الفصل 33 الولد الشرير داخل البدلة السوداء - 1. الكوخ في الغابة
"يا هوتي!"
مين الزفت اللي لسه بيستخدم الكلمات دي؟
"هي! يا بنت الكلبة!"
قبضت قبضتي وحاولت بأقصى جهدي إني ما أخليش وجه الزول ده يخبط في طاولة عشوائية.
هو مش بينادي علي، الحمد لله؛ لكنه لسه بيقلل من احترام امرأة. امرأة عندها كرامة وفخر عظيمين.
"يا ماما-!"
بصيت ورايا وكنت على وشك إني أخبطه، لكن فجأة وقفت. أقدر أقول إني اتصدمت لما شفتي فتاة شعرها أحمر، ووجهها مدهون، وجسمها زي كوكاكولا وبالكاد عليها هدوم. لكن خلاني أبلع كلامي لما راحت للزول اللي ناداها بـ... المجاملات دي.
امرأة عندها كرامة وفخر عظيمين...
هاتخبط وشه. متأكدة من ده. لازم تعمل كده.
بعدين غمّزت و عضت شفتيها السفلية.
بلاها.
تنهدت وكملت أستنى صاحبي العزيز إيان. خبطت برجلي في الأرض و استنيت بصبر. على الرغم من إني شخص مش صبور أبداً.
أبداً.
سمعت البنت دي المزعجة وهي بتغني وعايزة أخنقها. - بس مش هقدر عشان ده صوت أريانا غراندي في جهاز ستيريو عشوائي.
اللعنة.
بجد بجنون بعمق أنا بسخرية، واقعة تماماً-
انخلعت، طلعت تليفوني من جيب البنطلون الخلفي وجاوبت عليه.
يارب، يكون هو.
"ألو؟"
"يا حبي! يا حبيبي!"
تنهدت، هزيت راسي. "أمي." بصيت على ساعتي. "محتاجة حاجة؟ ماتقلقيش، لسه هنا في-"
"مش محتاجة حاجة، لكن أه، أنا وأبوكي رايحين... في مكان ما." بعدين سمعت صوت اصطدام. "سبت جواب على الكونتر... بنحبك ...... بيييييييب."
تنهدت وهي قفلت. بعت رسالة لإيان بقوله إنه أبطأ من وجدتي الله يرحمها قبل ما أخد أكياس البقالة ورُحت البيت.
~○○○○○○○○○○○○~
لما وصلت البيت، رميت المفاتيح على طاولة الكونتر في غرفة المعيشة و كشرت لما ماشوفتش المذكرة الخضراء اللاصقة المعتادة بتاعة أمي.
استنى.... في أي كونتر بالذات تقصد؟
يا نهار أسود.
طلعت فوق و بصيت على أوضة أبوي وأمي. كشرت شوية لما كانت ضلمة، وهادية. أه صح، مشيوا. غبية.
مفيش مذكرة على الكونتر.
مشيت على الحمام وبصيت.
مفيش مذكرة على الكونتر.
دخلت أوضتي وبصيت.
مفيش كونتر يبقى، مفيش مذكرة على الكونتر.
نزلت تحت و كنت رايحة على البدروم، لما افتكرت إن معندناش بدروم.
ضربة كف على وجهي.
اللعنة، كل الشغل الكتير ده بيخليني جوعانة. مشيت في المطبخ و فتحت التلاجة. أخدت شوية بودينج، رحت على الكونتر و وقفت لما شفتي المذكرة.
يبدو إن حد قرر يظهر، ها؟
-●●●●●●●●●●->>>>
بصيت على البيت اللي شكله عتيق شوية، كشرت شوية.
هل أنا في المكان الصح؟
أخدت الجواب اللي أمي سابته على كونتر المطبخ وقريته.
"رايحين في مكان ما يا حبيبتي. خلي بالك على نفسك. روحي الغابة و روحي على الفندق الصغير اللي بنروحله زمان. ورّي ده للاستقبال. بنحبك يا حبيبتي.
أمي. )÷% &÷= £! ■ 19114451819"
أيوة. هو ده.
عمري ما عرفت ليه دايما بنروح على الكوخ القديم ده أو 'الفندق' زي ما بيقولوا. هو مجرد بيت من دور واحد فيه 3 أوض فندق. وخليني أقولك، أوض "الفندق" دي أصغر من حمامي. طيب، ممكن أكبر شوية.
