الفصل 34 يطارد
غافين طلع من بيت مو تشيانكسون، وشين يي اللي كان يستناه برا، راح سلم عليه على طول. "يا رئيس، عندي كلام لازم أقوله لك."
"قول."
رجول غافين كانت ماشية قدام، وشين يي لحقه خطوة بخطوة وقال: "مؤخرًا، اكتشفنا إن الآنسة كياو ومو بو يان بيتقابلوا كتير في الفندق. أنا شاكك إنهم..."
الكلمات ما خلصتش، غافين وقف فجأة، ولف عشان يبص لشين يي، عينيه تقيلة، خلت الواحد يخاف شوية.
شين يي عرف العلاقة بين ماندي والرئيس، وراح موضح بسرعة: "في الحقيقة، فيه فيديوهات مراقبة. لو عاوز تشوفهم، ممكن أوريهم لك."
غافين ضيق عينيه لما سمع الكلام ده، وعيونه السودا بقت كئيبة.
لما راحت البيت، أول ما ماندي شافته جاي، سألته: "غافين، كنت فين؟ ليه رجعت متأخر كده؟"
غافين بص عليها ببرود. "متسأليش أي حاجة."
ماندي أخدت نفس عميق، ومفهمتش ليه أسلوبه اختلف فجأة كده. صرخت: "غافين، إيه اللي حصل لك؟"
غافين تجاهلها، ومشى من جنبها على طول.
بعد كل الحاجات دي، بقى حذر من ماندي، اللي طلعت أعمق من ما كان متخيل.
في البداية، ألفت كدبات كتير، وقعدت تقول إنها بتاعته، بس النتيجة كانت عكس كده.
مقدرش يمنع نفسه من إنه يفكر، هل هي متورطة في إنها تصمم عشان ليزا تخونه؟
لما شاف إنه بقى بارد لدرجة إنه تجاهل نفسه، ماندي مثلت إنها زعلانة وسألت بتجربة: "غافين، أنا عملت حاجة زعلتك؟ ممكن تقولي؟ هغيرها على طول."
غافين، كأنه مسمعش حاجة، سأل ببرود: "إيه رأيك؟"
"نايم."
"أهلي عاوزين يقرأوه. عاوز أبعته لهم في الفترة دي." غافين مانااقشهاش خالص، بس قالها الحاجة دي.
ماندي معندهاش اعتراض ووافقت على طول.
في غياب الطفل، هي وغافين ممكن يحسنوا مشاعرهم أكتر. ليه متعملش كده؟
غافين بص عليها، وبعدين طلع فوق على أوضته، وماندي لحقته على طول.
"غافين، خليني أساعدك." ماندي شافته بيغير هدومه، وراحت بسرعة عشان تساعده. قربت من ودنه وقالت بهدوء: "غافين، روح نام، أو إحنا..."
غافين ضيق عينيه، وفكر في اللي شين يي قاله، وفكر في علاقتها الجنسية مع مو بو يان، حس فجأة بغثيان، وزقها بعيد على طول، ودخل الحمام من غير ما يبص وراه، وقفل الباب جامد.
ماندي بصت على باب الحمام المقفول بدهشة. فيه حاجة غلط بجد فيه النهاردة. هل لاحظ حاجة؟
...
بعد الشغل في الليلة اللي بعدها، مو تشيانكسون طلعت من الأسانسير. قبل ما توصل للباب، شافت الشخصية الطويلة واقفة على الباب من بعيد. فجأة وشها برد.
ليه هو هنا تاني؟ هل هو بيطاردها؟
كانت عاوزة تلف وتمشي، بس فكرت إن ده بيتها بوضوح. ليه هي تمشي وهو لاء؟
بتفكر، مشيت وفتحت بوقها وكانت عاوزة تسأل، بس لما بصرها لمس الطفل اللي في حضنه، بلعت على طول.
اقرأها! أفكارها!
في اللحظة اللي شافت فيها الطفل، المكياج اللي كانت حاطاه على وشها انفجر على طول. بصت له بحماس وكانت عاوزة تطلع تحضنه، بس ما تجرأتش تطلع، لأنها عارفة إن الطفل هيخاف منها.
غافين شاف ترددها وخوفها، وأثر من الذنب عدى من عينيه. قريب، نزل راسه وهمس بحاجة في ودنها.
وبعدين، نزل نيان على الأرض، وبق نيان مضغوط جامد، وعيونه الكبيرة مركزة على مو تشيانكسون.
الطفل اللي بتوحشه ليل ونهار على مرمى حجر، بس ما تجرأش تلمسه. عيون مو تشيانكسون سخنة ودموع بتدور في عينيها.
فجأة، الولد الصغير أخد رجوله وجري عشان يحضن رجلها. الصوت اللي لسه بيتعلم طلع: "يا طنط حضن."
الدموع انفجرت من البنك على طول. مو تشيانكسون مقدرتش تتحكم في أفكارها تاني. نزلت على ركبها وحضنته في ذراعتها، وإيديها بتترعش شوية.