الفصل 41 قسوة الحقيقة
مع إن غافن مسك يد ماندي اللي فيها السكين، بس كان متأخر خطوة، ونهاية السكين غرقت في صدره.
تنفس بعمق، وفي وقت قصير، دم أحمر غامق بدأ يغرق القميص الأبيض.
ماندي ما توقعت إنه يظهر فجأة قدام ليزا. لما شافت السكين بتنغرز في صدره، سابت يدها ووشها قلب أبيض.
"أنا... أنا مش هقتلك، أنا هـ..." ماندي هزت راسها وهي مغطية شفايفها بعدم تصديق ورجعت لورا.
كان عندها خطة تقتل غافن، بس لما المشهد ده حصل بجد، كان صعب عليها تتقبله شوية.
"أنتِ... ليه هنا؟" ليزا اتصدمت لمدة طويلة قبل ما تلاقي صوتها. لما عينيها لمست السكين اللي في صدره، وشها ابيض على طول. صرخت، "فاكر إنك هتنقذني؟"
غافن كافح الألم ورسم ابتسامة. "مش عايز سماح ياسو. أنا مدينلكوا كتير. حتى لو صدّيت السكين دي عشانكوا، مش هقدر أعوّض الضرر اللي عملته فيكوا."
لما سمعت كلامه، كل أقنعة ليزا انهارت على طول. عضت شفايفها وبصتله، دموع بتتحرك في عينيها. ليه هو غبي كده؟ ماذا لو خسر حياته علشانها وعشان نيان؟
بصت عليهم ماندي فجأة ورفعت راسها وضحكت. ضحكتها كانت مليانة مرارة. بصت لغافن بمرارة. "غافن، هل حبيتك كل السنين دي؟"
غافن بصلها ببرود وما ردش عليها.
بس لما عرفت الإجابة، ابتسمت أكتر حزنًا. في النهاية، خفضت وشها وبصت في عيونه المليانة كره. "غافن، قلبك قاسي أوي! في السنين الأخيرة، حتى مش راضي تديني حقوقي، أو حتى تلمسني. هل أنا بقرفك أوي كده؟ ولا أنت بتصون جسمك زي الياقوت عشان ليزا؟"
كلام ماندي صدم ليزا وبصت لغافن بعدم تصديق. كانت دايما فاكرة إن علاقته هو وماندي كويسة. كانت حتى بتغير ومش راضية، بس ما توقعتش إن دي الحقيقة.
"أنا بقولك، غافن، أنا هدمر ليزا قدام عينيك، وهخليك تندم إنك سبتني."
بالكلام ده، ماندي جريت عشان تعمل حاجة لليزا، بس فجأة قوة سحبتها لورا.
ده مو يانبو.
ضيق عينيه وبص على وشها. "ماندي، هل جيتي تتعاوني معايا بس عشان تنتقمي من غافن؟"
ماندي كانت مش بتفكر في حاجة وضحكت باستهزاء. "غير كده؟ فاكر إني هحبك بجد؟"
عيون مو يانبو بدأت تنزل منها نار الدم، رفع إيده وضربها جامد، قوة الضربة كانت قوية أوي، وقعت على الأرض.
"يا بت الـ...! طلع كله كذب!" مو يانبو تقدم بضربه برجله كذا مرة. بعدين بص لغافن ورفع حواجبه. "غافن، عايز تعرف الحقيقة بتاعت كل حاجة في الأيام دي؟"
غافن كشر وبص عليه في صمت.
"لا، مش هينفع تقوله!"
ماندي زحفت وحضنت رجل مو يانبو، بس هو ركلها في الثانية اللي بعدها.
لما ليزا شافت ماندي بتنهار على الأرض زي عروسة مكسورة، ما قدرتش تتحمل، لفت راسها وتنهدت في نفس الوقت. مو يانبو بجد قلب وشه وما بقاش يعرف حد.
مو يانبو مشي، مسك شعر ماندي، خلاها تبص عليه غصب عنها، بعدين ضحك، "ماندي، أنا حذرتك إن طالما خُنتيني، هقول لغافن كل حاجة. إنتي خُنتيني الأول، فـ مش تلوميني إني قاسي."
خلص كلامه، رفع رجله وضربه جامد على راس ماندي، بعدين لف لغافن، "عايز تعرف، هقولك."
في الوقت ده، ماندي شافت علاقة غافن وليزا بتتحسن أكتر وأكتر، وكمان خطبوا. كانت بتغير وراحت لمو يانبو اللي معجب بيها وطلبت منه يساعدها تبعد غافن عن ليزا.
مو يانبو حب ماندي أوي ووافق عشان يكسب رضاها.
فـ، بينما ليزا ما كانتش مركزة، حطوا مخدر في الميه اللي بتشربها، بعدين صرفوا فلوس عشان يلاقوا جيانغ تشين، وخلوه ينام على نفس السرير مع ليزا اللي دخلت في غيبوبة بسبب المخدر.
ماندي استخدمت موبايل ليزا وبعتت لغافن رسالة، بتقوله إنها في فندق وبتطلب منه يجي ويدور عليها.
غافن جه من غير أي شك، بس لما الباب اتفتح، شاف صورة عمره ما هينساها في حياته.
