الفصل 21 اعترافات
ممكن تمشي من فضلك؟ تصرفاتكم دي مش ضرورية خالص."
اتخضينا كلنا من صوت سواق الباص اللي كان متضايق، وده خلانا نطير بعيد عن بعض.
يا إلهي، حاسة بالحرارة بتصعد في وشي!
بالظبط.
كحّ **ريد لانغستون** بإحراج قبل ما يشابك إيديه بإيديا وسحبنا بره الباص.
وقفنا بره موقف الباص لدقايق، بس حسيت إنها ساعات، وكنا بنشوف الباص وهو بيمشي ويسيبنا.
وحدنا.
في الضلمة.
ماسكين إيدين بعض. طيب، بالنظر إنه لسه لابس بدلة الدجاجة بتاعته، يبقى إحنا ماسكين إيدينا تقريباً.
بعد ما اتمارسنا في القُبلة لأول مرة.
عمري ما فكرت إن البوسة مع حد ممكن تبقى حلوة كده.
زي ما قلت، هو سرق بوساتي الأولى.
يا خراشي.
يا لهوي، أنا شتمت!
قرصت نفسي، **ريد لانغستون** اتصدم وسأل، "خلاص هتتجنني؟"
اديته نظرة فيها غُرور، جاوبته، "لا يا عبيط، كنت بقرص نفسي."
"ودي بالمناسبة، هي النقطة اللي بتكلم فيها."
"قرصت نفسي لأني شتمت،"
"بس أنا ما سمعتش أي حاجة،"
"في دماغي، يا أهبل."
اتسعت عينيه، قبل ما يبصلي بخجل، "أوه."
وبعدين بدأ يقرص نفسه كتير.
كتير أوي.
بعد دقيقة أو أكتر، أخيراً بطل يقرص ووقعنا في صمت مُحرج.
.
.
,
.
لحد ما هو كسره، "ليه شتمتي؟"
"أوه، زي ما أنت عارف،" رحت متراجعة، إيه اللي هقوله؟ لأني سمحتلك تسرق بوساتي الأولى.
"لا، في الواقع، أنا مش عارف."
أخدت نفس، جاوبته، "كنت بفكر في اللي حصل من شوية."
'أوه...' فجأة أحمر، قبل ما يبصلي حزين.
"ليه زعلان؟"
بصلي، "أنا مش زعلان."
"أه، آسفة،" اعتذرت بسخرية، "ليه مكشر؟"
عينيه ما بصتش في عينيا، "مفيش حاجة."
تنهدت، "**ريد لانغستون**..."
"دا كلام فارغ."
"**ريد**."
بصلي في عيني مباشرة، قبل ما يبص لتحت.
المرة دي، بالظبط.
"كنتي بتشتمي لأني بوستك. و... ما عجبكيش..."
إيه؟
إيه حكاية الواد ده اللي بيفهم كل حاجة غلط؟
"في الواقع، كنت بشتم لأني حبيته." طلعتها من غير ما أفكر.
استني، إيه ده؟!
فجأة ابتسم، "بجد؟"
كان دوري أنا أحمر جامد، وده خلاه يضحك.
"بـ.. بالظبط، صـ.. صحيح." تهتهت، قبل ما أنظف حلقي، "بس خلاص ده متوقع من حد بيعمل كده 24/7."
اتسعت عينيه، قبل ما يحمر جامد، "دي كانت أول..."
إيه؟
اديته نظرة بتقول، 'بجد؟'
هز رأسه، "وأنا عارف إن دي كانت أول مرة ليكي، كمان."
ابن حرام مغرور.
غمضت عيني، "إنت متأكد إزاي؟"
احمر أكتر. "أمم، إنتي، أنا... أنا نوعاً ما حذرت الولاد في مدرستنا ما يقربوش منك."
مرة تانية، إيه ده؟!
"ليه عملت كده؟!" مش غريب إن ما حدش طلب مني أخرج. كنت فاكرة إنهم خايفين من شخصيتي أو حاجة.