دخلت الكوخ، أقصد، الفندق بحذر. كل خطوة بمشيها بتعمل صوت صرير عالي، وده خلاني أفكر إن الأرض دي ممكن وهاتنهار في أي لحظة.
اللوم على التاكو بتاع امبارح بالليل.
رحت على طول وماتفاجأتش لما شوفت سيدة عجوز في كعكة شعر، بكتفين منحنيين ونظارات فضية.
خلينا نقول إني كنت متوقعة نوعية الاستقبال بتاعتها.
بابتسامة مشرقة، وقفت قدامها. "صباح الخير يا آنسة، أحب-"
"آنسة هي، وللأسف و لحسن الحظ الفندق ممتلئ الليلة، المطعم نسي يشتري مكونات و في فئران في أوضة العامل." قالتها بسرعة لدرجة إنها حتى ما رمشتش بعنيها! "ياريت تدوري على فنادق تانية قريبة."
يا ليها من سيدة لطيفة.
استني، قالت إيه دلوقتي؟
●هي آنسة؟!
●في ناس فعلًا دخلت الفندق ده؟!
●أي نوع من المطاعم بينسى يشتري مكوناته لدرجة إنه مفيش مخزون في تلّاجته؟!
●إيه يعني لو في فئران في أوضة العامل؟
●وده الفندق الوحيد هنا، يبقى مفيش فنادق قريبة.
هزيت أفكاري، ابتسمت بلطف ليها. "مش هأقيم هنا الليلة، لكن أنا-"
"امشي."
عنيها رجعت للكتاب اللي كانت بتقراه. "بتضيّعي وقتي."
اتنفست من مناخيري عشان أسيطر على أعصابي، و ورّيتها جواب أمي.
في الأول، بصت على إيدي الأول و استهزأت، "آسفة يا حبيبتي، الفلوس مش بتشتري كل حاجة."
اتنفست بصوت عالي من مناخيري، تاني. "لأ، أقصد، لو سمحت بصي عليه."
برقت فيا قبل ما تاخد الجواب من صوابعي.
فتحته وقرأته. عينيها اتفتحت و على طول أخدت التليفون اللي جنبها قبل ما تطلب رقم حد. بعدين، بدأت تهمس بلغة مجهولة فيه قبل ما ترميه.
"من فضلك، روحي للمصعد."
"في مصعد؟" على طول غطيت فمي وعيني اتفتحت إني فعلا قلتها بصوت عالي. "أقصد، في أي دور؟"
"اعملي اللي بقولك عليه."
صرخت قبل ما تعمل أي حاجة كانت بتعملها قبل كده، بتكتب بسرعة على الكمبيوتر بتاعها.
طيب تمام، هأروح على المصعد العشوائي ده و أزور كل دور عندك لحد ما أقابل شخص مش واعية إني قابلته. وأحسن جائزة استقبال تروح لـ....!
"حسناً؟" قلت، مش متأكدة إيه اللي هاتعمله.
أي دور؟
فكرت قبل ما أدوس على الزر الدائري على الحيطة اللي شكله زي المصعد.
"دينج!"
غمضت عيني كتير و لاحظت إنه شكله لائق إلى حد كبير. هو في الواقع مصنوع من المعدن.
الفندق ده غريب.
دخلته وبصيت على اختيارات الأزرار.
زرين.
إنك تشوف مبنى من دور واحد و فيه مصعد شيء صادم بالفعل، هأتصدم لو في أكتر.
دوست على الزر و لما اتقفل، لاحظت إن سقف المصعد مصنوع من مادة شبه وسادة لونها مشمشي.
ولما الأبواب اتقفلت أخيراً، على طول حسيت بجسمي كله بينخبط في السقف اللي فيه وسادة.
استني، إيه؟!
"دينج!"
تأوهت من أثر الوسادة في رأسي.
استني، إيه؟
لاحظت إن الأرضية هي الوسادة بالفعل و السقف هو الشيء المعدني.
المصعد نفسه عمل حركة خلفية؟ ولا كان... أنا؟
"إيه الزفت اللي بيحصل هنا؟" وقفت و حاولت أعدل شعري.