حبيبته نايمة على نفس السرير مع راجل تاني.
من غير أي حادثة، غافن فسخ خطوبته مع ليزا في حالة غضب. مهما ليزا شرحت، ما صدقش، بس صدق اللي شافه.
بيتكلم عن كده، مو يانبو ضحك باستهزاء، "دلوقتي يبدو إن غافن كان صغير أوي إنه يصدق إن اللي شافه كان حقيقي بسهولة."
غافن بص عليه ببرود، إيديه اللي كانت جنبه كانت مقبوضة بهدوء. لما كان بيتأخذ بالغضب، نسي إن ليزا بتحبه أوي، إزاي ممكن تخونه؟
مو يانبو لف لليزا. "أختي، عايزة تعرفي إزاي أهلك ماتوا؟"
بمجرد ما جاب سيرة دي، ليزا ما قدرتش تمسك كرهها وصرخت بحماس، "مو يانبو، هل لسه عندك وش تسأل إزاي أهلي ماتوا؟ أنت اللي قتلتهم يا باي وينهاغ!"
"غلط، أختي، أنتِ غلطانة." مو يانبو بص لماندي اللي كانت عند رجليه وتابع، "ماندي ما كانتش راضية لما أنتِ وغافن فسختوا خطوبتكم. كانت عايزة تدمركِ خالص. عشان كده اقترحت عليَّ، لا، حرضتني إني آخد ثروة عيلة كلوديا. زي ما بتعرفي، أنا بحب ماندي وأقدر أعمل أي حاجة عشان حبي."
"فـ... أنت قتلت الأهل اللي ربوك سنين؟" ليزا مش قادرة تتقبل وجهة نظره على الإطلاق. عشان خاطر واحدة، دمر مشاعرها، حتى دمر عيلتها اللي كانت سعيدة، أو حتى عيلته اللي كانت سعيدة.
"أيوه، تصميمي قتل أبويا. لما أبويا مات، أمي كانت ضعيفة أصلاً. لو ما قدرتش تستحمل شوية، كانت مريضة أوي وكادت تموت." بيتكلم عن الجريمة دي من غير ضمير، مو يانبو ما ظهرش عليه أي ذنب أو إحراج. صوته كان هادي زي ما يكون بيحكي قصة.
"بعدين، لما كنتي حامل، حبستك وهددتك بأم مريضة أوي. في الفترة دي، سيطرت على كل ممتلكات عيلة كلوديا."
ليزا ما قدرتش تنسى الحاجات دي. في الوقت ده، أبوها مات بشكل غير متوقع، أمها كانت مريضة أوي، وكانت حامل تاني، وبعدين اتحبست على إيد مو يانبو. ما قدرتش تشوف أمها على الإطلاق.
عشان خاطر حياة أمها، ما تجرأتش تقاوم مو يانبو وما قدرتش غير إنها تشوف بطنها بتكبر يوم ورا يوم. بس كل مرة كانت بتفكر إن الطفل اللي في بطنها ملك راجل تاني، كانت بتحس بالإهانة وبتضرب بطنها كذا مرة عشان تسقطه.
ما أعرفش إذا كانت حياة الطفل قوية أوي أو مصيره عميق أوي. مهما عملت، كان بأمان وبصحة جيدة.
بعدين، بعد ما حسّت بحركة الجنين، أمومتها الطبيعية رقت قلبها على الطفل وبدأت تتقبله شوية.
بس اللي ما توقعتهوش إن الطفل اتاخد على إيد مو يانبو أول ما اتولد. صدمة فقدان الطفل ما شفيتش بعد، وأمها ماتت.
تحت الضربة المزدوجة، كانت ضعيفة بعد ولادة طفل، وصحتها كانت في حالة سيئة من دلوقتي ورايح.
كل ما تفكر في الأيام الصعبة دي، بتكره وترتعش من الكره. بتبص ببرود على مو يانبو. "مو يانبو، مش هتموت موتة طبيعية!"
مو يانبو ما اهتمش، وبعدين قال لغافن، "غافن، لازم تعرف إن نيان ما اتولدش لماندي. أيوه، نيان اتولد لأختي في شهر أكتوبر بعد شغل كتير. في الوقت ده، لما اتولدت، أخدتها، جريت على المستشفى، وحطيت الطفل في أوضة الولادة، واتظاهرت إنه بتاع ماندي."
بيتكلم عن كده، مو يانبو كأنه بيفكر في حاجة وقال، "نسيت أقولك حاجة. أختي، مش ماندي، اللي عملت علاقة معاك في الليلة دي. طول السنين دي، إنت خدعتك."
عيون غافن ارتفع فيها غضب قوي وإيديه قبضت جامد.
يطلع كل الحقيقة كده. كان دايما فاكر إنه لمس ماندي في الليلة دي، عشان كده ساب ماندي جنبه، بس عمره ما فكر إنها كانت واحدة تانية.
في السنين اللي فاتت، هو بجد كان أعمى أوي وبيأذي الأم الحقيقية للطفل. في الوقت ده، الندم والذنب ملأ قلبه. كانت واضحة إنها موجودة جنبه، بس ما عندوش الشجاعة إنه يلف ويبص عليها.
كان خايف يشوفها بتبص عليه بكره.