"عندك واحدة تانية مهتم بيها!".
ما بصش في عيني، فسألته، "مين دي على أي حال؟"
أعتقد إني كنت بغار.
شويه.
ممكن، أكتر شوية من شوية.
طيب، أنا غيرانة، كتير.
يعني، هو أخد بوساتي الأولى، وحذر الولاد، ولسه بيحب، لا، بيعشق، حد تاني!
"إنتي تعرفيها." ده كل اللي قاله.
ابتسم، "هي لطيفة وجميلة. هي طيبة وساخرة. هي مثالية تقريباً بس عندها نرفزة. بس عادي، بتخليها تبان زي قطة غاضبة. حلوة جداً."
هاه؟
"مين دي يا مؤخرة؟" قولته، الغيرة بتسيطر عليا، "سألتك مين دي، مش إيه صفاتها."
"إنتي هتعرفيها." قال، بنظرة أخيرة في عينيه، "هابوس البنت اللي بحبها بكرة. بعد الجرس الأول."
"في الشفايف؟" بعد ما بوستني؟
هز رأسه، وهو بيضحك بتصميم.
متألمة، لفيت ومشيت، عادي، يا مؤخرة يا معرّف.
"رايحة فين؟" سمعته بيسأل.
فضلت أمشي، "هروح البيت."
"بس-"
"أشوفك بكرة،" يارب ما يحصلش.
سمعت تنهيدة، قبل ما يتمتم، "تصبح على خير."
حاجة كويسة إنك بتعرف إزاي تعدي ليلة حلوة، لأنك بوظت بتاعتي.
على الأقل حد بيعدي ليلة عظيمة.
لما وصلت البيت، شرحت كل حاجة لأهلي وسمحولي بسهولة، وقالوا إنهم فاهمين ليه اتأخرت،
دلوقتي، أنا في سريري، مش عارفة أنام بسبب شخص معين.
ليه بتألم؟
ليه كرهته أوي كده؟
بعدين أدركت حاجة،
كنت غاضبة أوي لأنه كان بيتجاهلني، وأحسن طريقة أفضل بيها على اتصال بيه هي إني أكرهه.
في البداية، ما كنتش عارفة ليه.
كانت مساحة بيضاء كبيرة، ولو ده اختبار، هابقى فاشلة فيه.
ودلوقتي أنا عارفة ليه.
مش لأني بحب **ريد إدوارد لانغستون**،
لأني بعشق **ريد إدوارد لانغستون**.
ومش قادرة أستحمل إني أشوفه بيبوس اللي بيحبها، وأنا عارفة إنها مش هتكون أنا.
.
.
__________ملاحظة الكاتب:
كنت خلاص هاقفل هنا، بس أنا مش قاسية بالشكل ده، فممكن تكملوا. [مش مهم، هي خلاص خلصت ههه! (31/5/20)]
__________
.
.
صحيت بخطة، وهي:
أصحى بدري.
أخرج من البيت بدري.
أستخبى في المدرسة بدري.
وأبعد عنه.
خلصت فطار بـ خبز محمص بـ بيكون.
"**كلوي**! مش بدري شوية؟"
رفعت راسي، وشفتي أمي بتبصلي بصرامة.
"لأ." قلتلها.
"بس لسه فيه 30 دقيقة قبل ما **ريد** ييجي ياخدك."
شايفة، ده السبب اللي خلاني عايزة أكون بدري. علشان ما أشوفش **لانغستون**.
طول اليوم.
أو لحد التخرج.
أو إلى الأبد.
أو بعدين لما يبوس البنت اللي بيحبها. أوه، أنا آسفة، البنت اللي بيعشقها.
أياً كان. يوووك.
"أنا ماشية،" وقفت وأديت أمي حضن، "باي."
"يا حبيبتي، إنتي كويسة؟"
هزيت راسي، "أه... باي." خرجت من البيت ورحت على المدرسة.
نزلت من العربية، ودخلت المدرسة، ورحت على اللوكر بتاعي مباشرة، بفتحه، تنهدت بضيق لما سمعت حد بيبوس، بالظبط سمعتها.
