الفصل 39 لماذا أنت على قيد الحياة؟
لما سمعوا إن الولد مربوط، مادي وموبويان ركضوا بسرعة يشوفوا، بس ما توقعوا يشوفوا ليزا، اللي كان مفروض تكون ماتت.
"مو ميتة؟" صوت مادي تغير شوية لأنها انصدمت مرة.
لما ليزا شافت مادي وموبويان، ما تفاجأت. بس كانت متضايقة إنها عاشت مرتاحة هالايام ونسيت انهم لسه موجودين.
بصت على شكلهم، شكله ما يبغوا يستسلموا لطموحهم، يعني يبغوا يستخدموا عيالها عشان يسيطروا على غافين؟
لازم ما تخليهم يأذوا الولد بأي شكل.
نظرت لمادي ببرود، وسخرت من شفايفها. "مادي، مو ميتة. طلعت من الجحيم عشان انتقم منكم."
لما شافت عيونها، اللي كانها مليانة قطع ثلج، مادي ما قدرت تساعد نفسها وما ارتعشت، وبدأ الخوف يظهر في قلبها بدون سبب، بس بسرعة اختفى.
"طاخ!" مادي كفخت ليزا على خدها وسخرت، "انتقام؟ ليزا، بس لأنك تبغي تنتقمي؟ تفكري كثير؟"
قوة مادي كانت مرة قوية. لما كفختها، مالت على جنب، وذنها رنت، وخدودها ولعت، وطعم الدم في لسانها.
ليزا عارفة إنها في وضع سيئ الحين. لو عصبتهم، ممكن تموت هالمرة.
لو ماتت، وضع الولد راح يكون أخطر.
فأخذت نفس عميق ونظرت لمادي مرة ثانية. "ارجعوا الولد لعائلة آلان وأنا راح أقعد هنا."
لما جابوا سيرة الولد، مادي تذكرت إن ليزا كانت مربوطة مع الأولاد، يعني كانوا مع بعض.
يطلع إن غافين قال إن إرسال الولد لمكان آمن يعني يرسله لصف ليزا.
بمعنى آخر، غافين عرف من زمان إن ليزا مو ميتة، أو إنه خطط إن ليزا ما تموت.
هو اللي خبى ليزا وحتى أخذ الولد منها عشان ليزا.
موقف غافين تغير هالايام، وأخيرا عرفت ليش.
كل هذا بسبب هالبنت ليزا!
فكرت مادي، وانجنّت شوية. بدأت تضرب ليزا وتركلها. "يا بنت، يا بنت، ليش ما تموتي؟ ليش لسه عايشة..."
لو ما كانت عايشة، كانت راح تكون سعيدة مع غافين وعيالها.
كل شي تدمر بسببها!
كل ما فكرت مادي، زاد غضبها، وزادت ضرباتها عليها.
في وقت قصير، ليزا طاحت على الأرض بدون حركة.
مادي لسه تبغي تضارب، بس موبويان وقفها. "خلاص ضرب، هذا ورقة مساومة لنا. لو راح تقتلها، إيش راح نهدد غافين بيه؟"
مادي اضطرت تستسلم، ركلت ليزا بقوة، وخرجت مع موبويان.
ليزا ما اغمى عليها. بعد ما مشيوا، جلست على الأرض ببطء والتفتت عشان تشوف اللي نايمين.
هالضجة الكبيرة ما صحته، وما أدري إيش أعطوه هالرجال الكبار.
في الطريق اللي ربطوه فيه، نيان قعد يبكي. الرجال الكبار كانوا متضايقين مرة وأعطوه رضاعة حليب يشربها. نيان نام على طول ما خلص شرب.
في ذيك اللحظة، سألت الرجال الكبار إذا حطوا شي في الحليب.
الرجال الكبار قالوا بس إنهم يبغونه يسكت، وما قالوا شي محدد.
الحين هي قلقانة مرة إذا راح يكون في أي تأثير على جسمها المفقود.
...
غافين طلع من الشركة وكان يبغي يروح للبيت، بس بالغلط راح لبيت ليزا.
عرف إن ليزا ما تبغي تشوفه، فخطط إنه يوقف عند الباب شوية وبعدين يمشي، بس لما مشى للباب، لقى إن الباب مفتوح.
في حالة ذعر، ركض بسرعة للداخل، يصرخ باسم ليزا والأسماء اللي يعرفها، ويدور عليهم في كل زاوية في البيت، بس ما لقاهم.
نزل على ركبه وجمع قطع الموبايل اللي على الأرض، وعيونه ضاقت، وكشف عن خطر. يبدو إن فيه أحد ما عنده صبر.
مسك القطع في يده، حتى لو قرصت كفه، ما حس بشي.
يجرؤوا يلمسوا الناس اللي حواليه، بالتأكيد راح يخليهم يدفعوا ثمن مؤلم!