حدقت بعيني لما لاحظت إن باب المصعد لسه مفتحش.
استني إيه؟!
بذلت قصارى جهدي للسيطرة على ذعري وهذيان في عقلي. بعد ثانية أو كده، أقدر أسيطر على تنفسي بالفعل و أفكر كويس.
فكر يا إيم، فكر!
بصيت على زر المصعد و دوست على الزر الوحيد. كان فيه صوت "كليك" و على طول، الحائط المعدني العادي اتقلب و لوحة مفاتيح رقمية حلت مكانه.
إيه اللي بيحصل مع الفندق ده و تقليب الأشياء؟ ده حتى فندق؟
بصيت على لوحة المفاتيح بشكل غريب قبل ما أدرك شيء.
كان فيه أرقام على الجواب! يمكن ده يساعدني!
أخدت الجواب من جيبي و كتبت الأرقام.
"19114351819" بعد ما كتبت الأرقام، دوست على الزر الأخضر اللي تحت و استنيت.
"إي إتش." وميض أحمر صدم عيني و على طول قلبني زي ما حصل قبل كده.
إيه الزفت بالظبط؟
"دينج!"
"لسه هنا؟" سألت.
"إيه اللي حصل؟" قلت قبل ما أحاول أقوم.
"كتبتي الأرقام دي؟ اللعنة، عمري ما فكرت إن واحد من ساندرز ممكن يكون غبي."
حدقت في إهانتها ليا قبل ما أبرق في الجواب، "عملت كده."
"كتبتيها صح؟"
فتحت فمي عشان أقول أيوة، لكن ما قلتهاش لإن ممكن ما أكتبهاش صح.
"دلوقتي ارجعي هناك."
هزيت راسي و دوست على الزر تاني. وزي المتوقع، لما اتقفل، قلبني، و دوست على الزر تاني.
"19." كتبت ببطء و أنا بتتمتم الأرقام بصوت عالي، "11.445.18.19"
غمضت عيني عشان الوميض لكن تنهدت بارتياح لما الأبواب اتفتحت.
لكن، بدل ما أحس إني بخير، دمي من تحت راح على راسي على طول وحسيت إني لازم أحفر قبري بنفسي.
كان فيه ناس في بدلة سودا، مش بدلات رسمية، لكن بدلات جسم سودا ضيقة.
الدور الضخم كان مقسم لأقسام، كان فيه ناس بيتمرنوا على التصويب ببندقية شوزن، بيرموا سكاكين زي السهام على الأهداف، كان فيه ناس بيتمرنوا على مهاراتهم القتالية و حاجات كتير. الشيء الوحيد اللي بيفصل بينهم هو الحائط الزجاجي السميك اللي أكيد عازل للصوت و ممكن ضد الرصاص.
"أنا فين؟" تساءلت بصوت عالي.
"أهلاً بك في العالم السفلي، يا حبيبتي." نطيت من الصدمة وعلى طول لفيت ناحية الصوت.
زول بشعر أحمر، و ملامح وجهه جميلة و عضلاته ناشفة- أقدر أشوفها من بدلة الجسم- ابتسم ليا.
بالقدر اللي أحب أطلب رقمه، كشرت في وشه. "متقولش يا حبيبتي، يا زفت."
ابتسامته اتحولت على طول لـ تكشيرة و برّق فيا، "تمام، مش هاقدر أكمل التمثيل. بتقرفيني."
الزفت قال إيه دلوقتي؟!
بتجاهل إهانته، أخدت جواب أمي و وريتهوله، "حسب الجواب، أمي كانت عايزاني أدّي ده للاستقبال و-"
"هل شكلي زي استقبال؟"
"هل كل الناس في الفندق ده أو أي كان ده، صريحين؟"
"إحنا صادقين يا حبيبتي." غمّز، و لف.
من شوية، قال إني بقرفه، ودلوقتي بيغازلني؟
راقبت وهو بيمشي، بعدين فجأة وقف. لف و برّق، "اتبعيني يا غبية. شاي كان عندها حق، أنت غبية."
جريت على طول وراه و بذلت قصارى جهدي إني ما أخبطش الزفت ده. يبقى العجوز الشمطاء من شوية كانت شاي. لمسة. (هاهاها! فهمتي؟ لأ؟ طيب.)
