الفصل 15 لا تزال مفيدة
مَاندِي عرفت إن ليزا ما ماتت! وحتى غَافِن ودّاها المستشفى! غير الصدمة والحادثة، هي اتعصبت زيادة.
في الوقت داك، هي كبت ليزا سموم كثيرة! كانت فاكرة إنها ماتت! بس دلوقت، هي لسا عايشة! يعني في حد انقذها.
ومافيش غير شخص واحد بس يقدر ينقذها.
دا مُو بويان.
مَاندِي راحت لمُو بويان وهي معصّبة! وسألته: "مُو بويان، أنت تتعمد تعاندني؟ أنا اللي خلصت من العاهرة ليزا!"
مُو بويان، وهو شايف غضب مَاندِي، كان هادي جدا! فمه مائل شوية، وقال بهدوء: "ليزا ما ينفع تموت دلوقت! لسا عندها قيمة."
"قيمة الاستغلال؟" ضحكت مَاندِي. "هي متدمرة! إيه اللي ممكن تستخدمه؟"
مُو بويان ضيّق عيونه، وناظرها بنظرة حادة. "طالما غَافِن ما مات، فهي مهمة."
"تقصد إيه؟" مَاندِي اتعصبت، وصوتها ارتفع غصب عنها. "مُو بويان، أنت مش واثق فيني؟"
مُو بويان مشي ناحيتها، ورفع إيده وضغط على دقنها بقوة. اتنهّد ببرود: "مَاندِي، إزاي أثق فيكي وإنتِ مش بتعملي أي حاجة لغَافِن مرّة ورا مرّة؟ ها؟"
بمجرد ما ضغطت أطراف أصابعه، مَاندِي اتأوهت من الوجع، وناظرته بقوة. "مُويانبو، زي ما قلت، هأبدأ الشغل في الوقت المناسب."
لما سمع دا، مُو بويان سخر، وحواجبه كانت كلها احتقار. "مَاندِي، متفكريش إني مش عارف إنك بتهربي مني! أنت بتحبي غَافِن، صح؟"
عيون مَاندِي بسرعة برق فيها شوية رعب، بس اختفى بسرعة. ظهرت عليها تعابير مجروحة، وقالت بنبرة حزينة: "بويان، ما توقعتش إنك مش واثق فيني للدرجة دي! هتفكر إني بحب غَافِن! دا بيوجع قلبي بجد."
"أنا معاك من زمان، مش عارف إيه اللي في قلبي ليك؟" نظرتله بمرارة.
بسبب إنه كان معاها لفترة طويلة، هو بس بيشك، مش بيأكد.
مُو بويان غمض عيونه، وبعدين ترك إيدها، وقال ببرود: "مَاندِي، أنا هصدّقك مؤقتًا. بس لو خُنتيني، هأحكي لغَافِن عن كل اللي عملتيه قبل كدا! بما في دا إن ليزا ما خانتش غَافِن أبدًا، وإزاي خططتي عشان تفرّقيهم، والأطفال. هأحكي لغَافِن كل حاجة بدون تحفظ."
وش مَاندِي بقى بشع جدا! هي عارفة إنه بيهددها، وعارفة إنها وقعت في فخ منه، ومافيش عندها أي مقاومة على الإطلاق. عشان كدا، على الرغم من إنها مش عايزة، هي بس قدرت تتحمل في الوقت دا.
"هأتخلص من غَافِن في أقرب وقت."
هي استسلمت، ومُو بويان ابتسم برضا.
...
السم اللي لسا موجود عذّب ليزا مرة تانية لغاية الموت. هي كانت ضعيفة بالفعل، والمرة دي فقدت الوعي ودخلت في غيبوبة.
غَافِن شاف العملية كلها بعيونه، وشافها بتتململ على السرير من الوجع. وش زَاج جون كان مرعب! وإيديه كانت مقبوضة بقوة، لأن مفاصل أصابعه كانت بيضا بسبب القوة.
لما طلع من العنبر، غَافِن كان شكله بشع جدا.
شين يي عرف كمان الحالة البدنية لليزا، وتردّد، وبعدين تقدّم وقال لغَافِن: "يا رئيس، أنا متأكد إن مُو بويان ما عامل الآنسة مُو كويس خالص! بس ليه دا حصل؟"
ولما وصل لدا، شين يي سكت، لأنه كمان ما فهم إزاي الآنسة مُو بقت بالشكل دا وهي لوحدها.
حاجب غَافِن كان مقفول، وحدسه قاله إن الأمور مش بسيطة.
"شين يي، ساعدني أعرف إيه اللي حصل لليزا في السنتين اللي فاتوا. كل ما كان التفصيل أكتر، أحسن! والأحسن كمان إنك تراجع مع أهلها اللي ماتوا."
"أعرف يا رئيس." شين يي أخذ أوامره ومشي بسرعة.
غَافِن رجع بصره للعنبر، وعيونه كانت تقيلة، وظهر عليها أثر ثبات. المرة دي لازم يعرف كل حاجة بوضوح.
...
بمجرد ما غَافِن جع البيت، مَاندِي على طول استقبلته، وساعدته إنه يقلع معطفه ويخلع حِذائه، وتصرفت تماما كزوجة وأم صالحة.
"غَافِن، أنت جوعان؟" سألت مَاندِي بهدوء.
غَافِن شد ربطة عنقه، وجاوب بهدوء "هااه".
مَاندِي ابتسمت. "يب، روح اغسل إيديك وتعال على العشا. أنا عملت سفرة من أكلاتك المفضلة."
غَافِن نظر ليها وبعدين راح يغسل إيديه بصمت.
وقت العشا، مَاندِي ذكرت إن بكرة عيد ميلادها، وبعدين سألت بحذر: "غَافِن، ممكن تبقى معايا بعد الشغل بكرة؟"
غَافِن رفع بصره ليها وشاف إنها مستنية، وهز رأسه. "يب، هأخلي المساعد يعمل جدول عشان يخلي وقت."
مَاندِي فجأة ابتسمت. "شكرًا يا غَافِن."
"عايزة تعملي حفلة؟ لو عايزة، ممكن تقولي للخادم يحضرها." قال غَافِن.
مَاندِي هزت راسها. "لا، لا. أحب أوي أكل هادي لينا التلاتة بدل من حفلة. دا عيد الميلاد اللي أنا عايزاه."
غَافِن هز رأسه. "خلاص. هأخلي المساعد يحجز المطعم."