الفصل 18 فقط انظر إليها من بعيد
تحسنت حالة ليزا تدريجياً. ما كان عندها أي فكرة عن زيارة جيانغ تشن لها في ذلك اليوم. بس كانت فاكرة إنقاذ جافين لها.
تقريباً تعافت، و تبغى تشكر جافين.
بس هو ما شافها أبداً، و هذا خلاها شوي تضيع، و ما قدرت تفهم اللي في باله. هو واضح إنقذها، بس مو راضي يشوفها.
على الرغم من إنها زعلت لما ما شافت جافين، كان فيه شي واحد يفرح. بعد ما رجعت من بوابة الجحيم هالمرة، مو بويان ما كان يبغى يحبسها مرة ثانية.
يعني، تقدر تتحرك بحرية و تسوي أي شي تبغاه.
فـ، راحت عشان تقدم على وظيفة في مجموعة جيانغ، و تقدمت على وظيفة مساعدة.
كانت بنت عائلة كلوديا، و كانت بعد خبيرة مالية متخرجة من جامعة أمريكية مشهورة. عشان كذا، من الاختبار الكتابي إلى المقابلة، عدت بسهولة.
علشان تسهل عليها المواصلات، أجرت بيت إيجار رخيص جنب مجموعة جيانغ عشان يكون مقر لها. في يوم انضمامها للشركة، لبست البدلة المهنية اللي اشترتها، و ربطت شعرها الطويل في ذيل حصان عشوائي ورا راسها، و بعدين حطت مكياج خفيف.
و هي واقفة قدام المراية اللي طولها كامل، ليزا طالعت في نفسها الجديدة في المراية و حسّت بإحساس غريب كأنها ولدت من جديد.
البدلة المهنية المناسبة كانت أكثر أناقة، و الوجه اللي شوي باهت صار فيه لمسات مكياج، بس شكله حلو، و ما فيه أي فوضى من الحبس و التعذيب الي قبل.
رفعت زاوية شفايفها ببطء، و عيونها الجميلة استرجعت لمعانها القديم و صارت تلمع بـ قوة.
...
في اليوم الأول من توظيفها، ليزا بينت قدرتها في الشغل، و كل وظيفة كلفها بها المدير العام خلصتها نظيف.
من يوم ما شاف جافين جيانغ تشن في المستشفى، الشخص كله كان في حالة ضغط، و وجه تشينغ جون صار حتى أبرد من قبل.
الناس اللي تحته مرعوبين، و لو غلطوا غلطة بسيطة، راح يتعاقبوا بـ كلام جارح، و هذا يخلي الكل يحسوا إنهم في ورطة، و يصيروا أكثر حذر في شغلهم.
بس فيه ناس ما تعاقبوا، يعني المدير العام.
بمساعدة ليزا، المساعدة الجديدة، المدير العام تعامل مع الشغل كويس، و جافين كان راضي و ما حصل له شي زي الباقيين.
"يا مساعدة مو، الشركة ممكن توظف مواهب زيكم، هذا بجد مساعدة كبيرة لي. استمري بالعمل بجد، أنا متفائل فيكم."
المدير العام ما خبا إعجابه بـ ليزا.
ليزا بس ابتسمت و ما قالت شي.
في الحقيقة، هذا بعد كويس، دام إنه يقدر يساعد جافين.
في الأصل ليزا فكرت إن المجموعة كبيرة مرة و إنها ممكن ما تشوف جافين قريب، بس ما توقعت إن اليوم هذا يجي بسرعة.
في اجتماع المجموعة رفيع المستوى في ذاك اليوم، المدير العام اتصل عشان يقولها إنها نسيت المستندات و طلب منها إنها ترسلها فوق.
بعد ما قفلت الخط، قعدت في مكانها بغباء لمدة طويلة، و لما استوعبت، الناس صاروا متوترين لا إرادياً.
لأنها راح تشوف جافين، و راح تشوف شخص اللي كانت تفكر فيه من زمان.
ليزا مشت إلى باب غرفة الاجتماعات مع المستند و طالعت في باب غرفة الاجتماعات المقفل. وعي الرجال اللي ماسكين المستندات تشدد. أخذت نفس عميق و فتحت الباب.
غرفة الاجتماعات كانت محاطة بضغط منخفض. ما تجرأت تطالع في الكل و دخلت و راسها لتحت.
جافين سمع صوت فتح الباب و لف عشان يشوف. لما شاف الشكل المألوف، عيونه فجأة ضاقت. ليش هي هنا؟
الحواجب اللي على شكل سكين تجعدت بشدة. غمض و طالع فيها من فوق لتحت. كانت مختلفة. على الرغم من إنها لسه نحيفة، بس كانت مختلفة تماماً عن شكلها اللي كان مرتبك قبل. كانت لابسة بدلة مهنية أنيقة و بسيطة، بس كانت لابسة ذوق مختلف. في حالة ذهول، كأنه شاف ليزا الواثقة و الجميلة.
ليزا حست بعين باردة، و جسمها ارتجف لا إرادياً. كانت تعرف إن جافين يطالع فيها. فجأة ما تجرأت تتحرك. ما كان عندها إلا إنها توقف في مكانها. لبعض الوقت، حسّت بشوي من الذعر.
ما اعرف إذا كان وهم، بس ناس ثانين في غرفة الاجتماعات حسّوا إن ضغط الهوا انخفض.
طالعوا في جافين بحذر، بس شافوه يطالع عن قرب في الموظفة اللي توها دخلت، و شفايفه الرفيعة مشدودة، و بشرته مكثفة و تعابيره مرعبة.
فكروا إنهم قاعدين يزعجوا الاجتماع، عشان كذا جافين كان مرة معصب و تعاطفوا بصمت مع ليزا في قلبهم.
المدير العام قام بسرعة و جاء. أخذ المستندات من يد ليزا و همسلها، "روحي لمكتبك أول."
لما وصل المستندات، ليزا قالت "همم"، بعدين التفت و راحت بسرعة، كأن فيه بلاء يطاردها وراها.
بعدين، المدير العام التفت على جافين و قال بشويش، "هي مساعدة توها متوظفة. عندها قدرة كويسة مرة على فعل الأشياء و ساعدتني مرة."
جافين لمح له، بعدين رمش رموشه عشان تغطي التكثف في عيونه.
تعابير وجهه دائماً مو مو، شوي أعمق، تمنع أي شخص يشوف وش يفكر فيه.