"ليه هما هنا؟" سألت بدهشة و احنا بنعدي على أقسام مختلفة.
"عشان يتمرنوا، يا شارلوك." صرخ.
برقت في قفا رأسه و جزيت على أسناني. "ليه يا 'زفت' أنت متضايق مني؟"
"ليه يا 'زفت' أنت بتضايقيني؟" سخر مني.
كملنا المشي على طول، عدينا من نفق معدني، و كتير من الأقسام.
"مش مصدق إنك واحدة من ساندرز." سمعته بيهمس.
"أنت تعرف اسمي؟" سألت، و أنا بلحق بيه، "أنت تعرف عيلتي؟"
"مين ما يعرفش؟" بص ليا ببرود.
واو، عمري ما عرفت إني مشهورة-
"بالنسبة لحاجة العيلة، مين ميعرفش؟ لكن بالنسبة ليكي؟ احنا مصدومين شوية إن فيه إنت."
زفت.
"إحنا؟" اقتبست.
بص قدامه، "دي إيه سي."
"دي إيه سي؟" سألت بصوت عالي.
استهزأ، "زي المتوقع من الطفلة الغبية، أكيد متعرفيش."
زمت شفايفي، "بس قوليلى عنها."
هز كتفه، "دي إيه سي اختصار لـ شركة القتلة المميتين. الاسم الأصلي كان المفروض يكون دي بي إيه إف إي إيه إيه أو دي بي إيه إف إي إيه تربيع."
عظيم، حتى الجبر في الموضوع ده؟
"لكن الشركة غيرت الاسم بعد سنة. دي إيه سي شركة للقتلة المميتين. ورئيسة دي إيه سي هي دينيس ساندرز."
رفعت حاجب، "عمري ما سمعت عنه."
قلب عينيه، "أبوكي."
"استنى، إيه؟" ده مش منطقي! "أبويا اسمه هارولد، ها-رولد."
ضحك عليا، قبل ما يخلي وشه جامد تاني. "اسمه الحقيقي هارولد، لكن في العالم ده، اسمه دينيس."
"في العالم ده؟ عظيم، ودلوقتي إحنا في بعد مختلف!"
"لأ، يا غبية. احنا مختلفين عن بقية البشر عشان إحنا نعرف حاجات إف بي آي و ناسا يعرفوها. بالإضافة لده، إحنا مدربين تدريب عالي عشان نكون أحسن منهم."
"استنى، قتلة مميتين؟ أنت بتقولي إن-"
"إن...\؟"
"إن أهلي...؟"
"إن أهلك...؟"
"إن أهلي قتلة؟ قتلة؟ مجرمين؟ وحوش؟"
عينيه اتظلمت على طول وبص قدامه على طول، "إحنا بنقتل الناس اللي عليهم دين. مش بنقتل ملايكة بالمعنى الحرفي، أنت عارفة. وأيوة، هما كده."
أوه، يبقى هو قتل حد بالفعل... - بلا شك.
"مش غبي شوية إن عيلتي تحتفظ باسم العيلة لو ضحاياك بيتوقعوا ساندرز يقتلوهم؟" أقصد، لو هاغيروا اسمهم الأول، ليه ما يغيروش اسم العيلة كمان؟
ابتسم سخرية، "ضحايانا بيتوقعوا ده، وده اللي بيخلينا نتوقع المستحيل." بعدين رجع يبص قدامه.
أهلي قتلة.... إيه؟!! أبويا عنده شعر أبيض بالفعل! مش أوي يعني. أقصد، أنا في سنتي الرابعة في الجامعة في الطب، وهما قتلة؟!
معرفة إنهم قتلوا ناس كتير بالفعل، بتخليني أقشعر. يبقى بدل ما أسميهم كده، هأسميهم أغراب.
"إزاي تعرف إن أنا بنتهم لو إنتوا، أو ناس دي إيه سي، مابتعرفوش عني؟"
"الجواب قال كل حاجة."
رفعت حاجب، "إيه؟ أوه..." هزيت راسي وبعدين شيء خطر في بالي، "مين الزفت اللي أنت؟"
لف عشان يبص ليا، "آدم. بس آدم."
