الفصل 42 سيجعل حياتك أسوأ من الموت
أوه، يا "موبويان"، أنت قاعد تتفلسف!"
"ماندي" كانت تتمرغل على الأرض. حاولت تنهض بصعوبة، وراحت تناظر "موبويان" بنظرة كلها غضب. "يا "موبويان"، أنت خرا. أنا ما طلبت منك تسوي هالأشياء. أنت اللي سويتها من كيفك عشان تراضيني."
في هذي اللحظة، التفتت على "جافين" وبدأت تدافع بخوف: "يا "جافين"، لا تصدق هذا المجنون. هذا شيطان. حتى أبويه بالتبني ممكن يقتلهم. كيف ممكن تصدق كلامه؟"
الحين، هي بعد ما نست إنها لازم تغسل إيدها من كل شي، وتخلي كل الغلط عليها هي.
"موبويان" فجأة حس كأنه بيبلع ذبابة. كان حاسس بقرف مو طبيعي. ليش حب هالمرة الحقيرة والأنانية؟
هو دفع عشانها كثير، بس في النهاية، هي ما قدرت قيمته، وبس اعتبرته ولد جلد.
كيف ممكن يبلع هذي الإهانة؟
بكل عزم، مسك شعر "ماندي"، وبدأ يناظرها بوجه شرس، وقال: "يا "ماندي"، لا تلوميني إني قاسي إذا قلبك حجر."
لما خلص كلامه، راح و"ماندي" معاه.
لما شافتهم يمشون، "ليسا" بسرعة خلت اللي كانوا وراها يقرون اللي صار. بعدين، شافت جسد "جافين" متسند على الجدار وجلست ببطء.
في هذي اللحظة، تذكرت إنه انطعن من "ماندي" وراحت تطلع على صدره بسرعة. السكين ما تدري متى طلعت. الجرح ما وقف نزيف. القميص الأبيض انصبغ أحمر، وكان شكله يخرع.
بسبب إنه خاف إن "موبويان" و"ماندي" يأذون "ليسا"، ما قدر يبين أي إزعاج. بس، بعد ما راحوا "موبويان" و"ماندي"، أعصابه اللي كانت مشدودة ارتاحت، وبعدها حس بألم شديد في صدره. ما قدر يتحمل للحظة، وجلس.
"ليسا" شافته يعرق، ووجهه أصفر، وشكله يقطع القلب. على طول خافت. طالعت حواليها، وبعدين لقت قطعة قماش عشان تضغط على صدره. "يا "جافين"، تحمل، راح أوديك المستشفى على طول."
"جافين" طالع في خوفها، وفمه ما قدر إلا إنه يبتسم. "يا "شان شان"، أنا جدًا سعيد إني أشوف إنك للحين تهتمين فيني كثير."
"وش هالوقت عشان تقول هالكلام؟" "ليسا" عقدت حواجبها باستياء، بعدين التفتت على "نيان" وقالت: "يا "نيان"، لازم تتبع عمتك بدقة، وعمتك راح تساعد أبوك."
"نيان" كانت "ليسا" تحميه بحذر، ما سمحت له يشوف اللي صار تو. عشان كذا لما شاف "جافين" ينزف، حواجبه الصغيرة بدأت تتجعد مع بعض، وقال بصوت طفولي: "بابا انصاب، يوجع؟ ما راح يوجع إذا قرأت لك."
"اقرأي واسمعي عمتك." "جافين" مد يده القوية ولمس راس "نيان".
"ليسا" قرصت على أسنانها وساعدته عشان يقوم. لما استند عليها تقريبًا بنص وزنه، رجولها كادت تلين. لحسن الحظ، قرصت على أسنانها عشان تدعمه.
"جافين" وهو يطالع في وجهها الجميل، عيونه كانت جدًا رقيقة، والدموع بدأت تنزل بسرعة. قال بهدوء: "بصراحة... ممكن تتصلين على أحد."
