الفصل 17 استسلام كامل
بعد أكتر من عشر ساعات من الإنقاذ، **ليلى** أخيرًا طلعت من الخطر لحد الفجر.
الدكتور طلع من أوضة العمليات وقال الخبر لـ **غالب**، اللي كان مستني بره العملية.
**غالب**، وشه كان باين عليه الراحة. فتح إيده اللي كان قافلها ببطء، وكف إيده كان مبلول.
**ليلى** أُخدت لوحدة العناية المركزة. **غالب** مشي بسرعة ناحية الأوضة. الهوا دخل من الشباك المفتوح في الممر، ورعش.
مكتشفش إنه مبلول عرق غير دلوقتي.
وقف شوية، ورسمت شفايفه ابتسامة ساخرة.
واضح إنه بيكره شخص أوي، بس لسه مش قادر يمنع نفسه من إنه يقلق عليها.
"بالرغم من إن المريضة طلعت من الخطر، بس مش هتصحى بسرعة. أحسن حاجة إنك تتكلم في ودنها وتعرفها إن فيه حد قلقان عليها، عشان ده بيسهل إنها تصحى." الدكتور قال.
**غالب** بص لـ **ليلى** اللي كانت على سرير المستشفى، وفيها أنبوب تنفس. وشها كان شاحب ومفيهوش دم. عنيها الحلوة اللي كانت زمان مقفولة. لو الجهاز اللي جنب السرير مكنش بيبين إن علاماتها الحيوية طبيعية، كان هيفتكر إنها ماتت.
هي كويسة!
بعد ليلى من غير نوم، حس بإرهاق عميق في اللحظة اللي ظهر فيها إنه مرتاح.
قال للممرضة تهتم بـ **ليلى** كويس قبل ما يمشي من المستشفى.
موصلش المستشفى تاني غير بليل.
أول ما دخل لحد باب الأوضة، سمع صوت راجل بيطلع من جوه.
"**ليلى**، كل ده بسببي. ما اهتمتش بيكي كويس، وده اللي خلا ده يحصلك."
صوت الراجل كان مألوف شوية. حواجب **غالب** اللي زي السكاكين اتكرمشت شوية. بص جوه الأوضة، شاف **جناح تشين** قاعد جنب سرير المستشفى، ماسك إيد **ليلى** بإيديه الاتنين، ووشه عليه علامات الذنب والضيق.
في لحظة ما شاف **جناح تشين**، وش **غالب** اتغير فورًا وعيونه بقت حادة.
في دماغه، مقدرش يمنع نفسه من إنه يفكر في **ليلى** و **جناح تشين** وهما قريبين من بعض. فجأة، حس إن قلبه اتسد بشكل وحش ومقدرش يتنفس.
بص ببرود على المنظر في الأوضة اللي خلاه يحس إنه مقرف. شفايفه الرفيعة اتقفلت جامد في خط مستقيم، وإيده اللي كانت جنبه اتقفلت بهدوء.
**جناح تشين** لمح **غالب** واقف عند الباب من طرف عينه. عيونه لمعت، وطأ راسه وباس ضهر إيد **ليلى**، وبعدين بص لـ **ليلى** بحب، وهمس بندم: "**ليلى**، أنا آسف، واضح إنك حبيتي أوي، حتى خُنت **غالب** عشاني، بس أنا أهملتك مرة ورا التانية، ما اهتمتش بيكي كويس، وسمحتلك تعاني العذاب ده. أنا راجل مش نافع ومستاهلش مشاعرك."
وهو بيتكلم، بدأ يروح على وشه شوية حماس، وبعدين كمل وقال: "أنا عارف إن اللي حصل ده بسبب إن ولادنا راحوا. كل ده بسببي يا **ليلى**. أوعدك إني ههتم بيكي كويس وهحبك طول حياتي في المستقبل، ومش هخليكي تعاني من أي جروح تانية."
"لو العيل راح، نقدر نجيب تاني. تقدري تجيبي اللي أنتِ عايزاه."
"**ليلى**، لما تصحي، هنرجع للطريقة اللي اتقابلنا بيها. هصاحبك في أي مكان عايزة تروحه."
"**ليلى**، خليني أحبك كويس وأدللك زي أميرة في المستقبل، مش ده رأيك؟"
**جناح تشين** عبر عن حبه الكامل بحب، بس **ليلى** اللي كانت على سرير المستشفى دايما عينيها مقفولة ومفيش أي علامة إنها هتصحى. مكنتش عارفة إيه اللي بيحصل دلوقتي أو قد إيه هي هتسبب مشاكل.
هي زي الأميرة النايمة، نايمة بهدوء وأمان.
**غالب** وقف بهدوء عند الباب، من غير أي تعابير.
سمع كلام **جناح تشين** كلمة كلمة.
في الماضي، إهانة **ليلى** لنفسها وهي بتخونه غرقته مرة تانية.
أيوة، هي خانته وخانت مشاعرهم عشان **جناح تشين**، بس هو كان قلقان عليها أوي ومتوتر عليها لما كانت حياتها بتموت.
دلوقتي، يبدو إن تصرفه ده مضحك.
**غالب** رسم ابتسامة ساخرة، وهو بيكرر إنها خدعته مرة ورا التانية. كان غبي أوي إنه بيرق ليها.
فكر في كده، عيونه فجأة بردت، وكشفتي عن كُره قوي، بعد ما تموت، مش هيهتم بأي حاجة تخصها.
في النهاية، مبصش على الأوضة ومشي بسرعة.
وبعد ما مشي مباشرة، **ماندي** طلعت من زاوية قريبة، ووشها مليان فخر.
بصت على ضهره وهو بيمشي غضبان، وفكرت إنه المفروض يكون ساب **ليلى** المرة دي.