الفصل 22 لا تنخدع بها
بعد ما عاشت في المستشفى كام يوم، ليزا أخيرًا صحّت شوية شوية. كانت معطّلة شغلها من أيام كتير، وما تجرأت ترتاح أكتر من كدة.
فلمّا قربت تبقى كويسة خالص، خرجت فورًا من المستشفى ورجعت لشغلها في الشركة.
لما المدير العام شافها راجعة للشغل، سكت شوية وبعدين سألها بقلق: "يا مساعدة مو، كلكي كويسة؟"
ابتسمت وهزّت راسها. "كويسة، كويسة خالص."
المدير العام شاف إنها شكلها كويس، فما سألش أسئلة تانية، وقال بس كلمتين عشان تشتغل بجد.
في اليوم ده، المدير العام كان رايح يتكلم عن مشروع، وأخد ليزا معاه في الطريق.
في أوضة المطعم، المدير العام ما كانش شكله كويس أوي، عشان المشروع ما اتظبطش، والزبون كان بيلعب معاه تاى تشى، بس كان متضايق جدًا، بس ما تجرأش يهاجم عشان ما يزعّلش الزبون.
ليزا قالت بابتسامة: "سمعت من زمان إن لي دايماً شخص صريح. ده شرف كبير لمجموعتنا، مجموعة جيانج، إننا نتعاون معاكم."
كل الناس بتحب تسمع كلام كويس، وده لي ما كانش استثناء.
سمع كلام ليزا، وضحك من قلبه، وبعدين قال للمدير العام: "يا أستاذ خو، مساعدتك بتتكلم كتير أوي."
المدير العام ابتسم وما قالش حاجة.
بعدين، أستاذ لي ما حطهمش في موقف محرج أكتر من كدة، ووقع العقد على طول.
"خو، مساعدتك دي شكلها مش صغيرة، خلي عينك عليها شوية، كويس كويس. وإلا، ادّيها ليا. أنا ناقصني مساعدين أذكياء زيها." أستاذ لي قالها كتهريج بابتسامة.
المدير العام ابتسم وهز راسه. "ده ما ينفعش. سياو مو دي مساعدة كويسة، نادرة لما ألاقي واحدة زيها."
التعاون اتظبط، والجو بقى أحسن بكتير. المدير العام وأستاذ لي شربوا كويس، وليزا ما قدرتش تلحق، فراحت تدور على حتة هوا برة الأوضة.
بعد ما شربت شوية خمر، وشها سخن شوية. كانت عايزة تغسل وشها في الحمام. وهي في نص الطريق، قابلت الراجل اللي أنقذها في الليلة دي.
شين يوشينج.
شين يوشينج شافها، سكت، وبعدين ابتسم برقة: "يا سلااام، صدفة حلوة."
ليزا ابتسمت بخجل، وبعدين قالت: "شكرًا بجد على اللي حصل في الليلة دي."
هي مشيت بسرعة في اليوم ده، وما شكرتهوش كويس.
شين يوشينج رفع حواجبه. "أديني رقم موبايلك."
"إيه؟" ليزا اتصدمت، وما فهمتش هو عايز رقم موبايلها ليه.
سمعته بس بيبتسم وبيقول: "لو عايزة تشكريني، اعزميني على العشا."
ليزا، اللي حواجبها رفيعة وشفايفها مكشرة شوية، مش مبسوطة أوي إنها تدّيه معلوماتها الشخصية، لراجل غريب نسبيًا.
"ليه؟ يعني كلام الشكر اللي بتقوليه ده كدب؟" شين يوشينج سألها بطريقة فيها رياء، وبيجرب.
لو ما كانش هو في الليلة دي، كانت زمانها اتهانت من زمان. في النهاية، لازم تشكره وتعزمه على العشا بجد.
ليزا اتنهدت شوية، وبعدين ادّت رقم موبايلها.
خو لسه كان متردد يقوله الرقم. هي قرأته بسرعة أوي، بس شين يوشينج كتبه.
قال لنفسه: "يا سلام، لحسن حظي، ذاكرتي كويسة من وأنا صغير، وإلا ما كنتش هعرف أتذكره خالص."
لما سمعت كدة، ليزا نزّلت راسها بخجل. هي فعلًا قرأت الأرقام بسرعة، بس ما كانتش عايزاه يتذكرها.
جافن اتقابل مع أصحابه، وشربوا خمر كتير، والناس حسّت بدوخة. كانوا عايزين يطلعوا برة ياخدوا هوا ويصحصحوا. بس أول ما طلعوا من الأوضة، شافوا المنظر ده.
على طول غمّض عينيه وبص ببرود على ليزا وشين يوشينج، اللي كانوا مش بعيد.
ما يعرفش شين يوشينج قال إيه. ليزا نزّلت راسها بخجل.
حسّ بضيق من أعماق قلبه، وقف في قلبه، مكتوم، مش مرتاح خالص.
راح ناحيتهم ورفع صوته قصداً وقال: "يا أستاذ شين، يا سلااام على الصدفة إننا نتقابل هنا."
لما سمعت الصوت اللي تعرفه، ليزا فجأة بصّت، وحسّت بتوتر. هو ليه هنا؟
عيون شين يوشينج لمعت شوية، وبص لجافن. وقال بهدوء: "يا جيانج زونج، زمان ما شوفناش بعض."
جافن وقف، عينيه كانت باردة وبتتجاهلهم، ووشه كله احتقار. "يا أستاذ شين، لازم تظبط نظرك لما تبص على الستات. ما تتخدعش وتفتكر إن ستات يانج هوا سهلة زي الكنز."
لما سمعت كدة، وش ليزا ابيض زي الورق فجأة. هي عرفت إن جافن بيذلها.
فجأة، مناخيرها وجعتها، في هوا سخن طلع، وزوايا عينيها اتبلّت. كانت خايفة تفقد أعصابها، ونسيت إيه اللي المفروض تقوله، ولفّت ومشيت بسرعة.
شين يوشينج كان لسه بيتساءل ليه جافن فجأة قال الكلام ده. قبل ما يقدر يسأل أي حاجة، شاف ليزا بتمشي من غير ما تقول أي حاجة.
هو بقى محتار أكتر. عيونه اللي فيها شك بصت لجافن، بس شاف جافن بيبص في اتجاه مشي ليزا، وشكله كئيب جدًا.