تجهم. عبس وقال، «في إيه، باتريك؟»
«سيادة السيد ساندرز بالنسبة لك أيها الشاب.» الراجل العجوز، اللي أعتقد إنه مدير مطعم الوجبات السريعة، اللي اسمه باتريك، بص له بغضب. «لو أبوك سمع بالكلام ده، هـ-»
«هعمل إيه؟» قاطعه ريد لانغستون بحاجب مرفوع، «هخسر ورثي؟» وبعدين سخر وبص للراجل المسكين، «متدخلش في الكلام ده، باتريك.» نطق الاسم بالسم اللي ممكن يشل بيه دب. «يمكن إنت اللي هتخسر حاجة. زي معرفش» دحرج عينيه بسخرية وهو بيبتسم بسخرية، «شغلك؟»
لو باتريك كان شخصية كرتونية وده كرتون نتورك، كان هيبقى فيه دخان رمادي طالع من ودانه - ولا كان بخار؟
على أي حال، هيبا غريب.
باتريك بكل بساطة عبس تاني وهو بيقول بحزم، «اعمل شغلك صح.» وكأنه بيحاول يوري ريد لانغستون ده إنه هو اللي معاه سلطة هنا. بس بجد، زي الحكومة، اللي معاه فلوس هو اللي معاه السلطة بجد - للأسف.
اتفرجت بهدوء بينما باتريك رجع للمطعم وهو متضايق لأنه كان بيدوس برجله زي الطفل وهو ماشي. بصيت تاني على ريد لانغستون وغمزت قبضتي بغضب لما شوفته بيبتسم بسخرية وهو بيتفرج على باتريك بيمشي.
تخليداً لروح باتريك المسكين والعجوز و للولد الصغير بسبب الشوي اللي عمله ريد لانغستون، خليني أعمل المعروف وأشيل الابتسامة الساخرة دي من على وشه اللطيف.
«مسكين.» كسرت الصمت، «إنت ولد سيئ أوي، بتعمل نكت مع رئيسك، ها لانغستون؟»
ريد لانغستون فجأة اتصلب، واتجمد لثانية، قبل ما يلتفت ناحيتي. «مشوفتيش حاجة.» أداني نظرته السيئة اللي بيستخدمها دايماً لما يكون عايز يخوف حد.
بف. كأنها هتنجح.
ده عادةً بيحصل. ممكن يبان زي إله إغريقي، بس نظرته ممكن تخوف هيدز. بس بالنظر للوضع اللي هو فيه، لابس زي إله الدجاج، النظرة دي مدتهوش حقه.
عشان كده، بف تاني.
«بس أنا شوفت.» رمشت عشان أستهزئ بيه. بتصرف كأني طفلة «بريئة». «عندي عيون، لانغستون. عيون.»
بص بغضب أكتر، «أقدر أشوف ده-»
قاطعته، «وده معناه... وده أكيد معناه... إني...» ضحكت، «شوفت الولد السيئ اللي سمعته في كل مكان في دينوفان هاي بيدي فراخ مجانية.» حطيت إيدي في وسطي وأنا حاسة بابتسامة ساخرة بتظهر على وشي، «وده أكيد معناه إني أقدر أشوفك لابس بدلة دجاجة.»
النظرة اللي على وشه كانت لا تقدر بثمن، صدقني. عينيه كانت واسعة لدرجة إني راهنت إن مقلة عينيه ممكن تقع. النظرة المرعوبة اللي على وشه أضافت نقطة مكافأة كمان. شكله كان مرعوب، خايف، و... عاجز.
ضحكت بطريقة شريرة. «إيه اللي حصل يا لانغستون؟ بابا العزيز بطل يديك فلوس؟»
وكأن النظرة المرعبة بتاعته دي ما حصلتش، استعاد شوية من رباطة جأشه وعبس ليا. «تاني، مشوفتيش حاجة.» زمجر بغضب، «الأحسن إنك تخلي لسانك مقفول، بورتر. وإلا-»
قاطعته بضحكة، «وإلا إيه يا ريد لانغستون؟»
ابتسم بسخرية، «هبوظ سمعتك.»