لما سمعت كذا، "ليسا" التفتت عشان تناظره، وسمعته يقول: "عندي جوال في جيبي. اتصلي على "شين يي" وخليه يجي."
"ليسا" وهي تطالع في حواجبه وعيونه اللي تبتسم، ما قدرت إلا إنها تحس بشوية غضب. كادت ترميه على الأرض. واضح إنها ما قالت كذا من قبل، وهي اشتغلت بجد عشان تساعده.
بس بما إن إصابته في صدره، ما تجرأت إنها تبذل مجهود كبير. بس قدرت تمسكه بهدوء عشان يجلس، وبعدين أخرجت جواله من جيبه واتصلت.
"شين يي" أسرع بمجرد ما استلم المكالمة. لما وصل، "جافين" أغمى عليه بسبب فقدان الدم. خاف إنه يرسل "جافين" للمستشفى عشان يلحقونه. بعدين اتصل بالشرطة وطلب منهم يمسكون "موبويان" و"ماندي" بأسرع وقت ممكن.
...
"موبويان" مسك "ماندي" ورجعوا لقبو "ليسا".
"ماندي" طاحت على الأرض بقوة، الناس ما استوعبوا، بعدها جا "موبويان" بلكمات وركلات.
"موبويان" صرخ: "يا عاهرة! أنا طيب معاك مرة، أنت مو بس ما تعرفين كيف تردين الجميل، بس بعد تبين تدفعيني عشان أصير ولد جلد. شوفي، ما راح أقتلك!"
لما خلص كلامه، كل ما زادت قوته، كل ما زادت صعوبة، و"ماندي" ما كان عندها أي مقاومة.
كان فيه صراخ يقطع القلب في القبو، ما وقف لوقت طويل.
في النهاية، "موبويان" تعب أخيرًا وجلس عشان يرتاح. طالع ببرود في "ماندي" اللي كانت على الأرض، وسخر: "يا "ماندي"، أنت كنت تسوين نفس الشي لـ"ليسا". تعرفين إحساسها الحين؟ يالله، قوليلي كيف الإحساس؟"
"ماندي" بصقت، واللعاب مختلط بدم، ضاقت عيونها، عيونها كلها كره شديد، كره لـ"موبويان"، كره لـ"جافين"، كره لـ"ليسا"، كلهم خلوا عندها رغبة إنها ما تتعذب وتموت هنا.
والنتيجة، تظاهرت إنها استسلمت وراحت لـ"موبويان". رفعت وجهها. وجهها الجميل كان مضروب أسود وأزرق، وشكله يخرع شوية.
طلبت الرحمة: "يا "يانبو"، أنا أدري إني غلطت. لا تضربني مرة ثانية. يوجع. ما أقدر أتحمل."
"يوجع؟" "موبويان" ضحك ببرود، بعدين رفع رجله ودعس على يدها ودعس عليها بقوة. "هل كذا الألم؟"
"آه!" "ماندي" صرخت من الألم، ووجهها اللي منتفخ تشوه مع الألم، وكان أخوف.
"موبويان" سحب رجله، وبعدين قام، طالع فيها ببرود، وحذر بصوت عالي: "الأفضل إن ما تكونين عندك أي أفكار، وإلا راح أخلي حياتك أسوء من الموت."
لما خلص كلامه وهرب، وترك "ماندي" على الأرض، وهي تلهث.
""موبويان"!":
"ماندي" طحنت على أسنانها وعصرت هذي الثلاث كلمات من بين أسنانها. عيونها كانت بتنفجر. ما راح تسمح له يروح. راح تقتله!
...
"جافين" انرسل لغرفة العمليات. "ليسا" جلست على الكرسي برا وذراعاتها متشابكة. كانت تناظر في الأنوار اللي شغالة في غرفة العمليات للحظة. كانت جدًا متوترة.
هو فقد دم كثير؟ راح تموت؟
وهي تفكر إنه ممكن يموت، ما قدرت إلا إنها تمسك ب"نيان" بقوة وبشكل عرضي.
