الفصل 23 عائلة آلان كل شيء لنا
ماندي كانت ترجف من الغضب لما عرفت إن ليزا راحت تشتغل في مجموعة جيانغ. لقت مو يانبو على طول وسألته: "متعمّد تخلي البنت* ليزا تروح تشتغل في مجموعة جيانغ؟"
مو يانبو تظاهر إنه مش فاهم وسأل: "متعمّد؟ ليه أعمل كده؟"
ماندي كانت متعصبة لدرجة إنها سخرت: "بتتظاهر، كمل تتظاهر. مو يانبو، بجد ناوي تصعّبها عليا، مش كده؟"
"ماندي، أنا بتظاهر بإيه؟ صح، أنا عارف إن ليزا رايحة شغل جيانغ، بس مافيش. أنا اللي خليتها تروح بمزاجي. غير كده، إنها تروح الشغل مش هيعيّق خطتك. لو هاجمتي غافين، تقدري تحطيها عليها. مش ده أحسن شيء؟"
بعد ما سمعت كلام مو يانبو، عبست ماندي وما قالتش حاجة.
في اللحظة دي، مو يانبو أضاف: "مش دي الذكرى الخمسين لمجموعة جيانغ قريب؟ دي أحسن فرصة عشان تبدأي والناس كتير والعيون كتير. وبعدين تقدري تصممي على ليزا في الطريق، وأنا هساعدك في الماضي."
"و..." مو يانبو رفع حاجبه وبص عليها بتركيز. "لازم تتذكري اللي قلته لك. أنا مش بقول كلام فاضي."
ماندي عارفة كويس إنها لو ما عملتش كده تاني، مش هيسيبها.
بعد ما اتزنقت في الموقف ده، كل اللي تقدر تعمله ماندي هو إنها تهز راسها وتوافق على اقتراحه: "طيب، هنعمل كده ساعتها."
مو يانبو ابتسم برضا. "بالظبط. طالما عملتيها وغافين مات، كل شيء في عائلة ألان هيصبح بتاعنا."
ماندي ابتسمت وما قالتش حاجة أكتر.
بس لما مشيت، عيون ماندي كانت كئيبة. عاجلاً أم آجلاً، هتخلص من مو يانبو، الراجل ده اللعين.
...
بسبب الذكرى الخمسين للشركة، الشركة كانت مشغولة فوق وتحت الأيام دي.
ليزا ما شافتش غافين من يوم ما شافته في المطعم. حتى لو شافته، شافته مرة من بعيد، وما قدرتش تشوف وشه كويس.
ليزا ما قدرتش تتحمل الإحساس بعد ما فكرت في اللي قاله، بس شغلها الكتير ما سمحلهاش تفكر، وخلصت وراحت في طي النسيان.
في يوم الذكرى، الشركة عملت عشاء كبير، كل موظفين الشركة لبسوا كويس عشان يحضروا، وليزا حضرت الحفلة كمساعدة للمدير العام ورفيقة.
مكان الحفلة كان فخم وواسع، مع أضواء ساطعة، ملابس ريحتها حلوة، وظلال، وأصوات كمان كمان بتتدفق في المكان.
ليزا مسكت إيد المدير العام ودخلت على مهل قاعة الاجتماعات. بنظرة واحدة، شافت غافين وأهله واقفين عند المدخل عشان يستقبلوا الضيوف، و... ماندي ماسكة أفكارها.
لما شافت الوجه ده الحنين والجميل، الإحساس بالشوق إتجمع في قلبها على طول. عيونها كانت متثبته عليه وكانت بتحاول تمنع نفسها من الاندفاع وتحضنه.
المدير العام حس إنها ماسكة إيده جامد وما قدرش يمنع إنه يعبس. لف راسه عشان يبص عليها، بس شافها بتبص على إبن الرئيس بوجه حزين.
سألها لا إرادياً: "يا مو، إيه فيكي؟"
لما سمعت الصوت، ليزا سحبت عيونها بسرعة، ودارت عشان تبتسم له، وردت بهدوء: "مافيش حاجة."
المدير العام قدر يشوف إنها باين عليها الشرود في الفكر وفكر إنها تعبانة، فابتسم وقال: "طيب، روحي شوفي مكان ترتاحي فيه."
"ده كويس؟" ليزا بصت له بشك.
المدير العام ابتسم: "طبعاً. روحي."
ليزا شكرته، وبعدين دارت ومشيت بسرعة في إتجاه شرفة تشاويانغ.
هي بجد محتاجة تهدى.