«سمعتي؟» عينيا اتفتحت في استهزاء تام. اتصنعت إن شكلي متضايق ونجحت إني أضايقه. «لمعلوماتك، إنت اللي في موقف ضعف دلوقتي. عشان كده» على طول اديته نظرة «أتجرأ» بتاعتي. «لو هتبوظ اسمي، هبوظ اسمك.»
عينيه اتفتحت. من الغريب إني كنت فعلاً شايفة الخوف والمرح بيرقصوا في عينيه. من الغريب إني على حد علمي، آخر مرة شوفت فيها الخوف في عينيه كانت لما أمه مسكته وهو بيحط لبان في شعري في الصف السابع.
«حلو الكلام صح؟» غمته ونسخت ابتسامته الساخرة عشان أخليه يذوق من نفس الكأس قبل ما ألتفت عشان أمشي. أنا بس هستنى جنب عربية أمي لأني بصراحة مستحيل أستنى عشان أكتب عن ده لما أشحن تلفوني. يااه، الناس هتقول إيه لما يعرفوا إن الولد السيئ الغني اللي سمعته في كل مكان، والوسيم (أياً كان)، واللي سمعته مش كويسة، لابس بدلة دجاجة؟
يا إلهي، المدونة بتاعتي هتضرب!
بكتب مدونة باسم CrazyHater. زي ما بيقترح اسم المستخدم بتاعي، هي مدونة كره. بس بحب أسميها مدونة «توعية».
كنت على بعد بضعة أقدام منه لما نادى على اسم عيلتي، «بورتر!»
كملت مشي وابتسامتي بتتعمق. كملي مشي يا كلو، كملي مشي. في النهاية، هيقف.
«بورتر!!»
هيقف.
«بورتر!!!»
عظيم. مش هيقف. الأسوأ، أقدر أسمع صوته بيقرب. قبضت إيدي أكتر وأنا بحاول أمشي أسرع لأني راهنت إنه بيبذل قصارى جهده عشان يلحقني. يا إلهي، بس عايزة أخرج. ليه وول مارت في البلدة دي لازم يكون ضخم قوي؟
«بورتر!»
استسلمت. لو مكنتش هأعرض نفسي لقطعة المكرونة دي، يبقى أمي هتعرف أنا فين - ومئات الغرباء كمان. وقفت وسحبت تنهيدة بصوت عالي.
زي ما توقعت، كان فيه ناس كتير بتبص علينا. يعني، مش هلومهم. على أي حال، فيه دجاجة ضخمة منفوشة - ريد لانغستون - بتجري ورا بنت صغيرة بريئة - أنا. بالإضافة لكده، الحيوان الضخم ده عليه ريش بيسحب وراه زي الخبز اللي بيسحب طريق هانسيل وجريتل.
«في إيه؟» اتلفت عشان أشوفه قريب مني، «يا دجاجة؟» ها! الدجاجة هتبقى في قائمة ألقاب ريد لانغستون بتاعتي.
«متنادينيش كده...» ريد لانغستون بيبصلي بغضب، أرجوك، النظرة دي متأذيش ذبابة! طيب، تمام. ممكن - بس بدلة الدجاجة المنفوشة خففتها.
كنت على وشك أرد بتعليق ساخر لما الولد الصغير من شوية جري وطلع معاه ست. بيشاور على ريد لانغستون بإصبعه الصغير، «ماما! دي الدجاجة الشريرة الكبيرة اللي حشرت فمي بالأكل!»
لاحظوا إن عينيه حمرا وأمه... ضخمة. أنا مش بتكلم عن «آكل كتير» ضخمة، لأ، بس «آكل كل أحزاني» نوع ضخمة.
وكأنها إشارة، باتريك بيخرج جري من المطعم وعلامات الذعر مكتوبة على وشه وهو بيحاول يدينا إشارة بـ «اجروا».
بلعت ريقي وحسيت نقطة عرق بتنزل على خدي. بصيت تاني على ريد لانغستون لما ابتسم بكل بساطة. وبعدين نفخ صدره، صدره المريش، وهو بيقول بغطرسة، «لو أقدر أتعامل مع راجل وزنه تلاتمية باوند، أقدر أتعامل بسهولة مع... الست دي.»
