الفصل 30 أشعر بالمرض مع طفلك
وصل خبر موت ليزا لودان يان. غير الصدمة، كان معصب أكتر.
ده كليًا بعيد عن توقعاته. فكرت إن اللي هيموت هو غافن، بس طلع في الآخر ليزا اللي ماتت.
ماندي، البت دي مش بتأخد كلامه على محمل الجد تاني.
راح لودان يان يشوف ماندي معصب وسألها: "ليه غافن ما تسممشي، بس ليزا اتقتلت؟ ماندي، لازم تديني تفسير."
في مواجهة عصبية لودان يان، ماندي كانت هادية جدًا. قالت بهدوء: "ليزا كانت بتوجع العين. مش برتاح لو ما موتهاش."
"يعني ما عملتيش أي حاجة لغافن عشان مصلحتك؟" لودان يان غمّز.
ماندي رفعت حواجبها وما قالتش حاجة.
"عملتي كده بس عشان تتجاهليني؟" اللي كان هينجح فجأة باظ بسببها ووقع كله في الأرض.
لما فكر إنه بيتلعب بيه، لودان يان عينيه احمرت على طول، مد إيده بقوة ومسك رقبة ماندي، عينيه بتحدق فيها بسواد، "ما تقدريش تعملي لغافن؟ إنتي معجبة بغافن؟ ها؟ قوليلي."
"لودان يان... سيبني!" صوت ماندي كأنه بيطلع بالعافية من زورها. إيدها حاولت تفتح إيده، بس ما قدرتش تهزه.
لودان يان كان بيتحرق من الغضب. ما سمعش رد ماندي وزود قوة إيده. تعبير ماندي كان مشوه من الوجع، وحست إنه صعب تتنفس أكتر وأكتر.
لما بصت لودان يان بعيون حمرا، عرفت إنه ممكن يخنقها بجد في لحظة غضب.
"ماندي، عملت ليكي كتير، بستحملك مرة ورا التانية، بديكي فرص، بس إنتي كويسة بما فيه الكفاية عشان تتجاهليني وتهزأيني مرة ورا التانية. إزاي ماكونش معصب؟" لودان يان كأنه هدي، قال بهدوء شديد.
بس ماندي عرفت إن ده الهدوء اللي قبل العاصفة، وعينها الواسعة كانت مليانة خوف.
وفعلاً، لودان يان صرخ عليها فجأة: "ماندي، فاكرة إنك معجبة بغافن ولا لأ؟ أه، قولي!"
الإيد اللي ماسكة رقبتها اتشدت تاني. المرة دي، ماندي ما قدرتش تتنفس خالص. فكرت إنها هتموت.
فجأة، إيدها لمست حاجة صلبة، وكان فيه بصيص نور في عينيها. بعدين، مسكت الحاجة وعملت مجهود عشان تضرب بيها قفا راس لودان يان.
الوجع المفاجئ خلا لودان يان يبص بجمود. بعدين رفع إيده يلمس قفا راسه. كف إيده كان مبلول ورطب. لما نزله، كان دم.
"إنتي..." لودان يان بص لماندي اللي بصتله بفزع بعدم تصديق.
أول مرة لف بيه، جسمه اتهز، إيديه نزلت بضعف، وبعدين الشخص كله وقع على الأرض بضعف.
ماندي، اللي اتحررت، كحت بعنف. حست كأنها رجعت من مشوار بره بوابة جهنم.
بصت لودان يان وهو واقع على الأرض. الدم كان نزل على الأرض خلاص، وكان أحمر بيبهر.
لما فكرت إنها كانت هتتخنق منه من شوية، عينيها كانت لسه، بتظهر شوية كره.
هي تنازلت عنه بغطرسة، زاوية شفايفها بتغمز بسخرية، "لودان يان، أيوه، مش عايزة أعمل حاجة لغافن، عشان أه..."
نزلت وقعدت وبصت له بعيون شفقة على وش لودان يان. "أعتقد إن إني أكون مع غافن أحسن بـ100 مرة من إني أكون مع ناس زيك."
"ماندي!" عيون لودان يان بتتقسم، بتصر على سنانه وبتخرج كلمتين من بؤه.
ماندي سخرت بصوت عالي، عينيها فيها ازدراء أكتر، "زي ما بتتعامل حتى مع أهلك بالتبني وأخواتك، مش حتى حيوانات. بخاف من مجرد إني أنام مع ناس زيك."
عيونها بتشتاق للعيون، زي السكاكين الباردة، زي عيون الحيوانات البرية اللي بتمزق فريستها.
بس دلوقتي ماندي مش خايفة خالص. رفعت حاجبها وكملت، "ابني راح في البداية، مش بسبب إجهاض بالصدفة، بس عشان كنت حامل من ابنك وحسيت إني عيانة."
لما قالت الجملة دي، صرخت بفخر.
لما سمع الحقيقة الغير متوقعة، لودان يان اتجنن، بيبص بوحشية ورعب، وعيونه المفتوحة مليانة معنى خبيث متعطش للدماء، "ماندي! كويسة إنتي يا ماندي!!!"