"أوه..." هزيت راسي، "يبقى أنت أكبر مني ولا إيه؟ عندك كام سنة؟"
غمّز ليا، "إيه رأيك يا حبيبتي؟"
"50...؟" جاوبت بسخرية. لكن شكله مابيبانش عليه يوم أكتر من 20.
كشر لما ضحكت على ردة فعله، "مش مضحك."
"هو كده، صدقني، هو كده." بعدين لاحظت إن البيت أو أرضية التدريب دي كبيرة أوي! مفيش طريقة إن فيه مكان كبير كده!
"إحنا فين على أي حال؟"
"في أوهايو."
"فين في أوهايو، يا غبي؟"
"تحت أوهايو."
استني، إيه؟ يبقى هو بيقول إن إحنا تحت أوهايو؟ طيب، ده بيفسر المساحة الضخمة...
"إحنا في منشأة آمنة تحت الأرض، لو مافهمتيش اللي قولته."
كمل يبص قدامه.
"فهمت، يا زفت."
فجأة، وقف المشي.
إيه؟ السيد زفت اتضايق؟
كملت المشي وزي قوة مغناطيسية، ارتديت على ورا بقوة. وده خلاني أخبط في الحيطة، راسي الأول.
تأوهت من الألم ولمست جانب جبهتي.
آدم هرع نحوي، "أنت-"
"أنا كويسة، أنا كويسة." صرخت بغضب. بصيت على إيدي وشوفت دم. حرفياً.
طيب، يمكن مش كويسة.
"أنت بتنزفي." قال آدم بقلق.
"أشك في ده، الدورة بتاعتي الأسبوع الجاي." جاوبت بسخرية. بمساعدته، وقفت.
"إزاي بتعملي نكت في الموقف ده؟" هز راسه وتمتم، "النساء."
حاولت أبرق فيه لكن ارتعشت لما ألم ضربني.
"إيه ده؟ حيطة غير مرئية؟"
هز رسه ببطء وبدا خجولاً.
"إيه؟ مش بتحذرني؟ هيلوووو، أنا غريبة؟"
كشر، "وقفت."
"أنا-"
"هل كل شيء على ما يرام هنا؟"
وقفت ولفيت، وشوفت راجل عجوز بشعر أبيض لكن مفيش تجاعيد.
"السيد ساندرز." حيّاه آدم بأدب. شدني من كوعي وحطني قدامه، "هي دي."
"أمم مين ده؟" سألت، باخد خطوة لورا.
"ده السيد ساندرز، الرئيس السابق لـ دي إيه سي."
"إيميلي." الراجل العجوز ابتسم قبل ما يحضني جامد.
راجل عجوز في بدلة قال إيه دلوقتي؟
"أه..." طبطبت على ظهره بشكل محرج قبل ما أبعد، "بقول إيم، بالرغم من ده."
وكأنه ماسمعنيش، كمل بالابتسامة الدافية، "أماندا هي اللي قالت لإيسلا تسميكي إيميلي."
إيسلا؟
طيب، خلاص أنا تعبت من الارتباك.
"أنا آسفة أيها العجوز، بس مين الزفت اللي أنت؟"
فتح فمه عشان يجاوب، لما قاطعته، "وإيسلا، وأماندا."
ضحك، "إيسلا هي بنتي، أمك. أماندا هي مراتي، وجدتك."
الراجل العجوز في بدلة قال إيه؟!
"أنا-؟ أنا آسفة لكن أنا مرتبكة شوية... أمي اسمها سفير، وده اللي بيفسر اسمي، وأهلي عمرهم ما قابلوهم عشان هما كانوا أيتام."
هز راسه، "لأ، أماندا قالت لإيسلا تسميكي إيميرالد عشان-"
يبقى هو تخلى عن أمي...
"ممكن نوقف ده؟ مش بحب الكابوس ده." لفيت، غاضبة تماماً. "بطلوا تلعبوا و نرجع على-"
"مش بنلعب."
الراجل العجوز اللي بيقول على نفسه جدي نادى.
"اششششش!" كملت المشي.
"أطالب بالاحترام. أنا جدك يا إيميرالد."
وقفت و لفيت، مبرقة. "هو 'إيم'، ومش جدودي."
"أنا هو." قال بصرامة. آدم بدا في غير مكانه لكنه التزم الهدوء.
