الفصل 8 أنت مقزز
لما سمع جافين كلام ليزا، جسمه كله ارتجف.
"مستحيل أحبك مرة ثانية؟"
لما سمع هالكلام الخمس كلمات، المفروض ما حس بشي، بس بطريقة ما، صدره كان يغلي بغضب وحش.
"جافين." فجأة، سمع صوت عند الباب.
ليزا وجافين طالعوا وشافوا مادي تدخل وهي شايلة نيان في حضنها.
"بابا، حضن!"
لما شاف الصغير جافين، كان مرة متحمس ومد يدينه القصيرة.
مادي حضنته ودلعته: "انتبه، لا تطيح."
عيون جافين الباردة لانت، وحضنه وباسه على خده الأبيض.
نيان رفع حلاوته بفرح وقال: "بابا، ماما أخذتني عشان نشتري حلاوة."
"طعمها حلو؟" سأله بهدوء.
نيان ابتسم ابتسامة عريضة وقال: "مرة حلوة."
ليزا شافت كل هالحميمية بين الولد ومادي، وحست قلبها يعورها.
هذا واضح ولده هي!
"نيان..." ما قدرت تمسك نفسها ومدت يدها، تبي تلمس الولد.
بس لما مدت يدها، كأنها انصدمت. رجعت لورا بخوف ومدت يدينها لمادي: "ماما، حضن!"
يدين ليزا نشفتي في الهوا ووجهها صار شاحب.
مادي مسكت الولد في حضنها وطالعتها بنظرة انتصار.
"ليش كلكم هنا؟" طلع صوت ثاني عند الباب. دخل موبويان.
معه، فيه رجال ثاني.
الرجال لابس بدلة وملامح وجهه حلوة. جافين عرف هالشخص على طول. كان الرجال اللي نام مع ليزا في البداية!
عيونه فجأة نزلت، وكأنها مغطية بصقيع.
موبويان غمزل للرجال بهدوء. الرجال عرف، وعلى طول حط تعبير مفاجأة، أخذ ثلاث خطوات وخطوتين، وحضن ليزا: "ليزا، أخيرًا شفتيك مرة ثانية. اشتقت لك مرة. راح أعتني فيك. مهما صرتي، راح أحبك."
ليزا ما توقعت هالرجال يسوي كذا فجأة. انصدمت، ووجهها تغير بشكل كبير، وبدت تصرخ: "مين أنت؟ فكني، أنا ما أعرفك!"
"ليزا، ما تتذكريني؟ أنا جيانغ تشين! قبل أكثر من سنة، كنا في الفندق..."
"اسكت! أنا ما أعرفك أبدًا... مين أنت؟ ليش تبي تتهمني؟"
ليزا صرخت بصوت عالي، وعيونها مليانة غضب، وعلى طول خافت وشرحت لجافين: "جافين، صدقني، أنا ما أعرفه... أنا جدًا ما..."
"خلاص، ليزا! هذا اللي تسمينه ما في خيانة؟ ما أصدق إني أعطيتك فرص مرة ورا مرة لوحدة مثلك متقلبة! أنت مقرفة!
وجه جافين كان عابس، والقرف في عيونه كان طاغي.
"جافين، لا تحكي عن ليزا بهالطريقة. هي خلاص مرة فقيرة. راح يكون لطيف لو أحد اهتم فيها لباقي حياتها."
مادي تظاهرت باللطف وقالت، وجه جافين ما قدر يمسك نفسه وصار أكثر كآبة.
موبويان ما قال شي. مسك ليزا، اللي كانت مجنونة، وقال: "أختي، خلاص، تعالي معي، خليك في البيت واستقبلي علاج كويس، ولا تهربين."
لما قال هالكلمات، ليزا ما قدرت تقاوم وجرها عشان تمشي.
ليزا جنّت تمامًا. كرهت ضرب ذراع موبويان وأهانته بصراحة: "موبويان، يا وحش، ضميرك أكله الكلب؟ عشان وحدة، قتلت أهلك بدون ذمة، حتى أنا ما خليتني، ما تموت موتة طبيعية، أنت..."
ليزا كانت بس في نص كلامها لما حست بريحة حلوة تطلع من حلقها وراحت في غيبوبة من الغضب.
موبويان شاف هالشي وعلى طول سلمها لجيانغ تشين: "جيانغ تشين، أختي راح أعطيها لك. هالمستشفى النفسي مو كويس. بعد علاج طويل، حالتها قاعدة تسوء أكثر وأكثر. راح نوديها لأماكن ثانية عشان نشوفها."
"لا تخاف، راح أعتني فيها."
جيانغ تشين أخذها بسهولة. ليزا كانت خلاص تبي تصارع، بس حست بألم في رقبتها. كأنها انغرست بإبرة. بعدها ما عرفت شي وأغمى عليها.