الست دي مسكت الشنطة الكبيرة اللي كانت مستخبية وراها، أو غالباً كانت موجودة بس كانت مستخبية عشان زي ما قلت، كانت ضخمة. لازم تكون أكبر من الحياة. حرفياً.
للأسف، وش ريد لانغستون اتشنج بينما كان سلوكه القوي مفقود دلوقتي. «أقدر أتعامل مع ست من غير شنطة مليانة طوب على أي حال» مسك معصمي وجرني معاه، «اجري!»
زي ما قال، جرينا. نسيت البدلة المنفوشة، ونسيت إني ما حضرتش تربية رياضية في سنتي الثانية في المدرسة الثانوية لأننا بنجري.
أقدر أشوف المخرج خلاص لما الإدراك ضربني زي شنطة الست دي: إيه الهبل اللي خلاني أجري؟!.
حاولت أوقف، بس وأنا ببطئ، قبضته بتتشد، وهو بيجري أسرع.
أوف.
ضغطت جزمتي أقوى على الأرض وأنا بحاول أبعد معصمي عن قبضة ريد لانغستون القوية، «نجدة! فيه وحش بيخطفني-» بطلت أصرخ لما شوفت الست بتجري ناحيتنا، وبتلوح بالشنطة بتاعتها زي راعي بقر في تكساس وهي بتعمل روديو. على طول مسكت إيد ريد لانغستون وصرخت، «بنهزر!»
خليته يشدني من رجلي وهو بيقود الطريق. جرينا بره وول مارت ورحنا على طول على ساحة الانتظار. لحسن الحظ، زي ما كان وول مارت ضخم، ساحة الانتظار كانت بعيدة عن المول. راهنت إن الست مش هتحاول تمسكنا دلوقتي.
كلانا بطأنا واحنا قريبين من منقذي، عربية أمي القديمة تويوتا.
«سيب إيدي.» اديت للشخص اللي قدامي نظرة سيئة - أووبس، أشطب دي، اديت نظرة سيئة للدجاجة اللي قدامي.
سأل بغضب، «أسيب إيدك؟ المفروض تشكريني إني أنقذت حياتك!»
المرة دي، سخرت بصوت عالي. إزاي يجرؤ؟ طبلت بإصبعي على صدره المنفوش بغضب وقلت، «لو مكنتش حشرت الأكل في فم الولد ده، يبقى الست العجوز دي أكيد، وإيجابياً، ومؤكداً، مكنتش هتجري ورانا!»
«لو مكنتيش موجودة، مكنتش هعمل اللي عملته!»
بصيت على ريد لانغستون ده، «يعني بتلومني!؟»
«أيوة، بلومك!»
«يا ريد لانغستون! أنا مش اللي حشرت الدجاجة في فم الولد الصغير!»
«أنا-» بطل على طول. اتلفت عشان أشوف السبب اللي خلاه يبطل.
يا إلهي.
ست عجوز متعرقة وضخمة بتجري ناحيتنا!
«اجروا!!!» صرخنا الإتنين في نفس الوقت، عشان كده... أيوة، جرينا. تاني.
جرينا وشعري طاير حواليا زي مجنون وريشه طاير في كل مكان بفضل رياح كاليفورنيا الجميلة.
«هناك!» تنفس، وهو بيشاور على زاوية.
تنفس؟ ياه، هو تخين ولا إيه؟ «يا لانغستون، لسه ما جريناش نص ميل وإنت بتتنفس أتقل من الست العجوز دي.»
بصلي بغضب، «لو إنتي جوه بدلة تقيلة، هتعرفي.»
ابتسمت بسخرية، «بس أنا مش لابسة بدلة تقيلة، إنت اللي لابس.»
تنهد بضيق، واضح إنه تعب من هزارنا. «ممكن تتصرفي كشخص طبيعي؟»
«مستحيل.»
تنهد بصوت عالي، «يبقي ممكن نتصرف كأننا مش بنكره بعض؟»
رفعت حاجبي، «هل ريد لانغستون قال من فضلك؟»
تنهد بصوت عالي، «بورتر!»
ابتسمت بسخرية.