الفصل 27 سجن مظلوم
كان المكان فوضى ورعب. ما حدش عارف مين سممه، فالكل حواليه كان متهم.
جات الفرصة.
عيون ماندي لمعت بسرعة، وبعدين فجأة أشارت على ليزا وسألت، "ليزا، إنتي اللي حطيتي السم؟"
ليزا لوت حواجبها. هل بتتهمها هي كمان؟
رفعت حواجبها بشكل مضحك. "ماندي، لازم أعمل كده؟ وغير كده، أنا ما أعرفش ده."
"بجد؟" ماندي ضيقت عيونها. "طب ليه عرفتي إن حد حط دوا فيه من شوية بس؟"
قدام اتهامات ماندي اللي مالهاش أساس، ليزا بدت هادية. قالت، "شفتي وقولت كده."
"شفتيي؟" ماندي سخرت. "ناس كتير هنا ما شافوش، بس إنتي اللي شفتيي. مش دي صدفة غريبة؟"
"أنا..." قدام هجوم ماندي، ليزا بس حسّت بالعجز اللي غرقها زي الموجة فجأة.
كانت عارفة إنه مهما شرحت، ماندي حتلاقي طريقة تستغل بيها الثغرات. على كل حال، هي الوحيدة اللي شافت النادل بيحط الدوا في الخمر.
لكن سكوتها خلى أهل عيلة آلان يفتكروا غلط إنها وافقت، وفجأة اتعصبوا. جيانغ فو أشارت على مناخيرها ووبخت، "واحدة قلبها قلب الأفاعي، طلعت بطريقة خبيثة عشان تأذي الناس."
"يا رئيس، مش أنا..." ليزا ما توقعتش إن جيانغ فو يصدق كلام ماندي، وفجأة اتخضت.
"مش إنتي؟" جيانغ مو سخرت على جنب. "ليزا، مين تاني عنده قلب خبيث غيرك؟"
"لا، بجد مش أنا..." ليزا دافعت عن نفسها مرتبكة. "أنا شفتي نادل بيحط دوا في الخمر قبل ما أقوم وأقول كده."
جيانغ مو بصت عليها ببرود وسخرية وقالت، "ليزا، ما تفتكريش إني ما أعرفش اللي في دماغك. إنتي اللي وجهتي وعملتي الحادثة دي، مش عاوزة بس تقربي من غافن؟ أقولك، مستحيل! إحنا ما بنرحبش بواحدة خبيثة زيك في عيلة آلان."
ليزا ما عرفتش ازاي تشرح، عشان هيصدقوا. لما شافت الفخر في عيون ماندي، فجأة اتعصبت وحست بطعم حلو في حلقها.
طلع إن ماندي هي اللي صممت كل ده. هي وموبويان لسه مش عاوزين يسيبوها في حالها.
"بما إن القاتل اتلاقّى، كلموا البوليس بسرعة. لو واحد خبيث زي ده ما اتقبضش عليه، حيأذي ناس تانية." حد صرخ قريب.
لما سمعت إنهم حيكلموا البوليس، ليزا بصت حواليها ضايعة، وهي بتشوف الناس دي بتبص عليها بعيون مستهترة وغاضبة. في الآخر، بصت على عينين سوداويتين هاديتين.
إنه غافن.
ابتسمت بشحوب وقالت له بعيونها إنها ما أذتو.
بس من الأول للآخر، غافن ما قالش ولا كلمة، وما دافعش عنها.
ليزا اتقبض عليها في قسم البوليس، وكانت عارفة كويس إنه حيكون صعب تطلع لما تتقبض.
موبويان وماندي مش حيسيبوها ترجع لشغل جيانغ بسهولة.
في الليلة دي، ماندي حيّت البوليس، عشان كده ليزا اتعذبت لأنها ما اعترفتش إنها حطت دوا ليها أثناء التحقيق.
ليزا تقريبًا أغمى عليها من الوجع، بس لسه كانت بتعض على سنانها وبتطلب إنها مش مذنبة.
اللي كان مستنيها تعذيب أشد من البوليس، اللي عذبوها لحد الموت بدون رحمة.
بالرغم من كده، ليزا ما استسلمتش ولسه ما اعترفتش بالذنب.