الفصل 1 أعدوا لي الطفل
برا البيت بتاع عيلة آلان، وحدة شكلها مجنونة بتحاول بكل يأس إنها تدخل البيت.
اتنين بودي جارد أسودين وقفوا قدامها بوحشية، وسدوا طريقها.
عيون ليزا كانت حمرا، وحبالها الصوتية شكلها كأنها اتحكت برمل خشن، وصرخت بأعلى صوتها: "ابني! رجعولي ابني، اقرأ... أمي هنا، أمي هنا..."
مش بعيد عنها، فيه ولد عمره سنة تقريبًا، شفايفه حمرا وأسنانه بيضا، ووشه أبيض وحلو، وعنده عيون كبيرة مدورة وبتلمع. بس لما بص على ليزا، وشه بين عليه شوية خوف. بعدين مسك رجلين أمه اللي جنبه بخوف وقال: "ماما، حضن."
ماندي بصت لليزا نظرة فيها احتقار، وانحنت بابتسامة. "أوك، يا ماما، شيليه. مش خايفة أقراه."
لما ليزا شافت المنظر ده، قلبها كان هايتكسر، ودموعها نزلت زي السيل، مش قادرة توقفها.
يا ولد!
ده واضح إنه ابنها!
"جافين، رجعلي الولد، مش عايزة أي حاجة، عايزة ابني، رجعلي نياننيان، رجعلي نياننيان..."
ليزا صرخت بجنون، وبتبص على الراجل اللي جنب ماندي.
جافين بص عليها باستغراب، كأنه بيبص على واحدة غريبة.
مش غريب إنه يكون عنده تعبير زي ده.
في النهاية، ليزا كانت حبيبة وأنيقة من سنة، بس دلوقتي رفيعة، تعبانة، ولابسة هدوم رخيصة ووسخة، وشعرها طويل، زي المجنونة.
بعد شوية صدمة، أخيرًا استعاد نفسه وبص عليها كأنها مريضة نفسية.
من زمان فيه إشاعات إنها مجنونة، وده شكله صحيح.
بعد ما اختفت لأكتر من سنة، طلعت فجأة وسرقت الولد بشكل مش مفهوم. الولد ده بتاعو هو وماندي. إيه اللي حصل للست دي؟
جافين عبس وتفكر. ماندي همست جنبه: "سمعت إن ليزا معرفتش مين اللي جاب منها ولد، بس بعدين الولد مات."
وش جافين بقى تقيل شوية وعيونه بردت. قال لبودي جارد بتاعه: "خرجوها من هنا ومش عايزها تخوف حد."
"لا، مش هامشي." ليزا اتجرحت بقوة من الراجل، والألم الشديد ضربها، وده خلاها تحس إنها دايخة.
إزاي ممكن يعمل فيها كده؟
"اقرأ! رجعهولي، يا جافين..."
ليزا مقدرتش تسيطر على انفعالها، وحاولت بكل يأس.
مينمينج بس على بعد كام خطوة من الولد، بس مهما حاولت، مش قادرة تقرب.
مكنش عندها إلا إنها تصرخ بصوت عالي، مليانة يأس.
ده العظم والدم اللي فضلوا من حملها في شهر أكتوبر!
ده البيبي بتاعها!
إزاي ممكن ياخدوه منها؟
وهي بتفكر في ده، ليزا معرفتش منين جابت قوتها. اتخلصت من البودي جارد اللي قدامها وركضت ناحية الولد.
ماندي خافت لدرجة إنها تراجعت بسرعة وهي شايلة ولدها في حضنها وسألت بغضب: "ليزا، إيه اللي عايزة تعمليه مع عيلتي؟"
نيان خاف من ليزا وعيط. الدموع نزلت وحضنت رقبة ماندي جامد. "خايفة، ماما خايفة..."
"مش خايفة، أمي موجودة." ماندي طمنت.
لما جافين شاف ده، مقدرش يمسك نفسه من الغضب. مشي بسرعة لقدام، مسك شعر ليزا وطحن أسنانه. "ليزا، إيه اللي عايزة تعمليه بجد؟ ده ابني مع ماندي. تتجرئي تلمسيه!"
"ده ابني، يا جافين، ده واضح إنه ابني!" ليزا صرخت فيه وهي منهارة.
"أوه، بتاعك؟ لما ماندي ولدته في المستشفى، شوفت ده بعيني. منين جبتي ولدك؟ عندك ولاد كمان؟ عندك ولادي كمان؟" جافين طحن أسنانه. "من ساعة ما بقى عندها وش عشان تفسخ الجواز، متظهريش قدامي تاني واخرجي من هنا! ست زي دي اللي عايشة في راحة بس هتوحش عيني."
لما الكلام خلص، زق ليزا بقوة.
ليزا اتعثرت كام خطوة وأخيرًا ثبتت، بس قلبها وجعها.
مش مصدقها!
مش قادرة أصدق إنه قال إن نيان نيان بتاع ماندي!
عشان ماندي، كان قاسي عليها أوي!
"جافين، يلا، يا ليزا. شكلها شوية مهلوسة، فمتجادلش معاها."
ماندي ادعت إنها طيبة بما فيه الكفاية عشان تنصح، بس بصت في عيون ليزا، بس كانت مليانة فخر.