الفصل 62 هم هناك
"ليه..." تمتمت، "ما- ليه؟!". صرخت وأنا راكعة على الأرض.
"في إيه؟!". اندفع ريد لانغستون نحوي وأمسك بيدي، "أنتِ تعرفين المكان ده؟"
"أعرف المكان ده؟" سخرت، "بالتأكيد أعرفه!"
"يا إلهي..." تمتمت، "أنا...؟"
"أنتِ تعرفين المكان ده... إزاي؟" سأل ريد لانغستون.
عبست، "ده عنوان بيتي اللعين!"
اتسعت عيونهم، "ده بيتك؟"
"لأ." فركت عيني، "ده يعتبر بيتهم. أنا لسه عايشة مع أهلي. يبقى عنواننا كلنا."
"أنتِ بتقولي إنهم عايشين في بيتك، في أوهايو؟"
أومأت برأسي بحرج، ثم وقفت وسعلت، "أروح أحزم حاجتي... ولا إيه؟"
"لأ." هز ريد لانغستون رأسه، "أنتِ هنا عشان الحماية؛ معرفة مكان أهلك مابغيرش حاجة."
"بس... أقدر أزورهم، صح؟"
أومأ ريد لانغستون، "طبعًا."
"زي دلوقت." وقفت.
"دلوقت؟!" سألوا.
"دلوقت." أومأت، "هات مفاتيح عربيتك يا ريد لانغستون. هنمشي."
----------------------------
"مش مصدقة إن العيشة في بيتهم هما يعتبروه استخبا. إيه الهبل ده" تنهدت وأنا أستند على مقعدي.
"أنا فاهمهم على فكرة..." ضحك ريد لانغستون، "فاكرة، 'فعل المتوقع غير متوقع.'"
عبست، "بس ده عكس خالص أشهر مقولة، 'توقع ما هو غير متوقع.'"
"إنك تكون غير متوقع ده كلام فاضي." غمزل ريد لانغستون.
صح والله.
بصيت في مراية العربية الأمامية وعبست لما مالقيتش عربية فيليب. سألته، "فين في وفيليب؟"
"هما ورانا على طول."
"لأ." دققت النظر، "مش موجودين."
بص في المراية الأمامية واتسعت عيونه، "يا خراشي." سب.
"في إيه؟" بصيت ورايا، "إيه اللي حصل-؟"
قاطعني صوت طلقات الرصاص.
"المكرونة وحشة بالكريمة السادة!" انكمشت في مقعدي بينما كان ريد لانغستون يسوق أسرع.
"اهدي، كله تمام." عمل شوية حركات بإيده على الفتيس، فالعربية سارعت أسرع. "العربية مضادة للرصاص."
بس أنا ما خففتش حذري. قعدت تاني بس وطيت شوية. الطلقات استمرت في الإطلاق وبصيت على العربيات اللي جنبنا.
بس مفيش عربية جنبنا عشان إحنا دلوقتي بنعدي بصحرا مهجورة.
لفيت وشي واتصدمت لما شوفت اللي معاهم. أنا أشك إن العربية دي تتحمل.
"عندي سؤال..." بلعت ريقي، "العربية دي مضادة للصواريخ كمان؟"
اتسعت عيونه وبص في المراية الأمامية، قبل ما يسب تاني. "يا نهار أسود."
يا نهار أسود فعلًا.