الفصل 36 من المستحيل العودة إليه مرة أخرى
شعر شين يوشينغ بالراحة لما قال المشاعر اللي كان مخبيها في قلبه من سنين، بس لما شاف تعبير مو تشيانشيون المصدوم، ابتسم بلا حول ولا قوة، "تشيانشيون، ما عندكيش أي ضغط. أنا ما كنتش أقصد أضغط عليكي لما قلت كدة. كل اللي أتمناه إنك تحطيني في الأول لما تختاري النص التاني في المستقبل."
صوته كان حذر شوية، مو تشيانشيون سمعت، وعقلها كان متلخبط أوي.
"تشيانشيون، لازم تفتكري إني عمري ما هأذيكي. لازم عمرك ما ترجعي لـ غافن. هو ممكن يأذيكي مرة، وممكن يأذيكي ألف مرة. مش عايز أشوفك تتأذي تاني."
مو تشيانشيون اتأثرت أوي، وشدت شفايفها وابتسمت، وهزت راسها جامد، "يارب، لو في يوم، هأحطك في الأول. أما بالنسبة لـ غافن..."
ما كملتش كلامها، بس كان في أثر خيبة أمل في تعبيرها. قلبها مات من كام شهر، ومستحيل ترجع لـ غافن.
بسبب إن عيالها تجاهلوا شين يوشينغ في الفترة دي، مو تشيانشيون رافقته للبيت بعد العشا.
لما وصلت البيت، فجأة لقت غافن هناك.
من ساعة ما غافن ودَّى العيل، ما ظهرش تاني، زي ما قالت.
بس النهاردة ظهر فجأة، خلا مو تشيانشيون في حيرة شوية، وبعدين، كشرت وشها وبصت ببرود لـ غافن اللي كان بيلعب مع عيالها.
"العيال ما يقدروش يشوفوا أبوهم كتير. أنا خايف إنه يشتاقلي، عشان كدة جيت أشوفه."
عشان كدة غافن جه هنا.
مو تشيانشيون كانت عايزة ترد عليه، بس لما شافت إن العيل قريب منه أوي، قلبها ما قدرش يستحمل، وما قاومتش مجيئه من غير عزومة.
"لما العيل ينام، ممكن تمشي." قالتها بخفة.
لما سمعها بتقول كدة، غافن تنفس الصعداء، وبعدين هز راسه في استجابة لـ "أيوة".
كان خايف بجد إنها تطرده، بس لحسن الحظ، ما عملتش كدة.
...
بعدين، لما العيل نام، غافن ما كانش عنده سبب يفضل أكتر. قبل ما مو تشيانشيون تعمل صوت عشان تمشي الناس، مشي هو من نفسه.
مو تشيانشيون بصت على صورته وهو ماشي، وحست بإحساس لا يوصف في قلبها.
لما غافن رجع البيت، مادي كانت لسه صاحية.
لما شافته رجع، جريت عليه وسألته، "غافن، أنا روحت البيت القديم النهاردة، بس ما شوفتش. عمي وعمتي كمان قالوا إنك ما جبتش العيل. إيه اللي بيحصل؟"
غافن بص عليها وقال ببرود، "حطيت أفكاري في مكان آمن أكتر."
مادي اتصدمت. ما فهمتش هو بيقول إيه. أسرعت وسألته، "إيه قصدك بالكلام ده؟"
"ولا حاجة." غافن ما كانش عايز يقولها كتير، بس حس بغضب لما فكر في اللي عملته، عشان كدة رفع زاوية شفايفه وعيونه كانت كلها سخرية. "إنتي ذكية أوي، مش بتعرفي؟ ما تفكريش إني ما أعرفش أي حاجة عن اللي بتعمليه برة!"
لما سمعت الكلام، قلب مادي "اتخض"، وبعدين بسرعة مثلت دور البلهاء وابتسمت، "غافن، إزاي بتتكلم بطريقة غريبة النهاردة؟ أنا مش فاهمة خالص."
هو وضح كل حاجة وهي لسه بتمثل. غافن انفجر غضباً وضحك. شكلها مش هتموت غير لما تشوف النيل.
غافن أسرع لمكتبه، وفتح الدرج، ورماها بفيديوهات المراقبة اللي شين يي كان اداها له قبل كدة، وبعدين قال ببرود، "دي كلها فيديوهات مراقبة لفندق إمجراند."
لما سمعت كلمة "فندق إمجراند"، وش مادي ابيض زي الشمع. طلع إنه حقق في الموضوع وعرف عن علاقتها بـ مو بويان.
فجأة، مادي اتوترت. جريت عليه ومسكت دراع غافن. "غافن، اسمعني. الأمور مش زي ما بتفكر."
غافن نفض إيدها وسخر. "أوكي، هأسيبك تشرحي."
لما سمع إنها مستعدة تسمع شرحها، مادي فكرت إن لسه فيه فرصة تنقذ الأمور، عشان كدة حطت كل حاجة على مو بويان.
"ده مو بويان اللي أجبرني، ما حصلش أي حاجة بينا. مو بويان شخص حقير، وهو اللي صمم كل حاجة. غافن، لازم تصدقني، ما حصلش أي حاجة بيني وبين مو بويان."
هي نظفت نفسها تماماً، وغافن سخر في قلبه. طلع إنها ممثلة أوي. بجد ما كنتش أعرف إني كنت غبي لما صدقت كلامها.
"غافن، مو بويان، عنده قلب وحش، هو بيفكر..."
"كفاية!" غافن قاطعها بصرخة لا تطاق. بسببها، هو فهم غلط كام حاجة عملتها ليزا وكم حاجة عملها لـ ليزا.
بصت عليه بعيون باردة وبسخرية وقال، "ما تمثليش لو مش بتعرفي تمثلي. بحس إني مقرف لما بشوف كدة."
بمجرد ما مادي سمعت، بصت على وشه الوسيم البارد والمتوتر. فكرت إنه ممكن يكون يعرف حاجة.