"عمتي، يوجع!"
لما سمعت كذا، "ليسا" ابتسمت باعتذار لـ"نيان". "أنا آسفة، يا "نيان"، عمتي ما قصدت."
بعدين، رفعت يدها ولمست خده الناضج بلطف، وهي تطالع في عينيه اللي تشبه عيون "جافين" شوية، والمشاعر المعقدة بدأت تطفو في عيونها.
بعد ما قال "موبويان" الحقيقة، ندم "جافين" وشعوره بالذنب اختلطوا في عيونها. هي عرفت إنه هو بعد ضحية وانغش من "ماندي" قبل ما تعامل نفسها كذا.
بس بعدين، فكرت مرة ثانية، في يوم من الأيام حبوا بعض، بس ليش ما كان يبغى يسمع شرحها؟ لو كان سمع، ما كان صار أشياء كثيرة بعدين.
وبعدها ما كان لازم تفترق عنه لوقت طويل.
فكرت في هذا، والمقاومة اللي ما كانت سهلة لـ"جافين" رجعت.
بعد ما بلغوا الشرطة، "شين يي" رجع لباب غرفة العمليات. لما شاف "ليسا" و"نيان"، حواجبه عقدت شوية. بعدين مشى وقال بقلق: "يا "آنسة مو"، تبين تاخذين الشاب عشان يرتاح أول؟"
"لا، راح أنتظر لما يخرج ونرجع."" "ليسا" هزت راسها بلطف ورفضت.
"شين يي" رفع راسه على غرفة العمليات وعقد حواجبه بتعجب. "يا "آنسة مو"، أنتِ تدرين كيف انصاب الرئيس؟"
"ليسا" انصدمت وبعدين ردت بهدوء: "انصاب عشان ينقذني."
بعض الإجابات الغير متوقعة صدمت "شين يي". لما شافت الذنب على وجه "ليسا"، واساها: "يا "آنسة مو"، الرئيس راح يكون بخير."
"ليسا" سحبت على أطراف فمها وقالت ولا شي.
في هذي اللحظة، الوضع كان خطير جدًا لدرجة إنه لو ما ظهر في الوقت المناسب، يمكن الشخص اللي نايم في العملية كان هو.
"يا "آنسة مو"..."
"ليسا" رفعت راسها وشافت "شين يي" يناظرها متردد. ابتسمت، "قول اللي عندك بس."
"في الحقيقة، الرئيس كان يدري إنك متي في هذي اللحظة، والشخص اللي كان بارد بالفعل صار أبرد، لأنه ما صدق إنك بتموتين. دور عليك في كل مكان مثل المجنون. بالرغم من إنه ما لقاه، للحين ما استسلم وكان مؤمن إنك ما متي."
"يمكن ربي رحمه وخلّاه يقابلك مرة ثانية. بمجرد ما تأكد إنك للحين عايشة، صار كأنه عايش وغاضب. كان يسوق لتحت بيتك تقريبًا كل يوم ويطالع بهدوء في الدور اللي ساكنة فيه. ما راح يمشي إلا لما تنطفي الأنوار."
"عشان كذا، يا "آنسة مو"، الرئيس يقدر ينقذك اليوم، وهذا يوضح إنه يحبك ويهتم فيك. أنتِ..."
"يا "شين يي"، أنا أدري." "ليسا" قاطعته، وابتسمت له، وبعدين قالت، "شكرًا لأنك قلت لي هذا."
"شين يي" كان يدري إنها ما تبغى تسمع زيادة، فاضطر إنه يستسلم، وتنهد وقال، "يا "آنسة مو"، الرئيس ما كان سعيد في السنوات الأخيرة."
أعطاها نظرة عميقة، بعدين دار وراح للكرسي اللي على جنب عشان يجلس.
هو مو سعيد، بس ليش يكون سعيد؟
"ليسا" سحبت شفايفها بمرارة وطالعت مرة ثانية في الأنوار اللي شغالة في غرفة العمليات.