سمعت.
باستخدام وداني،
ياااااع.
قفلت اللوكر بتاعي بقوة، وده خلى **آرشي** و**إيفان** ينطوا بعيد عن بعض.
**إيفان** برّق فيا، "إيه ده-"
بس قاطعته **آرشي**، "ليه عملتي كده؟"
دورت عيني، "انتوا مقرفين."
سخرت، "متلعبيش دور المنافقة، إنتي و**ريد** غالباً بتعملوا كده كل ما تكونوا لوحدكم."
"ليه أبوس **جيركآس** على أي حال؟" سألتها بغضب، "ده مقرف أوي، مش قادرة أفكر إني أعمل كده!"
**إيفان** و**آرشي** بصولي، مصدومين، قبل ما يظهر على **إيفان**، "أه، هما بيتخانقوا زي الأزواج."
إيه إل كيو؟
"إيه إل كيو؟"
ابتسمت **آرشي**، "خناقة الأحبة."
دورت عيني،
أفف، أيوا صح.
"**كلوي**!"
اتسعت عيني واديته وداعي لصاحبتي وصاحبها وكنت خلاص همشي لما شدوني من إيدي.
"في إيه؟" سألته بغضب.
"هتتجاهليني؟" سأل **لانغستون**.
"دي كانت الخطة." تمتمت، "إنت هنا ليه على أي حال؟ بدري شوية."
"مامتك كلمتني وقالت إنك خرجتي من البيت خلاص،" قال، "فرحت هنا على طول."
شكراً يا ماما.
"طيب، يوم سعيد! لازم أمشي قبل ما-"
"قبل إيه؟"
"قـ... قبل... أمم... حاجة." حاولت أبعد إيدي بس **ريد** شد أكتر على إيدي، "ممكن بس تسيبني؟"
حب حياتك غالباً بيتفرج.
"مش لما تجاوبي ليه لازم تمشي،"
فتحت بوقي علشان أكذب لما قاطعني، "ومفيش كذب، يا **كلوي**. أنا أعرف لما بتكذبي."
طبقت شفايفي، "دا غباء. دلوقتي، سيبـ.. إيـ.. ديـ.. ياي."
هز رأسه، "لأ."
بصيت على الساعة وشفتي إن فاضل ثواني قبل ما الجرس الأول يرن. ومش ممكن أكون هنا.
"سيبني يا **لانغستون**، من فضلك،" اتوسلت.
لازم أمشي دلوقتي، أو هيشوفني ببكي.
"لأ."
عيطت، "لأني بحبك، يالااااااهي!"
حسيت إن كل واحد بصصلي، وكل اللي حوالينا سكتوا.
"إيه؟" سأل.
ضحكت بقسوة، "مش ممكن أكون هنا يا **لانغستون**. مش ممكن أكون هنا لما ييجي الوقت اللي هتطير فيه حب حياتك وتبوسها وتفجر شفايفها!"
كان ساكت، فكملت.
"أنا بحبك بغباء لسنين، وما كنتش واعية بده. إيه الغباء ده؟!" مسحت عيني بظهر إيدي، "دلوقتي من فضلك، سيبني."
"لأ،"
بدأت أتهز بغضب، "كان بينا اتفاق يا **لانغستون**،"
هز رأسه، "أنا محتاجك هنا."
"ليه؟!"
بعدين الجرس رن.
لأ...
ممكن لسه أهرب لو-
قاطعني مجموعة شفاه مألوفة.
**ريد إدوارد لانغستون**، حب حياتي، المعروف أيضاً بالولد الشرير اللي لابس بدلة الدجاجة، باسني.
مرة تانية.
ألعاب نارية في كل مكان، حسيت إننا لوحدنا، كأن مفيش حد على الكوكب، بس إحنا.
أخيراً بعدنا. أخدت نفس عميق وبصيت بعمق في عينين **لانغستون**,
"محتاجة تكوني هنا لأنك إنتي اللي حبيتها ولسه بحبها."