"لأ مش أنت!" صرخت بغضب، "أي نوع من الأجداد هايسمح لولده إنه ما يقابلش حفيدته؟"
بص مذنب قبل ما يبص لتحت، "مش زي ما بتفكري، أنا-"
"إيه؟ نسيتونا؟ أنا وبنتك؟"
هز راسه، "لأ، أنا-"
"إزاي ممكن ما تقدمش نفسك ليا على الأقل مرة في 23 سنة في العالم ده؟"
سكت و أظهر عليه الذنب.
"ممكن أمشي دلوقتي؟" واجهت آدم.
هز راسه، "احترم جدك-"
لفيت و جريت بأسرع ما يمكن للمكان اللي جينا منه، اللي كان حرفياً على طول.
"اقبضوا على البنت!" حد صرخ ورايا و جريت أسرع.
مين هو؟ ملك إنجلترا؟ بفت.
"اقبضوا عليها!"
في أي قرن اتولدوا فيه؟
ما تجرأتش إني ألتفت عشان أنا شوفت مشهد زي ده قبل كده، زي اللي في فيديو بيوديباي، اللي فيه لف، و خبط في حاجة، ومات!
طيب ده مش فيديو جيم، ومش عايزة أموت قريب.
كملت أجري لحد ما حسيت بإيد حد على كتفي، "ها!"
مسكت معصمه و دورته، و سمعت صوت طقطقة قبل ما أقول، "ها!"
"يا إلهي اللعنة،" سمعت لعنة و أنا أواصل الجري.
على طول، شوفت رجالة في أسود مع الموضة الكلاسيكية بتاعة سماعات البلوتوث، بنظارات سميكة داكنة، بيستعدوا لهروبي الفاشل.
توقفت على طول ودرت رأسي على يساري. شوفت باب شفاف بجدار زجاجي شفاف. الغرفة فاضية عملياً، و فيها مرايات جواها كمان. أوه شوفت، شباك! عيني اتفتحت وعلى طول دخلت جوا.
"إيميلي، لأ!"
كملت أجري لحد ما كنت في نص الطريق للشباك لما سمعت صوت انفجار وحسيت بشيء اخترق ذراعي اليسرى. مستحيل إن الشيء الحاد يجي من ورايا، الزاوية مش مظبوطة!
إيه؟!
بصيت على يساري و شهقت لما شوفت شكل زي المسدس مع مؤقت مقدر بـ 5 ثواني.
ده حقل تدريب؟!
5
4
الزفت.
3
2
1
أقدر أشوف شيء داكن مشوش قادم من الناحية التانية من الغرفة، كنت مركزة عليه لدرجة إنه بدا وكأنه بيتحرك ببطء. على طول تفاديته و كملت جري.
5
4
3
ليه الغرفة دي واسعة أوي؟!
2
1
تدحرجت تحت الشيء المشوش و انزلقت بشكل ملحمي، مباشرة على وجهي. يبقى تقدري تتخيلي بنت في بنطلون رياضي مستلقية على أرضية حقل تدريب، شكلها ميت.
بالنظر للجانب المشرق، مفيش شيء حاد يقدر يعدي مني دلوقتي عشان أنا مستلقية.
يبقى عملت الشيء المنطقي أعمله في الموقف ده. زحفت.
فجأة، التوقف عن إطلاق النار، و شيء ثقيل انخبط في ظهري.
"مسكتها!"
بما إني انخبطت، فكي خبط في الأرض، بقوة، ولحسن الحظ، ماسمعتش أي تشققات وإلا هايضطر أضرب عاهرة. (بيووووووديباي)
"هي يا خنزيرة، أيوة أنتِ! انزلي من عليا!" اتلوت وحاولت أنزل من قبضته لما حد شدني، و خمنت ده صح، هو جدي.
سايكى! (إدراك كاذب)
هو آدم.
مسك دراعي و همس، "إيه الزفت بالظبط؟ فيكي؟ دول رصاص حي!"
"أنا عارفة، يا زفت." همست بغضب، و بحاول أدفع ذراعه بعيداً. "سيبني."
"الليل."
"إيه؟" سألت، وببص لآدم كأنه مجنون.
الشيء التالي اللي عرفته إني حسيت بشيء مدبب على رقبتي وخرجت.